الأحد، 20 مايو 2012

الأم تريزا





الأم تريزا


الأم تريزا

من النادر ان تحظى امرأة بالإعجاب والتكريم اللذين حظيت بهما الأم تريزا.
فهي قد قامت بأعمال يعجز البشر، نساء ورجالا، عن القيام بها. لقد صرفت الأم تريزا حياتها في خدمة الفقراء والمرضى والمحتاجين، ، على حد تعبيرها مؤكدا ان مساعدة الفقراء والمرضى إنما هي خدمات تقدم للرب نفسه، لأن كل ما يفعله الإنسان باخوته البشر، من خير أو شر، إنما يفعله للرب


قصه حياتها..


ولدت الأم تريزا في 27 آب 1910،
في مدينة سكوبي التي تقع الآن في دولة مقدونيا. والداها كانا من أصل الباني، الوالد متعهد بناء والوالدة ربة بيت. وكلاهما من الكاثوليك المؤمنين
في الثانية عشرة أدركت ان رسالتها هي مساعدة الفقراء والمحتاجين، فقررت ان تصير راهبة، وارتحلت لهذه الغاية إلى دير راهبات "أخوية لوريتو" في دبلن بايرلندا حيث رسمت راهبة مبتدئة. وبعد عام أرسلت إلى دير تابع لتلك الرهبنة في مدينة داريلينغ بالقرب من كالكوتا في الهند. وقد أمضت في ذلك الدير 17 عاما وهي تقوم بالتعلم والتعليم، ثم صارت مديرة لثانوية "القديسة مريم" في كلكوتا.
في أحد الأيام من عام 1946، وهي مسافرة بالقطار إلى داريلينغ ، شاهدت رؤيا يبدو فيها الرب وهو يدعوها إلى "خدمته بين أفقر الفقراء". أثرت فيها تلك الرؤيا كثيرا، بل إنها غيرت وجه حياتها إلى الأبد. فما ان حل عام 1948 حتى كانت قد تلقت الإذن بمغادرة الدير والذهاب إلى أحياء كلكوتا الفقيرة لإنشاء أول مدرسة لها. وما لبثت الأخت انياس، وهي تلميذة سابقة لها في دير داريلينغ، ان التحقت بها، فصارت أولى اتباع الأم تيريزا. ثم تبعتها راهبات أخريات رغبن في خدمة الرب عن طريق رعاية الفقراء.
تقدمت الأم تريزا من الكنيسة الكاثوليكية بطلب لإنشاء رهبنة منفصلة تحت اسم "الإرساليات الخيرية"، فوافق غبطة البابا على ذلك في 7 تشرين الأول 1950. وقد اختارت الأم تريزا لرهبنتها ثوبا بسيطا هو عبارة عن ساري أبيض اللون ذي إطار ازرق مع شارة الصليب على الكتف الأيسر، لكي يصير بإمكان المحتاجين معرفة الراهبات. وكانت مهمة الرهبنة، كما حددتها الأم تريزا لدى تلقيها جائزة نوبل: "العناية بالجائعين والعراة والمشردين والعاجزين والعميان والمنبوذين. كل هؤلاء البشر الذين يشعرون بأنهم غير مرغوب فيهم أو محرومون من العناية والمحبة. أولئك الذين يعتبرهم أفراد المجتمع عبئا عليهم فيتجنبونهم".
حولت الأم تريزا جزءا من معبد كالي (إلهة الموت والدمار عند الهندوس) إلى منزل لرعاية المصابين بأمراض غير قابلة للشفاء والعناية بهم في أيامهم الأخيرة لكي يموتوا بكرامة، ويحسوا بالعطف والقبول بدل البغض والرفض من مجتمعهم. وتوالت بعد ذلك المؤسسات التي أنشأتها الأم تريزا، فأقامت "القلب النقي" (منزل للمرضى المزمنين أيضا)، و "مدينة السلام" (مجموعة من المنازل الصغيرة لإيواء المنبوذين من المصابين بأمراض معدية). ثم أنشأت أول مأوى للأيتام الخيرية"،
راحت الأم تريزا تنشئ مئات البيوت المماثلة في طول الهند وعرضها لرعاية الفقراء ومسح جروحاتهم وتخفيف آلامهم، والأهم من كل ذلك لجعلهم يشعرون بأنهم محبوبون ومحترمون كبشر.
كان عام 1965 نقطة تحول كبرى في مسيرة الرهبنة. فقد منحها البابا بولس السادس الإذن بالتوسع والعمل في كافة أنحاء العالم، لا الهند وحسب. وهكذا راح عدد المنتسبات إليها يزداد وفروعها تشمل معظم دول العالم الفقيرة أو التي تشهد حروبا ونزاعات
ومن أعمالها المشهودة أنها استطاعت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ان توقف إطلاق النار لمدة معينة إلى ان تمكن رجال الدفاع المدني من إنقاذ 37 طفلا مريضا كانوا محاصرين في إحدى المستشفيات.
لقد حظيت الأم تريزا بإعجاب العالم ونالت العديد من الجوائز تقديرا لخدماتها الجليلة. وقد عرفت كيف تستغل سمعتها العالمية بذكاء من أجل جمع المال والمساعدات لخدمة القضية الإنسانية النبيلة التي جعلتها هدفا لها. عام 1962 منحتها الحكومة الهندية جائزة "باندما شري" لـ "خدماتها الإنسانية المميزة".
سنة 1971 كرمها البابا بولس السادس، إذ جعلها أول شخص يفوز بجائزة البابا يوحنا الثالث والعشرين للسلام.
عام 1972 منحتها الحكومة الهندية ميدالية جواهر لال نهرو لأعمالها العالمية المميزة.
1979: جائزة نوبل للسلام. 1985: الرئيس رونالد ريغان يمنحها "ميدالية الحرية"، أرفع وسام مدني أميركي يمكن ان يحصل عليه إنسان.
1996:الأم تريزا تصير الشخص الرابع في العالم الذي يمنح الجنسية الأميركية الفخرية
من مآثرها أنها لدى تسلمها جائزة نوبل للسلام التي تبلغ مئات الآلاف من الدولارات، ارتدت الساري إياه الذي ترتديه في حياتها العاديةـ والذي يبلغ ثمنه دولارا واحدا. كما أنها طلبت إلغاء العشاء التقليدي الذي تقيمه لجنة جائزة نوبل للفائزين، وطلبت ان تعطى المبلغ لتنفقه على إطعام 400 طفل هندي فقير طوال عام كامل.
لقد توسعت الإرسالية الخيرية التي أنشأتها الأم تريزا، وباتت تضم 570 مركزا لخدمة المرضى والفقراء حول العالم، تتولاها أساسا 4500 راهبة، إلى جانب أخوية تتألف من 300 عضو، إضافة إلى ما يزيد عن مئة ألف متطوع يعملون كلهم في مراكز تتولى العناية بمرضى الإيدز والبرص وسواها من الأمراض المعدية وغير القابلة للشفاء والعاجزين، ومراكز للرعاية الاجتماعية ومآوي الأيتام والمدارس.
ولكن صحة الأم تريزا بدأت تتدهور منذ عام 1985.
رحلت أم الفقراء والمعوزين بجسدها، ولكن روحها ستبقى ترفرف فوق أبنائها الفقراء والمرضى والمساكين. رحلت ولكنها تركت وراءها جيشاً كبيراً سلاحه الإيمان والحب لا بدّ وأنها تشرف عليه من السماء حيث هي مع البررة.
رحلت الأم تيريزا، فقد حق لجسدها أن يستريح.

في آذار من عام 1997 انتخبت الأخت "نيرمالا" خليفة للأم تريزا في رئاسة الرهبنة.
في الخامس من شهر أيلول عام 1997توفيت الام تريزا منهية بذلك كفاحها من أجل حياة إنسانية أفضل .
في 19 اكتوبر من عام 2003 تم اعلا ن تطويب الام تريزا من قبل قداسة البابا يوحنا بولس الثاني
على اثر اعجوبة شفاء امراة هندية من ورم خبيث في عام 1998.










القديس غريغوريوس النيصصي


القديس غريغوريوس النيصصي

أنجبت ولاية كبادوكية (تركيا) جيلاً من الآباء العظماء، هم القديس باسيليوس الكبير أسقف قيصرية وأخوه القديس غريغوريوس أسقف نيصص وصديقه القديس غريغوريوس النزينزي. هؤلاء الآباء العظام كان لهم أثرهم الفعّال على الفكر اللاهوتي المسيحي، إذ حُسِب فكرهم كامتداد لفكر وكتابات القديس أثناسيوس الرسولي الذي دافع عن الإيمان السليم أمام الأريوسيين.
والقديس غريغوريوس أسقف نيصص الذي نحن بصدد التكلُّم عنه ولِد حوالي سنة 329 م، لأبوين مسيحيين تقيين، وكان من بين أخوته القديس باسيليوس الكبير أسقف قيصرية والقديس بطرس أسقف سبسطية وأيضاً القديسة ماكرينا التي أسست دير رهباني شهير للفتيات اجتذب إليه الكثيرات.
مات والد غريغوريوس وهو في سن صغيرة تاركاً أبناءه في رعاية جدتهم ماكرينا ووالدتهم إميليا وأيضاً أخوهم الأكبر باسيليوس وأختهم ماكرينا التي تسمّت باسم جدتها. ولم يكن غريغوريوس ميّالاً إلى الحياة الدينية في البداية، إلى أن َقبِل - تحت الإلحاح - الاشتراك مع والدته وإخوته في الاحتفال بعيد شهداء سبسطية الأربعين. وإذ نام في الاحتفال بالكنيسة رأى بستاًنا جميلاً أراد الدخول فيه فمنعه الشهداء الأربعون، فعندئذٍ استيقظ من نومه نادماً على العمر الذي قضاه بعيداً عن الله، وقرر أن يبدأ حياته مع الله متشفِّعاً بهؤلاء الشهداء الأربعين.
كان القديس غريغوريوس في بداية حياته متعلِّقا جداً بالبلاغة والأدب والفلسفات المختلفة، كما يبدو أيضاً أنه قد تزوّج من امرأة تقية كما يظهر في مدح الكثيرين لها. وفي ذات يوم وصله خطاب من صديقه القديس غريغوريوس النزينزي يحثّه فيه على ترك الانشغال بالفلسفة وتكريس حياته لله، كما فعل أخوه باسيليوس وأخته ماكرينا. فتأثر جداً بذلك الخطاب وقرر أن يكرّس حياته بالكامل لله وقال البعض أنه أرسل ز وجته للدير الذي أسسته القديسة ماكرينا أخته. وقال البعض الآخر أنها بقيت تخدم معه كأخت شماسة عندما بدأ حياته الرهبانية والنسكية.
وفي عام 370 رسم القديس باسيليوس أسقفاً على قيصرية وإذ كان الإمبراطور فالنس الأريوسي يشّن حرباً ضد الأرثوذكسية، لجأ القديس باسيليوس إلى رسامة أكبر عدد ممكن من الأساقفة الذين يثق في سلامة إيمانهم حتى يساعدوه في الدفاع عن الإيمان. فرسم أخوه القديس غريغوريوس أسقفاً على نيصص التي كانت مدينة صغيرة وغير معروفة، حتى أن يوسابيوس الساموساطي وقد كان صديقاً لباسيليوس قد أرسل إليه يعاتبه لأنه بهذه الرسامة وبحسب قوله : "يدفن شخصاً مشهوراً في إيبارشية مجهولة " إلا أن القديس باسيليوس أجابه بأن "الإيبارشية ستنال شهر ة بأسقفها وليس الأسقف بإيبارشيته ".
وبالفعل تحققت كلماته إذ قد صار ت نيصص شهيرة بفضل أسقفها القديس غريغوريوس.
كان القديس ميّالاً للدراسة والهدوء، حتى أن الأريوسيين خافوا منه جداً إذ حسبوا كتاباته عدوّاً لا يقدرون على مقاومته.
لذلك لجأوا إلى الدسائس حتى تم نفيه في عام 375 م إلى أن مات الإمبراطور فالنس الأريوسي وتولَّى بدلاً منه جراتيان الذي أعاد الأساقفة المنفيين عام 375 م. وظل القديس يرعى شعبه أحسن رعاية حتى تنيّح على ما يبدو حوالي سنة 394 م.

فكره وكتاباته:
نال القديس غريغوريوس شهرة واسعة بسبب رجاحة عقله وعمق كتاباته اللاهوتية التي عبّرت بصدق عن نقاوة التعليم الرسولي كما وضعه السيد المسيح في الكنيسة. لذلك نجده قد اشترك في الكثير من المجامع التي عُقِدت في عصره وساعد كثيراً في دحض الكثير من الهرطقات. وكان أشهر المجامع التي حضرها هو مجمع القسطنطينية الأول المسكوني (المجمع المسكوني الثاني) سنة 381 م وكان له دور فعّال فيه.
تنوّعت كتابات القديس ما بين العقائدية والتفسيرية والتعليمية. فنجد مثلاً كُتبه التي ألَّفها في مواجهة أنوميوس الأريوسي الذي أنكر لاهوت الابن والروح القدس، كذلك كتب ضد أ بوليناريوس الذي أنكر كمال ناسوت السيد المسيح وضد مقدونيوس الذي اعتبر الروح القدس مجرد طاقة إلهية وليس أقنوماً كاملاً مثل الآب والابن.
أما عن الكتب التفسيرية فنجد له مؤلفات عن تفسير أجزاء من سفر التكوين وعن سفر النشيد والمزامير والجامعة وأيضاً تفسير أجزاء من الإنجيل ومجموعة من رسائل بولس ككورنثوس الأولى مثلاً.
اشتهر القديس غريغوريوس أيضاً بعظاته التي عُرِفَت ببلاغتها الشديدة وتنوّع موضوعاتها وعمقها الروحي.

اسباب الغفوه الروحيه لقداسه البابا شنوده الثالث







تحدثنا في المقال السابق عن بعض أسباب الغفوة الروحية وذكرنا من بينها المشغولية الدائمة التي لا تترك وقتا للعمل الروحي‏.‏

وحقا أننا في عالم مشغول‏..‏ مشغول بأمور عديدة جدا‏.‏ وسيظل مشغولا إلي نهاية هذا الدهر‏,‏ وإلي أن تأتي الأبدية‏.‏ الكل يدور في دوامته‏.‏ والشيطان يجهز لكل إنسان الدوامة التي تتناسبه‏,‏ والتي يتحرك فيها بلا توقف‏.‏ ويظل يتحرك إلي أن يأتي الموت فيسحبه منها علي الرغم من إرادته‏.‏ وعجيب أنه ربما في ساعة الموت يوجد أشخاص تشغلهم أمور أخري عن خلاص أنفسهم‏.‏ وكل منهم يجب دوامته التي يحركها‏,‏ أو التي تحركه‏..‏ فمتي يستطيع العالم أن يخرج بعض الوقت من مشغولياته لكيما يجد متعته في الوجود مع الله؟

إن الله ـ تبارك اسمه ـ يريدنا أن نكون معه‏,‏ ولكننا للأسف لا نريد‏!‏ لقد منحنا يوما في الأسبوع نتحرر فيه من مشغولياتنا ويكون يوما مقدسا له‏,‏ عملا عن الأعمال لا نعمل فيه سوي ما يختص بأرواحنا وأرواح غيرنا وصلتنا بالله‏..‏ حتي إن غفت أنفسنا طوال الأسبوع تستيقظ في هذا اليوم‏.‏ ولكن هل استجاب الناس لبركة يوم الرب؟‏!‏ إنهم مازالوا مشغولين حتي في هذا اليوم أيضا‏.‏ والأعمال الخاصة التي لم يستطيعوا أن ينجزوها في أيام العمل الرسمي‏,‏ يحاولون إنجازها في يوم الرب‏.‏ وإن استطاعوا أن يجدوا وقتا فراغا‏,‏ يقضونه في ملاهيهم ومتعهم وبدلا من تسمية يوم الرب باليوم المقدس‏HolyDay,‏ فإنه يغيرون هذا الاسم إلي‏Weekend‏ أي نهاية الأسبوع‏.‏ وقد تكون مشغولياته وسقطاته أكثر مما في باقي أيام الأسبوع‏..‏ وتستمر الكرة تتدحرج فيه بعيدا عن المجال الروحي‏.‏

والله ـ جل جلاله ـ يريد أن يقضي ولو يوما في الأسبوع هكذا معنا‏,‏ ونحن لا نستجيب‏,‏ ونحن تستهوينا أمور العالم بالأكثر‏.‏ يغرينا الحديث مع الناس أكثر من الحديث مع الله‏.‏ أليس من العقل ومن الحكمة أن ننزع أنفسنا من الكلام الكثير مع الناس لكي نتكلم ولو قليلا مع الله الذي ينتظرنا‏.‏ إن أية مشكلة طارئة مفاجئة تقابل الإنسان‏,‏ لابد أنه سيجد وقتا للتصرف فيها‏.‏ وذلك لشعوره بأهمية هذا الأمر‏.‏ فهل أنت يا أخي تشعر بأهمية حياتك الروحية وبأهمية مصيرك في الأبدية‏.‏ وبأهمية الغذاء الروحي اللازم لك؟ إن شعرت بكل ذلك فلابد ستوجد وقتا للصلاة وللتأمل وللقراءة الروحية وللتسبيح وللترتيل وما إلي ذلك‏,‏ عندئذ ستحاول أن تنظم وقتك‏,‏ وتحتفظ دائما بالتوازن بين عملك الرسمي وواجباتك الاجتماعية‏,‏ وعملك الروحي أيضا‏.‏ نظم وقتك‏.‏

كذلك عقل الانسان‏,‏ حسب نوعيته‏,‏ يمكن أن يقرب الانسان إلي الله أو يبعده عنه‏.‏ لأنه كثيرا ما يكون العقل جهازا تنفيذيا لرغبات النفس أو لشهواتها‏.‏ فإذا ما انحرفت النفس‏,‏ ما أسهل أن تجذب العقل خلفها‏,‏ كخادم مطيع لها يبرر لها سلوكها الخاطئ‏.‏ وتشتهي النفس شهوة منحرفة‏,‏ أو تود أن تستريح بعيدا عن تعب الجهاد الروحي وهنا نجد العقل يقدم لها ما تشاء من التبريرات‏,‏ ومن الأدلة والبراهين لكي يقنعها بصحة ما تشتهيه‏,‏ وحتي لا يثور الضمير علي خطأ يود إبعاده عنها‏,‏ عجيب أن يكون العقل أحيانا واقعا تحت تأثير الآخرين‏,‏ أو أن الفهم الخاطئ قد يدفع العقل أحيانا إلي المجاملة الخاطئة أو المنفعة المادية أو إلي تغيير الحقائق للوصول إلي هدف ما‏.‏

إن العقل قد يقود أحيانا إلي الخطأ‏,‏ أو يقدم للخطأ اعذارا‏.‏ وربما يحاول الضمير أن يوقظ الإنسان‏,‏ بينما يعمل العقل علي إنامته وتخديره‏.‏ فيقول مثلا عن الخطأ‏:‏ هذا الأمر ما كنت أقصده إطلاقا‏.‏ لقد أتي عفوا‏,‏ والنية غير متوافرة فيه‏!‏ أو هذه الخطية حدثت علي الرغم منه‏.‏ الضغطات الخارجية كانت شديدة جدا‏,‏ لا يستطيع أحد الفكاك منها‏!‏ ويمكن أن تدخل هذه الأمور من الأعمال غير الإرادية‏.‏ وهذا الخطأ تبرره الظروف‏,‏ وذاك تشفع فيه النية الحميدة والقصد السليم‏!‏ وذلك الموضوع طبيعي جدا يحدث لكل أحدا‏!‏ لماذا ندع الضمير يوبخنا عليه؟‏!‏ ولا شك أن التدقيق الزائد في الحكم علي أمثال هذا الأمر غير جائز‏.‏ إنه يقودنا إلي الوسوسة ويفقدنا بساطتنا‏!‏ وهكذا إلي ما لا ينتهي من التبريرات‏.‏







السيد المسيح لم يتكلم اثناء المحاكمات ولا اثناء التعذيب إلا نادراً.







السيد المسيح لم يتكلم اثناء المحاكمات ولا اثناء التعذيب إلا نادراً.

كلمات السيد المسيح على الصليب تأخذ كلها عنصر العطاء فقد أعطى:-

صالبيه المغفرة.
أعطى للص اليمين الفردوس.
أعطى السيدة العذراء مريم أبناً روحياً وأهتمام.
أعطى يوحنا الحبيب بركة السيدة العذراء في بيته.
أعطى للبشرية الفداء.
أعطانا أطمئناناً على الخلاص.
أعطى الآب السماوي وفاءًا لديوننا.
أعطته البشريه خلاً.

السيد المسيح تكلم سبع كلمات علي الصليب
السيد المسيح في هذه الكلمات اثبت لاهوته " ياابتاه "
واثبت ناسوته "ياالهي"
وبذلك اثبت انه الاله المتجسد

السيد المسيح قال كلماته بترتيب عجيب
اولا: طلب المغفرة للناس
ثانيا: ذكر اعداؤه قبل احباؤه
الكلمتين الاخيرتين فيهما هتاف النصر والفرح

نبدأ الآن نتكلم عن كل كلمه من كلماتته المقدسه:-

1- "ياابتاه اغفر لهم لأنهم لايعلمون ماذا يفعلون" (لوقا 34:23).

السيد المسيح وهو في عمق الألم كان منشغلا بغيره اكثر من نفسه اول من فكر في انقاذهم هم صاليبيه. وأنت ماذا تستفيد أن لم تغفر لغيرك؟
فهؤلاء لايدرون ماذا يفعلون

أ‌- القديس لونجينوس الذي طعن المسيح بالحربه آمن بالمسيح ثم بشر في ولايه كبادوكيه واستشهد علي يد طيباريوس قيصر وتعيد له الكنيسه مرتين.
ب‌- القديس اريانوس والي انصنا سفك دم عشرات الآلآف وقتلهم في وحشيه ثم آمن واستشهد في 8 برمهات علي يد الامبراطور دقلديانوس وكتب اسمه في السنكسار.
ت‌- شاول الطرسوسي آمن بالسيد المسيح وأصبح من أعظم الرسل.
ياابتاه اغفر لهم : للذين يؤمنون ويتوبون
"هكذا احب الله العالم حتي بذت ابنه الوحيد لكي لايهلك كل من يؤمن به"
اليهود الحاليين لم يؤمنوا بالمخلص الذي ولد من 2004 سنه ولذلك لم ينالوا الغفران في هذه العباره يعلن انه ابن الله "لاهوته " وبذلك رد علي الذين يقولون له ان كنت ابن الله انزل من علي الصليب

2- الحق اقول لك انك اليوم تكون معي في الفردوس (لوقا 43:23)

اول انسان خاطبه السيد المسيح هو هذا اللص .السيد المسيح لم يرد علي كثيرين طوال مده المحاكمه "لم يفتح فاه كشاه تساق الي الذبح " اللص اليمين فكر في ابديته واللص الشمال فكر في انقاذ جسده . نحن لا نعرف المختارون , فمن كان يظن ان هذا اللص سيصير واحدا منهم.
لقد كان هذا اللص عجيبا: اعترف بالسيد المسيح رباً "اذكرني يارب"
واعترف به ملكاً "متي جئت في ملكوتك"
واعترف به مخلصاً قادر ان ينقله الي الفردوس
واعترف بخطاياه ولاستحقاقه الموت فقال لزميله " اما نحن فبعدل جوزينا لاننا ننال استحقاق ما فعلناه" وانتهر زميله وقال له " اولا تخاف الله اذ انت تحت الحكم بعينه... اما هذا فلم يفعت شيئا ليس في محله" وبذلك يكون اعترف ببر السيد المسيح وخلوه من كل الخطايا وبالتالي يكون السيد المسيح صلب بسبب خطايا غيره وليس خطاياه.
عجيب هذا اللص فهو الوحيد الذي دافع عن السيد السيح وسط هذه الالاف ولم يقل كلمه اساءه توجه اليه بعكس تلاميذه الذين هربوا. فهذا اللص تعرف علي الهه من خلال ساعات قليله قضاها معه في عمق فادرك انه هو الله فالمهم هو العمق في العلاقه مع الله .
السيد المسيح المعلم الصالح رد علي اللص بتعليم جميل انك الان تكون معي في الفردوس مكان الانتظار الي ان تأتي القيامه الثانيه وتكون عن يميني وندخل معا الملكوت
اليوم تكون معي دليل اكيد علي عدم وجود مطهر وكذلك تنفي ان الروح تظل في الارض 3 ايام السيد المسيح اعلن فتح باب الفردوس لاول مره بعد خطيئه آدم وهذان عملان إلهيان فتح باب الفردوس وغفران خطايا اللص اليمين.

3 هوذا ابنك .....هوذا امك (يوحنا 27 26:19)

السيد المسيح وهو في وسط الآلآم كان يهتم بالآخرين اكثر من اهتمامه بنفسه اهتم بصالبيه واهتم باللص ثم عهد بأمه البتول القديسه مريم الي القديس البتول يوحنا الحبيب. وقد اهتم الرب يسوع بامه في ثلاث نقاط أ- الحديث معها. ب- العنايه بها. ج- يمنحها ابنا روحيا يرعاها.
وكان يوحنا قد تبع السيد حتي الصليب واخذ العذراء ولم يترك اورشليم حتي نياحتها و والسيد المسيح هو الذي تكلم مع السيده العذراء وهي لم تتركه لحظه واحده وقالت له "اما العالم فيفرح لقبوله الخلاص، واما احشائي فتلتهب بالنارعند نظري الي صلبوتك الذي انت صابر عليع من اجل الكل يا ابني والهي" وهذا دليل علي ان العذراء ليس لها اولاد آخرين كما يدعي البروتستانت.

4- "الهي الهي لماذا تركتني "( متي 46:27)

بهذه العبارة أثبت السيد المسيح ناسوته وتكلم كأبن الانسان وهذه العبارة تعني أن الآب قد ترك الابن للعذاب. وهذا يعنى ان آلام السيد المسيح على الصليب كانت آلاماً حقيقية. وبهذه الكلمات يذكر الرب اليهود بالمزمور القائل "ثقبوا يدى وقدمي، وأحصوا كل عظامي ..... وهم ينظرون ويتفرسون في. يقسمون ثيابي بينهم وعلى قميصي يقترعون" ع 18،17.
قال السيد الهي الهي لأنه تألم نائباً عن البشريه. "وضع نفسه.. آخذا صورة عبد.. وأطاع حتى الموت موت الصليب" السيد المسيح أناب عن البشرية في:-
ا- الصوم ب- طاعة الناموس
ج- تقديم حياه طاهرة مقبولة من الاب "ليس من يعمل صلاح ولا واحد"
د- الموت والعذاب وفي دفع ثمن الخطية عنا.

5- "أنا عطشان" (يو 28:19)

من أجل خطايانا قد جف حلق الرب وذلك لأجل العرق الكثير الذي سال كقطرات دم في بستان جثيماني وفي رحلة الطويلة والمحاكمات والتعذيب. الرب كان عطشاناً من الناحية الجسدية ومن الناحية الروحية عطشاناً ليتمم الخلاص للبشر. الرب قال "أنا عطشان" ليطلب معونة بشرية ولكن هم قدموا له خلاٍ ممزوجاً بالمر كنوع من المخدر لتخفيف الألم ولكنه "لم يرد أن يشرب" مت (34:27) ولكن لكي تتم النبوات "وفي عطشي سقوني خلاٍ (مز 34:69). وخطايانا كل يوم هي التي تجعل حلقه المقدس يجف كل يوم.

6- قد أكمل (يو 30:19)

"العمل الذي أعطيتني لأعمل، قد أكملته" (يو 4:17)
أ‌- السيد المسيح أكمل بر الناموس "من منكم يبكتني على خطية" (يو 46:8).
ب‌- أكمل كل النبوات الخاصة به.
ت‌- أكمل عمله الكرازي.
ث‌- كما كملت الخطايا الموضوعة على كتفيه- كمل أيضاً العار الواقع عليه "ملعون من علق على خشبه" بذلت ظهري للضاربين، وخدي للناتفين، ووجهي لم أستره عن خزي البصاق.
ج‌- كمل آلامه بالجسد وكمل الغضب الواقع عليه.
"قد أكمل" هي هتاف الفرح والانتصار، هتف به الرب الذي صارع وملك، وأستطاع ان يشترينا بثمن.

7- ياأبتاه في يديديك أستودع روحي (لو 46:23)

في يديك أنت أستودعها، وليس في يدي غيرك...
"رئيس هذا العالم يأتي، وليس له في شئ" (يو 30:14). لقد أشتاق رئيس هذا العالم (الشيطان) أن يحصل على هذه النفس.
يقول القديس متى الرسول أن السيد المسيح "صرخ بصوت عظيم" (مت 50:27). هذا الصوت دليل على أنتصار الرب لأنه بالموت داس الوت.
وبانسبة لنا طمأنينة من ناحية خلود الروح أي أنها لاتنتهي بالموت.
في عبارة يا أبته أثبت السيد المسيح لاهوته وأنه أبن الله.

والآن نطلب منه مغفرة خطايتنا ببركة دمه المسفوك عنا على عود الصليب ولإلهنا القوة والمجد والبركة والعزة الى الأبد آمين

من كتاب أسبوع الآلام لقداسة البابا شنودة الثالث






اسئلة من الناس والبابا يجاوبها





اسئلة من الناس والبابا يجاوبها


اسئلة الناس والبابا يجاوبها


اذا فعل انسان خطية فهل يمكن أن يكفر عنها بحسنة من الحسنات أو بعمل رحمة؟
يجيب قداسة البابا
الكتاب يقول أجرة الخطية موت (رؤ23:6) ولانجاة من حكم الموت الابموت المسيح عنا فهو الكفارة الوحيدة عن خطايانا
ولايستحق هذا الدم وهذة الكفارة الا المؤمن بها (يو 16:3) ويشترط أن يكون تائبا نائلا نعمة المعمودية ولايخلص الانسان بأعمالة بدون ايمان أيا كانت حسناتة وقال الكتاب عن فداء المسيح ليس بأحد غيرة الخلاص أما عن عمل الرحمة فانة يحنن قلب اللة الذي قال طوبي للرحماء فانهم يرحمون ولكن عمل الرحمة بدون توبة وبدون ايمان لايمكن ان يخلص أحد ولكن من أجل الرحمة تفتقد النعمة قلب الانسان وتدعوة الي التوبة فان تاب يستحق الدم فتغفر لة خطاياة




كيف أصير شخصية قوية؟
يجيب قداسة البابا
ليست القوة هي قوة شمشونية في الجسد والعضلات وليست هي قوة العنف والسيطرة واخضاعها الاخرييين وليست هي قوة المنصب والسلطان ولكنها هي قوة الروح في الداخل تعبر عن ذاتها في الخارج بأسلوب روحي ومن ثم فمن أهم سمات الشخصية القوية
1- القدرة علي ظبط النفس
2- القدرة علي أعلان الحق بشجاعة
3- القدرة علي اتضاع الفكر وعدم العناد وتصلب الرأي
4- القدرة علي المثابرة وعدم الفشل
5- القدرة علي الاحتمال والحب


كيف اترك الادانة
يجيب قداسة البابا
الادانة بنت الكبرياء كما أن عاقبتها دينونة أبوية ( أفتظن هذا أيها الانسان الذي تدين أنك تنجو من دينونة اللة ) رؤ 3:2 فكيف تترك الادانة
1- تذكر ضعفك وخطاياك
2- اعذر غيرك وتأمل في صفاتة الحسنة
3- لاتسمح لاذنك بسماع الادانة
4- أعلم أن الذي تدين فية أخاك تسقط
5- أستر علي عيوب الناس


هل الروح القدس يعمل في غير المؤمنين؟
الروح القدس يعمل في غير المؤمنين لكي يؤمنوا اذ كيف يمكن أن يؤمنوا ان لم يعمل الروح القدس فيهم وهوذا الكتاب يقول لايستطيع أحد أن يقول ان المسيح رب الابالروح القدس وعمل الروح للايمان غير سكناة الدائمة في المؤمن ان الروح القدس يمكن أن يعمل في قلب انسان غير مؤمن ليدعوة الي الايمان أو يجري معة معجزة أو أعجوبة تكون سببا في ايمانة ولكن بعد أن يؤمن لابد أن ينال الروح القدس بالمسحة المقدسة ليعمل الروح فية علي الدوام ويمكن ان يعمل الروح لغير المؤمنين لخير الكنيسة كما قال الكتاب نبة الرب روح كورش ملك فارس (عز1:1) وذلك لبناء بيت الرب في أور شليم 000 والحوادث من هذا النوع كثيرة في الكتاب وفي التاريخ




متي بدأت الكنيسة تمارس صوم الميلاد؟
1- قيل أنهن في البداية قاصرا علي رجال الدين المصريين ( الاساقفة والكهنة والشمامسة ) وأنة لاشتهارة وانتشارة - ولصوم أغلب المسيحين لة - اعتمتدتة الكنيسة القبطية رسميا في عهد البابا خريستوذولوس ال66 ( 1039- 1070)م ليصومة الشعب كلة وعدة ابن العسال من الاصوام المفروضة
2- وقيل أنة بدأ اصلا في ايطاليا وفرنسا وأسبانيا وأنتقل الي الشرق
3- وقيل انة لم يبدأ المسيحين الاحتفال بعيد الميلاد سنويا ألا في القرن الرابع وكانو قبل ذلك يحتفلون بة كل 33 سنة
4- ويري أخرون أنة صوم قديم جدا اذ أجمع علي صومة الروم والسريان وألارمن وغيرهم وأشار الية الانبا يوحنا مطران نيقية ( في القرن الرابع ) وشهد مؤخرا البروستانت ( بأن المسيحين القدماء كانوا يصومون قبل عيد الميلاد









يحاربني فكر الالحاد،




يحاربني فكر الالحاد، و أنا أقاومه، فيعود بشكوك كثيرة في وجود اللة. فأرجو تساعدني على تثبيت إيماني، خوفاً من أن تتمكن الشكوك بإيماني.
الإجابة:
إنها حرب مشهورة من حروب الشيطان. وهذه الأفكار التى تحاربك ليست منك، وإلا ما كنت تقاومها كما تقول. ولكن الشيطان عنيد لحوح ، لا ييأس ولا يهدأ. وكلما يرد الإنسان على فكر من أفكاره، يعود مرة أخرى ويضغط ويلّح. لذلك يقول القديس بطرس الرسول "قاوموه راسخين فى الايمان" (رسالة بطرس الرسول الأولى 5: 9).
ومع ذلك فإن وجود الله له إثباتات كثيرة. لعل فى مقدمتها ما يسميه الفلاسفة أو المفكرون بالعلة الأولى ، أى السبب الأول.
أى أن الله هو السبب الأول لوجود هذا الكون كله.
وبدون وجود الله، لا نستطيع أن نفسر كيفية وجود الكون.
وهكذا نضع أمامنا عدة أمور لا يمكن أن يفسرها إلا وجود الله. وهى وجود الحياة، ووجود المادة، ووجود الإنسان، ووجود النظام فى كل مظاهر الطبيعة. يضاف إلى كل هذا الاعتقاد العام.
ولنبدأ حالياً بنقطة أساسية وهى وجود الحياة.

يحاربني الالحاد، أقاومه، فيعود بشكوك كثيرة وجود اللة
يحاربني الالحاد، أقاومه، فيعود بشكوك كثيرة وجود اللة
وجود الحياة:
سؤالنا هو: كيف وجدت الحياة على الأرض؟
المعروف أنه مر وقت – كما يقول العلماء – كانت فيه الأرض جزءاً من المجموعة الشمسية، فى درجة من الحرارة الملتهبة التى يمكن أى تسمح بوجود أى نوع من الحياة، لا إنسان ولا حيوان ولا نبات.
فمن أين أتت الحياة إذن؟! من الذى أوجدها ؟! كيف؟!
هنا ويقف الملحدون وجميع العلماء صامتين حيارى أمام وجود الحياة. ولا أقصد حياة الكائنات الراقية كالإنسان ، بل حتى حياة نملة صغيرة ، أو دابة ، أو أية حشرة تدب على الأرض.. مجرد وجود حياة واحدة من هذه الحشرات يثبت وجود الله.
بل مجرد خلية حية أياً كانت ، مجرد وجود البلازما ، يثبت وجود الله. لأنه لا تفسير له غير ذلك...
إن الحياة حديثة على الأرض، مادامت الأرض كانت من قبل قطعة ملتهبة لا تسمح بوجود حياة (اقرأ مقالاً آخراُ عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). فالحياة إذن بعد أن بردت القشرة الأرضية. أما باطن الأرض الملتهب ، الذى تخرج منه البراكين والنافورات الساخنة، فلا يمكن أن توجد فيه حياة.
إذن كيف وجدت الحياة على الأرض بعد أن بردت قشترتها.
طبيعى أن المادة الجامدة، التى لا حياة فيها، لا يمكن أن توجد حياة. لأن فاقد الشئ لا يعطيه...
ويبقى وجود الحياة لغزاً لا يجد له العلماء حلاً!
حله الوحيد هو قدرة الله الخالق الذى أوجد الحياة...
وإن كان هناك تفسير آخر، فليقدمه لنا الملحدون أو علماؤهم...
ذلك لأن الكائن الحى لابد أن يأتى من كائن حى.
ومهما قدم العلماء من افتراضات خيالية، فإنها تبقى مجرد افتراضات لا ترقى إلى المستوى العلمى.
بعد الحياة ، نتكلم عن إثبات آخر وهو وجود المادة.

يحاربني الالحاد، أقاومه، فيعود بشكوك كثيرة وجود اللة
وجود المادة:
ونعنى به وجود هذه الطبيعة الجامدة وكل ما فيها من مادة...
لا نستطيع أن نقول أن المادة قد أوجدت نفسها!
فالتعبير غير منطقى. إذ كيف توجد نفسها وهى غير موجودة؟! كيف تكون لها القدرة على الإيجاد قبل أن توجد؟! إذن هذا الافتراض مستحيل. لا يبقى إذن إلا أن هناك من أوجدها. فمن هو سوى الله؟
ولا يمكن أن نقول إنها وجدت بالصدفة! كما يدعى البعض...
فالصدفة لا تُوجد كائنات. وكلمة (الصدفة) كلمة غير علمية وغير منطقية.. وتحتاج إلى تعريف. فما هى الصدفة إذن؟ وما هى قدراتها؟ وهل الصدفة كيان له خواص، منها الخلق؟!
كذلك لا يمكن أن نقول إن أزلية! أو الطبيعة أزلية!
من المحال أن تكون المادة أزلية. لأن الأزلية تدل على القوة بينما المادة فيها ضعف.
فهى تتحول من حالة إلى حالة، وتتغير من حالة إلى أخرى. الماء يتحول إلى بخار، وقد يتجمد ويتحول إلى ثلج. والخشب قد يحترق ويتحول إلى فحم، وقد يتحول إلى دخان ويتبدد فى الجو.
كما أن كثيراً من المواد مركبة. والمركب هو اتحاد عنصرين أو عناصر، ويمكن أن ينحل ويعود إلى عناصره الأولى.
فالطبيعة إذن متغيرة، والتغير لا يدل على قوة. فلا يمكن أن تكون مصدراً لخلق مادة أخرى.
كذلك فالطبيعة جامدة، وبلا عقل ولا تفكير، وبهذا لا يمكن أن تكون مصدراً للخلق.
وهناك سؤال هام وهو: ما المقصود بكلمة الطبيعة؟
أهى المادة الجامدة؟ أهى الجبال والبحار والأرض والجو؟ إن كانت هكذا، فهى لا تستطيع أن تخلق إنساناً أو حيواناً. فغير الحى لا يخلق حياً، وغير العاقل لا يخلق عاقلاً...
فهل طبيعة الإنسان هى التى كونته؟! وهذا غير معقول. لأنه لم تكن له طبيعة قبل أن يكون، وقادرة على تكوينه!!
أم أن كلمة الطبيعة تدل على قوة جبارة غير مفهومة؟
إن كان الأمر كذلك، فلتكن هذه القوة غير المدركة هى الله، وقد سمّاها البعض الطبيعة. ويكون الأمر مجرد خلاف حول التسميات، وليس خلافاً فى الجوهر.
إن كل الملحدين الذين قالوا إن الطبيعة قد أوجدت الكون، لم يقدموا لنا معنى واضحاً لهذه الطبيعة!
نقطة أخرى نذكرها فى إثبات وجود الله، وهى الإنسان. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

يحاربني الالحاد، أقاومه، فيعود بشكوك كثيرة وجود اللة
وجود الإنسان:
هذا الكائن العجيب، الذى له عقل وروح وضمير ومشيئة ولا يمكن أن توجده طبيعة بلا عقل ولا مشيئة ولا حياة ولا ضمير!! كيف إذن أمكن وجود هذا الكائن، بكل ماله من تدبير ومشاعر؟! الكائن صاحب المبادئ، الذى يحب الحق والعدل، ويسعى إلى القداسة والكمال؟ لابد من وجود كائن آخر أسمى منه ليوجده..لابد من وجود كائن كلى الحكمة، كلى القدرة، بمشيئة تقدر أن توجده..وهذا ما نسميه الله...
وبخاصة للتركيب العجيب المذهل الذى لهذا الإنسان.
يكفى أن نذكر بصمة أصابعه، وبصمة صوته.
عشرات الملايين قد توجد فى قطر واحد. وكل إنسان من هؤلاء تكون لأصابعه بصمة تميزه عن باقى الملايين. فمن ذا الذى يستطيع أن يرسم لكل اصبع خطوطاً تميز بصمته. وتتغير هذه الخطوط من واحد لآخر، وسط آلاف الملايين فى قارة واحدة مثل آسيا، أو مئات الملايين فى قارة مثل افريقيا؟! إنه عجيب!!
لابد من كائن ذى قدرة غير محدودة، استطاع أن يفعل هذا..
وما نقوله عن بصمة الأصبع، نقوله أيضاً عن بصمة الصوت.
إنسان يكلمك فى التليفون. فتقول له "أهلاً، فلان". تناديه بإسمه وأنت لا تراه، مميزاً بصمة صوته عن باقى الأصوات...
قدرة الله غير المحدودة تظهر فى خلقه للإنسان من أعضاء عجيبة جداً فى تركيبها وفى وظيفتها...
المخ مثلا وما فيه من مراكز البصر، والصوت، والحركة، والذاكرة، والفهم..إلخ. بحيث لو تلف أحد هذه المراكز، لفقد الإنسان قدرته على وظيفة هذا المركز إلى الأبد..! من فى كل علماء العالم يستطيع أن يصنع مخاً، أو مركزاً واحداً من مراكز المخ؟! إنها قدرة الله وحده.
ويعوزنا الوقت إن تحدثنا عن كل جهاز من أجهزة جسد الإنسان، وعن تعاون كل هذه الأجهزة بعضها مع البعض الآخر فى تناسق عجيب. وأيضاً عن العوامل النفسية المؤثرة فى الجسد. وعن النظام المذهل الموجود فى تركيبة هذه الطبيعة البشرية.
هنا وأحب أن أتعرض إلى نقطة أخرى لإثبات وجود الله، وهى النظام العجيب الموجود فى الكون كله.

يحاربني الالحاد، أقاومه، فيعود بشكوك كثيرة وجود اللة
نظام الكون:
إنك إن رأيت كومة من الأحجار ملقاة فى كل مكان، ربما تقول إنها وجُدت هناك بالصدفة. أما إن رأيت أحجاراً تصطف إلى جوار بعضها البعض، وفوق بعضها البعض، حتى تكون حجرات وصالات بينها أبواب ولها منافذ وشرفات.. فلابد أن تقول: يقيناً هناك مهندس أو بناء وضع لها هذا النظام...
هكذا الكون فى نظامه، لابد من أن الله قد نظمه هكذا. حتى أن بعض الفلاسفة أطلقوا على الله لقب (المهندس الأعظم).
+ ولنضرب المثل الأول بقوانين الفلك. وذلك النظام العجيب الذى يربط بين الشموس والكواكب، والذى تخضع له النجوم فى حركتها وفى اتجاهاتها، مع العدد الضخم من المجرات والشهب...
الأرض تدور حول نفسها مرة كل يوم، ينتج عنها النهار والليل. ومرة كل عام حول الشمس، تنتج عنها الفصول الأربعة. وهذا النظام ثابت لا يتغير منذ آلاف السنين، أو منذ خُلقت هذه الأجرام السمائية ووضعت لها قوانين الفلك التى تضبطها...
لهذا كان علم الفلك يُدرّس فى كليات اللاهوت، لأنه يثبت وجود الله، وبالمثل كان يُدرس علم الطب، لنفس الغرض.
نفس قانون الفلك نلاحظه فى العلاقة بين القمر والأرض، التى تنتج عنها أوجه القمر بطريقة منتظمة من محاق إلى هلال إلى تربيع إلى بدر.. لكل هذا ما أجمل قول المرتل فى المزمور: "السموات تحدث بمجد الله، والفلك يخبر بعمل يديه" (سفر مزامير 19: 10).
ليس النظام الذى وضعه الله فى الكون قاصراً على السماء وما فيها، إنما أيضاً ما يختص بالحرارة وضغط الهواء والرياح والأمطار. وكل هذا يحدث فى كل بلد بطريقة منتظمة متناسقة، مع ما يتبعه من أنظمة الزراعة والنباتات.
بل ما أعجب ما وضعه الله من نظام فى طبيعة النحلة وإنتاجها.
إنها مجرد حشرة. ولكنها تعمل فى نظام ثابت ومدهش، وكأنها فى جيش منتظم، سواء الملكة أو العمال، وتنتج شهداً له فوائد كثيرة جداً، وبخاصة نوع غذاء الملكات ذى القيمة الغذائية الهائلة الذى يصنعونه فيما يعرف باسم Royal Jelly ويبيعونه فى الصيدليات. وما أجمل ما قاله أمير الشعراء أحمد شوقى عن مملكة النحل:

مملكة مدبرة بأمراة مؤمرة
تحمل فى العمال والصناع عبء السيطرة
أعجب لعمال يولون عليهم قيصرة
هذه النحلة فى نظامها تثبت وجود الله. وشهدها الذى تنتجه – فى عمق فوائده – يثبت هو أيضاً وجود الله.
إثبات آخر لوجود الله هو المعجزات.

يحاربني الالحاد، أقاومه، فيعود بشكوك كثيرة وجود اللة
المعجزات:
والمعجزات ليست ضد العقل. ولكنها مستوى فوق العقل.
ولكنها سميت معجزات، لأن العقل البشرى عجز عن إدراكها أو تفسيرها. وليس لها إلا تفسير واحد وهو قدرة الله غير المحدودة. هذه التى قال عنها الكتاب "..كل شئ مستطاع عند الله" (
إنجيل مرقس 10: 27). وكذلك قول أيوب الصديق
"علمت أنك تستطيع كل شئ ولا يعسر عليك أمر" (ايوب 42: 2).
والمعجزات ليست قاصرة على ما ورد فى الكتاب المقدس، وإنما هى موجودة فى حياتنا العملية، وبخاصة من بعض القديسين.
إن لم يكن شئ من هذا قد مرّ عليك فى حياتك أو فى حياة بعض أقاربك أو معارفك، فاقرأ عنه فى الكتب التى سجلت بعض هذه المعجزات فى أيامنا، أو فى حياة قديسين قد سبقونا مثل
الأنبا ابرام اسقف الفيوم، أو أنبا صرابامون أبو طرحة، أو ما يتكرر حدوثه كثيراً فى أعياد القديسين
. فهذه الذكرى تثبت الإيمان فى قلبك... هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.
نقطة أخرى فى إثبات وجود الله وهى الإعتقاد العام.

يحاربني الالحاد، أقاومه، فيعود بشكوك كثيرة وجود اللة
الاعتقاد العام:
الإعتقاد بوجود الله موجود عند جميع الشعوب، حتى عند الوثنيين: يؤمنون بالألوهية، ولكن يخطئون من هو الله...
بل وصل بهم الأمر إلى الإيمان بوجود آلهة كثيرين- وبعضهم آمن بوجود إله لكل صفة يعرفها من صفات الألوهية – وعرفوا أيضاً الصلاة التى يقدمونها لله، وما يقدمونه من ذبائح وقرابين...
والإيمان بالله مغروس حتى فى نفوس الأطفال.
فإن حدثت الطفل عن الله، لا يقول لك من هو. وإن قلت له "لا تفعل هذا الأمر، لكى لا يغضب الله عليك"، لا يجادلك فى هذا..
إنه بفطرته يؤمن بوجود الله، ولا يهتز هذا الإيمان فى قلبه أو فى فكره، إلا بشكوك تأتى إليه من الخارج: إما كمحاربات من الشيطان أو من أفكار الناس. وذلك حينما يكبر ويدخل فى سن الشك.
على أن الإلحاد atheism له أسباب كثيرة ليست كلها دينية.
ففى البلاد الشيوعية، كان سبب الإلحاد هو التربية السياسية الخاطئة، مع الضغط من جانب الحكومة، والخوف من جانب الشعب. فلما زال عامل الخوف بزوال الضغط السياسى دخل فى الإيمان عشرات الملايين فى روسيا ورومانيا وبولندا وغيرها. أو أنهم أعلنوا إيمانهم الذى ما كانوا يصرحون به خوفاً من بطش حكوماتهم.
نوع من الإلحاد هو الإلحاد الماركسى. وقد وصفه بعض الكتاب بأنه كان رفضاً لله، وليس إنكاراً لوجود الله.
نتيجة لمشاكل إقتصادية، وبسبب الفقر الذى كان يرزح تحته كثيرون بينما يعيش الأغنياء فى حياة الرفاهية والبذخ، لذلك إعتقد هؤلاء الملحدون أن الله يعيش فى برج عاجى لا يهتم بآلام الفقراء من الطبقة الكادحة!! فرفضوه ونادوا بأن الدين هو أفيون للشعوب يخدرهم حتى لا يشعروا بتعاسة حياتهم..!
نوع آخر من الإلحاد هو إلحاد الوجوديين الذين يريدون أن يتمتعوا بشهواتهم الخاطئة التى يمنعهم الله عنها.
وهكذا لسان حالهم يقول "من الخير أن يكون الله غير موجود، لكى نوجد نحن"!! أى لكى نشعر بوجودنا فى تحقيق شهواتنا..! وهكذا سخروا من
الصلاة الربانية
بقولهم "أبانا الذى فى السموات". نعم ليبقى هو فى السماء، ويترك لنا الأرض...
إذن ليس هو اعتقاداً مبنياً على أسس سليمة.
إنما هو سعى وراء شهوات يريدون تحقيقها...

يحاربني الالحاد، أقاومه، فيعود بشكوك كثيرة وجود اللة
قصّة:
أخيراً أحب أن أقول لك قصة أختم بها هذا الحديث.
إجتمع مؤمن وملحد. فقال الملحد للمؤمن: ماذا يكون شعورك لو اكتشفت بعد الموت أنه لا يوجد فردوس ونار، وثواب وعقاب، بينما قد أتعبت نفسك عبثاً فى صوم وصلاة وضبط نفس!!
فأجاب المؤمن: أنا سوف لا أخسر شيئاً، لأنى أجد لذة فى الحياة الروحية. ولكن ماذا يكون شعورك أن إن اكتشفت بعد الموت أنه يوجد ثواب وعقاب، وفردوس ونار..؟!
أما أنت أيها الابن العزيز، فليثبت الرب إيمانك.










هل الروح القدس هو روح ملاك، باعتبار أن الملائكة أرواح؟


الروح القدس، فمن أين أتيتم بهذا؟!">هل الروح القدس هو روح ملاك، باعتبار أن الملائكة أرواح؟ وهل هو روح إنسان، نبي مثلاً يأتي فيما بعد؟ أي هل الروح القدس يختلف عن روح الله، أم الإثنان واحد؟
الإجابة:
الروح القدس ملاك، باعتبار الملائكة أرواح؟

الروح القدس هو روح الله القدوس (سفر أعمال الرسل 4،3:5).
لذلك فهو يحل في قلوب جميع المؤمنين، كما قيل في
الكتاب: "أما تعلمون أنكم هيكل الله، وروح الله يسكن فيكم؟" (كورنثوس الاولى 16:3؛ 19:6) (نص الكتاب المقدس كاملاً موجود هنا بموقع القديس تكلا). وكذلك قال عنه السيد المسيح: "وأما أنتم فتعرفونه، لأنه ماكث معكم، ويكون فيكم" (إنجيل يوحنا 17:15).
ومحال أن
ملاكاً أو إنساناً يحل في جميع البشر ويسكن فيهم.هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.
ومما يثبت أنه ليس إنسان قول الإنجيل عنه: "روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه ولا يعرفه" (يوحنا 17:14). فلو كان إنسانا أو نبياً، لكن الناس يرونه ويعرفونه. وكذلك قال لهم عنه: "يمكث معكم إلى الأبد" (يوحنا 16:14). ولا يوجد انسان يمكث مع تلاميذ المسيح إلى الأبد!
كذلك ينسب إلى الروح القدس القوة على الخلق.
كقول المزمور للرب عن المخلوقات "ترسل روحك فتُخلق" (
سفر المزامير 30:104).
وقيل لتلاميذ المسيح: "ستنالون قوة متى حلَّ الروح القدس عليكم" (اعمال الرسل 8:1).
وقد حلّ في يوم الخمسين.
كذلك أمرهم أن يعمدوا باسم الآب والابن والروح القدس (
أنجيل متى 19:28).
ومن غير المعقول أن
يعمدوا باسم ملاك أو إنسان أو أي شيء آخر مع الاب و الابن..

صلاة قبل الخدمة



صلاة قبل الخدمة



صلاة الخدمة

ايها الرب العارف قلب كل واحد الفاحص القلوب و الكلى اذ وانا غير مستحق


دعوتني الى خدمتك المقدسة هذه لانك قلت بفمك القدوس ليس انتم اخترتموني

بل انا اخترتكم واقمتكم لتذهبوا وتاتوا بثمر ويدوم ثمركم


استعطفك ايها الرب القادر على كل شئ انا الضعيف العاجز غير المفلح بين جميع

خدامك نعم ايها الرب الذي ترحم كل احد اجعلني اهلا بقلب طاهر و شفتين نقيتين

ان اخدم اسمك القدوس المكرم بغير سكوت لكي اجد اجرة الوكيل الامين الحكيم

في يوم مجازاتك الحقيقية

يا حافظ الاطفال الصغار اذكر اولادك الذين منحتني شرف خدمتهم

افتح اذهانهم و قلوبهم ليقبلوك أبا وإلها ومعلما وصديقا

احفظهم في اسمك

من اجلهم أنا أسأل

لست أسال من اجل العالم بل من اجل الذين أعطيتني لانهم لك

اذكر سلامة اخوتي الخدام

اذكر طهارتي

اذكر توبتي

اقبل اليك صلاتي بشفاعة امي البتول و شفيع فصلي

لانك الهي العظيم الذي ينبغي لك التمجيد مع ابيك

الصالح والروح القدس

+++ امين












صور مار مينا وخلفيا ت رائعة جدا















صور الانبا انطونيوسوخلفيا رووووووووووووووعة جدا




























صور الملاك ميخائيل وخلفيات رائعة للملاك وايقونات للملاك ميخائيل




















السبت، 19 مايو 2012

قصة راس يوحنا المعمدان










القديس العظيم الأنبا بيشوي






القديس العظيم الأنبا بيشوي

ولد القديس العظيم الأنبا بيشوي في عام 320 م في بلدة شنشنا في محافظة المنوفية بدلتا مصر وقامت والدته التقية بتربيته – بعد وفاة والده – مع أخوته الستة، وكافئها الله علي حسن تربيتها لهم بأن أرسل ملاكه إليها واختار ابنها بيشوي ليكون خادمأ للرب طول أيام حياته. وبيشوي باللغة القبطية معناها "سامي" أو "عادل" وتلقبه الكنيسة في صلواتها وكتبها وتقليدها ب "الرجل الكامل حبيب مخلصنا الصالح" كما يلقب "بكوكب البريه".



وفي عام 340م، أي وعمره عشرون عاما، ذهب إلي بريه شيهيت بالأسقيط حاليا وادي النطرون، وتتلمذ علي يد القديس الأنبا بموا تلميذ القديس مقاريوس الكبير، وصار أخا روحيا للقديس يوحنا القصير صاحب شجرة الطاعة. الذي غرس عصا جافة طاعة لمعلمه الأنبا بموا فنمت وصارت شجرة مثمرة ببركة طاعته.



وعندما تنيح الأنبا بموا ظهر ملاك الرب للأنبا بيشوي وأخبره بأن الله يريده أن يسكن منفردا في المنطقة المجاورة غرب منطقة القديس يحنس القصير لأنه سيصير أباً ومرشداً لكثير من الرهبان.فأطاع الأنبا بيشوي وسكن في مغارة (لازالت موجودة للآن في دير القديسة العذراء الشهير بالسريان). وسرعان ما عُرف بفضائله فتكونت حوله جماعة رهبانية، فكان بذلك بداية دير القديس العظيم الأنبا بيشوي الحالي.



ولشدة محبته لمخلصنا الصالح كان يود أن يواصل حديثه معه في الصلاة والحوار مع الله أطول وقت ممكن, فكان يربط شعر رأسه بحبل مدلي من سقف مغارته لأعلي لكي يستيقظ إذا نام، ويواصل صلاته مع حبيبه، لهذا الأمر يلقب "حبيب مخلصنا الصالح". ولشدة حلاوة الصلاة والتأمل في الله كان ينسى الطعام المادي لعدة أيام مستعيضا عنه بالطعام الروحي من صلاة وتأمل وقراءة كلمة الله الحية.



وقد كان كل من يتقابل معه يمتلئ بالسلام والسعادة والطمأنينة ويعود فرحا سعيداً حتى انضم إليه جمع غفير بلغ حوالي2400 شخص، عاشوا حياة السعادة الدائمة تحت إرشاده، وسكنوا في مغارات منتشرة في الجبل كما كانوا يحيطون بالأنبا بيشوي مثل النحل حول الشهد (كما ورد في المخطوطات القديمة). وهكذا تحقق وعد السيد المسيح له عندما ظهر له في مغارته وقال له أن الجبل كله سيمتلئ بالعباد تحت إرشاده.



كان عمالا نشيطا يأكل من تعب يديه حتى أنه قال لتلاميذه "لم أكل طعاما من إنسان ... يا أولادي أعملوا بأيديكم لتعيشوا وتجدوا ما تتصدقون به علي الفقراء".

ويذكر عنه دفاعه عن الإيمان حيث أنه أنقذ أحد المعلمين من هرطقة دينية دون جرح مشاعره وبطريقة بسيطة حكيمة، وربحه هو وكل أتباعه.



ولم يكن فقط لطيفا متواضعا رقيق المشاعر لا يجرح مشاعر إنسان مهما كان، بل كان أيضا يحترم إنسانية الجميع، ويرق قلبه الحنون للفقراء المساكين حتى تلقب بالرجل الكامل.

وبقلب متضع كان يحمل أتعاب تلاميذه وضعفاتهم وهو ملازم للصوم لكي ما يقودهم لحياة الجهاد، وكان يداوم الجهاد لكي ما يحفظ الله نفوسهم في الإيمان.



ومن تواضعه كان يغسل أقدام الغرباء والزائرين دون أن يعرف من هم أو حتى ينظر إلي وجوههم، لذلك ظهر له الرب يسوع كأنه غريب (مثلما ظهر لإبراهيم أبي الآباء قديما) وغسل له الأنبا بيشوي قدميه الطوباويتين ولم يعرفه إلا عندما رأي جراح الصليب في قدميه.



 
وتلك هي السمة المميزة لدير الأنبا بيشوي التي لا توضح فقط تواضع ومحبة الرهبان لكل الناس بل وأيضا تبين أن التواضع والمحبة الصادقة يجعلان الله قريبا جدا منا.



ومن حنان قلبه الشفوق أنه حمل عجوزا في الطريق فاكتشف أنه هو السيد المسيح الممجد الذي وعده بأن جسده – أي جسد الأنبا بيشوي – الذي حفظه طاهرا، وخدم به كل الناس، والمحتاجين، وضبطه بالتداريب والممارسات الروحية سيبقي بدون فساد لأنه حمل الرب يسوع، وفعلا مازال جسده باق بلا فساد إلى الآن (وبدون تحنيط).



ويذكر عنه أنه لم يجرح مشاعر إنسان كان يشوشر أثناء وعظ لأنبا بيشوي لأولاده، فلما رأي هذا الإنسان سعة قلب القديس كف عن الشوشرة واعتذر.



كما كان زاهدا في المال، فرفض ما جاء به أحد الأغنياء من ذهب وفضة (إذ أعلمه الله بحيلة الشيطان الذي أراد أن يصرفه عن العبادة) ونصح الرجل الغني أن يرجع بفضته وذهبه ويوزعه علي الفقراء والمحتاجين لينال بركة الرب. ولما انصرف الرجل الغني ورجع الأنبا بيشوي لقلايته صاح به الشيطان "آه منك ... أنك تفسد جميع حيلي بزهدك" فأجابه القديس بإتضاع ومسكنة "منذ أن سقوطك أيها الشيطان والله يفسد جميع حيلك ضد أولاده".



وكان يحب أولاده الروحيين، ويعاملهم كأب حنون، كما كان يبكي علي الخطاة مثال أرميا النبي، حتى تلقب بالأنبا ييشوي الأرامي. وظل يجاهد في الصلاة من أجل أحد تلاميذه الذي أخطأ حتى رجع وعاد إليه تائبا إلى الله.



وكثيرا ما كان يظهر له الرب يسوع لشدة محبته له، وكان يعرف أمورا كثيرة بروح النبوة منها أنه عرف بمجيء الأنبا افرأم السرياني من سوريا قبل أن يأتي ليزوره لِما سمعه عن روحانية الأنبا بيشوي العظيمة، وقد طلب قديسنا من السيد المسيح أن يعطيه لسانا سريانيا حتى يتحدث مع الضيف السرياني، وقد كان.



وعند هجوم البربر الأول علي البرية حوالي عام 407 م لم يشأ الأنبا بيشوي أن يبقى بالدير لئلا يقتله أحد البربر فيهلك البربري بسببه، فنزح مع مجموعة من رهبانه إلي الصعيد (أنصنا) وتصادق مع الأنبا بولا الطموهى وأسس ديراً كبيراً في بلدة دير البرشا مركز ملوي باق إلي الآن.



وفي 15 يوليو 417 م تنيح ودفن في منية صقر بأنصنا ( عند ملوي حاليا). وبعد ثلاثة شهور تنيح القديس الأنبا بولا الطموهي في 7 بابة الموافق 17 أكتوبر ودفن بجواره حسب رغبتهما، ثم نقل البابا يوساب الأول (البطريرك 52) (830 – 849 م) جسده الطاهر إلي ديره بوادي النطرون في 13 ديسمبر 841 م (4 كيهك 557ش).



في 8 أبيب الموافق 15 يوليو من كل عام في ذكري نياحة القديس الأنبا بيشوي يحتفل الدير برئاسة قداسة البابا الطوباوي الأنبا شنوده مع نيافة الأنبا صرابامون أسقف ورئيس الدير والأباء الرهبان بوضع الحنوط والأطياب علي جسدي القديسين مع وجود جمع غفير من الشعب.



تاريخ الدير

1. في أواخر القرن الرابع الميلادي تأسس الدير تحت قيادة القديس الأنبا بيشوي كتجمع رهباني ويشمل كنيسة الأنبا بيشوي وقلالي الرهبان وبئر مياة بدون أسوار.



في أواخر القرن الخامس الميلادي أثناء حكم الإمبراطور زينون ويتكون من ثلاثة طوابق

أ – الطابق الأول يشمل بئر مياة، ومطحنة غلال، ومعصرة زيت، ومخاذن.

ب – الطابق الثاني وبه مدخل الحصن عن طريق كوبري متحرك ويوجد به فرن وكنيسة علي أسم القديسة العذراء مريم

ج – الطابق الثالث وهو السطح وبه كنيسة علي أسم الملاك ميخائيل، ومغارتين



في القرن التاسع الميلادي أقيمت الأسوار الحالية للدير علي مساحة حوالي 3 أفدنه

. في القرن الرابع عشر الميلادي قام البابا بنيامين الثاني البطريرك 82 الذي كان علي السدة البطريركية ما بين 1327 – 1339 م بعمل ترميمات واسعة للدير بسبب النمل الأبيض الذي عرض سقف الكنيسة للانهيار.





وكنوز الدير تتمثل في أجساد القديسين الموجودة حيث يوجد جسد القديس العظيم الأنبا ييشوي والأنبا بولا الطموهى في أنبوبة واحدة في المقصورة بالخورس الأول



أما عن كنائس الدير فيوجد في الدير كنيسة الأنبا بيشوي و تعتبر أكبر كنيسة في أديرة وادي النطرون،و بها



أ‌- المذبح الرئيسى علي أسم القديس الأنبا بيشوي

ب‌- المذبح البحري عل أسم القديسة العذراء مريم

ج- المذبح القبلي علي أسم القديس يوحنا المعمدان

كما يوجد بها ثلاثة خوارس كما يوجد أنبل للتعليم في الخورس الثاني،

وكنيسة الشهيد ابسخيرون القليني وتقع من الجهة القبلية من كنيسة الأنبا بيشوي، ويوجد بها ممر يؤدي إلي المعمودية المقدسة، ويوجد جزء من جسد الشهيد ابسخيرون في أنبوبة بداخل مقصورة في نفس الكنيسة،

وكنيسة الأنبا بنيامينا البابا 52 من الجهة البحريه من كنيسة الأنبا بيشوي



، وكنيسة الشهيد العظيم مار جرجس من الجهة الغربية القبلية.



كما توجد المائدة القديمة غرب الكنيسة، وبئر الشهداء أمام الكنيسة من الناحية البحريه وهي التي غسل فيها البربر سيوفهم بعد أن قتلوا 49 من الأباء الرهبان القديسين في دير القديس مكاريوس الكبير أثناء غارتهم الثالثة علي البريه سنة 444 م , وتذكار إستشهادهم 26 طوبة. ويوجد أيضا الحصن الذي بني في أواخر القرن الخامس الميلادي أثناء حكم الإمبراطور زينون ويتكون من ثلاثة طوابق ويتوسط الدير حديقة واسعة يحيطها عدة مباني.

وقد تعهد قداسة البابا الأنبا شنوده الثالث بتعمير دير القديس الأنبا بيشوى فرسم له نيافة الأنبا صرابامون أسقفا ورئيسا للدير سنة 1975م ،وأسس مقراً بابويا في الدير يقضي فيه بضعة أيام أسبوعياً تقريباً، وبفضل صلواتهما وعملهما الدائم زاد عدد الرهبان، كما أهتم بالتعمير والإنشاءات من قلالي "مساكن" للرهبان، ومكتبة ضخمة للإطلاع،وحفر الأبار وعمل الصهاريج لمياة الشرب،والإهتمام بالزراعة وتربية الماشية، وإنشاء مساكن للعمال وتوفير الرعاية الروحية والصحية لهم، وعمل عيادات وصيدلية وقصر بمنارة شاهقة ومضايف وبيوت خلوة للضيوف.كما تم بناء كاتدرائية كبيرة بالدير.



ومما يذكر أنه تم إعداد وعمل وطبخ زيت الميرون أربع مرات في الدير عام 1981م، 1987م، 1990م، 1995م. لكي يوزع علي الكنائس بمصر والخارج، ومازال عمل الرب ينمو ويزداد في كنيسته المقدسة.

بركة القديسين الأنبا بيشوي و الأنبا بولا الطموهي اللذان حتى الأن تحدث الكثير من المعجزات من جسديهما الطاهرين، وبصلواتهما أمام عرش النعمة، بركة صلواتهما وشفاعتهما تكون معنا وتثبتنا في المسيح يسوع ولربنا المجد الدائم إلي الأبد آمين.



8 – حديقة الدير

يتوسط الدير حديقة واسعة يحيط بها عدة مباني وهي :

+) من الجهه البحرية قلالى مشيدة منذ حوالى 60 عاما . والمطعمة توجد فوق الباب البحرى

+) من الجهه القبلية قلالى قديمة من القرن التاسع تستعمل حتى الان

+) من الجهه الشرقية قلالى حديثة الانشااء

+) من الجهه الغربية يوجد الطافوس ( مقبرة الرهبان)

الانشاء ات الحديثة بالدير الاثرى___________هى

1) مضيفة الزوار وهى لراحة واستضافة ضيوف الدير

2) قصر الضيافة: يعلوه منارة شاهقة الارتفاع

3) المكتبة الجديدة : وهى من أكبر مكتبات الكنيسة القبطية

ملاحظة:- مغارة الانبا بيشوى : وتوجد فى دير السريان . فعند إنشاؤه ضم بداخلة المغارة

تباركا بالقديس

اهتمام قداسة البابا شنودة الثالث مع نيافة الانبا صرابامون اسقف ورئيس الدير فى تعمير الدير

يشمل مجالات كثيرة منها:

1) بناء قلالى جديدة للرهبان مع انشاء بيوت للخلوة والضيافة وعمل أكثر من صهاريج لماء الشرب

مما أستلزم حفر آبار مياة وتوصيل خط كهرباء من الشبكة العامه

2) زراعة مساحة كبيرة من الاراضى من الخضر والفاكهة وانشاء معمل لمنتجات الالبان

3) انشاء مخبز حديث وورش للنجارة و الحدادة وانشاء مساكن للعمال وتوفير الرعاية الصحية لهم

4) افتتاح مكتبة حديثة بالدير تعتبر من أعظم المكتبات الحديثة

5) عيادة مجهزة لعلاج الاباء الرهبان وصيدلية

6) افتتاح مقرين للدير فى القاهرة والإسكندرية ومكتبة لعرض منتجات الدير

7) وجود مقر بابوى للدير وهو مزود بكافة الإمكانيات اللازمة لخدمة انشطة الكنيسة وعقد المؤتمرات

+ومما يذكر قد تبارك الدير بعمل وطبخ وإعداد زيت الميرون المقدس اربع مرات عام

1981 " 1987" 1990" 1995 لكى يوزع على الكنائس فى مصر والخارج . ومازال عمل الرب ينمو

ويزداد فى كنيسته المقدسة