السبت، 19 مايو 2012

موسوعة عن العدراء مريم ام النور

عظمة العذراء
عظمة العذراء قررها مجمع أفسس المسكوني المقدس الذي إنعقد سنة 431م بحضور 200 من أساقفة العالم ووضع مقدمة قانون الإيمان التي ورد فيها : نعظمك يا أم النور الحقيقي ونمجدك أيتها العذراء القديسة والدة الإله لأنك ولدت لنا مخلص العالم أتي وخلص نفوسنا
فعلي أية الأسس وضع المجمع المسكوني هذه المقدمة ؟ هذا ما سنشرحه الأن :
العذراء : هي القديسة المطوبة التي يستمر تطويبها مدي الأجيال كما ورد في تسبحتها : هوذا منذ الأن جميع جميع الأجيال تطوبني ( لو 1 : 46)
والعذراء تلقبها الكنيسة بالملكة وفي ذلك أشار عنها المزمور 45 : قامت الملكة عن يمين الملك .
ولذلك فإن كثيرا من الفنانين حينما يرسمون صورة العذراء يضعون تاجا علي رأسها وتبدو في الصورة عن يمين السيد المسيح
ويبدو تبجيل العذراء في تحية الملاك جبرائيل لها : السلام لك أيتها الممتلئة نعمة . الرب معك . مباركة أنت في النساء ( لو 1 : 28)
أي ببركة خاصة شهدت بها أيضا القديسة أليصابات التي صرخت بصوت عظيم وقالت لها : مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك ( لو 1 : 42)
وأمام عظمة العذراء تصاغرت القديسة أليصابات في عيني نفسها وقالت في شعور بعدم الإستحقاق مع أن أليصابات كانت تعرف أن إبنها سيكون عظيما أمام الرب وأنه يأتي بروح إيليا وقوته ( لو 1 : 15 ، 17)
من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي ( لو 1 : 43)
ولعل من أوضح الأدلة علي عظمة العذراء ومكانتها لدي الرب أنه بمجرد وصول سلامها إلي أليصابات إمتلأت أليصابات من الروح القدس وأحس جنينها فارتكض بابتهاج في بطنها وفي ذلك يقول الوحي الإلهي : فلما سمعت أليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها وإمتلأت أليصابات من الروح القدس ( لو 1 : 41)
إنها حقا عظمة مذهلة أن مجرد سلامها يجعل أليصابات تمتلئ من الروح القدس ! من من القديسين تسبب سلامه في أن يمتلئ غيره من الروح القدس؟ ولكن هوذا أليصابات تشهد وتقول : هوذا حين صار سلامك في أذني ارتكض الجنين بابتهاج في بطني
امتلأت أليصابات من الروح القدس بسلام مريم وأيضا نالت موهبة النبوة والكشف
فعرفت أن هذه هي أم ربها وأنها : أمنت بما قيل لها من قبل الرب
كما عرفت أن ارتكاض الجنين كان عن إبتهاج وهذا الابتهاج طبعا بسب المبارك الذي في بطن العذراء : مباركة هي ثمرة بطنك ( لو 1 : 41 – 45)
عظمة العذراء تتجلي في اختيار الرب لها من بين كل نساء العالم
الإنسانة الوحيدة التي انتظر التدبير الإلهي ألاف السنين حتي وجدها ورأها مستحقة لهذا الشرف العظيم الذي شرحه الملاك جبرائيل بقوله : الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعي إبن الله ( لو 1 : 35)
العذراء في عظمتها تفوق جميع النساء:
لهذا قال عنها الوحي الإلهي : بنات كثيرات عملن فضلا أم أنت ففقت عليهن جميعا ( أم 31 : 39) ولعله من هذا النص الإلهي أخذت مديحة الكنيسة : نساء كثيرات نلن كرامات ولم تنل مثلك واحدة منهن
هذه العذراء القديسة كانت في فكر الله وفي تدبيره منذ البدء
ففي الخلاص الذي وٌعد به أبوينا الأولين قال لهما إن : نسل المرأة يسحق رأس الحية ( تك 3 : 15) هذه المرأة هي العذراء ونسلها هو المسيح الذي سحق رأس الحية علي الصليب


حياة أحاطت بها المعجزات
تبدأ في حياة العذراء قبل ولادتها وتستمر بعد وفاتها ومنها:
1-حبل بها بمعجزة من والدين عاقرين ببشري من الملاك.
2-معجزة خطوبتها بطريقة إلهية حددت الذي يأخذها ويرعاها.
3-معجزة في حبلها بالمسيح وهي عذراء مع إستمرار بتوليتها بعد الولادة.
4-معجزة في زيارتها لأليصابات التي سمعت صوت سلامها ، ارتكض الجنين بابتهاج في بطنها وإمتلآت بالروح القدس .
5-معجزات لا تدخل تحت حصر أثناء زيارتها لأرض مصر منها سقوط الأصنام ( أش 19 : 1).
6-أول معجزة أجراها الرب في قانا الجليل كانت بطلبها.
7-معجزة حل الحديد وانقاذ متياس الرسول ، كانت بواسطتها .
8-معجزة استلام المسيح لروحها ساعة وفاتها.
9-معجزة ضرب الرب لليهود لما أرادوا الإعتداء علي جثمانها بعد وفاتها .
10-معجزة صعود جسدها إلي السماء.
11-المعجزات التي تمت علي يديها في كل مكان ، وضعت فيها كتب.
12-ظهورها في أماكن متعددة وبخاصة ظهورها العجيب في كنيستنا بالزيتون وفي بابادبلو .
ومازالت المعجزات مستمرة في كل مكان وستستمر شهادة لكرامة هذه القديسة


صوم العذراء
تحتفل الكنيسة من أول مسري ( 7 أغسطس) بصوم السيدة العذراء وه صوم يهتم به الشعب اهتماما كيرا ويمارسه بنسك شديد والبعض يزيد عليه أياما وذلك لمحبة الناس الكبري للعذراء
وصوم العذراء مجال للنهضات الروحية في غالبية الكنائس
يعد له برنامج روحي لعظات كل يوم وقداسات يومية أيضا في بعض الكنائس حتي الكنائس التي لا تحمل اسم العذراء.
ويقام عيد كبير للسيدة العذراء في كنيستها الأثرية بمسطرد ، بل تقام أعياد لقديسين أخرين في هذه الأيام أيضا.
فعيد القديس مارجرجس في دير ميت دمسيس يكون في النصف الثاني من أغسطس وكذلك عيد القديس أبا مقار الكبير وعيد القديس مارجرجس في ديره بالرزيقات.
وفي نفس صوم العذراء نحتفل بأعياد قديسات مشهورات:
مثل القديسة بائيسة ( 2 مسري : 8 أغسطس)والقديسة يوليطة (6 مسري: 12 أغسطس)والقديسة مارينا (15 مسري: 21 أغسطس) بل أثناء صوم العذراء أيضا نحتفل بعيد التجلي المجيد يوم 13 مسري (19 أغسطس)
وفي نفس الشهر ( 7 مسري: 13 أغسطس) تذكار بشارة الملاك جبرائيل للقديس يواقيم بميلاد مريم البتول.
إن صوم العذراء هو المناسبة الوحيدة التي تحتفل فيها الكنيسة بأعياد العذراء إنما يوجد بالأكثر شهر كيهك الذي يحفل بمدائح وتماجيد وإبصاليات للعذراء مريم القديسة.
وصوم العذراء يهتم به الأقباط في مصر وبخاصة السيدات إهتماما يفوق الوصف.
كثيرون يصومونه (بالماء والملح) أي بدون زيت ... وكثيرون يضيفون عليه أسبوعا ثالثا كنوع من النذر . ويوجد أيضا من ينذر أن هذا الصوم إنقطاعا حتي ظهور النجوم في السماء
فما السر وراء هذا الإهتمام؟
أولا : محبة الأقباط للعذراء التي زارت بلادهم وباركتها وتركت أثارا لها في مواضع متعددة بنيت فيها كنائس.
ثانيا : كثرة المعجزات التي حدثت في مصر بشفاعة السيدة العذراء مما جعل الكثيرين يستبشرون ببناء كنيسة علي اسمها.
ولعل ظهور العذراء في كنيستها بالزيتون وما صحب هذا الظهور من معجزات قد أزاد تعلق الأقباط بالعذراء وبالصوم الذي يحمل اسمها
أعياد العذراء:
كل قديس له في الكنيسة عيد واحد ، هو يوم نياحته أو استشهاده وربما عيد أخر هو العثور علي رفاته أو معجزة حدثت باسمه أو بناء كنيسة له
لكن القديسة العذراء لها أعياد كثيرة جدا منها:
1- عيد البشارة بميلادها:
وهو يوم 7 مسري ، حيث بشر ملاك الرب أباها يواقيم بميلادها ففرح بذلك هو وأمها حنة ونذرها للرب.
2- عيد ميلاد العذراء:
وتعيد له الكنيسة في أول بشنس.
3- عيد دخولها الهيكل:
وتعيد له الكنيسة يوم 3 كيهك وهو اليوم الذي دخلت فيه لتتعبد في الهيكل في الدار المخصصة للعذاري.
4- عيد مجيئها إلي مصر:
ومعها السيد المسيح ويوسف النجار وتعيد له الكنيسة يوم 24 بشنس.
5- عيد نياحة العذراء:
وهو يوم 21 طوبة وتذكر فيه الكنيسة أيضا المعجزات التي تمت في ذلك اليوم وكان حولها الأباء الرسل ما عدا القديس توما الذي كان وقتذاك يبشر في الهند.
6- العيد الشهري للعذراء:
وهو يوم 21 من كل شهر قبطي ، تذكار لنياحتها في 21 طوبة.
7- عيد صعود جسدها إلي السماء:
وتعيد له الكنيسة في يوم 16 مسري الذي يوافق 22 من أغسطس ويسبقه صوم العذراء ( 15 يوما).
8- عيد معجزتها (حالة الحديد):
وهو يوم 21 بؤونة ونذكر فيه معجزات في حل أسر القديس متياس الرسول ومن معه بحل الحديد الذي قيدوا به.
ونعيد أيضا لبناء أول كنيسة علي اسمها في فيلبي.
وكل هذه الأعياد لها في طقس الكنيسة ألحان خاصة وذكصولوجيات تشمل في طياتها الكثير من النبوءات والرموز الخاصة بها في العهد القديم .
9- عيد ظهورها في الزيتون:
علي قباب كنيسة العذراء وكان ذلك يوم 2 أبريل سنة 1968 واستمر مدي سنوات ويوافق 24 برمهات تقريبا .
وبالإضافة إلي كل هذا نحتفل طول شهر كيهك ( من ثلث شهر ديسمبر إلي 7 يناير) بتسابيح كلها عن كرامة السيدة العذراء.
العذراء مريم في عقيدة الكنيسة:
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تكرم السيدة العذراء الإكرام اللائق بها بدون مبالغة ودون إقلال من شأنها.
1-فهي في إعتقاد الكنيسة والدة الإله وليست والدة يسوع كما ادعي النساطرة الذين حاربهم القديس كيرلس الإسكندري وحرمهم مجمع أفسس المسكوني المقدس .
2-والكنيسة تؤمن أن الروح القدس قد قدس مستودع العذراء أثناء الحبل بالمسيح.
وذلك كما قال لها الملاك الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك لذلك القدوس المولود منك يدعي ابن الله.
وتقديس الروح القدس لمستودعها يجعل المولد منها يحبل به بلا دنس الخطية الأصلية أما العذراء نفسها فقد حبلت بها أمها كسائر الناس وهكذا قالت العذراء في تسبحتها وتبتهج روحي بالله مخلصي (لو 1 : 47).
لذلك لا توافق الكنيسة علي أن العذراء حبل بها بلا دنس الخطية الأصلية كما يؤمن أخوتنا الكاثوليك.

3-وتؤمن الكنيسة بشفاعة السيدة العذراء.
وتضع شفاعتها قبل الملائكة ورؤساء الملائكة ، فهي والدة الإله وهي الملكة القائمة عن يمين الملك.

4-والكتاب يلقب العذراء بأنها الممتلئة نعمة
وللأسف فإن الترجمة البيروتية – إقلال من شأن العذراء- تترجم هذا الللقب بعبارة المنعم عليها ... وكل البشر منعم عليهم ، أما العذراء فهي الممتلئة نعمة . علي أن النعمة لا تعني العصمة.

5-والكنيسة تؤمن بدوام بتولية العذراء.
ولا يشذ عن هذه القاعدة سوي أخوتنا البروتستانت الذين ينادون بأن العذراء
لها بنين بعد المسيح.
6-وتؤمن الكنيسة بصعود جسد العذراء إلي السماء وتعيد له في 16 مسري
ألقاب العذراء ورموزها:
أ: ألقاب من حيث عظمتها وصلتها بالله:
1-نلقبها بالملكة : القائمة عن يمين الملك.
ونذكر في ذلك قول المزمور قامت الملكة عن يمينك أيها الملك ( مز 45 : 9) ولذلك دائما ترسم في أيقونتها علي يمين السيد المسيح ونقول عنها في القداس الإلهي سيدتنا وملكتنا كلنا ...

2-نقول عنها أيضا أمنا القديسة العذراء
وفي ذلك قول السيد المسيح وهو علي الصليب لتلميذه القديس يوحنا الحبيب هذه أمك (يو 19 : 27).

3-وتشبه العذراء أيضا بسلم يعقوب:
تلك السلم التي كانت واصلة بين الأرض والسماء ( تك 28: 12) وهذا رمز للعذراء التي بولادتها للمسيح أوصلت سكان الأرض إلي السماء.

4-وقد لقبت العذراء أيضا بالعروس:
لأنها العروس الحقيقية لرب المجد وتحقق فيها قول الرب لها في المزمور إسمعي يا إبنتي وانظري وأميلي أذنك وأنسي شعبك وبيت أبيك . فإن الملك قد اشتهي حسنك لأنه هو ربك وله تسجدين(مز 84) ولذلك لقبت بصديقة سليمان أي عذراء النشيد؟
وقيل عنها في نفس المزمور كل مجد إبنة الملك من داخل مشتملة بأطراف موشاة بالذهب مزينة بأنواع كثيرة.

5-ونلقبها أيضا بلقب الحمامة الحسنة:
متذكرين الحمامة الحسنة التي حملت لأبينا نوح غصنا من الزيتون رمزا للسلام ، تحمل إليه بشري الخلاص من مياه الطوافان ( تك 8: 11) وبهذا اللقب يبخر الكاهن لأيقونتها وهو خارج من الهيكل وهو يقول السلام لك أيتها العذراء مريم الحمامة الحسنة والعذراء تشبه بالحمامة في بساطتها وطهرها وعمل الروح القدس فيها وتشبه بالحمامة التي حملت بشري الخلاص بعد الطوفان لأنها حملت بشري الخلاص بالمسيح.

6-وتشبه العذراء أيضا بالسحابة:
لإرتفاعها من جهة ولأنه هكذا شبهتها النبوة في مجيئها إلي مصر وحي من جهة مصر: هوذا الرب راكب علي سحابة سريعة وقادم إلي مصر فترتجف أوثان مصر ويذوب قلب مصر داخلها (أش 19 : 1) وعبارة سحابة ترمز إلي إرتفاعها وترمز إلي الرب الذي يجئ علي السحاب ( مت16 : 27).

ب: ألقابها ورموزها من حيث أمومتها للسيد المسيح:
7-ومن الألقاب التي وصفت بها العذراء (ثيئوطوكوس)
أي والدة الإله وهذا اللقب الذي أطلقه عليها المجمع المسكوني المقدس المنعقد في أفسس سنة 431م وهو اللقب الذي تمسك به القديس كيرلس الكبير ردا علي نسطور...
وبهذا اللقب أم ربي خاطبتها القديسة أليصابات ( لو 1 : 43).

8-ومن ألقابها أيضا المجمرة الذهب :
ونسميها ( تي شوري) أي المجمرة بالقبطية وأحيانا شورية هرون ... أما لجمر الذي في داخلها ففيه الفحم يرمز إلي ناسوت المسيح والنار ترمز إلي لاهوته كما قيل في الكتاب إلهنا نار أكلة ( عب 12 :29).
فالمجمرة ترمز إلي بطن العذراء الذي فيه كان اللاهوت متحدا بالناسوت وكون المجمرة من ذهب فهذا يدل علي عظمة العذراء ونقاوتها ونظرا لطهارة العذراء وقدسيتها فإن العذراء نسميها في ألحانها المجمرةا لذهب.

9-وتلقب العذراء أيضا بالسماء الثانية:
لأنه كما أن السماء هي مسكن الله هكذا كانت العذراء مريم أثناء الحمل المقدس مسكنا لله.

10-وتلقب العذراء كذلك بمدينة الله :
وتتحقق فيها النبوءة التي في المزمور أعمال مجيدة قيلت عنك يا مدينة الله (مز86) أو يقال عنها مدينة الملك العظيم أو تحقق فيها نبوءات معينة قد قيلت عن أورشليم ... أو صهيون كما قيل أيضا في المزمور صهيون الأم تقول إن إنسانا وإنسانا صار فيها وهو العلي الذي أسسها ..( مز 87).

11-لقبت العذراء بالكرمة التي وجد فيها عنقود الحياة:
أي السيد المسيح وبهذا اللقب تتشفع بها الكنيسة في صلاة الساعة الثالثة وتقول لها يا والدة الإله أنت هي الكرمة الحقانية الحاملة عنقود الحياة

12-وبصفة هذه الأمومة لها ألقاب أخري منها:
- أم النور الحقيقي ، علي إعتبار أن السيد المسيح قيل عنه إنه النور الحقيقي الذي ينير كل إنسان (يو 1: 9).
- وبنفس الوضع لقبت بالمنارة الذهبية لأنها تحمل النور.
- أم القدوس علي إعتبار أن الملاك حينما بشرها بميلاد المسيح قال لها لذلك القدوس المولود منك يدعي ابن الله (لو 1 :35) .
- أم المخلص لأن السيد المسيح هو مخلص العالم وقد دعي اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم ( مت 1 : 21).

13-ومن رموزها أيضا العليقة التي رآها موسي النبي :
( خر 3 : 2) ونقول في المديحة العليقة التي رآها موسي النبي في البرية مثال أم النور طوباها حملت جمر اللاهوتية تسعة أشهر في أحشاها ولم تمسسها بأذية فالسيد الرب قيل عنه إنه نار أكلة ( عب 12 : 29) ترمز إليه النار التي تشتعل داخل العليقة والعليقة ترمز للقديسة العذراء.

14-ومن رموزها أيضا تابوت العهد:
وكان هذا التابوت من خشب السنط الذي لا يسوس . مغشي بالذهب من الداخل والخارج (خر 25: 10، 22) رمزا لنقاوة العذراء وعظمتها وكانت رمزا أيضا لما يحمله التابوت في داخله من أشياء ترمز إلي السيد المسيح.
فقد كان يحفظ فيه قسط من ذهب يه المن ، وعصا هرون التي أفرخت (عب 9 : 4) . ولوحا الشريعة ( رمزا لكلمة الله المتجسد).

15-وهكذا تشبه العذراء أيضا بقسط المن:
لأن المن كان رمزا للسيد المسيح باعتباره الخبز الحي الذي نزل من السماء ، كل من يأكله يحيا به أو هو أيضا خبز الحياة (يو 6 : 32, 48, 49) ومادام السيد المسيح يشبه بالمن فيمكن إذن تشبيه العذراء بقسط المن الذي حمل هذا الخبز السماوي داخله.

16-وتشبه العذراء أيضا بعصا هرون التي أفرخي:
أي أزهرت وحملت براعم الحياة بمعجزة ( عد 17 : 6-8) مع ان العصا أصلا لا حياة فيها يمكن أن تفرخ زهرا وثمرا. وذلك يرمز لبتولية العذراء التي ما كان ممكنا أن تفرخ نسلا إنما ولدت بمعجزة . ورد هذا الوصف في إبصالية الأحد.

17-خيمة الإجتماع ( قبة موسي):
خيمة الإجتماع كان يحل فيها الرب والعذراء حل فيها لرب وفي الأمرين أظهر الله محبته لشعبه وهكذا نقول في الأبصلمودية القبة التي صنعها موسي علي جبل سيناء ، شبهوك بها يا مريم العذراء ... التي الله داخلها.

18-وتشبه العذراء بالباب الذي في المشرق:
ذلك الذي رآه حزقيال النبي وقال عنه الرب هذا الباب يكون مغلقا لا يفتح ولا يدخل منه إنسان . لأن الرب إله إسرائيل دخل منه فيكون مغلقا حز 44 : 1- 2) وهذا الباب الذي في المشرق رأي عنده النبي مجد الرب وقد ملأ النبي ( حز43 : 2- 5) .
وهذا يرمز إلي بتولية العذراء التي كانت من بلاد المشرق . وكيف أن هذه البتولية ظلت مختومة.

19-باب الحياة – باب الخلاص:
السيدة العذراء قيل عنها في سفر حزقيال إنها الباب الذي دخل منه رب المجد وخرج (حز44 : 2).
فإذا كان الرب هو الحياة تكون هي باب الحياة . وقد قال الرب أنا هو القيامة والحياة ( يو11 : 25) لذلك تكون العذراء هي باب الحياة الباب الذي خرج منه الرب مانحا حياة لكل المؤمنين به.
وإذا كان الرب هو الخلاص، إذ جاء خلاصا للعالم يخلص ما قد هلك ( لو19 : 10) حينئذ تكون العذراء هي باب الخلاص
وليس غريبا أن تلقب العذراء بالباب وقال أبونا يعقوب عن بيت إيل ما أرهب هذا المكان. ما هذا إلا بيت الله وهذا باب السماء ( تك 28: 17).

20-شبهت أيضا بقدس الأقداس:
هذا لأنه كان يدخل رئيس الكهنة مرة واحدة كل سنة ليصنع تكفيرا عن الشعب كله ومريم العذراء حل داخلها رب المجد مرة واحدة لأجل فداء العالم كله

فضائل العذراء
حياة الإتضاع:
كان الإتضاع شرطا أساسيا لمن يولد منها رب المجد.
كان لابد أن يولد من إنسانة متضعة تستطيع أن تحتمل مجد التجسد الإلهي منها ... مجد حلول الروح فيها ومجد ميلاد الرب منها ... مجد جميع الأجيال التي تطوبها وإتضاع أليصابات أمامها قائلة من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي ( لو 1 : 48 ، 43) كما تحتمل كل ظهورات الملائكة وسجود المجوس أمام ابنها والمعجزات الكثيرة التي حدثت من ابنها في أرض مصر بل نور هذا الابن في حضنها.
لذلك كان ملء الزمان(غل 4 : 4) ينتظر هذه الإنسانة التي يولد ابن الله منها.
وقد ظهر الإتضاع في حياتها كما سنري :
-بشرها الملاك بأنها ستصير أماً للرب ولكنها قالت هوذا أنا أمة الرب (لو 1 : 38) أي عبدته وجاريته والمجد العظيم الذي أعطي لها لم ينقص إطلاقا من تواضعها.
بل إنه من أجل هذا التواضع منحها الله هذا المجد إذ نظر إلي إتضاع أمته فصنع بها عجائب (لو 1 : 48 – 49).

-وظهر إتضاع العذراء أيضا في ذهابها إلي أليصابات لكيما تخدمها في فترة حبلها فما أن سمعت أنها حبلي وهي في الشهر السادس حتي سافرت إليها في رحلة شاقة عبر الجبال وبقيت عندها ثلاثة أشهر حتي تمت أيامها لتلد (لو 1 : 39- 56) فعلت ذلك وهي حبلي برب المجد
-ومن إتضاعها عدم الحديث عن أمجاد التجسد الإلهي.
حياة التسليم
عاشت قديسة طاهرة في الهيكل ... ثم جاء وقت قيل لها فيه أن تخرج من لهيكل فلم تحتج ولم تعترض مثلما تفعل كثير من النساء اللائي يمنعهن القانون الكنسي من دخول الكنيسة في أوقات معينة فيتذمرون ويجادلن كثيرا في احتجاج.
وكانت تعيش بلا زواج فأمروها أن تعيش في كنف رجل حسبما تقتضي التقاليد في أيامها.
فلم تحتج وقبلت المعيشة في كنف رجل مثلما قبلت الخروج من الهيكل ..
كانت تحيا حياة التسليم لا تعترض ولا تقاوم ولا تحتج . بل تسلم لمشيئة الله في هدوء بدون جدال.
كانت قد صممت علي حياة البتولية ولم تفكر إطلاقا في يوم من الأيام أن تصير أما ولما أراد الله أن تكون أما بحلول الروح القدس عليها (لو 1 : 35) لم تجادل بل أجابت بعبارتها الخالدة هوذا أنا أمة الرب ليكن لي كقولك لذلك وهبها الله الأمومة واستبقي لها البتولية أيضا وصارت أما الأمر الذي لم تفكر فيه إطلاقا ... بالتسليم صارت أما للرب ... بل أعظم الأمهات قدرا.
وأمرت أن تهرب إلي مصر فهربت .
وأمرت أن ترجع إلي مصر فرجعت وأمرت أن تنقل موطنها من بيت لحم وتسكن الناصرة فانتقلت وسكنت.
كانت إنسانة هادئة تحيا حياة التسليم بلا جدال لذلك فإن القدير صنع بها عجائب ... إذ نظر إلي اتضاع أمته.

حياة الإحتمال
تيتمت من والديها الإثنين وهي في الثامنة من عمرها وتحملت حياة اليتم وعاشت في الهيكل وهي طفلة واحتملت حياة الوحدة فيها وخرجت من الهيكل لتحيا في كنف نجار واحتملت حياة الفقر . ولما ولدت ابنها الوحيد لم يكن لها موضع في البيت فأضجعته في مزود (لو 1: 7) واحتملت ذلك أيضا ... واحتملت المسئولية وهي صغيرة السن واحتملت المجد الذي أحاط بها دون أن تتعبها أفكار العظمة.
لم يكن ممكنا أن تصرح بأنها ولدت وهي عذراء فصمتت واحتملت ذلك.
احتملت السفر الشاق إلي مصر ذهابا وإيابا . واحتملت طردهم لها هناك من مدينة إلي أخري بسبب سقوط الأصنام أمام المسيح (أش 19: 1) احتملت الغربة والفقر . احتملت أن يجوز في نفسها سيف (لو 2: 35) بسبب ما لاقاه إبنها من اضطهادات واهانات وأخيرا ألام وعار الصلب.
لم تكتنف العذراء - سلبيا بالاحتمال - بل عاشت في الفرح بالرب .
كما قالت في تسبحتها تبتهج روحي بالله مخلصي (لو 1: 47)
الإيمان وعدم التذمر:
في كل ما إحتملته لم تتذمر اطلاقا وفي تهديد ابنها بالقتل من هيرودس وفي الهروب إلي مصر وفي ما لاقاه من إضطهاد اليهود لم تقل وأين البشارة بأنه يجلس علي كرسي داود أبيه يملك ... ولا يكون لملكه نهاية (لو 1 : 32 ، 33) بل صبرت كما قالت عنها أليصابات أمنت بأن يتم ما قيل لها من قبل الرب (لو 1 : 45) .
أمنت بأنها ستلد وهي عذراء وتحقق لها ذلك.
وأمنت بأن القدوس المولود منها هو ابن الله (لو 1 : 35) علي الرغم من ميلاده في مزود وتحقق لها ما أمنت به عن طريق ما رأته من رؤي ومن ملائكة ومن معجزات تمت علي يديه ، أمنت بكل هذا علي الرغم من كل ما تعرض له من إضطهادات ...
أمنت به وهو مصلوب . فرأته بعد أن قام من الأموات (مت28).
الصمت والصلاة والتأمل:
كان من تدبير الله أن تتيتم العذراء وأن تعيش في الهيكل.
وفي الهيكل تعلمت حياة الوحدة والصمت وأن تنشغل بالصلاة والتأمل وإذ فقدت محبة وحنان والديها إنشغلت بمحبة الله وحده.
وهكذا عكفت علي الصلاة والتسبحة وقراءة الكتاب المقدس وحفظ الكثير من أياته وحفظ المزامير ولعل تسبحتها في بيت أليصابات دليل واضح علي ذلك فغالبية كلماتها مأخوذة من المزامير وآيات الكتاب.
وصار الصمت من مميزاتها فعلي الرغم من أنها في أحداث الميلاد : رأت أشياء عجيبة ربما تفوق احتمال سنها كفتاة صغيرة وما أحاط بها من معجزات ومن أقوال الملائكة والرعاة والمجوس ... فلم تتحدث مفتخرة بأمجاد الميلاد بل كانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها (لو 2 : 19).
إن العذراء الصامتة المتأملة ، درس لنا :
فليتنا مثلها : نتأمل كثيرا ، ونتحدث قليلا.
علي أني أري أنه لما حان الوقت أن تتكلم صارت مصدرا للتقليد الكنسي في بعض الأخبار التي عرفها منها الرسل وكاتبوا الأناجيل: عن المعجزات والأخبار أثناء الهروب في مصر وعن حديث المسيح وسط المعلمين في الهيكل وهو صغير ( لو 3 : 46 – 47)



لماذا نقوم بالصلاة في اليوم الثالث لوفاة أحد الأشخاص؟ ولماذا نستخدم في الصلاة الملح



 
لماذا نقوم بالصلاة في اليوم الثالث لوفاة أحد الأشخاص؟ ولماذا نستخدم في الصلاة الملح

--------------------------------------------------------------------------------
لماذا نقوم بالصلاة في اليوم الثالث لوفاة أحد الأشخاص؟ ولماذا نستخدم في الصلاة الملح والمقدونس (البقدونس)؟!


الإجابة:
- الثالث (التالت) هو رمز القيامة، كما قام السيد المسيح في اليوم الثالث هكذا سيقوم كل الأموات مع المسيح..
- أما موضوع إستخدام المقدونس، فهو يرمز للحياة الجديدة.. فعندما أراد شعب بني إسرائيل أن يشربوا ماء من أحد العيون، وجدوها مُرة.. فألقي موسى النبي بشجرة أراه الله إياها وطرحها في الماء، فصار الماء عذباً (خر25:15). ونرمز بذلك إلى تغيير مرارة الحزن بحلاوة القيامة..
- والملح يرمز إلى الأعمال الصالحة.. كما قال السيد: "أنتم ملح الأرض" (مت13:15)، و"ليكن في أنفسكم ملح

معلومه طقسيه عن اللوح المقدس


معلومه طقسيه عن اللوح المقدس
· يوضع في مكان مستطيل منحوت في سطح المذبح بعمق 2.5 سم بين غطائي المذبح .
· غالبا ما يكون من الخشب يشير الي صليب المخلص او الي شجره الحياه التي كانت في وسط جنه عدن , ويصنع نادرا من الرخام ويشير الي الصخره التي تفجرت وسقت بني اسرائيل في سيناء .
· يرسم عليه صليب او اكثر والحرفان الفا و اوميجا ( الاول والاخر ) واحيانا يكتب عليه مذابحك يارب اله القوات ملكي والهي .
· لا يجوز الصلاه علي المذبح بدون لوح مقدس مكرس بالميرون .
· يجوز ان يستخدم اللوح المقدس وحده في القداس .
· سبب وجوده قديما ليسهل حمله والتنقل به اثناء الاضطهاد او بعد هدم الكنائس .


لماذا يعرض الكاهن الاسرار (مغطاة ) على الشعب قبل التناول؟

 
لماذا يعرض الكاهن الاسرار (مغطاة ) على الشعب قبل التناول؟

†يغطى الكاهن الاسرار - قبل عرضها على الشعب - لانة ليس من اللائق ان يبصرها الجميع وهى مكشوفة ويتم العرض مرتين بعد مناولة الشمامسة والشعب كالاتى :-

1- العرض الاول :

يلتفت الكاهن -وهو حامل الصينية بلفافتين الى الغرب -(نحو الشعب ) ويقول
"القدسات للقديسين ز مبارك الرب يسوع المسيح ابن الله وقدوس الروح القدس امين "


فيسجد الشعب ويهتف قائلا :-

"مبارك الاتى باسم الرب " ويباركهم الكاهن على مثال الصليب ثم يعود الى المذبح

وهذا العرض اشارة الى المجىء الاول للسيد المسيح الى العالم

2- العرض الثانى :-

يعود الكاهن - وهو حامل الصينية نحو الشعب - ويقول " جسد مقدس ودم حقيقى ليسوع المسيح ابن الهنا امين "

فيسجد الشعب وهو يهتف قائلا :- "مبارك الاتى باسم الرب " ويباركهم الكاهن - بمثال الصليب - ويعود بالصنية الى داخل الهيكل وعرضها ثانية ثم اخفاؤها يشير الى المجىء الثانى للسيد المسيح (لو35:13)


ولما يتم مناولة كل المتناولين من الجسد المقدس يعود بالصينية على المذبح وينظفها من اجزاء الجسد ويأكلها (مهما كانت صغيرة جدا)
من كتاب دراسة شاملة عن القداس الالهى
بقلم دياكون د. ميخائيل مكسى اسكندر
باشراف نيافة الانبا متاؤس

اسقف ورئيس دير السريان العامر

حصرى أسئلة حول طقس القداس


حصرى
أسئلة حول طقس القداس
لماذا يصلى رفع البخور في عشية وباكر على باب الهيكل أو خارج باب الهيكل وليس علىالمذبح مباشرة كما في القداس؟
لأن مذبح البخور في العهد القديم كان خارج الحجابخارج قدس الأقداس.
لماذا يضع الكاهن في الشورية 5 أياد بخور؟
رمزاًلتقدمات خمس رجال في العهد القديم قدموا تقدمات مقبولة للرب:-
1
- هابيل.
2- نوح "فتنسم الرب رائحة الرضا".
3- ملشيصادق (الذي قدم خبزاً وخمراً وباركإبراهيم )
4- هارون (الذي قدم عن نفسه وعن الشعب فخرجت نار من الرب وأكلت الذبيحةعلامة على قبولها)
5-
زكريا (الذي بشره الملاك بميلاد يوحنا عن يمين مذبحالبخور)
لماذا يفتح الكاهن ستر الهيكل بالصليب من جهة اليسار إلىجهة اليمين؟
الستر يشير إلى الخطية التي فصلتنا عن الله ولكن الصليب صالحنا معالله وأزال هذا الستر وحولنا من التدبير الشمالي إلى التدبيراليميني.
لماذا يبخر الكاهن وسط الشعب؟
دورة البخور ترمز إلىهارون الكاهن عندما تزمر الشعب بعد حادثة موت قورح وداثان وابيرام. فضرب الرب الشعببالوباء فخرج هارون يبخر بين الشعب ويكفر عن الشعب فوقف الوباء. أيضاً البخور هوصلوات القديسين. والكاهن يضم صلوات الشعب مع صلوات القديسين ويرفعها إمام الله كمافعل ال24 قسيساً في سفر الرؤيا (لهم جامات من الذهب مملؤة بخوراً هي صلواتالقديسين)
لماذا يدور الكاهن بالبشارة والصليب حول المذبح دورةواحدة بعد أوشيه الإنجيل؟
إشارة إلى انتشار الكرازة للخليقة كلها. ومسك الكاهنبالبشارة يشبه سمعان الشيخ عندما حمل السيد المسيح على ذراعيه. لذلك يقول الكاهنوهو يدور حول المذبح "الآن يا سيد تطلق عبدك بسلام حسب قولك ..........."
لماذا لا تصلى المزامير في القداس إلا في حضورالحمل؟
لأن المزامير تحمل نبوات عن تجسد السيد المسيح (وبوجود الحمل تمتالنبوات)
لماذا يكون عدد القربان في طبق الحمل فردي؟
لأن السيدالمسيح فريد لا مثيل له "الوحيد الجنس" ويكون العدد:
(3)>>
الثالوث, والسيد المسيح هو الواحد من الثالوث الذي قدم نفسه ذبيحة عنا وأيضاً (3) ترمزللإنسان النفس والجسد والروح والمسيح شابهنا في كل شئ ما عدا الخطية وحدها.
(5) >>
ذبائح العهد القديم.
(7) >>
ذبائح العهد القديم + عصفورين تطهيرالأبرص.
(13) >>
التلاميذ + السيد المسيح.
وأيضاً السيد المسيح أرسلتلاميذه اثنين اثنين ولكنه لم يتركهم فهو الرقم الفردي الذي صاحب التلاميذ فلومثلاً عدد القربان سبعة يمثل ستة تلاميذ أرسلهم السيد المسيح اثنين اثنين وهوالسابع معهم.
لماذا يضع الكاهن يديه متقاطعتين عند اختيارالحمل؟
مثال أبونا يعقوب عند مباركة ابني يوسف "افرايم ومنسي.
لماذايرشم الكاهن ألقربانه المختارة من الأمام والخلف؟
لأنها ستتحول إلى جسد السيدالمسيح الذي قال عن نفسه أنا هو الألف والياء.
لماذا يمسح الكاهنالقربانه المختارة بالماء؟
علامة على المعمودية.
كم عدد الصلبانالموجودة على القربانة؟
13 صليب (صليب كبير محاط بـ 12 صليب صغير إشارة إلىالسيد المسيح محاط بتلاميذه)
ماهي الكتابة الموجودة حول ختمالقربانة؟
أجيوس اوثيئوس أي قدوس الله. إشارة إلى أن الله يحيط بكنيسته وهوأيضاً في وسطها (الصليب)
كم عدد الثقوب في القربانة؟
5 ثقوب إشارةإلى آلام السيد المسيح, 3مسامير + الحربة+ إكليل الشوك.
لماذا جسد واحدوكأس واحدة ولا يصلى على المذبح إلا قداس واحد؟
لأننا نؤمن بذبيحة واحدة هي جسدالمسيح الواحد.
لماذا الجسد في الصينية منفصل عن الدم فيالكأس؟
أولاً: لأن السيد المسيح في تسليمه سر الإفخارستيا قدم لنا الجسد وحدةوالدم وحدة.

لماذا نضئ الشموع امام الايقونات

   أولاً: لأن المسيح قال: "أنا نور العالم" (يوحنا 12:8). الشمعة تذكرنا بإيماننا بأن المسيح ينير نفوسنا ثانياً: لتذكيرنا بإشعاع القديس صاحب الأيقونة التي نضيء الشمعة أمامها، لأن القديسين هم أبناء النور (يوحنا  36:12 ولوقا 8:16).  ثالثاً: كتأنيب على أعمالنا المُظلِمة وأفكارنا الشريرة وشهواتنا. ولكي نُدعى إلى طريق النور الإنجيلي حتى نتمّ بحرارة أكبر وصية المخلّص: "فليضىء نوركم أمام الناس، حتى يروا أعمالكم الحسنة" (متى 16:5).  رابعاً: كتضحية صغيرة للرب الذي أسلم نفسه كليّاً كضحية من أجلنا، وكإشارة صغيرة إلى امتناننا الكبير ومحبتنا المشعّة للذي منه نسأل الحياة والصحة والخلاص وكل ما يمكن أن تمنحه المحبة الإلهية غير المتناهية.  خامساً: لضرب قوى الشر التي تحاربنا حتى خلال الصلاة، مبعِدةً فكرنا عن الخالق، كونها تحب الظلمة وترتجف من النور، خاصةً نور الرب ونور الذي يرضونه.  سادساً: لحثنا على إنكار الذات، إذ كما يخضع الزيت والشمع لإرادتنا، هكذا ينبغي بنفوسنا أن تحترق بشعلة المحبة في كل آلامنا خاضعين لمشيئة الرب.  سابعاً: لتعليمنا أنه كما أن الشمعة لا تشتعل بدون يدنا، كذلك قلبنا، أي نورنا الداخلي، لا يضيء بدون نور النعمة الإلهية المقدس، حتى ولو كان مليئاً بالفضائل التي هي في مطلق الأحوال مادة قابلة للاشتعال لكن النار التي توقدها لا تأتي إلاّ من الله.   ثامناً: لتذكيرنا بأن خالق العالم، خلق النور أولاً ومن ثم كل الأشياء الأخرى بالترتيب: "وقال الله ليكن نور وكان نور" (تكوين 3:1). وهكذا ينبغي أن تكون الأمور في بداية حياتنا الروحية، حتى، قبل كل شيء، يلمع في داخلنا نور المسيح. مون ثم من هذا النور يتولّد كل عمل صالح، ويرتفع وينمو فينا.     

أدوات المذبح الإبريق و ألطشت :





أدوات المذبح
الإبريق و ألطشت :
ويستخدمان فيغسل يدي الكاهن وهما غالبا من النحاس أو احياتآ من الفضة
أو الفخار وألان من البلاستيك ويوضعان على منضدة خاصة بعيدا عن المذبح.
اللفائف الخاصة بالمذبح:
هي الابروسفارين مع مجموعة أخرى من اللفائف الصغيرة عددها اثنتى عشر لفافة
وتكرس بيد الاسقف وتحفظ مع الكاس والصينية والقبة والماستير فى لفة واحدة .
أدوات أخرى :
رايات القيامة والصليب:
هى لافتات عليها صورة المسيح االقائم او المصلوب وتعلق على اعمدة خشبيةاو
معدنية يمسكها الشمامسة فى دورة الصلبوت او القيامة او فى الخمسين المقدسة .
الصليب الكبير :
هو صليب كبير معدني أو خشبي متصل بعمود طويل ويستخدم فى زفات الكنيسة .
الصلبان الصغيرة :
هى مجموعة من الصلبان متصلة بأعمدة صغيرة وتستخدم فى الزفات الكنيسة .
الأدوات الموسيقية :
هي عبارة عن قطعتين مستدرين من المعدن ومقعرتين إلى الخارج من الوسط
عند طريقهما معآ تعطيان صوتايساعد على ضبط الألحان لكنيسة .
الصنوج الدفوف: هو مثلث معدني غالبا من الحديد ومفرغ من الداخل
بقضيب صغير : التريانتو .
مناديل ولفائفالتناول :
وهى مناديل قماشية مزينة بالصلبان أو صور المسيح والقديسين يضعها
المتناول على فمه بعد تناول الجسد المقدس حتى لا يقع منه شيء





من طقوس كنيستنا القبطية *** غسل الايدى **

 
من طقوس كنيستنا القبطية
*** غسل الايدى ***

1- بعد صلاة المزامير يغسل الكاهن يديه ثلاث مرات ويقول :
فى المرة الاولى
تنضح على بزوفاك فأطهر , تغسلنى فأبيض اكثر من الثلج - مز 50 : 7 .
فى المرة الثانية
تسمعنى سرورا وفرحا , فتبتهج عظامى المتواضعة - مز 50 : 7 .
فى المرة الثالثة
اغسل يدى بالنقاوة , واطوف بمدبحك يارب , لكى اسمع صوت تسبيحك. الليلويا
مز 25 : 6-7

هده الغسلات ماهى الا اشارة الى وجوب الغسل الداخلى لانه من المعروف ان الخطية
تعمل حاجزا بيننا وبين الله , فلا يسمع صلواتنا ... ويقول المرنم " ان راعيت اثما فى قلبى
لايستمع لى الرب - مز 66 :18 .....
وفى اشعياء النبى " حين تبسطون ايديكم استر عينى , وان اكثرتم الصلاة لااسمع
ايديكم ملآنة دما - اش 1 :15

2- ينشف الكاهن يديه فى ستر ابيض كتان , ثم يأخد لفافة من فوق الصينية ويضعها
فى كمه او على يده اليسرى او فوق رأسه ... ثم يأخد بيديه اليمنى الصليب , ويقف
متجها الى الغرب , ويقدم له الحمل اكبر الموجودين رتبة اكراما للحمل ....

3- يأخد الكاهن القارورة , ويضعها على اول قربانة ثم يرشم داته , ثم يرشم على الخبز
والخمر بالصليب ثلاث رشومات :-
+ مبارك الله الاب ضابط الكل امين .
+ مبارك ابنه الوحيد يسوع المسيح امين .
+ مبارك الروح القدس المعزى امين .
ثم يرشم الخبز بقارورة الخمر على هيئة صليب وهو يقول :
" مجدا واكراما اكراما ومجدا للثالوث الاقدس الاب والابن والروح القدس الان وكل اوان
........

4- بعد دلك يستبرىء الكاهن الحمل اى يفحصه :
+ فيشم الخمر ثم يشرك معه الكاهن الشريك والشماس الخادم
للتأكد من نقاوته وعدم ميله للتخليل .
+ يختار احسن قربانة فيضع يديه على طبق القربان متقاطعتين على مثال
الصليب كما فعل ابونا يعقوب عندما بارك ابنى يوسف منسى وافرايم ,
قائلآ : " ليختار الله له حملا بلا عيب .." ويختار احسن قربانة من حيث
المنظر وسلامة الاسباديكون , وعدد الثقوب وصحتها , وعدم وجود شىء
عالق فيها اثناء الخبيز , ومن حيث اختمارها , وعدم وجود تشقق بها
لتكون حقا بلا عيب .. على مثال خروف الفصح "خر12 : 5 " ..
+ يرفع الكاهن يديه , وكل منهما ممسكة بقربانة , ويبدأ بفحصهما ويلاحظ
ان القربانة الافضل تظل فى يده اليمنى دائما , فان كانت فى اليسرى
نقلها الى اليمنى ....
+ يحك القربانة المختارة بباقى الحمل فى الظهر كأشارة الى ان كل دبائح
العهد القديم كانت رمزا لدبيحة الصليب وتلامست معها ..
+ يمسح الكاهن القربانة المختارة بلفافة دون ان يقلب القربانة المختارة كرامة
لها .....
+ يضع على يده اليسرى القربانة المختارة من فوق اللفافة , جاعلا الثلاثة
ثقوب ناحية الجهة اليمنى ...

5- يغمس ابهامه فى الخمر , ويرشم وجه القربانة المختارة قائلا : "دبيحة مجد "
ثم يرشم باقى القرابين قائلا " دبيحة بركة - دبيحة ابراهيم - دبيحة اسحق - دبيحة
يعقوب " ثم يرشم القربانة المختارة مرة اخرى قائلا "دبيحة ملكى صادق " ...

الرب يسوع يبارك حياتنا جميعا .
طقوس الكنيسة

*** تدشين الكنيسة ***

 
*** تدشين الكنيسة ***


في طقس كنيستنا الأرثوذكسية يتم تدشين الكنيسة بصلوات وطقوس خاصة

فبالاضافة إلى قراءات من الكتاب المقدس والمزامير والرسائل والانجيل وكذلك الطلبات والقطع الخاصة بالتدشين ثم رش بناء الهيكل بالماء المقدس وتمسح بالميرون المقدس أيضاً.

ويوضع جزء من ذخائر قديس (بقاياه) في المائدة أو الأنديمنسي (قطعة قماش بمثابة المائدة).


قد نتساءل لماذا هذه الطقوس ؟ ومن أين أتت؟

إذا عدنا إلى الكتاب المقدس

يرينا في أول صفحة فيه كيف أن روح الرب كان يرفرف فوق المياه (أي أنه كان يحتضن الكون) وبعدها نقرأ كيف أن الرب خلق العالم (الأفلاك - اليابسة - النبات - الحيوان - الانسان) ورأى الله أن كل شيء حسناً.


فالخليقة كّلها تمجّد الله.

وبعد سقوط الإنسان سقط الكون معه. لكن الله لم يترك خليقته فنزل بنفسه إليها ليخّلصها بشخص ابنه الحبيب يسوع المسيح الذي اتخذ جسده من طبيعة جسدنا الذي يحتوي على كل العناصر الموجودة في الخلق فتجسّد المسيح أعاد للإنسان والخليقة مكانها ومركزها وفتح أمامها الباب لتتجّلى ولتمتلئ كلها من نعمته وتصبح وسائل لنقل هذه النعمة ليتقدس بها الإنسان.

فالماء في المعمودية

يبقى من الناحية الفيزيائية ماء بعناصره المعروفة لكن بالصلاة عليه يكتسب نعمة خاصة من الله يتقدس بها المؤمن ويصبح عضواً في جسد المسيح كذلك الخبز والخمر في القداس الإلهي يتحولان بنعمة الروح القدس إلى جسد المسيح ودمه وهكذا..

لذا فالكنيسة الأرثوذكسية تحيط بالاحترام والمحبة كل شيء خلقه الله وكل شيء تحوّل بنعمته بل ُتعبّر عن الإكرام والورع والعبادة لله الذي أبدعها كلها فكل شيء يجب أن يُفعل "لمجد الله" ( ١ كور١٠: ٣١ ) لكي يُمجَّد الله في كل شيء بيسوع المسيح" ( ١ بط ٤:١١).

وُتعبِّر الكنيسة عن ذلك في الإفشين التالي: "... لكي بالعناصر والملائكة والبشر، والأشياء المنظورة، وغير المنظورة، يُمجّد اسمك الكلي التقديس، مع أبيك وروحك القدوس الآن وكل أوان والى دهر الداهرين آمين".

إذاً الخليقة كلها تساهم بفرح في "حرية أبناء الله" لأنها تشارك في هذه الحرية (رو ٨:٢١ ) أي بكونها تصبح ناقلة لنعمة الله فإنها تتحرر أيضاً من نير عبودية نتائج الخطيئة.

وهذا ما تعبّر عنه كنيستنا بطريقة فريدة

في ليتورجيتها وهندسة كنائسها وشكل المذبح المقدس أو عرش الأسقف والمنبر المقدس،

وجميع الأدوات التي تستعملها في العبادة،

كالأواني المقدسة والشموع والبخور والزيت والقربان وسواها.

فهذه الأشياء المادية كلها من مخلوقات الله ومن هباته للإنسان.

وعلى الإنسان أن يعيدها ويقرّبها إلى الله، على غرار الخبز والخمر في سر الشكر الإلهي.

وهكذا يتحول الخشب والألوان إلى أيقونة مقدسة، وتغدو جدران الكنيسة هيكلاً لله الحي، وتصير الشموع والبخور صلاة (١أخبار ٢٩:١٠-١٦) الصلة بالمسيح وبجسده الإلهي تجعل هذه الأشياء المادية مشاركة في نعمة المسيح وتحولها إلى ينبوع لمواهب الروح القدس، لأنها تحاط بالروح وتتقدس بواسطته فنلمسها ونقبّلها باعتبارها شيئاً مقدساً.

أما بالنسبة لوضع ذخائر القديسين في المائدة.

فكنيستنا تعتبر أن الشهيد هو المذبح الحقيقي للمسيح.

وإكرام ذخائر القديسين عند المسيحيين عادة قديمة تعود إلى الأزمنة المسيحية الأولى،

وهو تقليد مستمر في كنيستنا.

ودليلنا من التقليد

هو الشهيد بوليكاربوس أسقف ازمير وتلميذ الرسول يوحنا الانجيلي (مات حوالي ١٥٦- ١٥٧ م) فبقاياه توصف بأنها

"أغلى من الحجارة الكريمة وأثمن من الذهب"

وكان المؤمنون يقيمون القداس الإلهي على بقاياه هذه.

طقوس كنيستنا القبطية

الأنبا‏ ‏أنطونيوس‏ ‏المصري‏ ‏أبو‏ ‏الرهبان

الأنبا‏ ‏أنطونيوس‏ ‏المصري‏ ‏أبو‏ ‏الرهبان

للمتنيح‏ ‏الأنبا‏ ‏غريغوريوس



نال‏ ‏هذا‏ ‏القديس‏ ‏هذا‏ ‏اللقب‏ ‏بجدارة‏,‏لا‏ ‏لأنه‏ ‏كان‏ ‏أول‏ ‏من‏ ‏اعتزل‏ ‏العالم‏ ‏طلبا‏ ‏للتعبد‏ ‏فقد‏ ‏سبقه‏ ‏كثيرون‏,‏أخذ‏ ‏هو‏ ‏نفسه‏ ‏عنهم‏ ‏وتعلم‏ ‏منهم‏,‏وكان‏ ‏يختلف‏ ‏إليهم‏ ‏ليقتبس‏ ‏منهم‏ ‏فضائلهم‏ ‏وينتفع‏ ‏من‏ ‏خبراتهم‏.‏لكنه‏ ‏هو‏ ‏نفسه‏ ‏صار‏ ‏أبا‏ ‏لمئات‏ ‏حذوا‏ ‏حذوه‏ ‏واقتدوا‏ ‏بسيرته‏ ‏واتخذوه‏ ‏لهم‏ ‏معلما‏ ‏وقائدا‏ ,‏وكان‏ ‏ذلك‏ ‏في‏ ‏حياته‏ ‏وأيضا‏ ‏بعد‏ ‏وفاته‏.‏وفي‏ ‏حياته‏ ‏تبعوه‏ ‏بالمئات‏ ‏والألوف‏ ‏التفوا‏ ‏حوله‏ ‏واتخذوه‏ ‏لهم‏ ‏مرشدا‏ ‏وأبا‏ ‏ومعلما‏ ‏وإماما‏ ‏للطريق‏,‏وكان‏ ‏هو‏ ‏يفتقدهم‏ ‏ويتحدث‏ ‏إليهم‏ ‏مشجعا‏ ‏وهاديا‏,‏وكان‏ ‏يجيبهم‏ ‏علي‏ ‏أسئلتهم‏ ‏ويحل‏ ‏مشكلاتهم‏,‏ويرسم‏ ‏لهم‏ ‏طريق‏ ‏الحياة‏ ‏الناجحة‏.‏لذلك‏ ‏سمي بأبي‏ ‏الرهبان‏.‏
لم‏ ‏يكن‏ ‏فقيرا‏ ‏قصد‏ ‏إلي‏ ‏الرهبانية‏ ‏هربا‏ ‏من‏ ‏مسئوليات‏ ‏الحياة‏,‏بل‏ ‏كان‏ ‏غنيا‏ ‏ورث‏ ‏عن‏ ‏أبويه‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏ثلاثمائة‏ ‏فدان‏ ‏من‏ ‏أجود‏ ‏الأراضي‏ ‏في‏ ‏بلدته‏ ‏قمن‏ ‏العروس‏ ‏بمركز‏ ‏الواسطي‏ ‏بمحافظة‏ ‏بني‏ ‏سويف‏ ‏ولكنه‏ ‏كان‏ ‏متدينا‏ ‏تدينا‏ ‏عميقا‏ ,‏تلقنه‏ ‏عن‏ ‏والديه‏ ‏وكان‏ ‏يواظب‏ ‏علي‏ ‏حضور‏ ‏القداس‏ ‏واجتماعات‏ ‏الكنيسة‏ ,‏فلما‏ ‏توفي‏ ‏والداه‏ ‏وكان‏ ‏قد‏ ‏بلغ‏ ‏نحو‏ ‏العشرين‏ ‏من‏ ‏عمره‏,‏وتركا‏ ‏له‏ ‏العقار‏ ‏والأموال‏,‏ولم‏ ‏يكن‏ ‏له‏ ‏غير‏ ‏أخته‏ ‏التي‏ ‏تصغره‏ ‏سنا‏,‏أخذ‏ ‏يفكر‏ ‏فيما‏ ‏صنعه‏ ‏الرسل‏ ‏الذين‏ ‏تركوا‏ ‏كل‏ ‏شيء‏ ‏وتبعوا‏ ‏المخلص‏.‏وحدث‏ ‏أن‏ ‏دخل‏ ‏الكنيسة‏ ‏وسمع‏ ‏في‏ ‏إنجيل‏ ‏القداس‏ ‏رب‏ ‏المجد‏ ‏يقول "إن‏ ‏كنت‏ ‏تريد‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏كاملا‏ ‏فاذهب‏ ‏وبع‏ ‏كل‏ ‏شيء‏ ‏لك‏ ‏وأعطه‏ ‏للمساكين‏ ‏فيكون‏ ‏لك‏ ‏كنز‏ ‏في‏ ‏السماء‏ ,‏وتعال‏ ‏اتبعني‏".‏فحسب‏ ‏هذا‏ ‏القول‏ ‏الإلهي‏ ‏رسالة‏ ‏شخصية‏ ‏له‏.‏ولما‏ ‏خرج‏ ‏من‏ ‏الكنيسة‏ ‏اعتزم‏ ‏أن‏ ‏يبيع‏ ‏أملاكه‏ ‏ويوزعها‏ ‏علي‏ ‏الفقراء‏.‏وفعلا‏ ‏فعل‏.‏ولم‏ ‏يبق‏ ‏إلا‏ ‏قليلا‏ ‏من‏ ‏المال‏ ‏احتجزه‏ ‏لشقيقته‏.‏ودخل‏ ‏الكنيسة‏ ‏في‏ ‏يوم‏ ‏آخر‏ ‏وسمع‏ ‏إنجيل‏ ‏القداس‏ ‏يقول "فلا‏ ‏تهتموا‏ ‏للغد‏,‏لأن‏ ‏الغد‏ ‏يهتم‏ ‏بما‏ ‏لنفسه متي‏ "6:34‏فمضي‏ ‏ووزع‏ ‏ما‏ ‏تبقي‏ ‏من‏ ‏المال‏ ‏وأودع‏ ‏شقيقته‏ ‏في‏ ‏بيت‏ ‏للعذاري‏ ‏اللائي‏ ‏نذرن‏ ‏أنفسهن‏ ‏للعفة‏ ‏الكاملة‏,‏واعتزل‏ ‏هو‏ ‏نفسه‏ ‏في‏ ‏مكان‏ ‏هاديء‏ ‏خارج‏ ‏بلدته‏.‏وكان‏ ‏كلما‏ ‏سمع‏ ‏عن‏ ‏ناسك‏ ‏صالح‏ ‏كان‏ ‏يمضي‏ ‏إليه‏ ‏لينتفع‏ ‏بخبرته‏ ‏وتجاربه‏ ‏ويتعلم‏ ‏عنه‏ ‏أكبر‏ ‏فضيلة‏ ‏فيه‏.‏ويقول‏ ‏القديس‏ ‏أثناسيوس‏ ‏الرسولي‏ ‏الذي‏ ‏كتب‏ ‏لنا‏ ‏سيرته‏ ‏وكان‏ ‏يصب‏ ‏له‏ ‏الماء‏ ‏علي‏ ‏يديه‏ ‏كابن‏ ‏له‏:‏إن‏ ‏القديس‏ ‏أنطونيوس‏ ‏كان‏ ‏يأخذ‏ ‏عن‏ ‏أحد‏ ‏النساك‏ ‏صبره‏ ‏واحتماله‏ ‏وطول‏ ‏أناته‏,‏ويأخذ‏ ‏عن‏ ‏غيره‏ ‏محبته‏ ‏وعن‏ ‏ثالث‏ ‏وداعته‏ ‏وسماحته‏ ‏ويأخذ‏ ‏عن‏ ‏ناسك‏ ‏رابع‏ ‏حكمته‏ ‏وعن‏ ‏الخامس‏ ‏احتقاره‏ ‏للمدح‏ ‏والمجد‏ ‏الباطل‏ ‏وهكذا‏,‏وكأنه‏ ‏يجمع‏ ‏باقة‏ ‏من‏ ‏زهور‏ ‏مختارة‏ ‏ليزين‏ ‏بها‏ ‏نفسه‏ ‏بالفضائل‏.‏
عاش‏ ‏القديس‏ ‏الصغير‏ ‏سعيدا‏ ‏بهذه‏ ‏الحياة‏ ‏الحرة‏ ‏الطليقة‏ ‏من‏ ‏قيود‏ ‏المادة‏,‏ومغتبطا‏ ‏بعشرة‏ ‏العباد‏ ‏والنساك‏ ‏الذين‏ ‏باعوا‏ ‏أباطيل‏ ‏الدنيا‏ ‏واشتروا‏ ‏بها‏ ‏اللؤلؤة‏ ‏الكثيرة‏ ‏الثمن وصاروا‏ ‏في‏ ‏قمة‏ ‏الحرية‏ ‏وعلي‏ ‏قول‏ ‏القديس‏ ‏أوغسطينوس جلست‏ ‏علي‏ ‏قمة‏ ‏العالم‏ ‏عندما‏ ‏وجدت‏ ‏نفسي‏ ‏حرا‏ ‏من‏ ‏كل‏ ‏رغبة‏ ‏ماديةولكن‏ ‏القديس‏ ‏الشاب‏ ‏لم‏ ‏تخل‏ ‏حياته‏ ‏من‏ ‏حروب‏ ‏الأفكار‏,‏فكان‏ ‏الشيطان‏ ‏تارة‏ ‏يوبخه‏ ‏علي‏ ‏بيعه‏ ‏مقتنياته‏,‏وتارة‏ ‏يرغبه‏ ‏في‏ ‏العودة‏ ‏إلي‏ ‏حياة‏ ‏العالم‏ .‏وتارة‏ ‏يصور‏ ‏له‏ ‏مناظر‏ ‏مغرية‏ ‏ليفسد‏ ‏عفته‏ ,‏وأخري‏ ‏يصور‏ ‏له‏ ‏في‏ ‏عزلته‏ ‏مناظر‏ ‏مخيفة‏ ‏من‏ ‏حيوانات‏ ‏ضارية‏.‏ولكنه‏ ‏قد‏ ‏انتصر‏ ‏عليها‏ ‏جميعا‏ ‏بالصلاة‏ ‏والصوم‏ ‏ورشم‏ ‏علامة‏ ‏الصليب‏.‏وكلما‏ ‏حل‏ ‏به‏ ‏الخوف‏ ‏كان‏ ‏يردد‏ ‏قول‏ ‏النبي‏ ‏في‏ ‏المزمورالرب‏ ‏نوري‏ ‏وخلاصي‏ ‏فممن‏ ‏أخاف‏,‏الرب‏ ‏عاضد‏ ‏حياتي‏ ‏فممن‏ ‏أفزع‏.‏عندما‏ ‏يقترب‏ ‏مني‏ ‏الأشرار‏ ‏ليأكلوا‏ ‏لحمي‏,‏مضايقي‏ ‏وأعدائي‏ ‏عثروا‏ ‏وسقطوا‏.‏وإن‏ ‏يحاربني‏ ‏جيش‏ ‏فلن‏ ‏يخاف‏ ‏قلبي‏..‏مز‏26:3,1‏وكان‏ ‏الرب‏ ‏يبدد‏ ‏مخاوفه‏ ‏ويزيل‏ ‏أوجاعه‏.‏ومرة‏ ‏صرخ‏ ‏إلي‏ ‏الرب‏ ‏وقال‏:‏أين‏ ‏كنت‏ ‏ياربي‏ ‏وسيدي‏,‏ولماذا‏ ‏لم‏ ‏تبدد‏ ‏مخاوفي‏ ‏في‏ ‏مبدأ‏ ‏الأمر‏.‏فسمع‏ ‏صوتا‏ ‏من‏ ‏السماء‏ ‏يقول‏:‏لقد‏ ‏كنت‏ ‏قريبا‏ ‏منك‏,‏ولم‏ ‏أشأ‏ ‏أن‏ ‏أظهر‏ ‏لك‏ ‏ذاتي‏,‏لأني‏ ‏أردت‏ ‏أن‏ ‏أشاهد‏ ‏قتالك‏ ‏للأفكار‏ ‏ولعدو‏ ‏الخير‏.‏ولقد‏ ‏انتصرت‏ ,‏فسأكون‏ ‏معك‏ ‏دائما‏ ‏وأعضدك‏.
ولما‏ ‏تحقق‏ ‏القديس‏ ‏لذات‏ ‏الحياة‏ ‏النسكية‏ ‏وجمال‏ ‏الوحدة‏ ‏والسكون‏,‏رغب‏ ‏في‏ ‏المزيد‏ ‏منها‏,‏فترك‏ ‏مكانه ‏إلي‏ ‏أعماق‏ ‏البرية‏ ‏الداخلية‏ ,‏وهناك‏ ‏وجد‏ ‏برجا‏ ‏مهجورا‏ ‏من‏ ‏أيام‏ ‏الفراعنة‏ ,‏كانت‏ ‏تسكنه‏ ‏الوحوش‏ ‏والحشرات‏,‏فلم‏ ‏يجفل‏ ‏القديس‏ ‏منها‏ ,‏وإنما‏ ‏دخل‏ ‏البرج‏ ‏بكل‏ ‏رباطه‏ ‏جأش‏,‏والغريب‏ ‏أن‏ ‏واحدا‏ ‏منها‏ ‏لم‏ ‏يؤذه‏ ‏بشر‏,‏وإنما‏ ‏أخذت‏ ‏تتفرق‏ ‏في‏ ‏أرجاء‏ ‏البرية‏ ‏الواسعة‏ ‏وأخلت‏ ‏له‏ ‏المكان‏ ‏فسكن‏ ‏فيه‏ ‏سنوات‏.‏وعلم‏ ‏بفضائله‏ ‏الكثيرون‏ ‏فقصدوا‏ ‏إليه‏ ‏لينتفعوا‏ ‏بتعاليمه‏ ‏ويتباركوا‏ ‏به‏,‏ولكنه‏ ‏كان‏ ‏يرفض‏ ‏الخروج‏ ‏إليهم‏ ‏مصرا‏ ‏علي‏ ‏الاعتكاف‏ ‏والوحدة‏,‏وكانوا‏ ‏هم‏ ‏لايفارقون‏ ‏المكان‏ ‏ولو‏ ‏لكي‏ ‏يسمعوا‏ ‏نغم‏ ‏صلاته‏ ‏وترنيمه‏ ‏من‏ ‏بعيد‏.‏وكان‏ ‏هو‏ ‏في‏ ‏أحيان‏ ‏قليلة‏ ‏يجد‏ ‏نفسه‏ ‏مضطرا‏ ‏تحت‏ ‏إلحاحهم‏ ‏إلي‏ ‏الخروج‏ ‏إليهم‏ ‏وقد‏ ‏منحه‏ ‏الله‏ ‏مواهب‏ ‏كثيرة‏ ‏لشفاء‏ ‏المرضي‏ ‏وإخراج‏ ‏الشياطين‏.‏فزاد‏ ‏إقبال‏ ‏الناس‏ ‏عليه‏ ‏واشتدت‏ ‏أشواق‏ ‏البعض‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏يصيروا‏ ‏له‏ ‏تلاميذ‏.‏ولما‏ ‏بلغ‏ ‏الخامسة‏ ‏والخمسين‏ ‏وكانت‏ ‏قد‏ ‏مضت‏ ‏له‏ ‏في‏ ‏مكانه‏ ‏الأخير‏ ‏عشرون‏ ‏سنة‏,‏خرج‏ ‏ملبيا‏ ‏رغبة‏ ‏الكثيرين‏ ‏في‏ ‏حياة‏ ‏الرهبانية‏ ‏والنسك‏ ‏وأقاموا‏ ‏صوامعهم‏ ‏من‏ ‏حوله‏ ‏ووضع‏ ‏لهم‏ ‏نظاما‏ ‏روحيا‏,‏يتدرج‏ ‏بهم‏ ‏في‏ ‏حياة‏ ‏الفضيلة‏ ‏وكان‏ ‏يفتقدهم‏ ‏بين‏ ‏وقت‏ ‏وآخر‏,‏ثم‏ ‏يعتزل‏ ‏عنهم‏,‏وبعد‏ ‏وقت‏ ‏يعود‏ ‏إليهم‏.‏وعلمهم‏ ‏أيضا‏ ‏أن‏ ‏يشتغلوا‏ ‏بأيديهم‏ ‏ويزرعوا‏ ‏الأرض‏ ‏ويفلحوها‏ ‏فتحولت‏ ‏الصحراء‏ ‏بعد‏ ‏قليل‏ ‏إلي‏ ‏أرض‏ ‏خضراء‏ ‏مزهرة‏ ‏بالثمار‏.‏
وذاع‏ ‏صيت‏ ‏فضيلته‏ ‏في‏ ‏الشرق‏ ‏والغرب‏,‏وقصد‏ ‏إليه‏ ‏كثيرون‏ ‏وتتلمذوا‏ ‏علي‏ ‏يديه‏ ‏وجاء‏ ‏إليه‏ ‏فلاسفة‏ ‏من‏ ‏الشرق‏ ‏والغرب‏ ‏يناقشونه‏ ‏ويباحثونه‏,‏وكان‏ ‏يدهشهم‏ ‏بمنطقه‏ ‏البسيط‏,‏فيشعرون‏ ‏بسمو‏ ‏شخصيته‏ ‏وقوة‏ ‏حجته‏.‏وقد‏ ‏راسله‏ ‏قسطنطين‏ ‏أحد‏ ‏ملوك‏ ‏الروم‏ ‏فتباطأ‏ ‏عن‏ ‏الرد‏,‏فذهل‏ ‏تلاميذه‏ ‏من‏ ‏الرهبان‏ ‏فقال‏ ‏لهم‏ ‏بكل‏ ‏هدوء‏ ‏واتزان‏:‏أتطربون‏ ‏لأن‏ ‏ملكا‏ ‏من‏ ‏الأرض‏ ‏يكتب‏ ‏لنا‏ ‏وهو‏ ‏إنسان‏ ‏مثلنا‏ ‏ولا‏ ‏تعجبون‏ ‏بالحري‏ ‏لأن‏ ‏الله‏ ‏كتب‏ ‏لنا‏ ‏شريعته‏ ‏وفوق‏ ‏ذلك‏ ‏خاطبنا‏ ‏في‏ ‏ابنه‏ ‏يسوع‏ ‏المسيح‏ ‏وهو‏ ‏كلمة‏ ‏الله‏ ‏المتجسد؟
ولما‏ ‏ألحوا‏ ‏عليه‏ ‏بالرد‏ ‏كتب‏ ‏للملك‏ ‏يعظه‏ ‏بكلمات‏ ‏قوية‏ ‏من‏ ‏غير‏ ‏مداهنة‏ ,‏ولا‏ ‏تملق‏ ‏حتي‏ ‏هابه‏ ‏الملك‏ ‏وأرسل‏ ‏يطلب‏ ‏صلواته‏ ‏وبركاته‏.‏
ولما‏ ‏ثار‏ ‏الاضطهاد‏ ‏في‏ ‏زمانه‏ ‏وسمع‏ ‏ببلوي‏ ‏المسيحيين‏ ‏نزل‏ ‏ومعه‏ ‏عدد‏ ‏من‏ ‏شيوخ‏ ‏الرهبان‏ ‏إلي‏ ‏مدينة‏ ‏الإسكندرية‏,‏يشدد‏ ‏إيمان‏ ‏الشعب‏ ‏بالمسيح‏ ‏وقصد‏ ‏إلي‏ ‏السجون‏ ‏يثير‏ ‏المسيحيين‏ ‏أن‏ ‏يتمسكوا‏ ‏بدينهم‏,‏وكان‏ ‏يجتمع‏ ‏بالمحكوم‏ ‏عليهم‏ ‏بالأشغال‏ ‏الشاقة‏ ‏يرغبهم‏ ‏في‏ ‏الاحتمال‏ ‏والصبر‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏الحياة‏ ‏الأبدية‏,‏بل‏ ‏وكان‏ ‏يمضي‏ ‏إلي‏ ‏المحاكم‏ ‏ويدافع‏ ‏عن‏ ‏المسيحيين‏ ‏المتهمين‏ ‏ظلما‏.‏وكان‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏كله‏ ‏يعرض‏ ‏نفسه‏ ‏للأخطار‏.‏وكان‏ ‏هو‏ ‏شخصيا‏ ‏لايبالي‏ ‏بحياته‏,‏بل‏ ‏كان‏ ‏فعلا‏ ‏راغبا‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏يموت‏ ‏شهيدا‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏المسيح‏.‏ومن‏ ‏ذلك‏ ‏شاء‏ ‏الله‏ ‏أن‏ ‏ينجو‏ ‏من‏ ‏الموت‏ ‏لأن‏ ‏حياته‏ ‏كانت‏ ‏ألزم‏ ‏لأولاده‏ ‏وتلاميذه‏,‏وعاد‏ ‏إلي‏ ‏ديره‏ ‏بسلام‏ ‏يواصل‏ ‏رياضاته‏ ‏الروحية‏.‏
ونزل‏ ‏مرة‏ ‏أخري‏ ‏إلي‏ ‏العالم‏ ‏عندما‏ ‏علم‏ ‏بخبر‏ ‏بدعة‏ ‏الأريوسيين‏,‏الذين‏ ‏زعموا‏ ‏أن‏ ‏المسيح‏ ‏مخلوق‏,‏وكان‏ ‏القديس‏ ‏أثناسيوس‏ ‏بابا‏ ‏الإسكندرية‏ ‏قد‏ ‏نفي‏ ‏من‏ ‏كرسيه‏,‏بسبب‏ ‏استمساكه‏ ‏بالإيمان‏ ‏الأرثوذكسي‏ ‏في‏ ‏لاهوت‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏.‏فرأي‏ ‏الأنبا‏ ‏أنطونيوس‏ ‏أن‏ ‏الضرورة‏ ‏تلزمه‏ ‏بأن‏ ‏يثبت‏ ‏إيمان‏ ‏المسيحيين‏,‏في‏ ‏غياب‏ ‏راعيهم‏ ‏الأكبر‏,‏فأخذ‏ ‏معه‏ ‏عددا‏ ‏من‏ ‏شيوخ‏ ‏الرهبان‏ ‏وذهب‏ ‏إلي‏ ‏الإسكندرية‏,‏وصار‏ ‏ينتقل‏ ‏بين‏ ‏الناس‏ ‏واعظا‏ ‏ومعلما‏, ‏ومدافعا‏ ‏عن‏ ‏الإيمان‏,‏ومبطلا‏ ‏حجج‏ ‏الأريوسيين‏ ‏وتعاليمهم‏ ‏الفاسدة‏ ‏المنحرفة‏.‏فانتفع‏ ‏المسيحيون‏ ‏بوعظه‏ ‏وازداد‏ ‏المخلصون‏ ‏استمساكا‏ ‏بإيمان‏ ‏آبائهم‏.‏وعاد‏ ‏بعد‏ ‏ذلك‏ ‏القديس‏ ‏أنطونيوس‏ ‏ورهبانه‏ ‏إلي‏ ‏ديرهم‏ ‏مرة‏ ‏أخري‏.‏
إن‏ ‏من‏ ‏العسير‏ ‏أن‏ ‏نسجل‏ ‏كل‏ ‏فضائل‏ ‏هذا‏ ‏القديس‏ ‏الذي‏ ‏شهدت‏ ‏عنه‏ ‏السماء‏ ‏مرة‏,‏أن‏ ‏الأرض‏ ‏وما‏ ‏عليها‏ ‏لاتستحق‏ ‏وطأة‏ ‏من‏ ‏قدمه‏,‏والذي‏ ‏حاربته‏ ‏الشياطين‏ ‏بألوان‏ ‏مختلفة‏ ‏من‏ ‏الحروب‏ ‏ولكنه‏ ‏انتصر‏ ‏عليها‏.‏هذا‏ ‏الرجل‏ ‏الذي‏ ‏جذب‏ ‏الملايين‏ ‏إلي‏ ‏الهداية‏,‏بصلواته‏ ‏وتعاليمه‏ ‏وسيرته‏ ‏العطرة‏ ‏وقدوته‏ ‏الصالحة‏,‏وقد‏ ‏علم‏ ‏بالمثال‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏الكلام عن‏ ‏زوال‏ ‏الحياة‏ ‏الدنيا‏,‏واحتقار‏ ‏أباطيل‏ ‏العالم‏,‏وأهمية‏ ‏السعي‏ ‏لخلاص‏ ‏النفس‏ ‏من‏ ‏خطاياها‏,‏ولذات‏ ‏الحياة‏ ‏العقلية‏ ‏الروحانية‏ ,‏ولفت‏ ‏العيون‏ ‏إلي‏ ‏قيمة‏ ‏الحياة‏ ‏الأبدية‏.‏
ولقد‏ ‏انتفع‏ ‏بسيرته‏ ‏الشرق‏ ‏والغرب‏,‏وأسسوا‏ ‏الأديرة‏ ‏اقتداء‏ ‏بما‏ ‏فعل‏,‏وقال‏ ‏مؤلفو‏ ‏الغرب‏ ‏عن‏ ‏سيرته هذه‏ ‏السيرة‏ ‏قد‏ ‏خلقت‏ ‏أثرا‏ ‏قويا‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏أنحاء‏ ‏العالم‏,‏وهي‏ ‏التي‏ ‏أوقدت‏ ‏شعلة‏ ‏الرغبة‏ ‏النسكية‏ ‏في‏ ‏روما‏ ‏وفي‏ ‏كل‏ ‏الغرب وقالت‏ ‏عنه‏ ‏دائرة‏ ‏المعارف‏ ‏البريطانيةأنه‏ ‏أبو‏ ‏الرهبنة‏ ‏المسيحية‏.‏
ومع‏ ‏شظف‏ ‏الحياة‏ ‏التي‏ ‏عاشها‏ ,‏ومع‏ ‏أنه‏ ‏لم‏ ‏يأكل‏ ‏اللحوم‏ ‏قط‏,‏فقد‏ ‏كان‏ ‏يأكل‏ ‏مرة‏ ‏في‏ ‏اليوم‏ ‏وأحيانا‏ ‏مرة‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏يومين‏,‏أو‏ ‏ثلاثة‏ ‏أو‏ ‏أربعة‏,‏ومع‏ ‏أن‏ ‏طعامه‏ ‏كان‏ ‏بسيطا‏,‏لكنه‏ ‏لم‏ ‏يمرض‏ ‏في‏ ‏حياته‏ ‏قط‏,‏وعاش‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏بلغ‏ 105 ‏سنوات‏ ‏وقد‏ ‏علم‏ ‏بأمر‏ ‏موته‏ ‏فودع‏ ‏أبناءه‏ ‏الرهبان‏ ‏وضم‏ ‏رجليه‏ ‏وأسلم‏ ‏الروح‏ ‏وعلائم‏ ‏الرضي‏ ‏والسرور‏ ‏تعلو‏ ‏وجهه‏ ‏الملائكي‏ ‏في‏ ‏الثاني‏ ‏والعشرين‏ ‏من‏ ‏طوبة‏ ‏سنة‏ 356‏م‏ ‏أما‏ ‏مولده‏ ‏فكان‏ ‏في‏ ‏سنة‏ 251‏م‏.‏
بركة صلاته تكون معنا
ولربنا كل المجد الدائم إلى الابد
آميييييييين...

الانبا بلامون السائح عمود من اعمدة الرهبنة فى صعيد مصر

عمود من اعمدة الرهبنة فى صعيد مصر

كلمة مختصرة عن الانبا بلامون السائح وديرة الوحيد على مستوى العالم فى صعيد مصر

-ويعتبر القديس عمود من اعمدة الرهبنة وتتلمذ على يدية الانبا باخميوس اب الشركة والعديد من الاباء القديسين والدير قائم فى صعيد مصر محافظة قنا مركز نجع حمادى اداريا ويتبع الدير ابراشية دشنا ومقع الدير بالتحديد يبعد عن النيل بحوالى كيلو متر ويجاورة تل من الحجر الجيرى ويقع الدير بين ثلاث قرى فقرية الصياد من الناحية القبلية وقرية القصر من الناحية البحرية وقرية الرحمانية قبلى من الناحية الغربية وللدير طابع خاص سواء من الناحية المعمارية او من الناحية الروحية

وتوجد بالدير خمس كنائس 1- كنيسة الانبا بلامون السائح 2- كنيسة القديس مرقريوس ابو سفين 3- كنيسة الشهيد مار جرجس 4- كنيسة الشهيدة دميانة 5- كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل
وصف لكنيسة الانبا بلامون السائح تجددت الكنيسة عام 1946 م ولانعرف الوقت الحقيقى لانشائها ولكن هناك اقوال انها بنيت على انقاض مغارة القديس بعد نياحتة بفترة قصير

وصف الكنيسة بها ثلاث مذابح الاوسط للقديس الانبا بلامون السائح والقبلى للقديس يوحنا المعمدان والبحرى للقديس اثانسيوس الرسولى
وصف حامل الايقونات ايقوناتها من الفن البيظنطى (مثبتة على حامل الايقونات)صحن الكنيسة مصصم على نمط القرون الوسطى حيث النساء لهن مكان خاص بالدور الثانى بالكنيسة .

قبة الكنيسة فريدة من الناحية المعمارية وتحتوى على رسومات نادرة للميلاد والقيامة والصعود

كما يوجد بسقف الكنيسة صورتان نادرتان احدهما للسيد المسيح امام بلاطس البنطى ولاخرى للغنى ولعازر
توجد غرفة للمعمودية من الناحية الشرقية والقبلية للكنيسة


كنيسة مرقريوس ابو سفين
انشئت على انقاض كنيسة ابو سفين الاثرية وتجددت حديثا 1990 م وتضم الكنيسة جزء من رفات الشهيد مرقريوس ابو سفسن
وتوجد بين الكنيستين هيكل جانبى باسم الانبا تكلا هيمانوت الحبشى وهو عبارة عن هيكل واحد وياخذ طابع كنائس الاديرة حيث لايوجد بة مقاعد للجلوس

كنيسة الشهيدة دميانة
وتوجد فى الناحية الغربية من الدير وتتكون من مذبح واحد باسم الشهيدة دميانة وتحتوى الكنيسة على حامل الايقونات مطعم بالعاج

كنيسة الملاك ميخائيل
وبنيت فى اعلى القصر لتكون حصن للرهبان الساكنين فى الدير من هجمات الاعداء
لذللك فقد بنيت هذة الكنيسة ايضا اعلى كنيسة فى الدير وهى تعلو كنيسة الشهيدة دميانة

كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس
ويوجد بها مذبح واحد على اسم امير الشهداء مار جرجس وحامل ايقونات حديث وبجوار الكنيسة المعمودية



القديس أنبا بلامون هو الأب الروحي للقديس باخوميوس مؤسس نظام الشركة، ولد القديس باقليم اخميم فى القرن الثلث الميلادى ويحمل اسم مصرى فرعونى صميم ومعناة (خادم امون) وحدث ان ذهب القديس الى الكنيسة لتناول الاسرار المقدسة وعند سماعة الاية (حينئذ قال يسوع لتلاميذة من اراد احد ان ياتى ورائى فينكر نفسة ويحمل صليبة ويتبعنى ومن اراد ان يخلص نفسة يهلكها ومن يهللك نفسة من اجلى يجدها )(مت16:14) وبعد ذللك توجة القديس الى الجبل ثم ظهر لة ملاك الرب وامرة ان يذهب الى برية شهيت حيث يتعبد القديس ايسيذوروس القس ليلبسة الاسكيم المقدس فاطاع الامر وذهب ثم رجع الى الجبل وتعبد بالمنطقة الموجود بها حاليا ديرة . لقاء القديس باخوميوس به إذ قبل القديس باخوميوس الإيمان المسيحي خلال أعمال المحبة، عاش ثلاث سنوات بعد عماده يمارس كل حبٍ مع الفقراء والمحتاجين، وكان قلبه يلتهب مع كل يوم في محبة الله. سمع عن المتوحد الأنبا بلامون فذهب إليه ليلتقي به، وإذ بلغ مغارته قرع الباب فتطلع الشيخ من الكوة، وقال له : "من أنت أيها الأخ؟ وماذا تريد؟" أجاب باخوم : "أنا أيها الأب المبارك طالب السيد المسيح الإله الذي أنت تتعبد له. أطلب من أبوتك أن تقبلني إليك وتجعلني راهبًا". قال الأب : "يا ابني، الرهبنة ليست بالأمر الهين، ولا يأتي إليها الإنسان كيفما كان، لأن كثيرين طلبوها وتقدموا إليها وهم يجهلون أتعابها، ولما سلكوا فيها لم يستطيعوا الصبر عليها، وأنت سمعت عنها سماعًا لكنك لم تعرف جهادها". واستطرد الأب يحدث القديس باخوميوس عن متاعب الرهبنة بصورة شديدة، مظهرًا له محاربات الشيطان، فازداد شوق القديس باخوميوس للحياة الرهبانية، وتعلق قلبه بالأكثر عند سماعه عن أتعاب الرهبنة. وإذ عاين القديس بلامون ثبات القديس باخوميوس وعدم تراخيه فتح له الباب ورحب به. بقى معه ثلاثة شهور تحت الاختبار، بعد ذلك قص شعره وألبسه إسكيم الرهبنة بعد قضاء ليلةٍ كاملةٍ في الصلاة، وسكنا معًا كشخصٍ واحدٍ. اهتمامه بحياة تلميذه اهتم بتلميذه من كل جانب روحي، فيذكر عنه انه في إحدى الليالي طلب منه أن يسهر معه حتى الصباح، وكانا يقضيان الوقت ما بين الصلاة وعمل اليدين، وكان إذا أتعبهما النوم يقومان لينقلا بعض الرمال من موضع إلى آخر فيستيقظا ليعودا إلى الصلاة. ومتى رأى الأب تلميذه قد غلبه النوم كان يقول له : "استيقظ يا باخوم لئلا يجربك الشيطان، فقد مات كثيرون من كثرة النوم". لقد دربه على الحياة النسكية القاسية الممتزجة بحياة الحب الإلهي حتى يرفع قلبه وحياته فوق احتياجات الجسد. في عيد القيامة طلب الأب من تلميذه أن يُعد طعامًا لأنه يومًا شريفًا، وإذ سحق الملح ووضع عليه زيتًا مع خضرة يسيرة وخبز، تطلع الأب فوجد الزيت كثيرًا فبكى بمرارة، قائلاً : "الرب لأجلي صُلب وأنا آكل زيتًا هذا الذي ينعم الجسد؟" وإذ اعتذر له القديس باخوميوس بأن الزيت انسكب بغير إرادته، أجابه بأنه لولا ضرورة الزيت لسراج المذبح لما ترك زيتًا في قلايته بعد. اتساع قلبه يظهر اتساع فكر القديس بلامون ومحبة قلبه الصادقة من تصرفه مع القديس باخوميوس حين ظهر له ملاك ليؤسس نظام الشركة، فقد ساعد المعلم تلميذه على تأسيس نظام جديد لم يكن له خبرة فيه، وسأله أن يزور أحدهما الآخر مرة كل عام بالتناوب وبارك المعلم عمل تلميذه، ولم تمضِ إلا سنوات قليلة ليرقد في الرب بعد أن مرض قليلاً. تعيد له الكنيسة في 25 أبيب

ارتداء ملابس الخدمة

ارتداء ملابس الخدمة


يرشم الكاهن ملابس الخدمة لنفسه و للشمامسة ثم يرتديها و هو يقول المزمور 29
"أعظمك يا رب لأنك احتضنتني"

و المزمور 92 "الرب قد ملك ولبس الجلال"



الملابس الكهنوتية



1) التونية:


كلمة أصلها يوناني و معناها (امش بترتيب)

و هي تشير إلى ثوب المسيح الذي أُلقيت عليه قرعة وقت الصلب.


- و هي دائماً بيضاء

واللون الأبيض يشير للنقاوة،
كما أنه يشير إلى الملائكة الذين ظهروا كرجال لابسين لباسٍ أبيض (لو24: 4)


-
و فتحة التونية دائماً من فوق عند الأكتاف و ليس من الوسط لئلا تكون كثوب قيافا رئيس الكهنة الذي شق ثيابه وقت محاكمة المسيح.



- و يشترك في لبس التونية كل خدام المذبح.

و هي واحدة بالنسبة للكاهن و الشماس


و الاختلاف الوحيد هو أن تونية الشماس يرسم عليها صليب واحد من الأمام،

أما تونية الكاهن فلها صليبان من الأمام و الخلف


ووجود الصليب من الأمام لكي يذكر الكاهن بالبكاء الدائم على خطاياه،

والصليب الخلفي لكي يذكره بالبكاء على خطايا غيره التي يحملها على ظهره بصفته ممثل عن الشعب أمام الله.




2) البدرشيل:


وهي كلمة يونانية معناها "ما يعلق على العنق"


وهو خاص بالشمامسة و يلبسه كبارهم على الجهة اليسرى تحت الإبط الأيمن


و طرفاه متدليان الواحد من الأمام و الآخر من الخلف على شبه جناحين.


وصغارهم يلبسونه على


شكل صليب من خلف

(دلالة على حملهم صليب المسيح الذي تكرسوا لخدمته)


و من الأمام على شكل حزام (دلالة على ضبط النفس والتهيؤ للخدمة).




3-الصدرة


وهي شبيهة بالصدرة التي كان يلبسها هرون قديماً بأمر من الله (خر28 )


و له فتحة في أعلاه و يلبس حول العنق و يتدلى فقط من الأمام للقدمين .


و هو خاص بالكهنة و رؤسائهم فقط (بدلاً من البدرشيل)


و يلبسونه إشارة إلى حمل نير المسيح الواجب أن يحملوه (مت11: 30)


وصدرة رئيس الكهنة يُرسم عليها صور الإثني عشر تلميذاً كما كان يُنقش على صدرة رئيس الكهنة في العهد القديم أسماء الأسباط الإثني عشر.


وذلك تذكاراً للتلاميذ وإشارة إلى بناء الكنيسة على أساسهم.




4) المنطقة:


عبارة عن حزام من الحرير أو الفضة أو الذهب يلبسها رئيس الكهنة ليشد بها وسطه وقت الخدمة


وكان يلبسها الحبر الأعظم عند تقديم الذبيحة في العهد القديم (خر 28:40 )


و قد رأى يوحنا الرب متمنطقاً بمنطقة من ذهب على حقويه


وهذه تشير إلى تيقظ االرعاة الدائم و إستعدادهم للخدمة و تأديتها بنشاط
"لتكن أحقاؤكم ممنطقة"
(لو12: 35)



5) الطيلسانة:


وتشبه العمامة التي كان يلبسها رئيس الكهنة قديماً وقت الخدمة

و تشير إلى خوذة الخلاص التي تكلم عنها بولس الرسول
(1تس5: 8 )



6) الأكمام:


و هي خاصة بالكهنة ورؤسائهم


وقد جُعلت لتخلص يد الكاهن لئلا تضايقه أكمام ملابسه وقت الخدمة

وتشير إلى الوثاق الذي قيد به السيد المسيح و سيق إلى بيلاطس.




7) البِلين:

وهو خاص برئيس الكهنة ويلبس على شكل صليب من الأمام و الخلف

ويذكر حامله بالصليب الذي حمله يسوع وهو مساق للصلب.



8-البُرنس:


هو رداء مدور واسع مفتوح من الأمام بلا أكمام


وهو من ضمن ملابس الخدمة التي أمر بها هرون


وهو يشير إلى عناية الله التي تحيط به و تستره من كل جهة

ويذكر لابسه بالرداء القرمزي الذي ألبسه هيرودس للسيد المسيح.




9) التاج:


وهو خاص برئيس الكهنة


ويلبسه على مثال الأربعة والعشرين قسيساً الذين رآهم يوحنا جالسين على أربعة وعشرين عرشاً حول عرش الله وعلى رؤوسهم أكاليل من ذهب

(رؤ4:4).


و يُلبس وقت الخدمة فقط إشارة إلى إكليل الشوك الذي وُضع على رأس المسيح.


وهو في نفس الوقت يدل على سلطان رئاسة الكهنوت المعطى له من الله و الذي به صار وكيلاً للمسيح ونائباً عنه.



+ تنقش عليه صورة المسيح المصلوب

وهي تذكر من يلبسه انه خاضع للمسيح وتحت طاعته.


+ يخلعه رئيس الكهنة وقت قراءة الإنجيل خضوعا وإجلالاً للرب واحتراماً لكلمته.



ملحوظة:





وأي ملك له قصر،


وفي هذا القصر الكثير من الخدام

وكل منهم يرتدي ملابس فاخرة تليق بصاحب هذا القصر

و ليس لطلب كرامة زمنية أو مجد أو تبجيل من الناس.