الأربعاء، 30 مايو 2012

رسالة اكليمندس الرومانى إلى الكورنثيين




رسالة اكليمندس الرومانى إلى الكورنثيين

قام بترجمة هذه الرسالة الدكتور وليم سليمان قلادة عن الترجمة الإنجليزية :




وتحتوى ترجمة الرسالة على بعض التعليقات من المترجم . كما توجد مقدمة عامة عن "رسالة اكليمندس الرومانى إلى الكورنثيين "


قام بإعدادها المركز الأرثوذكسى للدراسات الآبائية بالقاهرة ، الذى قام بنشر هذه الرسالة فى أكتوبر 1999 فى تذكار الأربعين يومًا لانتقال الدكتور وليم سليمان قلادة .

الكتاب يقع فى 72 صفحة من الحجم المتوسط . وتحتوى الرسالة على 65 فصلاً.

ورسالة اكليمندس الرومانى إلى الكورنثيين ، تعتبر من أهم وأقدم الكتابات المسيحية بعد أسفار العهد الجديد .

والرسالة لا تحمل اسم اكليمندس نفسه بل تحمل اسم كنيسة روما ، ومع ذلك فقد أجمع كل القدماء والمحدثون من الآباء والعلماء على أن كاتب هذه الرسالة هو القديس اكليمندس أسقف كنيسة روما .

القديس اكليمندس هو ثالث أسقف لكنيسة روما (92ـ101م)، ويُقال إنه عاين الرسل المغبوطين وتحدث معهم ، ويُعتقد أنه الشخص الذى مدحه الرسول بولس فى رسالته إلى فيلبى (فى3:4) كمجاهد معه فى خدمة الإنجيل . وكان اكليمندس يتمتع بثقافة يونانية عالية ، مُلّمًا بالعهد القديم، وملتزمًا بالتقليد الرسولى .

والسبب الذى دفعه إلى كتابة هذه الرسالة ، هو الانقسامات والمشاحنات التى حدثت فى كنيسة كورنثوس ، حيث تمرد بعض الأفراد من الكنيسة ضد القسوس ، إذ قاموا بعزلهم من عملهم فى الكنيسة (أنظر الفصول 44،3،1 من الرسالة) ، ولذلك كتب القديس اكليمندس إلى الكورنثيين يحثهم على الصلح والمحبة والتواضع مستشهدًا بأمثلة من الكتاب المقدس بعهديه.

ظلت هذه الرسالة تُقرأ فى كنيسة كورنثوس وكنائس أخرى عديدة حتى بداية القرن الرابع الميلادى، وذلك خلال ليتورجية يوم الأحد.

وُجد النص الأصلى للرسالة فى النسخة الأسكندرية للكتاب المقدس (Alexandrine Codex) والتى يرجع تاريخ نسخها إلى القرن الخامس ، وأيضًا المخطوطة الأورشليمية والتى ترجع إلى القرن الحادى عشر .

وتوجد ترجمات مخطوطة متعددة للرسالة أهمها :
J.B. Lightfoot & Hamer, The Apostolic Fathers, Vol. I, London 1891.


الترجمة السريانية (عام1170م) ؛ الترجمة اللاتينية (القرن الحادى عشر) ؛ الترجمة القبطية باللهجة الأخميمية (ترجع إلى القرن الرابع)؛ ترجمة قبطية أخرى تعود للقرن السابع وهى غير كاملة.


أما عن محتويات الرسالة فنجد أن اكليمندس الرومانى يستهلها بمقدمة، حيث يلفت الانتباه إلى الحالة المزدهرة لكنيسة كورنثوس من وفاق وصلح بين أعضائها، قبل الخصام والانشقاقات ، ثم تغير حال الكنيسة كلية بعد هذا الانشقاق .


ثم تتناول الرسالة موضوعين هامين رئيسيين :



1 ـ مهاجمة الخصام وعدم الوفاق، ثم الحث على التوبة وحياة التقوى ، ثم الحديث عن صلاح الله والقيامة والدينونة ، وبعض أعمال الفضيلة .


2 ـ معالجة الخصام الذى حدث فى كنيسة كورنثوس ، بمطالبة المؤمنين بالنظام والطاعة مثلما يحدث فى الجيش الرومانى . ومثلما أقام المسيح الرسل الذين أقاموا الأساقفة والشمامسة .


وفى ختام الرسالة


يلخص اكليمندس كل ما سبق ووعظ به، آملاً أن يعود السلام من جديد إلى كنيسة كورنثوس .


بالإضافة إلى ذلك،


فإن الرسالة تحوى أمور وتعاليم عقائدية وروحية ، كما أنها تعتبر أول وثيقة مسيحية تتحدث عن الصلوات الليتورجية للكنيسة المسيحية الأولى فى الاجتماع الإفخاريستى . وفضلاً عن ذلك فإنها تقدم نموذج رائع للصلوات فى منظومة ذات طابع موسيقى .


الرسالة جديرة بالاهتمام والقراءة، حيث إنها تعالج أمورًا كثيرة فى الخدمة. وتقدم لنا نموذجًا حيًا لحياة المؤمن الحقيقى داخل كنيسة الله التى اقتناها بدم ابنه الوحيد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح .


منقول

أيـــها الآبــاء ....ربوهـــم بتــأديب الــرب




أيـــها الآبــاء ....ربوهـــم بتــأديب الــرب

أيــــها الآبـــــاء
ربــوهم بتأديب الرب وانذاره.
{أف 6: 4 }
كنت أتصفح بعض الكتب فى مكتبة,
واذا بزبون غاضب يدخل مسرعآ
ويطلب أن يرد للبائع كتابآ اشتراه,
ولما لم يوافق البائع,أخذ يسبه.
ودامت عاصفة غضبه بضع دقائق
فيما كانت بنت فى السابعة تقريبآ
واقفة الى جانبه بلا حراك...
وأخيرآ غادر المكتبة وهو يلعن
ويشتم ,تتبعه الفتاة على كثب..
سألت نفسى:
هل الفتاة ابنته ؟
وان كان كذلك,فماذا تعلمت من أبيها
عصر ذلك اليوم؟
أما الأهم,فهو أن هذه الحادثة جعلتنى
أسأل نفسى:ماذا تتعلم منى ابنتى فى البيت
وفى كل مكان نذهب اليه ؟
فمن ملاحظة تصرفى,
تتعلم ابنتى أكثر بكثير مما تتعلمه
من كلامى المتفرق بخصوص الله
والحياة.ولن يتسنى لى أن أربى أولادى
فى طريق الرب,الا متى خضعت
أنا لتدريب الرب وتوجيهه..
أحبائى:ثمة أولاد يلاحظوننا
اليوم,مقررين ماذا يؤمنون به
بخصوص الله والحياة.
فماذا هم متعلمون منا ؟

بين الموت والحياة


بين الموت والحياة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة"الشعب الجالس في ظلمة أبصر نورا عظيما. والجالسون في كورة الموت وظلاله أشرق عليهم نور" (متى 16:4). إن نتيجة الخطية هي الموت المحتّم لجميع الخطاة، وإن دينونة الله لكل من تمرد على وصاياه هي أمر مقضي ولا هروب منه، وفي الدفة الثانية هناك نور المسيح الذي يشع في حياة الإنسان وفي قلبه بعد التوبة والإيمان إذ ينقلك من الظلمة إلى الحياة فهناك طريقان لا ثالث لهما:
أبدية الجحيم: "... بيننا وبينكم هوّة عظيمة قد أثبتت حتى إن الذين يريدون العبور من ههنا إليكم لا يقدرون ولا الذين من هناك يجتازون إلينا" (لوقا 26:16)، هذه الواقعية الكبيرة التي أظهرها الكتاب المقدس في لوقا عن حادثة الرجل الذي ذهب إلى العذاب تظهر مدى جدية ومصداقية كلام المسيح عن الدينونة وعن دفع الثمن، فهذا الرجل الذي كان يتمتع بكل شيء قبل الموت، قد طلب من ابراهيم أن يبل اصبعه بنقطة ماء لينقذه من اللهيب المرعب، الذي يدل على هيبة المكان من ناحية الخوف والعذاب وثبات الدينونة، فاختياره بعدم اتخاذ المسيح كمخلص وغافر جعله يقضي أبديته في الجحيم، فانتبه أن لا تختار هذا المكان!!!
أبدية السماء: "فقال ابراهيم يا ابني اذكر أنك استوفيت خيراتك في حياتك وكذلك لعازر البلايا. والان هو يتعزّى وأنت تتعذب" (لوقا 25:16)، وفي الجهة الأخرى هناك رجلا قد عانى الكثير على الأرض ولكنه كان متمسكا برجاء الله في حياته، فعندما انتقل استراح في مكان لا حزن فيه ولا وجع ولا موت بل فيه نور ساطع وبهي، فكان فرحه عظيما ولقائه بالمسيح رائعا، فخياره الذي اتخذه قبل الموت بإيمانه بيسوع المسيح كمخلص جعل من كل آلامه تتهاوى وكل عذاباته الجسدية تختفي تحت أقدام المسيح الذي أحبه وبذل نفسه من أجله، فهل تختار هذا الطريق!!!
صديقي العزيز: إن مواقفك وخياراتك نحو طرح الكتاب المقدس يحدد لك أي أبدية ستنال، فإذا تغاضيت عن تسليم نفسك للمسيح حتما ستكون في مكان تتمنى أن تموت والموت يهرب منك، أما إذا كان خيارك بإتباع المسيح، فحكما نوره سيملىء قلبك لكي تحيا في أبدية السماء. "وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم والموت لا يكون في ما بعد ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع في ما بعد لأن الأمور الأولى قد مضت" (رؤيا 4:21).

خواطرُ فَيْلسُوفّ‏ في الحيَاة الرّوحية للقديّس أوغوسْطينوس





خواطرُ فَيْلسُوفّ
في
الحيَاة الرّوحية
للقديّس أوغوسْطينوس


الفصل السابع: في أنه لا يجوز أن تخجل من الإيمان بالمسيح.
على الوجه جبين وفي الضمير جبين.
وغالباً ما يحمر الجبين الخارجي إذا ما صفع الجبين الباطني ك يحمرّ خجلاً أو يصفر خوفاً.
من المهم جداً أن تعرف علامة المسيح فيك : أفي قلبك هي فقط أم على جبينك وفي قلبك.
إن حملت في قلبك تواضع المسيح على جبينك تواضعه علامةً أقول هذا لأن الكثيرين يؤمنون به في قلبهم ويخجلون من الاعتراف به يشفاهم . وما نفع الإيمان الباطني للبر إذا كان اللسانُ يتردد في التعبير عما في القلب.
الله يري الإيمان الباطني ولكنه غيرُ كاف . أنك تخشي المتكبرين فتمتنع على أن تقر بتواضعك وتفضل المتكبرين على الذين لم يرضهم بسببك وتخشى أن تعترف بتواضع ابن الله : أنت لا تخجل من الاعتراف بكلمة الله عظيماً وقديراً وحكيماً ؛ بيد أنك تخجل من الاعتراف به مولوداً ومصلوباً ومائتاً. إن العلى المساوي للأب خالق كل شيء الذي خلقك وصيرّك ما أنت عليه قد صار بشراً وولد ومات من أجلك.
أيها المريض كيف تبرأ من مرضك وأنت تخجل من دوائك؟ أختر الوقت :
ها هوذا الزمن قد حضر لأنه سوف يأتي ممجداً ، من قد أحتُقر ، ودياناً من قد حكم عليه ، وسوف يقيم الناس من قد قتل وسوف يؤيده الكل بعد أن رذل.
تأمل في الحاضر والمستقبل : الحقيقة الآن هي موضوع إيمان ، أما بعد فستظهر وتنجلي ، أختر الآن النصيب الذي تريده لك في المستقبل .
أتخجل من اسم المسيح ؟ ان ذاك الذي تخجل منه اليوم بين الناس سوف يخجل منك عندما يأتي ممجدا "ليمنح الصالحين ما وعدهم به وينزل بالاشرار ما هددهم به .
وانت اين تكون ؟ وماذا تعمل ان تفرس فيك العلي قائلا": ((خجلت من تواضعي فلن تتمتع بمجدي))؟ اطرح عنك الخجل الكاذب وأقم محله جرأةً خلاصية ان حق لنا ان نسميها جرأة .
لا تخجل باسم المسيح : تُهان لانك تؤمن بالمصلوب الذبيح .
انك لتؤمن حقا" بمن نفذ فيه حكم الموت .ولكن لولا دمه المسفوك لبقي عليك صك خطاياك. فضلاً عن ذلك أنت تؤمن بهذا المصلوب .
لكن الذي مات فيه هو ما اخذه منك وليس تلك القدرة التي بها خلقك . منك اخذ صورة العبد ولأجلك أخذها فولد فيها وتألم وقام وصعد الي السماء .
لقد قلت أربعة اشياء: ولد ومات وقام وصعد إلي السماء.
اثنان للبداية واثنان للنهاية: الأول والثاني ولادة وموت ، والثالث والرابع قيامة وصعود إلي السماء في البداية أظهر طبيعتك البشرية وفي النهاية علمك ما ستكون مكافأتك.
تعلمُ بأنك مولود حكم عليه بأن يموت ؛ وتجهل أنه يجب عليك أن تقوم من الموت وتصعد إلي السماء.
لقد أخذ ما كنت تعرف وأظهر ما كنت تجهل ، فتحمَّل ما أخذ وترجّ ما أظهر (أيها التابع المصلوب المتعبد شراً لميت ، والمعجَبُ بمتألم ، عليك أن تفاخر بإهانة توجّه إليك من أجل المسيح.
إن خجلت في مثل هذه المناسبة متّ.
تأمل كلام ذاك الذي ما غش البتة أحداً حيث قال:{من ينكرني قدام الناس أنكره قدام ملائكة الله"متى33:10"}.
إذا أهين المسيحُ ، فأخر وأرفع رأسك . ومم تخشى على جبينك الذي سلحته بعلامة الصليب؟ المسيح مات لأجلك يا كافر . ومع أنك كنت عدواً له فقد صالحك الله بموت ابنه.
ها أنت تلقي من المسيح أعظم محبة : لقد قدمّ حياته لأجلك يوم لم تكن له صديقاً وأسلم ذاته عنك يوم كنت له عدواً . فما أعظم محبة الله وتضحيته في سبيلك . لقد أحبك يا خاطئ حباً دفعه إلي الموت من أجلك.
أتؤمن بهذا وتخجل من الأعتراف به؟ آمن ولا تخجل من المجاهرة بإيمانك حباً بخلاصك . أسمع قول الرسول.{بالقلب يؤمن الإنسان للبر وبالفم يعترف للخلاص"رومية10:10"}.
ما ترددتَ ولا خجلتَ بإيمانك في البدء يوم قبلت على جبينك ، في مقر الشرف ، علامة المسيح . ارسم الإشارة من جديد على جبينك ، لئلا يُفسدَ عليك صفوك لسان غريب.
لا تخجل من عار الصليب الذي قبله الله نفسه ، حباً بك ، ورّددْ مع الرسول:{أمَّا أنا فحاشا لي أن افتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح"غلاطية14:6"}.
إن ذاك الذي صلبه شعب واحد يملُكُ الآن حقاً في قلوب جميع المؤمنين به.
عواطف وصلوات.
ربّ ، أريد أن أضع شعارك على جبيني ؛ ولن أخجل منه إذا طبعته في قلبي.
شعارُك التواضع : بالنجم عرفك المجوس فكان هبة سماوية نيّرة منك إليهم ؛ ولم تشأ أن يكون النجم شعاراً لك فوق جبيني ، بل الصليب.
تواضعك عنوان مجدك يا رافع المتواضعين بتنازلك وتواضعك.
صليبك مصباح كبير ، وإن أردت أن أضيء فلن أخجل من خشب المصباح.
عجزتُ على أن أنير ذاتي لأكون سراجاً وما تمكنتُ من اتخاذ محل فوق المصباح: تمجدت يا من أعطيتنيه ، سوف أتمجد بك فوق المصباح ؛ إن راح المصباح سقطت أنا .
حاشا لي أن افتخر إلا بصليبك ، وليصلب لي العالم كما أنا صلبتُ للعالم ، أغثني كيلا أطلب السعادة من العالم . وأغثني فابتعد عن سعادته.
العالم يمالق ، فجنبي فساده . العالم يهدد . فأجعلني لا أخشي هجماته . مجدي فوق المصباح ، علىَّ أن احتفظ لسراجي بالتواضع مخافة أن تطفئه الكبرياء.

الـــوقت مــنذ الآن مـــقصر




الـــوقت مــنذ الآن مـــقصر

فأقول هذا أيها الأخوة :
الوقت الآن مقـــصر..
لأن هيئة هـــذا العالم تزول.
{ 1كو 7: 29-31 }
فى نهاية الرحلة يفك البحار حبال السفينة
ويطوى قلاعها ويجهز مراسيها,لأنه وصل
الى نهاية المطاف..بهذا المعنى يكتب الرسول
بولس للكورنثيين قائلآ:
( الوقت منذ الآن مقصر).
والكلمة اليونانية التى ترجمت(مقصر)
هى نفس الكلمة التى تستعمل بمعنى
(طــــى الـــقلاع)..
ووردت نفس الكلمة مرة أخرى فى
العهد الجديد فى قصة حنانيا وسفيرة
( أع 5: 6 )..
لما وقع حنانيا ومات,فنهض الأحداث
(ولفوه)وحملوه.فالوقت يطوى كشىء
يلف,فهو من لحظة الى أخرى(مقصر).
أن نهاية رحلة الحياة تقترب..
ومهما طالت الحياة هى قصيرة وغير
مضمونة,وشواطىء الأبداية تلوح من
خلف الأفق القريب,ووقت طى
القلاع ولف الشراع قد اقترب...
وبالنسبة للخاطىء,الوقت مقصر,
وفى زمان الحياة الحاضرة فقط
يمكن له أن يحصل على الخلاص..
ففرصة نوال الخلاص هى الآن
(2 كو 6: 2).
ومصير النفس الأبدى لا يمكن
أن يتحدد فى الحياة الأخرى,
بل ينبغى أن يتحدد اليوم,
بـــل الآن....

دروس للحياة للقديس إفرام السرياني




دروس للحياة للقديس إفرام السرياني

† عندما تقف أمام الله تذكر الذين يخدمون السلطات الأرضية. خذ مثلاً لك العبيد أمام أسيادهم عندما تتأمل وضعك.
† تعلم من القديسين واسأل نعمة الله في إتمام أي عمل (تعمله).
† لا تكن فخوراً بنعمة الله ولا تستسلم للعصيان.
† إذا نجحت في عمل الخير فلا تمدح ذاتك (مترفعاً) فوق بقية الناس.
† إذا خطئت بسبب الجهل فلا تجبن فأنت إنسان، لا تتباه بنجاحاتك ولا تيأس عندما تخطئ.
† اسعَ بنشاط نحو الخير واضمر كرهاً مساوياً للشر.
† لا تدن عندما تسدي نصيحة لأنك لا تعرف أسرار الله.
† من الأفضل لك أن تسلم للسيف من ان تذعن للغضب.
† من الأفضل أن تخقي الغضب في القلب من أن تعبر عنه.
† لا تنغمس في الثرثرة الفارغة ولا تجلس في أماكن تنعقد فيها محادثة شهوانية.
† لا تطلب الشبع في الضحك واللذة في الدعابات حتى لا تصير مشتتاً.
† لا تكن مولعاً بالاجتماعات المحتشدة بالجموع لأنها تولد التشويش في النفس.
† تجنب الولائم كي لا تصير شهوانياً.
† اهتم بلجم الجسد حتى لا يمسي راكبه
(أي الذهن) في خطر.
† سيطر على حواسك وصنها من التآكل بالصدأ كمقاتل يصون أسلحته.
† امضِ الجزء الأفضل من وقتك في عزلة كي تصير قادراً على تفحص ما هو مفيد لك عندما تكون في مجتمع الناس.
منقول





رفع الصليب علي الكنيسة بالعزية فيديو مدونة تماف ايريني ايمن ناصر



                          فيديو رفع الصليب علي الكنيسة بقرية العزية 
                              وسط تجمهر وفرحة الشعب
                              الارثوذكسي برفع الصلبان










بستان الرهبان من أقوال الأب الروحاني المعروف بالشيخ



بستان الرهبان
من أقوال الأب الروحاني
المعروف بالشيخ
من كلام الأب الروحاني المعروف بالشيخ بخصوص التوبة
 
فمُ العفيفِ يتكلمُ بالطيباتِ، ويلذِّذ صاحبَه، ويُفرِّح سامعيه. مَن كان كلامُه مرتباً وعفيفاً، وهو طاهرٌ بقلبهِ، فهو ابنُ ميراثِ المسيحِ، ومن كان كلامُه بقلقٍ ومعكَّر بالحردِ، فهو شيطانٌ ثانٍ. فمُ الطاهرِ النفسِ يتكلمُ كلَّ ساعةٍ على خالقِهِ، ومن يسمعه يفرحُ ويقتدي به. فمُ الجاهلِ يفيضُ مرارةً، ويقتلُ صاحبَهُ، ويُسكِرُ الذين ينصتون له، وما أوفق ذلك اللقب الذي أعطاه له سليمان، إذ لقَّبه بالخنزير، يا ربُّ خلصني من لقائهِ.
من يترحم على إنسانٍ، فإنَّ بابَ الربِّ مفتوحٌ لطلباتِه في كلِّ ساعةٍ. ذو الإفراز، بكسرةِ خبزٍ يشتري لنفسِه الملكوتَ، ومن يفرق مالَه بغير إفرازٍ، فباطلٌ هو عمله. من يُكثِر كلامَه، ويرفع صوتَه، فهو ناقصُ الرأي. الذي يلطِّف كلامَه ويتماكر ليضرَّ فهو شيطانٌ ثانٍ. من يصنع صلحاً بين الحرودين، ابن الله يُدعى، ومن يسجس ويعكِّر ويوصِّل كلاماً شريراً من واحدٍ إلى واحدٍ، فهو رسولُ الشيطانِ، وهذا تبيده النار.
من يفرحُ بحسناتِ كلِّ الناسِ، تفيضُ عليه الحسناتُ من الربِّ، ومن يَحزن بصلاحِ حالِ الآخرين، فليس بعد ذلك من شرٍّ، وبسرعةٍ يكون انكساره. الذي يتوب عن سيئاته، ولا يعود إليها أيضاً، حتى ولو كانت قبيحةً سمجةً، أكثر من خطايا السدوميين، ويُظهر من أجلِها وجعَ قلبٍ وندامةً ودموعاً، وبالجملةِ يقطعُ منه كلَّ الشرورِ، فمن ساعتِه يُولدُ من الروحِ القدس، ويكونُ من أحباءِ الله الخصوصيين، وبدالةٍ يأخذُ طهارةً معتوقةً من خزي المجرمين، وتُعادُ إليه بتوليةٌ لم تتدنس البتة، ويُدعى زرعاً إلهياً لم يخطئ قط، ويقبل في قلبهِ عربوناً بثباتِ رجائهِ، وتعطيه الرحمةُ الأبويةُ ثقةً واتكالاً ونسياناً للخطيةِ بالكمالِ من قلبهِ كأنها لم تكن.
أيتها الرحمةُ الفائضةُ، ما أوفرك يا مَن أَعطيتِ لنا نحن الموتى بالخطايا رَحِماً مقدساً الذي هو التوبةُ، يلد بنينَ جدداً من عتقٍ، أطهاراً من أنجاسٍ، منيرين من مظلمين. من لا يعجب من رحمتِك يا ربنا؟ ومن لا يعترف لنعمتِك؟ يا من أتيتَ إلى الميلادِ لتلدنا من بطنِ التوبةِ على شبهك كشبه مريم والدتك. السُبح لك يا آب الكلِّ، يا من أعطيتنا أمًّا جديدة بالميلادِ الجديد، وإن كنا بصبوتنا قد تنجسنا بكل نتنٍ، لكنها تُجلِّي وتطهِّر، وتحسِّن، وتغطي تحت أطرافِها مثل المربية، أولئك الذين وُلدوا منها حتى يصلوا إلى عندك محبوبين وأحباء، ليكونوا آلهةً وملوكاً، بنينَ لربوبيتك.
وإن كنتَ يا أخي تقول: «كيف تقدرُ التوبةُ أن تجددَ الإنسانَ الذي قد تدنس وفسد بالخطيةِ؟» فأقول لك: «اذكر تكوينَه الأول، ومِن أيِّ شيءٍ صار، أعني من شيءٍ حقيرٍ وسمجٍ في البطنِ الضيقِ المظلمِ، وكما رَكَّبت نعمةُ إلهنا المادةَ المنتنةَ في البطنِ المظلمةِ مكملةً تكوينَه، وأخرجته إلى نورِ هذا العالمِ. كذلك الذي أفسدَ طهارتَه بعد المعموديةِ بفعلِ الشيطانِ، واتسخ بجميعِ جراحاتِ الخطيةِ النجسةِ، بالميلادِ من حِضْنِ التوبةِ الكئيب المظلم، يخرجُ لنورِ عالمِ الروح، الذي أخذ سرَّه بالمعموديةِ المقدسةِ».
«وكما أن ذلك المني السمج، إن رُمي في أرضٍ واسعةٍ مضيئةٍ، ولم يدخل البطنَ الضيقَ المظلم، يكون بلا منفعةٍ ولا يتشبه بالذي ولده، هكذا الذي تسمج بالخطيةِ، إذا لم يدخل البطنَ (أي التوبة) الضيق المظلم، فإنه يكون بلا منفعةٍ، وغيرَ متشبه بمن ولده في المعموديةِ المقدسةِ. وكما أن آدم الجَسَدَاني، من حواء يُولد له بنون بشبهِه لعالمِه الجسدي، كذلك المسيح، آب العالم الروحاني، من المعموديةِ والتوبةِ، يُولد له بنون بشبهِه للعالم الروحاني، كما ينادي لهم رأسُ حياتهم قائلاً: توبوا، فقد اقترب ملكوتُ السماوات».
«فكيف نجدها إن كانت قريبةً؟ يا أبانا أرنا إياها». «إنها على البابِ اللطيفِ الضيق، وكلُّ من يصبر لصعوبته المظلمة، ويخرج منه، لوقته يلقَى ملكوت النورِ ويتنعم، وذلك الباب الذي لمدخل الحياة، فإنه في أيِّ بلدٍ يوجد داخلكم، وبابها هذا، هو التوبةُ. إن التوبةَ تعيد حياةَ المعموديةِ التي للغفرانِ، وكما أن المني الحقير بالبطنِ المظلمةِ يقتني شبه أقنوم آدم، كذلك والإنسان السمج بالخطيةِ، إن كان يدخلُ لكورِ غليان التوبةِ، يَجلَى ويَطهُر ويقتني بالنعمةِ المجدِّدة، شبهَ حُسنِ المسيح شعاع الآب».
«التوبةُ هي أمُ الحياةِ، وطوبى لمن يُولد منها، فإنه لا يموت. وكما ينادي المسيحُ لخواصِّه بالتوبةِ، كذلك يُبعدُ الشيطانُ الناسَ عن سماعِ هذا النداءِ، وبالشطارةِ واللهو يغطي قلوبَهم».
«التوبةُ هي ترياقٌ لأوجاعِ الخطيةِ القاتلة، وعذابٌ عظيمٌ للشيطانِ مضادها. إنها تُخلِّصُ وتعتق المسبيين الذين سُبوا بشرِّهِ، وأتعابُه التي تعبها في سنين كثيرةٍ، تُضيِّعها التوبةُ في ساعةٍ واحدةٍ، والعبيدُ الذين بمشيئتِهم أخضعوا حريتَهم له، تعيدُهم إلى ميراثِهم، وتعذِّب مَن خدعوهم. زرعُ الشوكِ الذي زُرع بأرضنا، ورُبيَ بحرصٍ في سنين كثيرةٍ، في يومٍ واحدٍ تحرقه، وتطهِّر أرضَنا، حتى تعطي أثمارَ زرعِ فلاح المسيح ثلاثين وستين ومائة. الحصون التي بناها في زمانٍ طويلٍ، ليسجنَ فيها أسراه، الذين سُبوا في الظلمةِ، بقمرٍ صغيرٍ يشعُّ فيها فتُهدَم، ويشرق النورُ في وجوهِ الجالسين في الظلمةِ، ورباطاتهم تنقطعُ، وأحزانُهم تُستبدل بالسرورِ، ودموعُهم بالفرحِ، أما رابطهم، فإنه يُربط بسيورِ الظلمةِ، ويُسلَّم بأيديهم للعذابِ. كلُّ فلاحتِهِ تفسدُ، وكلُّ الأوجاعِ التي صنعها بغيرِ عبيدِه، تطيبُ وتُشفى، وكلُّ قتلاه يقومون، وكلُّ فخاخهِ تنكسر، وكلُّ أشراكِهِ تقطع، وتهيئ الطريقَ قدام محبيه، حتى يمشوا بلا عثرةٍ في طريقِ المسيحِ واهبها».
«إنها (التوبةُ) تجعل الزناةَ بتوليين، كما تَجلي النوراني الذي علاه الصدأُ. إنها من الماخورِ إلى البريةِ تجتذبُ لعملِ الملائكةِ، والمضيئون الذين حقَّروها تركتهم، فنزلوا إلى الجحيم السفلي. هي تَدخلُ إلى مخادع الزانياتِ، وتجتذب الزناة، وتلدهم من حضنها بتوليين للمسيحِ. تردُّ الكافرين إلى الرسوليةِ، والرسل الذين نزعوها لبسوا الظلمةَ. إنها لِباسُ العالي، وللابسيه تُلبس مجدَ يسوعِ رداءً. هي تجتذبُ من الطرقاتِ إلى الملكوتِ، ومن بين السياجات تُدخل إلى العرسِ. إنها من السوءِ تصونُ المضيئين، وتجعلُ العميان مبصرين. هي تقلع الشجرةَ التي أثمارُها سمُّ الموتِ، وشجرةُ الحياةِ تُغرس بفردوسنا. هي حاملةٌ براحتِها طيبات النعمةِ، والذين نتنوا بالنجاسةِ، إن قبلوها تطيب. إنها قائمةٌ ببابِ الختن السماوي، وكلُّ من عبر بها استقبل وجهَه بيدِها، ووضعوا إكليلَ العرسِ، وكلُّ من تطامن قدامها، جعلته متكئاً في الحَجلةِ، بيدها وضعوا مفاتيحَ ملكوت السماواتِ، فكلُّ من أحبها وعشقها جعلته أميناً».
«هي هي أمُّ النورِ، وكلُّ من وُلد منها، أنبتت له أجنحةً من نارٍ، ومع الروحانيين يطيرُ إلى العلا، وكلُّ من نَتَفَ الصيادون ريشَه، واستتر تحت أحضانها أياماً قلائل، أخذ منها ريشاً طياراً نارياً، أفضل وأخف من الأول».
هي هي ملحمةُ الطبِ السماوي، ومن وضعها على وجههِ برئ لوقته، لا تقطع بموسى ولا تُصعِّب الأوجاعَ بالكي. بالرحمةِ مخلوطٌ أدويتها، وباللين تجبرُ الانكسارَ. سمُّ الموتِ واللهو والشغب، هذه بيديْ الشيطان، أما التوبةُ فهي ترياقُ الحياةِ بيد اللهِ، وكلُّ من سبق وشرب من كأسِ القاتلِ، يتقدم ويشرب من كأسِ المحيي للكلِّ، فيعيش بلا نهايةِ. إنها تزورُ الأمواتَ، وكلُّ من بلعَه الموتُ، ودنا من أحضانِها، شقَّت الموتَ وأخرجته من جوفِه. ترى العُمي كلَّ يومٍ يبكون على بابها، فتجتذبهم وتريهم نورَ الفرح. ترى القتلى الذين قتلهم الشيطانُ، وتستدعيهم لتقيمهم قيامةً متقدمةً. هي خزانةُ بني مخلصنا، وفيها يحفظُ جميعَ غنى أعمالهم. هي بحرٌ لغسلِ جميعِ النجسين، وكورٌ، غليانُه يَجلي كلَّ من علاه الصدأ. هي نارٌ محرقةٌ للزوان، ومياهٌ تربي الزروعَ المقدسةَ. هي فردوسٌ يطيب الخواص، وتخرِّب وتهدم جميعَ العُصاة. إنها أرضٌ تربي بني النور، والمطهرةُ بيدِها الذي يتنجس. هي مولِّدةٌ لأجنةِ بني العلي، ومربيةٌ لتابعي المسيح. إنها حصنٌ تحفظُ كلَّ ما بداخله، وجبارٌ يردُّ كلَّ ما سُبي. هي هيكلٌ للأممِ الطاهرةِ، ومنها يأخذون قدساً لقدسهم. هي بيتٌ وملجأٌ للأشقياءِ، فتجعلهم وارثين للملكوتِ. هي خزانةٌ لجميعِ الكنوزِ، فكلُّ من قرع بابها، أخذ منها حاجتَه. هي والدةٌ لم يجف حضنها، وكلُّ من كان عاقراً وقرب منها، أخذ له منها أولاداً محبوبين. هي بوابةٌ قائمةٌ ببابِ الخالق، وكلُّ من وجب عليه الحكمُ وتقرَّب سائلاً إياها، دخلت وحلَّته. بيدها موضوع رشاش الماء، وبلوغ إدرار المطر، فمن دخل والتجأ بها، فتحت ورَوَتْهُ. إنها تقوم ببابِ الله، وكلُّ الخيرات التي تخرج من عنده، تجتذبها لخواصها. هي شفيعةُ المسبيين، فإذا تقدموا وسألوها تقوم لحمايتهم وتعتذر عنهم».
«فمن ذا الذي لا يحبك أيتها التوبة، يا حاملة جميع التطويبات، إلا الشيطان، لأنك غنمت غناه، وأضعت قناياه، وجعلتِهِ فقيراً معذباً من كسبهِ، وفارغاً من الإرثِ الذي سباه بغير حقٍ. ذاك هو مبغضُك بالحقِ، لأنك دائماً تضادينه، فما من إنسانٍ وقع بين يديه، ولحقتِ به، وصار فريسةً لغذائه؛ وما من إنسانٍ دعاكِ وهو بين أسنانه، إلا وتكسرين أسنانه، وتخلصيه. كما أنه ما من أحدٍ بلعه، فصرخ نحوك، إلا وشققتِ بطنه وأخرجتِهِ، وما من شخصٍ ربطه، إلا وعاجلاً قطعتِ أغلالَه وحللتِهِ. وما من إنسانٍ صاده وأنت بعيدة، ودعاك، إلا وبسرعةٍ لحقتِ به وخلصتِهِ. من أجل هذا، هو يبغضُكِ، لأنك بالأكثر أبغضتِهِ، يبغضُكِ لأنك كلَّ حينٍ تقفين ضده. يبغضُكِ لأنه مبغضٌ لمعطيكِ، وأنتِ أيضاً ضده كما أن صاحبَك ضده كذلك».
«ليس مَن تمسَّك برجائِك، ونزل إلى الجحيمِ، ولا مَن صعد إلى السماءِ بدونِك. من يرى اللهَ بغيرِك؟ مَن تمسَّك برجائك ووقع في يدِ الشيطانِ؟ ومَن تطهَّر ولم تكوني أنت التي غسلتِهِ؟ مَن تقدم لمطهرتك، ووُجدَ فهي نجاسةٌ؟ مَن الذي سقى زرعَه من مطرِك، ولم يحصد منه أثمارَ الفرحِ؟ مَن ذا الذي تقدَّم لطبك، ولم يكن بعيداً من كلِّ العاهات؟ ومن صبغَ كلَّ ساعةٍ وجهَه بقطراتك، ولم يبصر اللهَ في قلبهِ؟ مَن ذا الذي عدم تذوق مشروبك ولم يبصر قلبُه ينبوعَ الظلامِ؟ من نال طلباته ولم تكوني أنتِ التي رفعتِ من شأنه؟ مَن اتخذك شفيعةً ولم تفتحي أمامَه أبوابَ خزائنِ الله؟ ليس مَن أخذك معه في القتالِ، إلا وأسلمت أعداءَه تحت حربتِه. ليس من لبسك مقابل مضاديه، إلا وانهزم قدامه مبغضوه».
«أنتِ خلصتِ داودَ من الخطيةِ، وأنتِ التي وقفتِ في وجهِ أخآب الكافر. صعد الحكمُ على أهلِ نينوى بالهلاكِ، ولكنكِ تجبرتِ وقمتِ وخلصتِهم. مباركةٌ أنت يا أمُّ الغفرانِ، يا من أعطانا إياك الآبُ المملوءُ رحمةً، لا يغضبك إذا طلبت إليه، لأنه أعطاك أن تكوني شفيعةً للخطاةِ، لا يغلق بابه إن سألتِهِ، سلَّم لكِ مفاتيح الملكوت».
«لقد اقترب الملكوت، فتوبوا فها هو الخاتم الذي يأخذه معه الوارثون للملكوتِ، توبوا فقد قَرُبَ الملكوت. الجيلُ القديم الذي لم يشرب مشروبك خنقه سَخطُ الطوفانِ، سادوم التي لم تُرِد أن تَقبلكِ، أحرقتها النارُ السماوية. فرعون الذي طردك من عنده، تعذَّب في الأمواجِ الخانقةِ».
«إنها تردُّ الأتعابَ التي ضيعها الشيطانُ، وتعطي العطايا السماوية. هي التي تجدد البتوليةَ التي اتسخت، وتحفظ بلا عيبٍ تلك التي لم تفسد بعد. المسيحُ جاء وخلَّصنا، وبصوتِه نادانا قائلاً: توبوا فقد اقتربَ الملكوت. له المجد إلى الأبد آمين».
وقال أيضاً: «من يَحذَر بلسانهِ، فلن يُسلَب كنزُه منه إلى الأبدِ. فمُ الساكتِ يُترجمُ أسرارَ اللهِ، ومن يتكلم بسرعةٍ، يُبعد عنه خالقَه. من يستهين بذاته ويرذلها، يتحكم من اللهِ، ومن يَحسبُ نفسَه حكيماً، ترتفع منه حكمةُ الخالقِ. المسكينُ من متاعِ الدنيا، يستغني باللهِ. وصديقُ الأغنياءِ يتمسكن مما للربِ. من اعتاد كلامَ اللعبِ مفرِّجاً عن جسدِه ونفسِه، فذاك زانٍ، ومن يستأنس به فهو فاسق. المحبةُ المفرِزة للصبيان، هي زنى سمج أمام الربِّ، ولا يوجد جبرٌ لانكسارهِ. شابٌ يصاحب شاباً، فليبكِ عليهما ذوو الإفرازِ. الشيخُ الذي يحبُ صُحبةَ الصبيانِ، اعلم أن أوجاعَه أنجس من الصبيانِ النجسين؛ وإن كان يكلمهم بالأعاجيب، لكن قلبَه بالحمأةِ غارقٌ. يا أخي، إن عشتَ للعالمِ، فسوف تصبح حياً للعالمِ. واحدٌ بواحدٍ، فإن اثنين لا يوجدان مثل الكلمة الوحيد الذي له المجد إلى الأبد آمين».
وقال كذلك مما سَمع من الشيوخِ، أن واحداً منهم قال له: «في أيامٍ كثيرةٍ يَظهرُ لي أنّ استعمالَ الأطعمةِ زيادةٌ وفضولٌ، لأن حبَّ ربي يُكمِّل لي حاجتي، ويُنسيني الاهتمام بها».
كما قال أيضاً: «محبةُ المسيح غرَّبتني عن البشر والبشريات».
وقال آخر: «في خدمتي وصلاتي لستُ أعرفُ تعباً، لأنه ليست فيها حركةٌ من هواي، بل أظلُّ منصتاً للروحِ الساكن فيَّ وأتلذذ، وهذا هو المقصود بما قيل: إنّ الروحَ يصلي بدلاً عنا».
وقال شيخٌ آخر: «إن كان لسانُك غزيراً بحركاتِه، فقد انطفأت من قلبك الحركاتُ الطاهرةُ، أما إن كان لسانُك ساكتاً، وقلبُك يغلي بالحركاتِ الطاهرةِ، فطوباك، لأن حركتَه بالروحِ ترفعُك إلى هدوءِ الحياةِ. سكِّت لسانَك ليسكت قلبُك، وسكِّت قلبَك ليتكلم فيه الروحُ».
وقال آخر: «جاهلٌ، ذاك الذي يوجد في ذِكرهِ شيءٌ من العالمِ، ما خلا الميراث الذي يأخذه، أعني القبرَ فقط»، كما قال أيضاً: «إن كنتَ بالمسيحِ وُلدتَ، فكذلك أخوك، وعلى ذلك فأكثر من أخيك لا تحب نفسَك في شيءٍ ما».
وقال أيضاً: «إن كانت شهوتُك عالميةً، فهذه أيضاً كالكلابِ والخنازير، أعني بذلك (شهوةَ) البطنِ والزواج. أما إن كانت شهوتُك باللهِ، فهذه هي شهوةُ الملائكةِ».
كذلك قال: «إنه هوى شيطاني بالراهبِ، الذي يحتفظُ لديه بقوتٍ غير قليل، ذلك لأنه يذخر ما لا حاجة به إليه، أما الصدِّيقُ فإنه يُلقي على الربِ همَّه، وبغيرِ همٍّ يفرقُ، من أجلِ ذلك فَيَدُ الربِ مفتوحةً قدامه وهي ممتلئةً، فيأخذَ ويعطي بسذاجةٍ بغيرِ فكرٍ. من يحفظ شيئاً زائداً لينيِّح به المحتاجين فهو حكيمٌ بحقٍ. من أجلِ هذا، إذ تَفرُغ يده، تجدها تمتلئُ كلَّ ساعةٍ، لأنه إذ أعطى، فله أن يأخذَ أيضاً. من ينيح آخر في ضيقته، فله هو أيضاً من يَهَبه نياحَ الحياةِ».
كما قال أيضاً: «الاتضاعُ هو أرضٌ حاملةٌ للفضائلِ، فإن هي عدمت الفضائل، فبالكمال قد هلكت».
ثم قال أيضاً: «وكما أن حمارَ المسكينِ، لكونه لا يجدُ قوتاً ليَشبعَ به، يُصبحُ هزيلاً ضعيفاً فتنطفئ منه شهوة الجماع، وإذا ركبه صاحبُه، سار به ذليلاً سهلَ الانقيادِ بسببِ خساسةِ مركوبه، هكذا الراهبُ الذي يقمعُ جسدَه بنقصِ القوتِ وخساسةِ الملبس، فإن الشهوةَ العالميةَ تنطفئ من جسدِه، ونفسُه تتضع بلا افتخارٍ».
«ليس هناك شفاءٌ لوجعِ المفتخر، لأنه بقدرِ ما يتعالى بأفكارِه بقدر ما ترتفع معرفةُ الله عن نفسِه، وإلى عمقِ الظلمةِ يهبطُ».










فرحة الاستعداد لرفع الصليب الثالث علي قبة الكنيسة بالعزية ( كنيسة مار جرجس البحرية )


             فرحة الاستعداد لرفع الصليب الثالث علي قبة الكنيسة بالعزية  
                              ( كنيسة مار جرجس البحرية )

                  












                                                                                                                انتظروا فديوهات الرفع ؟؟؟؟؟؟

مديح للبابا شنوده



مديح للبابا شنوده


++ المرد : بينيوت آفا شنوده ++


+ فى محفل الأبـــــرار .......... قديس عظيم وبــــــــار .......... البابا شنوده المختار


+ كان إسمه نظــــــير .......... وليس لـــــــــــــــه نظير ..........محب الرب القديــــــــر


+ ماســــك الـدفـــــــه .......... كان رمزاً للعـــــــــــــفه..........و نقاوة من اللفـــــــــــة


... + أديب وشاعـر فصيح .......... خادم المســــــــــــــيح.......... دائم التسبيـــــــــــــــح


+ معطى المساكيــن .......... حبيب الملاييـــــــــــــن..........معزى كل حزيـــــــــــــن


+ أســـــــــد للتجارب .......... ودايما بيحــــــــــــــــارب..........بصلاته غالـــــــــــــــــب


+ مرشد فى زمانــــه .......... يتأمل بكلامـــــــــــــــــه..........ما أجمل أيامـــــــــــــــه


+ كان قلب حـــــــنان .......... كان أطـــــــــيب إنسـان..........كان حكمة سليمـــــان


+ محب لـــكل الناس .......... صاحب أحلى إحساس..........أمانه حب وإخــــــــلاص


+ يعظ كل حيــــــــــن .......... يعزى الحزيــــــــــــــــــن.......... الراعى الأميـــــــــــــن


+ أبو الغلابـــــــــــــــه .......... مريح التعابــــــــــــــــــى..........يمحى الكآبــــــــــــــــه


+ عظيم فى جهاده .......... حكيم فى إرشـــــــــاده..........بيشفـــــــــــــع لأولاده


+ شمعه فى الظلام .......... مليان بالســــــــــــــلام..........يكتب أشجى كــــــلام


+ أكملت جهـــــــادك .......... قد أحببنا حياتــــــــــــك..........أذكرنا فى صلواتــــــــك


+ رفض الخطـــــــــيه .......... عــــــــــــاش حياه نقيه..........بالنعمه الإلهيـــــــــــــه


+ لم يحب الأنظــــار .......... وللرهبنه إختــــــــــــــار ..........وجد فيها الإستقــــرار


+ سافر بطركــــــــنا .......... عند ربنــــــــــــــــــــــــــا..........وراح السمــــــــــــــــــا


+ روحـــــــه حوالينا .......... موجود وســــــــــــطينا..........بيشفع لينــــــــــــــــــا


+ نسى الإنكســــار.......... مع إلهـــــــــــــنا الجبار ..........بيرشـــــــــــد المحتار


+ فى وسط الجموع .......... كان قلبه مرفــــــــــــوع ..........لربنا يســــــــــــــــــوع


+تمـــــــــــــــــجيد إسمـــــــــــــــك فى كـــــل أفــــواه كل القديســــــــــــين الكـــــــل

يقولـــــون يا إله البابا شنوده أعنا أجمعين

تمجيد الشهيد القوى الانبا موسى الاسود



تمجيد الشهيد القوى الانبا موسى الاسود

1- في كنيسة الأبكار في مجمع الأطهار
قائم بكل وقار بي جوري آفا موسى
2- كان أصله عابد أوثنان قاطع طريق لزمان
وسأل عن الديان بي جوري آفا موسى
3- كان موسى من البربر حياته مليئة بالشر
وطلب إنه يتبرر بي جوري آفا موسى
4- سارق قاتل زاني حب العالم الفاني
غسله الدم القاني بي جوري آفا موسى
5- سمع موسى العطشان عن الآباء الرهبان
بشيهيت كانوا سكان بي جوري آفا موسى
6- سأل هل فيه إله له العظمة والجاه
قلبي مشتاق لسماه بي جوري آفا موسى
7- أجابه آفا إيسيذورس أخذ شكل الإنسان
تنحني له الرؤوس بي جوري آفا موسى
8- إلهنا رؤوف حنّان يقبل كل التائبين
من محبته رضى الهوان بي جوري آفا موسى
9- سلم نفسه إليه وأترك ماضيك عليه
بالنعمة تتوب في إيديه بي جوري آفا موسى
10- وقف موسى وقال إقبلني كإبن ضال
توبني أتوب في الحال بي جوري آفا موسى
11- بدموع وإبتهالات بتنهد وبزفرات
وندم على كل ما فات بي جوري آفا موسى
12- أتقدم للمسيح بفؤاد محزون وجريح
وأراد أن يستريح بي جوري آفا موسى
13- قدم توبة ورٍعة علنا وبلا رجعة
تفاصيلها متسعة بي جوري آفا موسى
14- وإذا بملاك موجود يمسح خطاياه السود
بيض لوحة المشهود بي جوري آفا موسى
15- أنبا مكاريوس رآه ربه سامحه ونجاه
وإنكتبت له الحياة بى جورى افا موسي
16- نال أول الأسرار بالماء والروح والنار
وأزال كل الأوزار بى جورى افا موسي
17- دي التوبة أثرها عجيب تشعل في القلب لهيب
والشارد يبقى قريب بى جورى افا موسي
18- القاتل أصبح بار والخاطىء إناء مختار
والسارق من الأخيار بى جورى افا موسي
19- والتوبة لها مفعول تجعل الزاني بتول
والمتردد مقبول بى جورى افا موسي
20- عبد الشهوات والعار النعمة عطت له الفخار
وصبح أقوى الأحرار بى جورى افا موسي
21- والروح قاد الجبار م الظلمة للأنوار
ووهب لحبيبه ثمار بى جورى افا موسي
22- إشتاق لحياة الدير وعزم يسلك في الخير
فرسم له خط السير بى جورى افا موسي
23- في نسكه فاق الأقران كان يخدم الرهبان
بتواضع السهران بى جورى افا موسي
24- يتعب نفسه بإصرار يمشي آلاف الأممتار
يملأ لهم الجرار بى جورى افا موسي
25- سار يقطع الطريق في ثبات مع تدقيق
وتقدم فيما يليق بى جورى افا موسي
26- في فضائل، في صلوات في صوم في نسكيات
يتخشُّع وميطانيات بى جورى افا موسي
27- عابد زاهد وأمين وإيمانه أساسه متين
يرعب الشياطين بى جورى افا موسي
28- حب الإخوة وحبوه للكهنوت إنتخبوه
رفعوا الرغبة وطلبوه بى جورى افا موسي
29- لكن حين إمتحنوه ثاروا الكهنة وطردوه
وخضع لما أرادوه بى جورى افا موسي
30- قال إستحقاقي يكون نبذوك يا أسود اللون
يا رمادي الجلد تهون بى جورى افا موسي
31- سمع البطريرك أقواله وعرف تقوى أحواله
وإتضاع روحه وكماله بى جورى افا موسي
32- رسمه بأمر القدوس وصوت قال أكسيوس
سمعته كل النفوس بى جورى افا موسي
33- طوباك يا موسى طوباك قد نلت رضا مولاك
رب الكرمة أواك بي جوري أفا موسى
34- وفي مرة جم طلبوك لراهب إستذنبوه
في المجمع هايحاكموه بي جوري أفا موسى
35- جالهم موسى القديس على ظهره الرمل في كيس
ودخل مهموم وتعيس بي جوري أفا موسى
36- سألوه إيه جاب ويّاه؟ وإيه الحمل إللي معاه؟!
قال إنه شايل خطاياه بي جوري أفا موسى
37- كان درس مفيد مشهور قبله الرهبان بسرور
سامحوا الخاطئ المكسور بي جوري أفا موسى
38- يا ريت نحيا حياتك يا ريتنا في صفاتك
إذكرنا في صلاتك بي جوري أفا موسى
39- قدام العرش العالي وأمام الرب الوالي
أذكرنا أبانا الغالي بي جوري أفا موسى
40- أنبا شنوده الجليل يعطي له عمر طويل
ليكرز بالإنجيل بي جوري آفا موسى
41- وأنبا ( ) أسقفنا إحفظه يا رب وإحفظنا
وبصلاته إحرسنا بي جوري آفا موسى
42- والأساقفة والإكليروس إحميهم يا قدوس
حوطهم بعساكر ني أنجيلوس بي جوري آفا موسى
43- والشمامسة والرهبان والخدام في كل مكان
يارب إملأهم إيمان بي جوري آفا موسى
44- أنبا موسى طوباك قد نلت رضا مولاك
رب الكرمة صانك وحماك بي جوري آفا موسى


القديسة إميلى التائبة



القديسة إميلى التائبة

ولدت هذه القديسة فى مدينة قيصرية بفلسطين وعاشت فى بداية حياتها كأى فتاة عيشة أهل العالم بلزينة واللهو فأجتمع بها كثير من الشباب المستهتر وابتدأت تجاريهم فى كل أعمالهم حتى أتى اليوم الذى تسلط عليها شيطان الشهوة ونسيت هذه المسكينة كلام الكتاب المقدس القائل : الشهوة غذا حبلت تلد خطية والخطية إذا كملت تنتج موت ( يعقوب 1 : 15 ) وانساقت إلى طريق الموت وسقطت فى الخطية وانغمست فيها واشتهر أمرها فتمادت فى الشر حتى أصبحت زانية مشهورة يقصدها كل من ضربه الشيطان بحب الرذيلة . يا إلهى كم هى شنيعة الخطية كما قال أحد الأباء الخطية تسقط الإنسان من نظر الله ومن نظر الناس ومن نظر نفسه . هذه الفتاة الطائشة كانت تفتخر أن لا أحد يقدر على مقاومتها لأنها كانت مغرورة بجمالها ونسيت أن هذا الجمال سيأتى يوم ويتلاشى بل سيدفن فى التراب .

من غرور هذه المسكينة سمعت عن قديس اسمه مرتينيانوس كان هذا القديس مشهوراً منذ حداثته بالقداسة والطهارة وكان يسكن جبل قريب من بلدتها يسمى جبل السفينة وكان راهباً ناسكاً عابداً يشهد له الجميع بذلك وقد أقام فى هذا الجبل مدة ستة وستين سنة سمعت أن الجميع يمدحون هذا الراهب القديس ويعددون فضائله . فنفخها الشيطان وقالت لبعض المتحدثين بفضائله إلى كم أنتم تمجدون هذا الرجل وهو فى البرية لا ينظر وجه امرأة وهو لو نظرنى ونظر إلى جمالى وسحرى لأفسدت نسكه ونجست بتوليته . فنهوها عن قولها هذا لما يعرفونه عن هذا القديس من الطهر والقداسة ونقاوة القلب . لكنها أصرت على قولها وراهنتهم على أنها تمضى إليه وتوقعه فى خطية الدنس وملأها الشيطان وقامت فى الحال ووضعت حليها وملابسها الثمينة التى اشترتها من أجرة الخطية وأيضاً من اطيابها ووضعتها فى قطعة من القماش المتهالك وارتدت ثوباً رثاً وسترت وجهها وذهبت إلى مكان قريب من موضع القديس وانتظرت حتى أمسى النهار ثم تقدمت وقرعت الباب باكية متظاهرة إنها مسكينة وقد ضلت الطريق وأمسى عليها الوقت وتخاف من الوحوش فى البرية وقالت له أصنع معى رحمة لكى أبات عندك إلى الصباح . فتحير القديس فى نفسه وقال فى نفسه هذه تجربة أرسلها لى الشيطان . وتذكر قول الرب يسوع أريد رحمة لا ذبيحة .إنه الحقيقة فى موقف صعب ولازم يحسم بين اّمرين . أن يتركها خارجاً وتأكلها الوحوش أو ان يدخلها عنده وتكون سبب حرب الشيطان عليه وأخيراً فتح لها الباب ومضى هو إلأى مكان اّخر فى القلاية . فلما دخلت وتمكنت من الجلوس فى القلاية فكرت هى ومرشدها الشيطان ماذا تعمل حتى تسقطه وهل تفلح حيلتها أم تفشل ولم يفارقها الغرور أيضاً مفكرة فى نفسها إنه لا يقدر أحد أن يقاومها فى شىء هى تنوى أن تفعله بعد أن اهتدت إلى فكرة وهى أن تلبس وتتزين . فلبست أفخر ثيابها وتينت بحليها وتطيبت بأطيابها وهجمت عليه تراوده عن نفسها وابتدأت تتملقه بكلامها المعسول . لسانها ألين من الزيت وطريقها طريق الهاوية . فعلم أنها مصيدة من الشيطان نصبها له فتنهد وقال أنا الشقى من ينقذنى من هذه التجربة وصرخ يارب نجنى من الموت وأنقذ نفسى من الهاوية واحتاطت به ثلاثة أشياء المرأة والشيطان والجسد . فقال لها القديس تمهلى حتى أرى الطريق لأن الناس لهم عادة أن يأتوا إلى من حين لأخر لربما أحد ينظرنا ونحن فى هذا الفعل القبيح . تركها وخرج وأضرم ناراً وصار يلقى نفسه فيها وقتاً بعد وقت مخاطباً نفسه قائلاً إن كنت لا تقدر أن تحتمل أوجاع نار ضعيفة مثل هذه فكيف يمكنك أن تحتمل النار الأبدية قال هذا وسقط على الأرض باكياً من شدة النار التى حرقت قدميه . فلما أبطىء خرجت فرأته على تلك الحال فخافت واضطربت جميع حواسها وسرت قشعريرة فى كل جسدها ورجع إليها عقلها فنزعت عنها لٌباسها وحليها . وجثت عند قدميه وسألته ودموعها تتساقط على خديها أن يعينها على خلاص نفسها وصرخت ‘لى الله قائلة اللهم التفت إلى معونتى يارب أسرع وأعنى أنا الشقية التى كثيراً ما غظتك بأفعالى ولست مستحقة أن أرفع وجهى إليك يا إلهى فابتدأ يوعطها القديس ويعرفها زوال الدنيا وشهواتها وما ينتظر الخطاة بعد الموت . فقالت له وهل لى خلاص بعد كل أفعالى وهل الرب يقبل إنسانة دنست الأرض بخطاياها من فعلت مثل مافعلت أنا من الخطايا ومن التى وقعت كثيرين فى الدنس كما فعلت أنا إن خطاياى كثيرة فنسيت الطهارة نسيت نقاوة القلب نسيت أنه يوجد إله سوف يحاسبنى على كل مافعلت . كنت مصيدة للناس وكنت أفرح حينما أسقط أحد فى حبائلى يا إلهى ما أتعسنى وما أشقانى أنا الخاطئة الشريرة .



فقال لها القديس مرتينيانوس ثقى يا ابنتى إن كنتِ تتوبين من كل قلبك وتكونى صادقة فى توبتك إن الرب يسوع يغفر لكِ جميع خطاياكى لأنه مكتوب فتوبوا وارجعوا لتمحى خطاياكم لكى تأتى أوقات الفرج من وجه الرب ( أعمال الرسل 3 : 19 ) وقال أحد القديسين التوبة تجعل الزانى بتول .



اعترفت هذه المرأة بجميع خطاياها وقدمت لله توبة صادقة وسلكت طريق الكمال المسيحى ولما رأى القديس أنها صادقة فى توبتها ورفضت أن ترجع إلى العالم لكن الشيطان عدو الخير لم يتركها وشأنها بل أثا عليها جميع الحروب الجسدية ولا سيما مراودة الشباب لها ظانين إنها مازالت تحت أمرهم فى فعل الخطية لكنها كانت قوية فى عزيمتها ، صادقة فى توبتها ، شجاعة فى رد البلاء عن نفسها .



رأى القديس أن لها رغبة كاملة فى أن تكرس حياتها للرب الذى مات لأجلها فأدخلها دير للراهبات وأوصى عليها الأم الرئيسة . أما هى فأضنت جسدها فى ا لنسك والعبادة الحاة وسلكت طريق الطهارة والقداسة وأرضت الرب بقية أيما حياتها وبلغت درجة عالية من القداسة وأنعم الرب عليها بموهبة شفاء المرضى وإخراج الشياطين وتمجد الرب معها فى إبراء نرضى كثيرين وحزى حزوها كثيراً من الساقطات وقدمن توبة صادقة للرب يسوع وعاشت هذه القديسة بقية حياتها فى طريق الفضيلة وتنيحت بسلام بشيخوخة صالحة .

بركة صلوات هذه القديسة فلتكن معنا .

أمين

تمجيد للشهيدة مارينا






تمجيد للشهيدة مارينا


القديسة التى غلبت الشيطان





تمجيد للشهيدة مارينا (القديسة التى غلبت الشيطان)






عيد استشهادها 23 ابيب- عيد تكريس كنيستها 23 هاتور


السلام للقديسة الشهيدة مارينا
السلام للمختارة القديسة الأمينة
رائحة الطيب تفوح يشمها الأبرار
يا بكرة يا عروس يا زهرة الأزهار
كاسيوس هو أبوك من كهنة الأصنام
متمسك بعبادته في شدة و اهتمام
كم آنت جريئة لم تنكري المسيح
علمينا بصلاتك الأيمان الصحيح
حققت آمالك و استوجبت العذاب
وأصبحت شهيدة في كنيسة الله الأب
احتملت بصبرك الكثير من العذابات
وأخضعت جسدك بشكر مع ثبات
لقد أعلمتيهم انك مسيحية
بأمانة أخبرتيهم علي مبادئك الروحية
قوية في جهادك منتصرة بإلهك
لا الوالي و لا العذاب قد هزوا أيمانك
بمعونة المسيح تشددت يا عروس
وصرت قدوة لنا و لصغار النفوس
ذهبت يا نقية لعريسك الحبيب
في يوم 22 من شهر أبيب
عجايبك عظيمة لم ترفض السؤال
معينة لكل الناس في كافة الأحوال
تركت الأرضيات و كل الأمور الفانية
وتطلعت للسمائيات و اشتهيت الحياة الأبدية
أحببت الطهارة أيتها القديسة
وصرت كمنارة لأولاد الكنيسة
تحليت بالكمال كالطقوس النورانية
لما تبعت المعبود يا بكر و نقية
أنجدينا يا حنونة يا قديسة مارينا
في حروبنا ضد إبليس دايما لا تنسينا
السلام لك يا طاهرة يا عون المسيحيين
أنت افتخارنا في جهاد القديسين
السلام لك يا عفيفة مارينا المختارة
الجنود العنيفة صارت منك محتارة
طوباك يا مسمية مارينا القديسة
عذاباتك قوية وأكاليلك نفيسة
طوباك يا مارينا يا من قد انتصرت
اقبلينا في حماك لأنك ظفرت
تفسير أسمك في أفواه كل المؤمنين
الكل يقولون يا اله القديسة مارينا أعنا أجمعين