الأربعاء، 30 مايو 2012

الأنبا ستراتيوس السائح



الأنبا ستراتيوس السائح


 
في عصر أحد الملوك الأرثوذكسيين الذين حكموا روما.. كان هناك أميراً تحت سلطانه مائة جندي... أدركته النعمة الإلهية فقال للملك ، أريد الآن أن أترك هذا العالم الفاني لأني أريد الذهاب إلى البرية فاصير هناك راهباً... وأنه ركب سفينة إلى الاسكندرية، وبعدها سافر براً إلى طور سينا.. وكان ذلك بعد مائتي عام من نياحة القديس يوحنا الدرجي للفضائل وأب رهبان سيناء والقديس أنسطاس السينائي مدبر الرهبان اللذان ارتفعا في الفضيلة.. وكان عدد رهبان الدير وقتئذ مائتان وخمسون راهباً.
سلك القديس ستراتيوس في الدير بنسك شديد، وحرارة متوقدة بالرب يسوع المسيح فاستحق لباس اسكيم الرهبنة..، ولما أمضي في مجمع الدير عدة سنوات خدم خلالها الآباء الرهبان بكل محبة استأذن أبيه الروحي لكي يمضي إلى البرية فسمح له أبيه متفكراً أنه سيسكن في مغارة قريبة لا تبعد كثيراً عن الدير.. وأنه أخذ وشاحه وجريدته ومضى يسبح قائلاً: "ارفع عيني إلى الجبال من حيث يأتي عوني. معونتي من عند الرب صانع السموات والأرض، (مز121:1-2).
إلى أن وصل مغارة بعيد داخل البرية ، وهناك دوام على النسك الشديد والجهاد العنيف في حياته الروحية ومحبة الرب يسوع المسيح، وصار يقتات من الحشائش التي تنبت في الصخور ويشرب من ينبوع الماء الذي كان قريباً من هذه الحشائش في البرية.
لقد كان يطوي أياماً وهو صائم بعدها يأكل ملء يده من هذه الحشائش وقليل من الماء.
أما صلواته فكانت لا حصر لها لأنه تشبه بالروحانيين في تسبيحهم المستمر وصلواتهم التي لا تنقطع ... وقد دوام على ذلك أثني عشر عاماً.
لقد أعلن له أنه سينطلق من هذا العالم الفاني إلى العالم العتيد مع القديسين بعد أربعين يوماً...
فلما شعر بقرب نياحته رشم على الريح بعلامة الصليب المقدس الذي لربنا يسوع المسيح له المجد، فحمله للوقت وأتي به داخل الدير وهناك قابل أب الدير وقد صار شيخاً.. فلما سأله من أنت؟ أجاب أنا ابنك ستراتيوس الذي كنت معكم بالدير من أثني عشر عاماً.
وقد جئت الآن لأن أنطلاقي من هذا العالم قد قرب وسأمضي إلى العالم الجديد حيث الراحة الأبدية بعد أربعين يوماً.. وأريد أن أمضي هذه الأيام القليلة مع أباء الدير، وصلوات القديسين لأخذ بركتهم إلى أن أمضي.
ففرح به كثيراً وعانقه ثم دق الناقوس فحضر الآباء وفرحوا برؤية القديس السائح.. ثم أعطوه قلاية منفردة .. فدخل القلاية وأغلق الباب، ثم خرج دون أن أحد يدري، وذهب إلى قبر القديس يوحنا الدرجي (اكليماكوس) واضع سلم الفضائل وأب رهبنة فلسطين والمدير الفاضل وقبر القديس أنسطاس السينائي مدبر الرهبان، وجثا ساجداً على قبرهما لتؤازره صلوات هذان القديسان اللذان قد تقدماه منذ أكثر من مائتي عام..
وبينما هو يصلي ويتضرع إليهما ظهر له ملاك الرب وقال له يا ستراتيوس ها القديسان يوحنا وأنسطاس قد حضرا لك بالروح ليباركا عليك أيها القديس الطوباوي قبل انتقالك من هذا العالم... وللوقت رآهما وتبارك منهما، وقالا له: نحن أيضاً سنكون وقت خروج روحك من جسدك، ونصلي عليك قي قلايتك التي أعطوها لك الآباء داخل الدير... وأعطياه السلام ثم مضيا ... وعاد بعدها إلى قلايته...
لم يخبر أحد بذلك سوى تلميذه إذ قال له يا ابني عند تمام سبعة وثلاثين يوماً افتح علي باب القلاية إذ سأنطلق في ذلك اليوم من هذا العالم الفاني ولا تتوانى عن تعداد هذه الأيام لتدفنوا جسدي...
فلما مضت تلك الأيام وحان ذلك الوقت قرعوا الباب فلم يجيبهم أحد، وأخيراً كسروا باب القلاية فوجدوه مسجى، وقد غطى ذاته بوشاحه الذي كان من الصوف الخشن...
لقد وجدوا شيئاً عجيباً إذ أبصروا بجواره شورية وبها فحم وبخوراً متصاعداً منها ذو رائحة طيبة جداً، فلقد كان ذلك علامة أن الآباء السواح قد أتوا وصلوا عليه... وأن الآباء صلوا عليه بعد ذلك صلواتاً قصيرة ، ثم دفنوه بإكرام جزيل مع الآباء القديسين الأوائل بالدير، وفاحت من جسده روائح عطرية فائقة الوصف، وصار بركة لكثيرين..
ولربنا كل مجد وإكرام وسجود من الآن وإلى كل الدهور ، آمين.

القديسين شهداء شيهيت الشيوخ رسول الملك ثيؤدوسيوس الصغير






 
القديسين شهداء شيهيت الشيوخ
رسول الملك ثيؤدوسيوس الصغير
في برية شيهيت كان إستشهاد التسعة والأربعين قسيسًا شيوخ شيهيت ومرتينوس رسول الملك وابنه. وذلك أن الملك ثيؤدوسيوس الصغير ابن الملك أركاديوس لم يُرزَق ولدًا، فأرسل إلى شيوخ شيهيت يطلب إليهم أن يسألوا الله لكي يعطيه ابنًا.
فكتب إليه القديس إيسيذورُس كتابًا يُعَرِّفه فيه أن الله لم يرد أن يكون له نسل يشترك مع أرباب البدع بعده، فلما قرأ الملك كتاب الشيخ شكر الله.
أشار عليه قوم أن يتزوج امرأة أخرى ليُرزَق منها نسلاً يرث المُلك من بعده، فأجابهم قائلاً: "إنني لا أفعل شيئًا غير ما أمر به شيوخ برية شيهيت". ثم أوفد رسولاً من قِبَله اسمه مرتينوس ليستشيرهم في ذلك. وكان لمرتينوس ولد اسمه ذيوس استصحبه معه للزيارة والتبرك من الشيوخ، فلما وصلا وقرأ الشيوخ كتاب الملك، وكان القديس إيسيذورُس قد تنيح، أخذوا الرسول وذهبوا به إلى حيث يوجد جسده ونادوا قائلين:
"يا أبانا قد وصل كتاب من الملك فبماذا نجاوبه؟"
فأجابهم صوت من الجسد الطاهر قائلاً: "ما قلته قبلاً أقوله الآن، وهو أن الرب لا يرزقه ولدًا يشترك مع أرباب البدع حتى ولو تزوج عشرة نساء". فكتب الشيوخ كتابًا بذلك للملك.
غارة البربر على الدير
لما أراد الرسول العودة، أغار البربر على الدير، فوقف شيخ عظيم يقال له الأنبا يؤانس ونادى الاخوة قائلاً: "هوذا البربر قد أقبلوا لقتلنا، فمن أراد الاستشهاد فليقف ومن خاف فليلتجئ إلى القصر". فإلتجأ البعض إلى القصر وبقى مع الشيخ ثمانية وأربعون، فذبحهم البربر جميعًا.
إستشهاد مرتينوس وابنه
وكان مرتينوس وإبنه منزويان في مكان، وتطلّع الابن إلى فوق فرأى الملائكة يضعون الأكاليل على رؤوس الشيوخ الذين قُتِلوا، فقال لأبيه: "ها أنا أرى قومًا روحانيين يضعون الأكاليل على رؤوس الشيوخ، فأنا ماضٍ لآخذ لي إكليلاً مثلهم". فأجابه أبوه: "وأنا أيضًا أذهب معك يا إبني". فعاد الاثنان وظهرا للبربر فقتلوهما ونالا إكليل الشهادة.
أجساد الشهداء
بعد ذهاب البربر نزل الرهبان من القصر وأخذوا الأجساد ووضعوها في مغارة وصاروا يرتّلون ويسبّحون أمامها كل ليلة.
وجاء قوم من البتانون وأخذوا جسد القديس الأنبا يوأنس وذهبوا به إلى بلدهم، وبعد زمان أعاده الشيوخ إلى مكانه.
وكذلك أتى قوم من الفيوم وسرقوا جسد ذيوس بن مرتينوس، وعندما وصلوا به إلى بحيرة الفيوم، أعاده ملاك الرب إلى حيث جسد أبيه. وقد أراد الآباء عدة مرات نقل جسد الصبي من جوار أبيه فلم يمكنهم، وكانوا كلما نقلوه يعود إلى مكانه.
وقد سمع أحد الآباء في رؤيا الليل من يقول: "نحن لم نفترق في الجسد ولا عند المسيح أيضًا، فلماذا تفرقون بين أجسادنا؟"
لما ازداد الاضطهاد وتوالت الغارات والتخريب في البرية، نقل الآباء الأجساد إلى مغارة بنوها لهم بجوار كنيسة القديس مقاريوس. وفي زمان الأنبا ثيؤدوسيوس البابا الثالث والثلاثين بنوا لهم كنيسة. ولما أتى الأنبا بنيامين البابا الثامن والثلاثون إلى البرية رتّب لهم عيدًا في الخامس من أمشير، وهو يوم نقل أجسادهم إلى هذه الكنيسة.
مع مرور الزمن تهدّمت كنيستهم فنقلوهم إلى إحدى القلالي حتى زمان المعلّم إبراهيم الجوهري، فبنى لهم كنيسة حوالي أواخر القرن الثامن عشر الميلادي ونقلوا الأجساد إليها، وهي لا زالت موجودة إلى اليوم بدير القديس مقاريوس. أما القلاية التي كانوا بها فمعروفة إلى اليوم بقلاية "إهميه إبسيت" أي التسعة والأربعين.
اذكرونى فى صلواتكم

التسعة والأربعون شهيداً شيوخ برية شيهيت



التسعة والأربعون شهيداً شيوخ برية شيهيت


 
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة (1)في لحظة من لحظات النهار وفي ومضة من ومضات السيف، غابت عنهم شمس النهار، وغاب الدير كله، وغابت الأرض والأسوار، وفجأة انفتحت أعينهم على أمجاد ليست من هذا الدهر، وعلى نور عجيب، إنه وجه يسوع، نهاية المطاف، فكان هو نهارهم وشمسهم وديرهم الجديد وأجرتهم السعيدة!..
لقد وُزنوا جميعاً في الموازين فوُجدوا كاملين، وفُحصت الوكالة في القليل فوُجدوا جميعاً أمناء، فأخذوا في الحال تكليفاً على عشر مدن، وكان ديرنا السعيد واحداً من هذه المدن العشر.
هؤلاء هم الشيوخ الشهداء أصحاب الحظ السعيد الذي فازوا به بإرادتهم، حين أتاهم البربر(2) عام 444م يريدون قتلهم وأخذ ما ظنوا أنه موجود في كنيسة الدير، فقبلوا أن يُقتلوا من أجل اسم المسيح.


سيرة استشهاد الشيوخ التسعة والأربعين
تقول سيرتهم التي كتبها القديس أنبا دانيال قمص برية شيهيت، الذي وُلد عام 485م وعاش حياة النسك والقداسة، ورُسم قمصاً للبرية قبل سنة 535م:
كان على زمان ثاؤذوسيوس الملك ابن أركاديوس، أن ثاؤذوسيوس لم يكن له ولد، فأرسل إلى الشيوخ بشيهيت يسألهم أن يسألوا الله من أجله فيعطيه ولداً. وكان من بين هؤلاء الشيوخ شيخ كبير يسمى الأب إيسيذوروس، كتب إلى الملك يعرِّفه أن الله ما أراد أن يخرج منه ولد حتى لا يشارك أرباب البدع بعده. فلما علم الملك برسالتهم شكر الله وسكت. فأشار عليه قوم آخرون أن يتزوج امرأة أخرى ليرزق منها ولداً يرث المُلك من بعده، فأجابهم: ”ما أفعل شيئاً بخلاف أمر الشيوخ ببرية مصر“، لأن صيتهم كان قد خرج في كل الدنيا. فأرسل رسولاً يستأذنهم في ذلك. وكان للرسول ابن وحيد، فطلب منه أن يصحبه فأخذه معه ليتبارك من الشيوخ. ولما وصلوا إلى الشيوخ وقرأوا كتاب الملك، وكان أنبا إيسيذوروس قد تنيح، فأخذوا الرسول وأتوا به إلى حيث جسده وقالوا للجسد: ”يا أبانا قد وصلت هذه الكتب من عند الملك وما نعرف بما نجاوبه“! فجلس الشيخ وقال: ”ما قد قلته للملك أن الرب ما يرزقه ولداً، فمَنْ أعلمه شيئاً آخر يتنجس. فلو أنه يتزوج عشر نساء فلن يرزق منهن ولد“. ثم عاد القديس وانضجع.

هجوم البربر على الدير:
فكتب الشيوخ للرسول جواب الكتب. ولما عزم على الخروج، إذا البربر قد أتوا.
من هم البربر:
البربر هم قوم أشداء سكنوا في شمال أفريقيا غرب مصر، وهي قبائل همجية تعتصم بالجبال ويُعرفون باسم الأمازيق ويتعبدون للشمس، وقد قاموا بثلاث هجمات على برية شيهيت: الأولى سنة 407م استشهد فيها القديس موسى الأسود مع سبعة آخرين، ورحل بعدها الرهبان ولم يبقَ منهم سوى القديس أرسانيوس. والغارة الثانية سنة 434م وكان التخريب فيها عظيماً، مما جعل الرهبان يبنون الحصون ليحتموا فيها. وكانت مزودة ببئر ماء ومخازن. وقد بُني أول حصن بدير أنبا مقار عام 438م. وأثناء هذه الهجمات استولى البربر على الغنائم مستغلين سماحة الرهبان وتقواهم. فقاموا بغارة أخرى عام 444م استشهد فيها الشيوخ التسعة والأربعون. ثم جدد الآباء الأديرة، وسُمع صوت في البرية يقول: (الفرار... الفرار). وبعدها هجم البربر على الأديرة بوحشية وقتلوا الشيوخ وأسروا أنبا يؤنس قمص البرية وأنبا صموئيل المعترف، وذهب أنبا دانيال إلى دير تمبوك، ثم كانت الغارة الرابعة سنة 570م وظلوا يهاجمون الأديرة للنهب والسلب حتى سنة 620م، حتى أخضعتهم الدولة العباسية بعد قتال عنيف لسنوات طويلة.
الاستشهاد
وحينما أتى البربر، وقف شيخ كبير يقال له أنبا يؤنس وقال للإخوة: ”ها هم قد أتوا وهم لا يطلبون إلا قتلنا، فمن أراد الشهادة يقف معي، ومن خاف يصعد إلى القصر (الحصن)“.فهرب بعضهم، وبقي مع الشيخ ثمانية وأربعون.
فأتى البربر وذبحوا الشيوخ، فالتفت ابن الرسول من الطريق فرأى الملائكة وهم يضعون الأكاليل على رؤوس الشيوخ المقتولين. وكان اسم الصبي ذيوس، فقال لأبيه: ”هوذا أنا أبصر قوماً روحانيين يضعون الأكاليل على رؤوس الشيوخ، والآن أنا ماضٍٍ لآخذ إكليلاً مثلهم“. فأجابه والده: ”وأنا معك يا ابني“. فعادوا وأظهروا نفوسهم للبربر فقتلوهم وأخذوا الشهادة.

جمع أجساد الشهداء
:

وبعد مضيِّ البربر، نزل الرهبان من القصر وضموا الأجساد معاً وجعلوهم في مغارة، وصاروا يصلُّون قدامهم كل ليلة ويرتلون ويتباركون منهم..
ولما خربت البرية خافوا على الأجساد فنقلوهم من مكانهم وأتوا بهم إلى جانب كنيسة أنبا مقار، وبنوا لهم مغارة، وعملوا عليها كنيسة في زمان البابا ثيئوذوسيوس البطريرك.


شفاعة هؤلاء القديسين الشيوخ فلتكن معنا. آمين.


ذكصولوجية التسعة والأربعين شهيداً شيوخ برية شيهيت

القديسون لُبَّاس الصليب المجاهـدون في المسيح
الذين قُتلوا في شيهيت على أيـدي البربــر
أكملوا كل سـيرتـهم وهم عائشون في البراري
متمنطقين بقوة المسـيح ضد الأرواح الشريرة
لقد قـدَّسوا حواسهم الروحية والجسدية
في نُسكيَّات متعـبة وفي دموع وفي سهر
لقد لبسـوا درع الإيمان الأرثوذكسي الذي هو تلاوة طغمات المختارين معلِّمي الكنيسة
ولبسوا الإكليل غير المضمحل الذي للإستشهاد
من قِبَل المجاهد عنهم حقاً ربنا يسوع المسيح
اطلبوا من الرب عنا أيها التسعة والأربعون شهيداً
ليــتـراءف الله علــينا ويــغـفر لنا خطـايـانا.


شفاعة هؤلاء القديسين الشيوخ فلتكن معنا. آمين.

زكريا الطفل الشهيد




زكريا الطفل الشهيد
+++++++++++


أثناء مذبحة أخميم حينما قتل أريانا الوالي الآلاف من المسيحيين، لاحظ طفل صغير يدعى زكريا ابن رجل صياد يدعى فاج، أنه في الوقت الذي كان يطرح فيه بعض الشهداء في النار بناء على حكم أريانوس، أن أشخاصًا نورانيين يحيطون بهذه النار، ويمدون أيديهم ويأخذون أرواح هؤلاء الشهداء من النار، ويضعون أكاليل بهية على رؤوسهم. لَفَت الطفل نظر أبيه بصوت مرتفع إلى هذا المشهد، وإذ سمعت الجماهير المحتشدة ما كان يقوله الطفل أسرعوا نحوه يستفسرون منه عما رأى. لما رأى الوالي تلك الجموع تندفع نحو الطفل، أمر باستدعائه وقطع لسانه، فحمله أبوه على كتفه، ورآه وهو يُنَفَّذ فيه الحُكم. وفجأة شَفَى ميخائيل رئيس الملائكة لسان الطفل فصار يتكلم ويتهلل. فعاد به أبوه إلى الوالي ليخبره بما كان لعله يرتدع عن طغيانه حينما يرى بعينيه ما حدث. أما الوالي الطاغية فأمر بأن يُحرق الطفل وأبوه، وبسببهما آمن كثيرون وأعلنوا مسيحيتهم أمام الوالي، الذي أمر بقتلهم بالسيوف والرماح. وقيل أن عددهم بلغ ستمائة وأربعة شهيدًا بركة صلواتهم تكون معنا أمين


سيمفوريان الشهيد




سيمفوريان الشهيد
عاش في حوالي القرن الثاني أو الثالث الميلادي في مدينة أوتونAutun ببلاد الغال، بالقرب من ليون بفرنسا حاليًا، والتي اشتهرت بعبادة الآلهة سيبيل Cybele وأبوللو Apollo ودياناDiana. تمثال سيبيل في أحد أيام الاحتفالات الدينية في عهد مرقس أوريليوس حوالي سنة 180م، حُمِل تمثال سيبيل في عربة وطيفَ به في الشوارع، وبسبب عدم الاحترام الذي أظهره سيمفوريان نحو التمثال، حُمِل بواسطة الجمع واقتيد إلى هيراكليوس حاكم المنطقة الذي كان شديد التعلق بوثنيته، وقد حاول جذب المسيحيين إلى الوثنية عن طريق الحجة والبرهان. سأله الحاكم عن سبب عدم احترامه للآلهة، فأجاب بأنه مسيحي ولا يعبد إلا الإله الحقيقي وحده، وأنه لو كان معه مطرقة لهوى بها على التمثال وكسره. كان الرد مثيرًا للحاكم فسأل إن كان الرجل من سكان المنطقة، فأجابه أحدهم بالإيجاب وأنه من عائلة شريفة. تحدث الحاكم القديس قائلاً: "إنك تراهن بأصلك الشريف أو ربما أنك لا تدري بأوامر الإمبراطور". وأمر الحاكم بقراءة المنشور الإمبراطوري ثم سأله: "ماذا تقول عن ذلك يا سيمفوريان؟" ولما استمر الشهيد في إظهار عدم احترامه للوثن أمر الحاكم بضربه ثم أرسله للسجن. مرة أخرى أحضره أمامه، ولما استمر الشهيد في ثباته أمر الحاكم بقتله بالسيف. تشجيع والدته له في طريقه للقتل خارج المدينة وقفت أمه على سور المدينة لتراه وصرخت نحوه: "يا ابني سيمفوريان تذكَّر الله الحي وكن شجاعًا. لا تَخَف فإنك تذهب إلى الموت الذي يقودك إلى الحياة الأكيدة". قُطِعت رأسه ودفن جسده في مغارة، وفيما بعد في القرن الخامس بنيت كنيسة فوق ذلك المكان تكريمًا له. Butler, August 22. الاستشهاد في المسيحية، صفحة 174.




القديسة شيرين St. Shirin





 
القديسة شيرين

St. Shirin



مرشدة روحية للرهبان

عاشت القديسة شيرين - وهي كلمة فارسية معناها "حلوة" - في القرن السادس الميلادي، ولم تكن راهبة بل امرأة عادية تسكن في العالم ولكن بسلوك أكثر حزمًا من الرهبان الذين في الجبال، ورغم أنها تعيش في العالم، لكنها كانت مرشدة روحية لكثيرين حتى من الرهبان.

نشأتها

يقول كاتب سيرتها الراهب مرتيريوس سعدونا أنها كانت تعيش في بلدة هلمون (حلمون) في منطقة تسمى بيت نوهاد في شمال العراق، وتربّت في أسرة مسيحية بسيطة. وكانت القديسة مواظبة على القيام باكرًا للصلاة قبل أي عمل، وفي المساء يجتمع الكل للصلاة للشكر على مرور اليوم بسلام، وكانت الأسرة مواظبة على الذهاب إلى الكنيسة. وهكذا تربّت تلك القديسة في هذا الوسط الروحي الجميل، فعزفت عن مباهج الحياة الفانية وأخذت تلهج في آيات الكتاب المقدس وتترنم به طول يومها وأثناء عملها.

بتوليتها

كبرت الفتاة شيرين وتقدم لخطبتها كثيرون لعلمهم برزانة عقلها وطهارة سيرتها، ولكنها رفضت الجميع وصارحت والديها بأنها تود أن تكون عروس للسيد المسيح ولا يشغلها عنه أي شاغل، ونظرًا لحب والديها الشديد لها ولعدم تكديرها تركوها تمارس حياتها الشخصية بدون مانع ولا عائق.

كانت القديسة ناسكة في الطعام، فكانت تسكن آلام الجوع بأن تتناول قليلاً من الخبز الجاف وبعض الخضار المسلوق في كل مساء وكانت تشرب الماء فقط. ورغم هذا كان وجهها يضئ بنعمة من الروح القدس حتى أن كل من يراها يتعجب من ضوء وجهها، وعدم ذبوله من كثرة النسك.

كانت تصلي طول الوقت بتلاوة المزامير وبعض صلوات القلب القصيرة، وكانت مواظبة على سماع الإنجيل المقدس وتسأل عن سير القديسين والشهداء وقصصهم.

خدمة المساكين والفقراء ماديًا وروحيًا

كانت أيضًا مسئولة عن استقبال الغرباء في منزلها، فكانت تعمل على راحتهم ويشع وجهها سعادة غامرة عندما كانت تخدم المساكين والفقراء وتعطف عليهم.

مرَّت الأيام وخلى البيت من كبار السن، فقد رحل والداها إلى السماء، وأما هي فقد ازدادت في نسكها وزهدها حتى كانت تطوي الأيام بدون طعام. ولولا أنها كانت تستعد في كل يوم لخدمة الفقراء والمعدمين لكانت امتنعت عن الطعام يومين أو أكثر، ولكنها كانت تتناول طعامها حتى تستطيع خدمة هؤلاء المحتاجين.

كان زوارها من المساكين والبسطاء ولكنها كانت تقدم مع الأغذية الجسدية الأغذية الروحية أيضًا، فكانت تسألهم عن صومهم وصلواتهم وذهابهم إلى الكنيسة والاعتراف والتناول من الأسرار الطاهرة.

v ازدادت القديسة شيرين في حبّها لله، فظهر هذا بشكل واضح على شكلها الخارجي، فكان كل من ينظر إليها يتعجب من هيبتها ورزانة مسلكها وطهارة سيرتها. كانت موضع احترام كبير من رؤساء الأديرة في ذلك المكان واعتبروها أمًا روحية لهم ولكل من يريد زيارتها. وعندما كانت تقوم هي بزيارة دير من هذه الأديرة، كانت تنال كل تكريم ومحبة، وكانوا يطلبون منها أن تبقى معهم فترة أطول حتى يستطيعوا أن يطرحوا عليها أسئلتهم، وكيفية محاربتها للعالم وللشرير. وكانوا يعتبرونها مكرّمة من الله، لأنها كانت حقًا مستحقة لهذا الإكرام

بركة صلواتها تكون معنا آمين
منقول

الشهيدة ريباراتا العذراء


الشهيدة ريباراتا العذراء



كانت من قيصرية فلسطين واستشهدت أثناء الاضطهاد الذي أثاره الإمبراطور ديسيوس . كانت في الثانية عشر من عمرها حين قبض عليها الحاكم بسبب مسيحيتها، فلما وقعت عيناه عليها أُخِذ بجمالها وحاول استمالتها بكلماته اللينة. ولكن لما لم يستطع التأثير عليها أمر بتعذيبها بإلقائها في أتون نار، ومثل الثلاثة فتية القديسين لم تتأثر بالنار، وكانت ترنم وتسبح الله من داخل الأتون. حاول الحاكم مرة أخرى التأثير عليها ولكنها أجابته من داخل الأتون معلنة تمسكها بمسيحها.

أخيرًا أمر الحاكم الحراس أن يقطعوا رأسها بحد السيف، فكانت تمشي معهم وهي مازالت تسبح وترنم. أخيرًا قطعوا رأسها بحد السيف، فشوهدت روحها تخرج من جسدها على شكل حمامة صاعدة إلى السماء.

فيما بعد نُقِل رفاتها إلى إيطاليا، حيث كُرِّمت في عدة إيبارشيات هناك.

العيد يوم 8 أكتوبر.

ساتورنينوس الأسقف الشهيد



 
ساتورنينوس الأسقف الشهيد


استطاع القديس ساتورنينوس أو سيرنين هو أول أسقف على تولوز تحويل الكثير من الوثنيين إلى المسيحية بعظاته والمعجزات التي أجراها الله على يديه. كان يجتمع مع شعبه في كنيسة صغيرة في تولوز، وكان المعبد الوثني الرئيسي في المدينة يقع بين تلك الكنيسة ومنزل القديس. في هذا المعبد كان الوثنيون يسألون الأوثان فتجيبهم، ولكن لفترة طويلة ظلت صامتة، فأوعزوا صمتها إلى وجود الأسقف المسيحي. مقاومة الوثنيين له في أحد الأيام رآه كهنة الأوثان فقبضوا عليه واستدرجوه إلى معبدهم، وخيَّروه بين إعلان إيمانه بالأوثان بتقديم القرابين لها أو أن يُرضُوا الآلهة بتقديم دمه قربانًا لها. أجابهم القديس: "أنا لا أعبد إلا الله الواحد، وله وحده فقط أقدم ذبيحة التسبيح، أما آلهتكم فهي شريرة، وكيف أخشاها بينما أنتم بأنفسكم تعترفون بأنها ترتعب أمام إنسان مسيحي؟" اغتاظ الوثنيون من رده، فربطوا رجليه إلى ثور كان قد أُحضِر لتقديمه ذبيحة، ثم أطلقوا الثور ليجري أسفل الجبل حتى تهشمت رأس القديس وتكسرت عظامه، وظل الثور يجري حتى تمزق الحبل فحُمِلت جثة القديس إلى خارج المدينة. بعد ذلك حملت رفاته امرأتان مسيحيتان ودفنتاه في الكنيسة الكبيرة المعروفة الآن باسم كنيسة القديس سيرنين، كما بُنِيت كنيسة أخرى في المكان الذي توقف فيه الثور، ومازالت تسمى تور، وكان استشهاد القديس ساتورنينوس في القرن الثالث الميلادي. نوفمبر 29.

سيرة حياة الشهيد العظيم والبطل مارسيباستيان الجندي .





سيرة حياة الشهيد العظيم والبطل مارسيباستيان الجندي .

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

(صورة مخطوطة فرنسية من العصور الوسطى تعبر عن تعذيب الجنود للقديس سيباستيان وإلقاء السهام عليه)


+ التحاقه بالجيش +
كان والداه من مدينة ميلان، بينما وّلد القديس ونشأ في ناربون Narbonne ببلاد الغال، وكان خادمًا أمينًا للسيد المسيح. بينما كانت اتجاهاته وميوله بعيدة عن الحياة العسكرية إلا أنه ذهب إلى روما ودخل الجيش تحت قيادة الإمبراطور كارينُس Carinus حوالي سنة 283م، حتى يتسنى له مساعدة المعترفين والشهداء في جهادهم، دون أن يثير شك أحدٍ فيه.

+ مساندته للشريفين مرقس ومارسيليانوس +
ألقى حاكم المدينة القبض على أخوين من أشراف روما هما ماركُس Marcus ومارسيليانوس Marcellian وصار يعذبهما لكي ينكرا الإيمان، وإذ فشل ألقى بهما في السجن وحكم عليهما بالموت. كان والديهما وثنيين وهما ترانكيليوس ومرسيا، جاءا إلى الحاكم ومعهما زوجتا ابنيهما وأولادهما وتوسلا من الحاكم كروماسيوس أن يؤجل حكم الإعدام حتى يعطيهم الفرصة لجذبهما إلى عبادة الأوثان. أجل الحاكم الأمر لمدة ثلاثين يوما.انطلق الجميع إلى السجن ومعهم بعض رجال الدولة العظماء لأغراء الأخوين حتى يرضيا الملك. وكانت والدتهما والزوجتان يبكين بمرارة مع أبيهم، وكانا في خطر التزعزع عن ثباتهما، وإذ رأى سيباستيان أبدل ثيابه ودخل السجن متنكرًا والتقى بالأخوين وصار يحدثهما عن محبة الله، ويثبتهما في الإيمان. وأوضح لهما أنه كان يليق بهما أن يجتذبا والديهما وبقية الأسرة للإيمان، ويشترك الكل في الاستشهاد السعيد، حتى تأثر بكلماته كل الواقفين.

+ شفاء زوِّي زوجة نيكوستراتُس +
وبينما كان يتحدث معهم إذا بنور سماوي يشرق في الموضع، ويظهر سبعة ملائكة ومعهم رب المجد يسوع المسيح حيث سجدت له الملائكة.
دنا السيد المسيح من سيباستيانوس وعانقه. وإذ رأت زوِّي Zoe زوجة نيكوسستراتيوس Nicostratus أحد قواد الحاكم كروماسيوس ذلك، وكانت خرساء منذ ست سنوات وقعت عند قدميَّ القديس سيباستيان. قال لها: "أنا عبد للسيد المسيح، وإن كان ما قلته حق، فليشفك سيدي يسوع ويفك رباط لسانك"، ثم رشم علامة الصليب على فمها، فبدأت في الحال تتكلم وتشكر ربنا يسوع. آمنت زوِّي وزوجها نيكوستراتُس، الذي كان مسئولاً عن المسجونين، ووالديَّ ماركُس ومارسيليان والضابط كلاوديوس Claudius مع ستة عشر مسجونًا آخرين.
خرّ نيكوسستراتيوس عند قدمي الأخوين معتذرًا عن كل ما فعله بهما، وطلب منهما أن ينطلقا حتى وإن كلّفه ذلك حياته، فإنه سيموت بطيب خاطر. آمنت كل أسرة الأخوين؛ أي آمن الوالدان والزوجتان والأولاد.
أخذهم نيكوستراتُس إلى منزله وعمدهم الكاهن بوليكاربوس Polycarp.

+ إيمان كروماتيوس حاكم روما +
إذ انقضت المهلة استدعى كروماتيوس Chromatius حاكم روما ترانكويلينُس Tranquillinus والد الأخوين وسأله عنهما إن كانا قد رجعا إلى عقلهما ليقدما ذبائح للأوثان، وإذا ترانكيليوس هذا يُعلن إيمانه بالسيد المسيح، بل ويدعو الحاكم للتمتع بالحياة الجديدة الحقّة في المسيح يسوع. كرز له وطلب منه أن يسمع لسيباستيانوس، فدهش الحاكم وطلب أن يسمع من سيباستييانوس عن الإيمان.
سمع بما حدث، وسمع أن والد ماركُس ومارسيليانوس قد شُفي من داء النقرس بنواله المعمودية، أراد أن يتمثل بهم إذ كان هو نفسه مريضًا بشدة بنفس المرض، فأرسل في طلب سيباستيان الذي شفاه من مرضه وتعمّد هو وتيبورتيوس Tiburtius ابنه، ومن ثمَّ أطلق سراح المسجونين وحرّر عبيده واعتزل منصبه.

+ اضطهاد المسيحيين بعنف +
بعد فترة قصيرة استطاع دقلديانوس Diocletian هزيمة كارينُس وقتله في إلِّيريكوم Illyricum وبدأ اضطهاد المسيحيين بعنفٍ، مع أنه لم تكن قد صدرت بعد أوامر من الإمبراطور الجديد تطلب ذلك. وإذ كان دقلديانوس معجبًا بشخصيته وشجاعة سيباستيان أراد أن يبقيه إلى جواره، ولجهله بحقيقة إيمانه عيَّنه قائدًا لعدد من حرسه الشخصي وكان ذلك تكريمًا شديدًا. وحين ذهب دقلديانوس إلى الشرق وبقى ماكسيميان Maximian إمبراطورًا على الغرب، استمر ماكسيميان يعامل سيباستيان بنفس التقدير والاحترام.

+ عزل الحاكم كروماتيوس+
عُزل الحاكم من منصبه وحلّ محله فابيانوس فذهب كروماتيوس إلى مدينة كامبانيا Campania آخذًا معه عدد من المؤمنين الجُدُد.
قبض الحاكم الجديد على كثير من المسيحيين وقتلهم. حدثت مجادلة بين القديس سيباستيان والكاهن بوليكاربوس فيمن منهما ينبغي له مصاحبة كروماتيوس ومن معه لاستكمال تعليمها، ومَن الذي يبقى في موقع الخطر في المدينة لمساعدة وتشجيع الشهداء. فقَضَى غايوس Caius أسقف روما - الذي احتكما إليه - أن يبقى سيباستيان في روما.
وفي سنة 286م حين اشتد عنف الاضطهاد، اختفى البابا مع آخرين في القصر الإمبراطوري في منزل ضابط مسيحي اسمه كاستولُس Castulus، إذ كان القصر هو أكثر الأماكن أمانًا.
إذ عرف الحاكم الجديد أن وراء إيمان الكثيرين سيباستيانوس، أبلغ الإمبراطور دقلديانوس الذي حسب هذا خيانة عظمى وهدم لمملكته. أما القائد الشجاع فأظهر له أنه يحبه ويصلى لأجله لدى الله الحق وليس لدى حجارة لا تتحرك ولا تسمع.

+ استشهاد زوِّي وآخرين +
ثم قُبِض على زوِّي أثناء صلاتها عند قبر بطرس الرسول في عيده، فعُذِّبت ثم عُلِّقت من كعبيها فوق النار حتى استشهدت. إذ خجل ترانكويلينُس أن يبدي شجاعة أقل من المرأة ذهب للصلاة عند قبر بولس الرسول، فقُبِض عليه ورُجِم حتى الموت. أيضًا قُبِض على نيكوستراتُس، كلاوديوس، كاستوريوس وفيكتورينُس، وبعد تعذيبهم أُلقوا في البحر. أما تيبورتيوس فقد قطعت رأسه، وكاستولُس دفن حيًا بعد تعذيبه، وماركُس ومارسيليان سُمِّرا من رجليهما في لوح وظلاً هكذا أربع وعشرين ساعة ثم بعد ذلك ضُربا بالسهام حتى استشهدا.

+ استشهاد سيباستيان +
أخيرًا بعد أن أرسل سيباستيان عددًا كبيرًا من الشهداء إلى السماء، وقف هو نفسه للمحاكمة أمام دقلديانوس الذي أرسله إلى موريتانيا Mauritania. أمر دقلديانوس أن يساق ويوضع على صدره لوح مكتوب عليه: "هذا هو رجل مسيحي" ثم يعرّى ويربط على خشبه ويرشقه الجنود بالسهام. فعلوا هذا حتى صار كالقنفذ بالسهام المرشوقة في جسمه.حيث ضُرِب بالسهام في كل جسده وظن الكل أنه مات.
في المساء جاءت إيرينى Irene زوجة كاستولوُس ونزعت السهام وحلّته، وإذ أرادت أن تدفنه وجدته حيًّا، فحملته إلى بيتها وداوته فشفاه الله. طلبت منه الهروب فرفض إذ كان مشتاقًا إلى الاستشهاد من أجل الإيمان بالسيد المسيح.
انطلق إلى الطريق حيث كان دقلديانوس عابرًا، فذهل الإمبراطور عند رؤيته ولم يصدق أنه سيباستيانوس الذي ظنّه قد مات. شهد القائد الشجاع لمسيحه أمام الإمبراطور، ووبخه على وحشيته مع المسيحيين. أعقدت هذه الشجاعة التي صدرت من شخص كان يُظَن أنه قد مات لسان الإمبراطور، ولما أفاق من صدمته أمر بضرب سيباستيان بالعصي حتى الموت، ثم القوه في بئر. وبعد استشهاده - الذي كان حوالي سنة 288م - جاءت سيدة فاضلة اسمها لوسينا Lucina وحملته إذ وجدته معلقًا في البئر على خشبة. ودفنته بإكرام بالقرب من الرسولين بطرس وبولس.

+ أيقونة القديس سيبستيان +
أيقونة القديس سيبستيان منتشرة جدًا في الغرب؛ يظهر في الأيقونات القديمة كرجلٍ مسنٍ يحمل إكليل الاستشهاد، ولكن حدث تجديد للأيقونة فصار يصور كشابٍ قد غرست فيه السهام آو ممسكًا بسهمٍ.
تعتبره الكنيسة الرومانية شفيعًا لها ضد مقاومي الإيمان ولضاربي السهام والجنود، يطلبونه في وقت حلول الكوارث خاصة الوباء.
يعيد له الغرب في 20 يناير والشرق (الروم) في 18 ديسمبر.



بركة صلواته وشفاعته فلتكون مع جميعنا ولتكون سيرته قدوة ومثال لجميع شباب المسيح ولربنا كل المجد والكرامة من الآن وإلى الأبد . آمين .










القديسة سابينا الشهيدة



القديسة سابينا الشهيدة


ولدت القديسة الشهيدة ايريا سابينا في مدينة روما من اسرة نبيلة تحتل مراكز مرموقة في الإمبراطورية الرومانية.كانت زوجة و اما لبنت واحدة.لما اعتنقت المسيحية قبض عليها وأذيقت امر العذابات لتعود لعبادة الأوثان.غير انها تمسكت بإيمانها,فحكم عليها بالموت.فقتلت بحد السيف لكونها مواطنة رومانية.كان استشهادها في اوائل القرن الرابع للميلاد.غير ان قبرها ظل مجهولا الى ان اراد الله ان يتم اكتشاف جثمانها الطاهر في دياميس بريسكيلا بروما يوم 23من مارس1842.في تلك الأزمنة كان من مظاهر تكريم الأشخاص او العائلات التي اتسمت بالتقوى والخدمات الجليلة للمسيحية ان يعهد اليها برفات احد الشهداء تحتفظ بها لتكريمها في بيوتها.لذا نزل البابا اغريغوريوس السادس عشر1831-1846عند رغبة الكاردينال ماريو ماتي و عهد الى اسرة قنصل ايطاليا بالإسكندرية في ذلك الوقت وبالتحديد لزوجة القنصل السيدة انطونيتا روزيتي بجسد الشهيدة المذكورة.فجاءت به مصر و أودعته كنيسة سانت كاثرين سنة1847.وضع الجسد الطاهر داخل تابوت زجاجي ومعه قارورة تحوي قليلا من دم الشهيدة ولوحة من الحجر كتب عليها باللاتينية ما ترجمته:من اوريليوس سيكندوس الزوج,ومن اوريليا رومانا الإبنة الى السيدة الشريفة ايريا سابينا.القارورة واللوحة وجدتا بجوار الجسد داخل القبر,منذ ذلك الحين ترقد القديسة الظيمة والشهيدة البطلة تعلن لمكرميها كيف تكون الأمانة على الإيمان حتى سفك الدماء حبا في يسوع المسيح الذي أحبنا حتى الموت.جعلنا الرب شبيهين بها متمتعين بشفاعتها.امين.

سافين القديس


سافين القديس


 
نشأته

عاش في القرن الخامس الميلادي، حيث ولد في برشلونة Barcelona وقامت بتربيته والدته الأرملة، وحين صار شابًا أرسلته والدته ليكون تحت رعاية خاله في بواتييه Poiti?rs. تأثر بتدين ابن خاله وقدوته وكلامه المملوء من الروح، الذي ترك منزله سرًا وذهب ليترهب بدير في ليجيج Liguge. طلب منه خاله وزوجته أن يستخدم تأثيره على ابنهما ليعود إليهما، ولكن سافين رفض مُذَكِرًا إياهم بقول السيد المسيح أنه يجب على الإنسان أن يحبه أكثر من محبة الأب والأم، وزاد على ذلك أنه أخبرهما بعزمه على الرهبنة في نفس الدير.


رهبنته ووحدته


ترك سافين المنزل عازمًا على حياة الوحدة حيث ذهب إلى الدير، وهناك أراه الأب فرونيميوس Fronimius رئيس الدير مكانًا بين الجبال يصلح للوحدة، فبنى لنفسه مغارة، ولكنه بعد فترة استبدلها بحفرة في الأرض. وحين زاره الأب فرونيميوس ورأى ذلك، قال له أنه يبالغ في نسكه وشدته مع نفسه، فكان رد القديس سافين أن كل إنسان ينبغي أن يندم على خطاياه بالطريقة التي يرى أنها تناسبه. وكان سافين يلبس ثوبًا واحدًا صيفًا وشتاءً، وظل يلبسه طوال ثلاثة عشر عامًا.

محبته للفلاحين

كان سافين يعظ الفلاحين في المنطقة ليس فقط بالكلام ولكن أيضًا بالمثال والقدوة في حياته، وتعددت المعجزات التي كان الله يجريها على يديه. في أحد المرات منعه بعنف أحد الفلاحين من العبور من خلال حقله للوصول إلى نبع الماء، فضرب صخرة بعصاه فتفجر منها الماء. علم القديس سافين بموعد نياحته، فأرسل إلى الدير حيث أحاط به الرهبان والشعب حتى تنيح بسلام. وبعد ذلك بنوا كنيسة تسمَّت باسمه، ثم امتد اسمه ليشمل البلدة بأسرها

منقول

رفع الصليب الذي كان معرض للوقوع اكثر من مره اخر صليب حمل بواسطة تماف ايريني ايمن ناصر


  الصليب الثالث اثناء رفعه كان الصليب مرض للوقوع لولا صلوات الناس اثناء      رفعه مجدا لك يارب لانك سمحت لنا ان نشارك في بيتك المقدس
              وانعمت علي شعب العزية بالبركة لرفع 9 صلبان 
                        علي جميع الكنائس لعام 2012





رفع الصيب علي القبة الشرقية الذي استغرق دقيقة ونصف في رفعة مدونة تماف ايريني حمل بواسطة ايمن ناصر لطفي


      رفع الصليب علي القبة الشرقية واستغرق في وقتة دقيقة ونصف في رفعة 
                                               وسط تهليل وافراح شعب العزية    
                                                   (كنيسة مار جرجس البحرية )