الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

القديس الأنبا باخوميوس الكبير * (الأنبا باخوم أب الشركة)

القديس الأنبا باخوميوس الكبير *
(الأنبا باخوم أب الشركة)



اللغة القبطية: peniwt abba Pa'wm va ;koinwni`a.
 
إن كان القديس أنطونيوس الكبير يُعتبر أب الأسرة الرهبانية، بكونه أول قائد للحركة الرهبانية في العالم، تتلمذ على يديه متوحِّدون عاشوا في مغائر أو قلالي منفردة حوله، كما كان مرشدًا لعددٍ كبيرٍ من قادة الحركة الرهبانية في مصر وخارجها، فإن القديس باخوميوس يُعتبر أب نظام الشركة. إنه أول أب يشيد ديرًا يضم داخل أسواره جماعة رهبانية تعيش في حياة الشركة في عبادتها وكل تصرفاتها.

نشأته:

وُلد بالصعيد الأقصى من والدين وثنيين حوالي عام 292 م.، وكان باخوميوس منذ طفولته محبًا للعفة والطهارة، غير راضٍ عن العبادة الوثنية، ولا يشترك في ولائمها.
أخذه والداه دفعة ليُقدما ذبيحة للشياطين التي في النهر، وإذ رآه كاهن الوثن صرخ: "أقصوا عدوّ الآلهة من هنا حتى تكف عن غضبها علينا، وتعود فتحضر الآلهة!"، فحزن الوالدان جدًا.
في صبوته إذ حمل طعامًا للرعاة، بات في المساء هناك، وكان لأحدهما بنتان جميلتان، فجاءت إحداهما تطلب منه أن يضطجع معها، وأما هو فأجابها: "لا تدعيني ارتكب هذا الفعل الدنس! هل عيناي عينا كلب فأنام مع أختي؟" وإذ خلَّصه الرب من يديها، هرب مسرعًا إلى بيته.

قبوله المسيحية:

تجنَّد باخوميوس في الجيش، وكان منطلقًا مع زملائه لقمع ثورة ضد الإمبراطور. في الطريق استراحوا عند مدينة لاتوبوليس (إسنا) وكان الكل منهك القوى، فجاء أهل المدينة يقدمون لهم طعامًا وشرابًا بسخاءٍ وفرحٍ. سأل باخوميوس عن سبب هذا الكرم، فقيل له إنهم يفعلون هذا من أجل إله السماء، فهم محبّون للجميع. بعد صلاة طويلة قرر أن يصير مسيحيًا إن عاد سالمًا. وبتدبيرٍ إلهي خَمَدت الثورة وسُرِّح الجنود، فانطلق إلى شينوفسكيون (قصر الصياد) حيث سجَّل اسمه في قائمة الموعوظين، ونال العماد المقدس. بقيّ في القرية ثلاث سنوات يمارس أعمال المحبة والرحمة، خاصة عندما حلّ بها وباء فكان لا يكف عن خدمة الجميع.

مع الأنبا بلامون:

أحبت القرية كلها القديس باخوميوس، لكن قلبه كان يلتهب نحو التكريس للعبادة، وإذ سمع عن راهبٍ قديسٍ يسكن البرية بجوار القرية يدعى "بلامون" انطلق إليه، وسأله أن يقبله تلميذًا له. أظهر له القديس بلامون صعوبة الحياة الرهبانية، وطلب منه أن يرجع إلى القرية يجرِّب نفسه بتداريب معينة لكنه أمام ثبات قلب باخوميوس قبله، بل وأحبَّه جدًا، خاصة وأن باخوميوس قد اتسم بالطاعة مع النسك الشديد وحب العبادة.



تأسيس نظام الشركة:

كان القديس باخوميوس متهللًا بحياة الوحدة، سعيدًا بعمل الله معه خلال أبيه الروحي أنبا بلامون، لكن قلبه كان متوجعًا من جهة إدراكه أن كثيرين يشتهون الحياة الرهبانية لكنهم عاجزين عن ممارسة حياة الوحدة القاسية، فكان يطلب من أجلهم. وفي أحد الأيام إذ كان يجمع حطبًا في منطقة طبانسين (جنوب قصر الصياد)، ظهر له ملاك، وطلب منه أن يقيم ديرًا هناك، وأعطاه لوحًا به البنود الأساسية لنظام الشركة، وقد جاءت سهلة للغاية، يستطيع الكثيرون أن يمارسوها.
أخبر القديس باخوميوس معلِّمه الأنبا بلامون بما حدث، ففرح الأب جدًا وبارك العمل، وبالرغم من شيخوخته لم يعترض على إقامة نظام جديد للرهبنة لم يعهده، بل ذهب معه إلى طبانسين وساعده في تأسيس الدير، ثم استأذن منه ليعود إلى مغارته على أن يلتقيا مرة كل عام، تارة في الدير وأخرى في المغارة، وإن كان القديس بلامون لم يعشْ كثيرًا بعد ذلك. (ستجد المزيد عن هؤلاء القديسين هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام السير والسنكسار والتاريخ).
أسس القديس باخوميوس أول دير له حوالي عام 318 م. في طبانسين بالقرب من باقو أو بابو، وقد أعطاه الله نعمة في أعين الكثيرين حتى أنشأ في المنطقة حوالي عشرة أديرة، وكان عدد الرهبان في الدير الرئيسي بباقو وحده حوالي 1500 راهبًا.
جاءه أخوه الأكبر يوحنا حيث ترهَّب عنده، وكان يعمل معه بكل طاقته في تأسيس هذا النظام، كما جاءته أخته فقابلها وشجَّعها على الحياة الرهبانية، وأسس لها ديرًا في الاتجاه المقابل من النيل، ضمَّ حوالي 300 راهبة تحت قيادتها.

أهم ملامح هذا النظام:

نال هذا النظام تقدير الكنيسة حتى من قادة نظام الوحدة، فقد امتدح القديس أنبا أنطونيوس القديس باخوميوس على عمله هذا، وحسب نجاحه عطيَّة من الله. وقد حفظت سيرة القديس باخوميوس ونظام الشركة في كثير من التفاصيل، إذ وصلت إلينا بأكثر من لغة ولهجة، كالقبطية البحيرية والصعيدية وأيضًا باليونانية الخ... أكتفي هنا بتقديم الخطوط العريضة لملامح هذا النظام.
1. قام هذا النظام كحركة شعبية (علمانية)، لذا رفض القديس باخوميوس أن ينال درجة كهنوتية، وعندما شعر أن البابا أثناسيوس في زيارته له سيقوم بسيامته كاهنًا هرب، واضطر البابا أن يطمئنه قائلًا لأولاده أنه لن يمد يده عليه لسيامته وإنما يطلب بركته. وبالفعل عند عودة البابا من أسوان استقبله القديس بفرحٍ شديدٍ. بهذا قدَّم نفسه مثلًا حيًا للحياة الرهبانية كي لا يشتهي أحد درجة كهنوتية ويجد عدو الخير مجالًا لبث الغيرة بين الرهبان.
2. اتَّسم النظام الباخومي أنه يناسب الكثيرين، فمن جهة الصوم يأكل الراهب مرتين كل يوم، ويمارس صلوات جماعية متكررة، كما يقوم بعملٍ يناسب مواهبه وقدراته مثل النجارة أو الفلاحة أو الطبخ أو الغزل أو البناء أو النسخ، ولكل جماعة رئيس يدير الأمور ماديًا وروحيًا، وكان العمل جزءًا أساسيًا من الحياة الروحية.
3. انفتحت الأديرة لغير المصريين مثل اليونان والرومان، ولكل جماعة منهم رئيس يدبِّر حياتهم في الرب.
4. سُمح للشخصيات البارزة المحبة للوحدة أن تُمارس هذه الحياة، وكان القديس باخوميوس كثيرًا ما يجتمع بالمتوحدين.

سمات القديس باخوميوس:



تبقى شخصية القديس باخوميوس بارزة عبر العصور كشخصية قيادية عجيبة جمعت الآلاف في الأديرة المتقاربة والبعيدة بالصعيد، يدبِّر أمورها بروح الحب مع الحزم، مهتمًا في نفس الوقت بخلاص كل نفسٍ ونموِّها الروحي.
عُرف القديس بوادعته واتضاعه، فعندما سأله بعض الإخوة عن أي منظر أو رؤيا قد أعجبته، أجاب أنه يُعجب بمنظر أخٍ وديعٍ إذ فيه يسكن الله.
ظهر له الشيطان مرة على شكل السيد المسيح، وهو يقول: "افرح يا باخوميوس لأني جئت لافتقادك". أما هو ففي اتضاع أعلن أنه يريد أن يرى السيد المسيح في الحياة الأبدية لا بالعين الجسدية هنا، وللحال صار الشيطان كدخَّان تلاشى.
مع حبه الشديد لأولاده ورقَّته في التعامل وطول أناته كان يتسم أيضًا بالحزم. جاء عنه إذ أراد افتقاد بعض الأديرة طلب من مدبر المائدة أن يهتم بالإخوة ويعد لهم طعامًا مطبوخًا، لكن الأخ لم يفعل ذلك. وعندما عاد القديس إلى الدير اشتكى له أحد الشباب الحديثين في الرهبنة أنه منذ فترة طويلة لم يُقدم لهم طعامًا مطبوخًا، فأجابه القديس أنه سيهتم بأمرهم بنفسه. استدعى الموكل بهذا العمل، وسأله عن أمر تدبير المائدة، فأجابه أنه طهي الطعام في البداية وكان الكل يمتنعون عن أكله زهدًا، لهذا توقف عن الطهي وشغل وقته في عمل سلالٍ. طلب منه القديس أن يحضر كل ما صنعه من سلال، وفي وسط كل الرهبان أمر بحرق السلال موضحًا لهم ضرورة الطاعة، كاشفًا لهم أنه كان من الأفضل أن يخسر الدير الطعام الذي يمتنع الرهبان عن أكله بإرادتهم عن أن يفقد الدير شخصًا واحدًا يتعثر بسبب حرمانه من الطعام المطبوخ بغير إرادته.

نياحته:

انتشر وباء في صعيد مصر وأصيب كثير من الرهبان حيث تنيَّحوا، كما تنيَّح بسبب هذا الوباء القديس باخوميوس في عام 348 م.
يعيد له الغرب في 14 مايو، وتعيد له الكنيسة القبطية في 14 بشنس.
 

أثره في العالم:

نظام الشركة كما أسَّسه القديس باخوميوس جذب قلوب الكثيرين من قادة الفكر الرهباني في الشرق والغرب، فقاموا بترجمته وتطبيقه عمليًا إن لم يكن في مُجمله ففي أغلبه. منهم القديس باسيليوس الكبير والقديس يوحنا كاسيان والأب قيصريوس أسقف أرل Arles وخلفه أوريليوس، والأب بندكت الذي وضع نظامه المشهور كأب للرهبنة الغربية، مقتبسًا الكثير من النظام الباخومي.
 
* انظر أيضًا: القديس تادرس تلميذ أنبا باخوميوس، صور القديس الأنبا باخوميوس أب الشركة، قصة: المدينة العجيبة عن بداية القديس باخوم من سلسلة قصص قصيرة للقمص تادرس ملطي.

الشهيد باخوس *

الشهيد باخوس *


تُعيد الكنيسة القبطية للقديس سرجيوس (أبوسرجة) في 10 بابة، والقديس باخوس Baccus أو فاخوس في 4 بابه من كل عام، وتوجد في مصر القديمة كنيسة أثرية باسم القديس سرجيوس تسمى كنيسة أبي سرجة، بها المغارة الأثرية اسفل الهيكل القبلي حيث هربت إليها العائلة المقدسة. قدَّم لنا القديس ساويرس الأنطاكي مقالًا (57) عن هذين الشهيدين قام المتنيح الشماس يوسف حبيب بترجمته ونشره عام 1969.

أمام مكسيميانوس:

وقف الشابان سرجيوس القائد بالجيش الروماني في منطقة سوريا والعامل في المدرسة العسكرية ومساعده واخس (باخوس) أمام مكسيميانوس الطاغية شريك دقلديانوس ومثيره ضد المسيحيين، يشهدان للسيد المسيح ويرفضان التبخير للأوثان، وكان قد استدعاهما لهذا الغرض.
لاطفهما في البداية، وأخذهما كصديقين له إلى الهيكل جوبيتر حيث قُدمت مائدة من اللحوم المذبوحة للأوثان، وطُلب منهما أن يشاركاه في المائدة فرفضا بإصرار، عندئذ أمر بتجريدهم من النياشين التي على صدريهما وأن يُقادا في سوق المدينة وهما مرتديان ملابس النساء لتحطيم نفسيّتهما، أما هما فبقوة الروح قالا له: "يا من تحارب الله، أتظن أنك تثبط أرواحنا بجعلنا في شكل أنثى؟ إنك تستطيع بالقوة أن تلبس الأجساد ملابس النساء، لكنك لن تلبس أرواحنا المتوثبة رداء الجبن!..."
أدرك الرجلان أن هذه الثياب لن تسيء إليهما، فقد حمل السيد على رأسه إكليل الشوك وسخر به اليهود، فكان ذلك سرّ فداء للبشرية وعلامة حب إلهي للإنسان. حقًا جاءت الوصية: "لا يكن متاع رجلٍ على امرأة، ولا يلبس رجل ثوب امرأة، لأن كل من يفعل ذلك مكروه لدى الرب" (تث22: 5)، هذه الوصية يلتزم بها كل مسيحي روحيًا بمعنى أن يمارس الإنسان العمل حسب العطية والموهبة التي أُعطيت له برضى، فلا يشتهي الرجل أن يقوم بدور المرأة، ولا المرأة بدور الرجل.
عاد مكسيميانوس يلتقي بهما فدخلا معه في حوار روحي بأدب وهدوء مع شجاعةٍ وحزمٍ، وإذ شعر بالخجل أرسلهما إلى أنطيوخوس والي سوريا لكي يلاطفهما ويقنعهما بالعدول عن إيمانهما لينالا كرامات عظيمة، فسافرا إلى نواحي الفرات حيث كان الوالي مقيمًا.

أمام أنطيوخوس والى سوريا:

التقيا بالوالي الذي تفرغ لهما محاولًا إغرائهما، أما هما فكانا ثابتين على الإيمان. (ستجد المزيد عن هؤلاء القديسين هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام السير والسنكسار والتاريخ وأقوال الآباء). أمر الوالي بتعرية واخس، وتناوب الجند على جلده بأعصاب البقر على ظهره وبطنه حتى اسلم الروح تحت قسوة الجلدات، وطُرح جسمه في الصحراء فجاءت بعض الوحوش الضارية تحرس جسده بطريقة معجزية حتى جاء بعض المؤمنين وحملوا الجسد.
في الليل ظهر القديس باخوس لرفيقه سرجيوس يدعوه إلى المساكن العلوية ويبثّ فيه روح الشجاعة فامتلأ سرجيوس فرحًا وتهليلًا.
في الغد استدعى انطيوخوس الوالي القديس سرجيوس أمامه في مدينة روصافا Rosafa التي تبعد حوالي 20 ميلًا من مدينة بربالسا التي استشهد فيها القديس باخوس. هناك صدر الأمر بأن يسير القديس بأحذية بها مسامير مدبَّبة لمسافة طويلة، فكان يذكر القديس جراحات السيد المسيح، كما كان يردِّد كلمات الرسول: "حاذين أرجلكم باستعداد إنجيل السلام". في الليل شُفيّ القديس من جراحاته فاغتاظ القاضي وأمر بتكرار الأمر في اليوم التالي. وقد حسب القديس ذلك مجدًا له، محتملًا صليب سيده، فأمر القاضي بعد فترة قصيرة بقطع رأسه (حوالي عام 303 م.).
تُعيد له الكنيسة اليونانية واللاتينية في 8 أكتوبر.

القديس بابيلاس *

سير القديسين والشهداء في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
"انظروا إلى نهاية سيرتهم؛ فتمثلوا بإيمانهم" (عب7:13)

القديس بابيلاس *


يُعتبر القديس بابيلاس Babylas أو بابيلوس من أعظم أساقفة أنطاكيا الأولين بعد القديس أغناطيوس النوراني.
سيم بطريركًا على أنطاكية حوالي سنة 237 م. خلفًا لزبينوس Zebinus، وبقيَّ الراعي الساهر على شعب الله، السالك بروح التقوى والحب مع الحزم لمدة 13 سنة. عاصر ثلاثة ملوك، هم غرديانوس Gordian وفيلبس وداكيوس.

حزم مع الإمبراطور:

يروي لنا المؤرخ يوسابيوس أن فيلبس كان من أصل عربي من بلاد حوران، وكان هو وزوجته سفيرا مسيحيين. عمل كجنديٍ صغيرٍ وتدرج في الرتب حتى استطاع أن يتولى الحكم خلفًا لغرديانوس بناء على طلب الجيش بينما كان غرديانوس على سرير الموت سنة 244 م.، وكانت الحرب دائرة بين الرومان والفرس. أخيرًا إذ استتب الأمر بعقد مصالحة مع سابور الأول ملك الفرس، قتل فيلبس ابن الملك غرديانس الذي كان قد أوصاه به ووكَّل إليه عنايته، حتى يخلو له الجو منطلقًا إلى روما بمساندة الجيش. في الطريق مرّ بأنطاكية وكان عيد القيامة قد حلّ، فذهب فيلبس إلى الكنيسة يقدم قرابينه كعادة المؤمنين. وإذ بلغ باب الكنيسة ومعه أحد كبار رجال الجيش خرج إليه البطريرك بابيلاس ومنعه من الدخول إلى بيت الله ما لم يقدم توبة صادقة عن قتله للطفل البريء، وبالفعل لم يدخل فيلبس الكنيسة وبقيّ في الخارج مع جماعة الباكين يطلب بدموع مراحم الله.
بقيّ هذا الحدث في ذهن الكنيسة عبر الأجيال درسًا حيًّا وعمليًّا للرعاية الصادقة بلا محاباة، حيث يهتم الراعي بخلاص المؤمنين دون النظر إلى كرامتهم الزمنية. هنا أود أن أؤكد أن الإمبراطور ما كان يمكنه أن يقف هكذا في صفوف التائبين الباكين لو لم يشعر مع حزم البطريرك حبه له وشوقه الحقيقي لخلاص نفسه، وأدرك أنه لم يفعل ذلك عن تشامخٍ بل في اتضاعٍ.
بقيّ فيلبس خمس سنوات ملكًا (244 - 249 م) لم يخدم فيها الكنيسة بشيء، لا بقليل ولا بكثير، إنما يمكن أن يُقال أن الكنيسة استراحت في أيامه من الاضطهاد للعمل الرعوي والكرازي لتُجابه حلقات من الضيق الشديد بعد ذلك.

كما فعلت يُفعل بك:

في عام 249 م. ثار الجند على الإمبراطور كما على سلفه وقتلوه ليخلفه داكيوس أحد أعضاء مجلس الشيوخ، وكان قد وثق فيلبس فيه وطلب منه أن يخمد ثورة الجيوش عليه لكنه خانه واحتلَّ مركزه؛ وكأن ما قد سبق فصنعه في سلفه غرديانوس ارتدَّ عليه. وكما يقول الكتاب: "كما فعلت يُفعل بك، عملك يرتد على رأسك" (عو 15). (ستجد المزيد عن هؤلاء القديسين هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام السير والسنكسار والتاريخ وأقوال الآباء). وأيضًا: "لأن كل الذين يأخذون بالسيف بالسيف يهلكون" (مت 52:26).

عذاباته:

تولى داكيوس الحكم لمدة سنتين تقريبًا ولم يكن له عمل سوى اضطهاد الكنيسة. في أيامه أُلقيّ القبض على البطريرك بابيلاس ومعه ثلاثة أولاد أيتام أعمارهم 12، 9، 7 سنوات كان يهتم بهم البطريرك، وصار الوالي يعذب الأربعة حتى مات الأولاد الثلاثة من العذابات أمام عيني البطريرك، وأخيرًا أُلقيّ بابيلاس في السجن ليرقد في الرب من شدة الآلام، وإن كان القديس يوحنا الذهبي الفم يرى أنه قُطعت رأسه.
بنى القيصر غاليوس Gallus أخ يوليانوس الجاحد كنيسة فخمة باسم الشهيد بابيلاس في ضواحي مدينة أنطاكية وذلك في منتصف القرن الرابع، وجاء أخوه يوليانوس فهدمها، فحمل المؤمنون رفاته إلى المدينة بالتسابيح.
شيَّد الغربيون كنائس كثيرة في فرنسا وإيطاليا وأسبانيا باسم الشهيد، لإعجابهم بغيرته وشجاعته. ويحتفلون بعيده في 24 يناير بينما يحتفل اليونانيون به في 4 سبتمبر.

الشهيد بابياس ورفقاؤه الشهداء

الشهيد بابياس ورفقاؤه الشهداء  *


من كورنثوس:

نُفيّ جماعة من الشبان من كورنثوس باليونان إلى منطقة طيبة بصعيد مصر بسبب إعلانهم عن إيمانهم بالسيد المسيح، وذلك في عهد الإمبراطور مرقس أوريليوس نوميريان، سنة 284 م. أما أسماء هؤلاء الشبان فهي: بابياس Papias ، فيكتوريانوس، فيكتور (بقطر)، أنيسيفورس، كلوديانوس، ديسقورس، سيرابيون.
إذ التقى هؤلاء الشبان بالوالي سابينوس، وقد ظهرت عليهم علامات الوقار والاتزان مع الغِنى والشرف رقّ لحالهم، وصار يحثهم بلطفٍ سائلًا إيَّاهم أن يترفَّقوا بشبابهم وينكروا مسيحهم ويخضعوا لإله الإمبراطور حتى لا يتعرضوا للعذابات المريرة وإلى فقدان حياتهم.
أجابه الشباب بلطف وحزم مُعلنين إيمانهم بمسيحهم، أما عن الآلام التي هدَّدهم بها فقالوا له: "هذه هي طلبتنا التي لن نكف عن أن نسألها من ربنا خلال صلواتنا البسيطة، وإننا نشعر بسعادة عظيمة إن استجيب لنا". عندئذ عرَّضهم لبعض المتاعب البسيطة ليرى إن كانوا ينهارون أمامها، وإذ أظهروا كل ثبات عذبهم بعنف.

مع الشهيد فيكتوريانوس:

كما اعتاد الولاة الرومان، سأل الوالي سابينوس فيكتوريانوس عن اسمه، وكانت الإجابة أنه مسيحي. هدَّده الوالي بالعذابات القاسية التي يعدَّها له إن لم يذبح للآلهة، فأجابه: "إنني أخشى الآلام الفائقة الوصف التي تنتظرني إن ارتدِّيت عن إيماني، أما عن العذابات التى تعدّها لي فإني أتقبلها حتى أنجو من العذابات التي ما بعد الحياة، هذه التي أُعدَّت لكم وللشيطان أبيكم".
ابتكر سابينوس طريقة للتعذيب، إذ جاء بساق شجرة طويلة من البلوط وجوَّفها وملأها فتحات، ثم قال لفيكتوريانوس في سخرية: "أدخل إلى مخدعك الجديد". (ستجد المزيد عن هؤلاء القديسين هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام السير والسنكسار والتاريخ وأقوال الآباء). أجابه القديس: "يالك من مسكين! إنك تريد أن تسخر بي بهذه الوسيلة مع إنني أينما وُجدت أكون أنا نفسي منزلًا يسكن فيه إلهي يسوع المسيح، الذي بفضله أحتمل كل عذاباتكم".
دخل فيكتوريانوس في ساق الشجرة بنفسه، ثم أُعطيت الإشارة للجلادين أن يُدخلوا أدوات حديدية مسننة من الفتحات حتى امتلأ جسد القديس من الجراحات، وكان الدم ينزف من كل جانب، وكان الوالي في سخرية يقول لعسكره: "قولوا لفيكتوريانوس الذكي أن يحمى إيمانه الذي يبشر به".
أُخرِج الشهيد لكي يسحق الجند يديه ورجليه بالمطارق، ثم قطعوا رأسه بالسيف، ونال إكليل الاستشهاد.

مع الشهيد سابينوس ورفقائه:

أمر الحاكم ببتر يديّ سابينوس ورجليه وإلقاء جسده في الاسطوانة الخشبية، وكان الشهيد يصرخ: "هذا كله يزيد من مجدي الأبدي". وإذ خرج كجثة هامدة ضربوه بالسيف، لتنطلق نفسه متهللة إلى الفردوس.
أما أنيسيفورس فإذ رأى رفيقيه اللذين استشهدا انطلق بنفسه نحو الاسطوانة طالبًا من الوالي أن يُسرع بالحكم عليه، فأمر الوالي بإخراجه من الاسطوانة ليُشوى بالنار؛ لكن قبل مفارقة نفسه لجسده قطَّعوا جسمه إلى أجزاءٍ صغيرة، أما نفس القديس فكانت ممتصَّة في المجد الأبدي.
جاء دور كلوديانوس فقُطع جسمه إربًا وألقيَّ بها عند أقدام زملائه الباقين لعلَّهم يرتعبون. أما سيرابيون فقُطعت رأسه، وبابياس ألقيّ في النهر، وهكذا نال الكل إكليل الشهادة، حاملين بفرح سمات ربنا يسوع المصلوب

القديس بابياس الأسقف | أسقف هيرابوليس *

سير القديسين والشهداء في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
"انظروا إلى نهاية سيرتهم؛ فتمثلوا بإيمانهم" (عب7:13)

القديس بابياس الأسقف | أسقف هيرابوليس *




St. Papias of Hierapolis

القديس بابياس أسقف هيرابوليس بآسيا الصغرى (حوالي سنة 80 - 160 م)، كما يقول القديس إيرينيؤس في القرن الثاني إنه تلميذ القديس يوحنا اللاهوتي (الإنجيلي) وصديق القديس بوليكاربوس.
كان رجلًا ذا ثقافة عالية، له معرفة بالكتاب المقدس، أعطى اهتمامًا خاصًا بجمع التقليد الشفوي الخاص بحياة السيد المسيح وأقواله. فقد وضع عمله المشهور: "تفسير أقوال الرب" Expositions of the Oracles of the Lord في خمسة كتب، للأسف لم يصلنا منه إلا مقتطفات في كتابات إيرينيؤس ويوسابيوس.
قدم في هذا العمل ملاحظاته على الإنجيلين بحسب مرقس ولوقا، كما أبرز الاهتمام بالتقليد الشفوي خلال شهود العيان للسيد المسيح.
أول من تحدث عن المُلك الألفي بطريقة حرفية بكون السيد المسيح سيملك على الأرض، وكان يظن بذلك أنه يحقق ما ورد في النبوات، لكن الكنيسة رفضت ذلك

القديسة بائيسة *

سير القديسين والشهداء في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
"انظروا إلى نهاية سيرتهم؛ فتمثلوا بإيمانهم" (عب7:13)

القديسة بائيسة *




وُلدت في منوف في القرن الرابع الميلادي من أبوين غنيين، ونشأت في حياة مقدسة وكانت منذ صباها تحب العبادة لله وخدمة الفقراء.
إذ تنيح والداها اشتاقت أن تنطلق إلى إحدى بيوت العذارى، فقامت توزع أموالها على المحتاجين، وتأوي في بيتها الغرباء، لكن عدو الخير لم يتركها إذ استطاع بعض الأشرار أن يميلوا قلبها شيئًا فشيئًا حتى انهارت تمامًا، واستسلمت للخطية، فصار بيتها مكانًا للفساد.
سمع آباء شيهيت بما حدث فحزنوا جدًا، وقضوا فترة في الصوم والصلاة من أجلها ثم طلبوا من القديس يحنس القصير أن يمضي إليها، وبالفعل أطاع، وإذ تهيأت لاستقباله، دخل وهو يرتل: "إن سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شرًا لأنك معي"، ثم صار يوبخها على استهتارها وهو يبكي بمرارة. سألته عن سرّ بكائه، فأجاب أنه يعاين الشياطين تلهو على وجهها. سألته إن كان لها توبة، ففتح أمامها باب الرجاء وسألها أن تترك هذا الموضع وتنطلق معه إلى البرية.
إذ مال النهار سألها أن ترقد في موضع بعيد، وإذ قام في نصف الليل رأى عمودًا من نورٍ نازلًا من السماء والملائكة تحمل نفسها. اقترب إليها ليجدها قد رقدت، فسجد إلى الأرض يشكر الله على صنيعه معها، وسمع صوتًا يقول: "لقد قُبلت توبتها في الساعة التي تابت فيها، لأنها قدمت توبة خالصة من قلبها".
دفن القديس جسدها وانطلق إلى البرية يخبر الآباء بما حدث، فمجدوا الله.
تعيد لها الكنيسة في الثاني من شهر مسرى.

الشهيد ودامون

سير القديسين والشهداء في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
"انظروا إلى نهاية سيرتهم؛ فتمثلوا بإيمانهم" (عب7:13)

الشهيد ودامون *


رؤيته الطفل يسوع:

قيل أنه كان هذا القديس من مدينة أرمنت، وذات يوم كان جالسًا في بيته وكان عنده ضيوف من عبدة الأوثان. فقال بعضهم لبعض: "هوذا قد سمعنا أن امرأة وصلت إلى بلاد الأشمونين ومعها طفل صغير يشبه أولاد الملوك"، وقال آخرون: "هل هذا الطفل قد جاء إلى البلاد المصرية؟" وصار كل منهم يتحدث عن الصبي.
فلما انصرف الناس ومضى كل منهم إلى بيته نهض ودامون وشدَّ دابته وركب ووصل مدينة الأشمونين، ولما أبصر الطفل يسوع مع مريم أمه سجد له. فلما رآه الطفل تبسم في وجهه وقال له: "السلام لك يا ودامون. وقد تعبت وأتيت إلى هنا لتحقيق ما كنتم تتحدثون به داخل مجلسكم وأنتم جلوس تتكلمون من أجلي، فإني سأقيم عندك ويكون بيتك مسكنًا لي".
 

أول شهيد في بلاد الصعيد:

فاندهش القديس ودامون وتعجّب ثم قال: "يا سيدي إني أشتهي أن تأتى إليَّ وتسكن في بيتي، وأكون خادمًا لك إلى الأبد". فقال له الصبي: "سيكون بيتك مسكنًا لي أنا ووالدتي إلى الأبد لأنك إذا عدت من هنا وسمع عُبَّاد الأصنام أنك كنت عندنا يعزّ عليهم ذلك ويسفكون دمك في بيتك. فلا تَخَف لأني أقبلك عندي في ملكوت السموات إلى الأبد مكان الفرح الدائم الذي ليس له انقضاء، وأنت تكون أول شهيد في بلاد الصعيد". (ستجد المزيد عن هؤلاء القديسين هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام السير والسنكسار والتاريخ وأقوال الآباء). فقام الرجل وسجد للسيد المسيح، فباركه ثم انصرف راجعًا إلى بيته.
لما عاد ودامون إلى أرمنت سمع عباد الأوثان بوصوله وشاع الخبر في المدينة أن ودامون زار يسوع. فأتى عباد الأوثان مسرعين وشهروا سيوفهم عليه وأكمل شهادته.
لما أُبطِلَت عبادة الأوثان وانتشرت المسيحية في البلاد، قام المسيحيون وبنوا بيته كنيسة على اسم السيدة العذراء مريم وابنها الذي له المجد الدائم. وهذه الكنيسة هي التي تسمى الجيوشنه وتفسيرها "كنيسة الحي" بظاهر أرمنت.
العيد 18 مسرى.

شهداء أخميم *

سير القديسين والشهداء في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
"انظروا إلى نهاية سيرتهم؛ فتمثلوا بإيمانهم" (عب7:13)

شهداء أخميم *




بعد أن صدرت مراسيم اضطهاد دقلديانوس، قام إريانوس والي أنصنا بجولة في الصعيد الأعلى ليشرف بنفسه على تنفيذ أوامر اضطهاد المسيحيين، وفي جولته الانتقامية وصل إلى أخميم وتصادف وصوله في عيد الميلاد، وكان الشعب مجتمعًا في الكنيسة ومعهم الأنبا أباديون أسقف أنصنا الذي صحبه معه إريانوس، وكان الأسقف يعظهم ويشجعهم بكلمات النعمة لأن أسقفهم أوضاكيوس كان قد تنيح قبل ذلك بقليل.
ما علم إريانوس أن المسيحيين مجتمعين في الكنيسة ولم يهبُّوا لاستقباله ثار وغضب، وقام ومعه عدد كبير من الجند وظلّوا يقتلون المسيحيين داخل الكنيسة حتى جرى الدم من الكنيسة إلى أزقة المدينة. وما أن سمع الناس في القرى والبلدان المجاورة بخبر هذه المذبحة حتى سارعوا بالحضور إلى أخميم معلنين إيمانهم، وازدحموا حول إريانوس. وكان الآباء والأمهات يتسابقون فرحين قائلين: "نحن ماضون إلى ملكوت السماوات"، وكانوا يقدمون أولادهم للسيف ويشجعونهم بقولهم: "لا تخافوا فما هي إلا برهة وتمضون إلى العريس السماوي".
وقد استمرت تلك المذبحة ثلاثة أيام متوالية، هذا وقد بلغ عدد الذين استشهدوا في أخميم ثمانية آلاف ومائة وأربعين شهيدًا، ودُفِنت أجسادهم في دير الشهداء بأخميم. وتحتفل الكنيسة بتذكار استشهادهم أيام 29 و 30 كيهك والأول من طوبة.

اسرة مار جرجس الروماني لمخدومين اعدادي

بسم الثالوث القدوس

اسرة مار جرجس الروماني لمخدومين اعدادي

تعلن عن الفائزين في مسابقة مهرجان الكرازة المرقسية لعام 2012 تحت شعار

تغيرو عن شكلكم

1- المركز الاول : مارينا عنتر نمر 148.5 وحصلت علي موبايل

2- المركز الاول : مارينا طلعت اسحق 148.5 اخذت شاشة كمبيوتر

3- المركز الثاني : ماريان القس اسحق 148 اخذت شنطة متكاملة

4- المركز الثاني : دميانة سامح 148 حصلت علي تربيزة مسطحة

5- المركز الثالث : بهاء علام موريس 147 حصل علي طقم كاسات

6- المركز الثاث : هبة صلاح 147 حصلت علي صورة سجاد

7- المركز4حتي10حصل علي كتب مجلدات وساعات وفنلات كورة

8-

9- الحادي عشر للاخير تم توزيع مق عليه اسم الاجتماع

اسرع طريقة لمسح الملفات الغير ضرورية في الويندوز

اسرع طريقة لمسح الملفات الغير ضرورية في الويندوز



يمكنك استخدام هذه الطريقه لمسح هذا الملف لتسريع الجهاز للعـــــــــلم انها مجربة على لويندز اكس بي والسفن Windows 7 and XP window :

استخدم قائمة البداية START

قم بتفعيل امر تشغيل RUN داخل خط الاوامر الموجود امامك اكتب امر prefetch

قم باختيار جميع الملفات الموجودة امامك وقم بمسحها كرر هذه الخطوات بشكل دورى حسب كثرة استخدامك لحاسبك الشخصى

كما يمكنك استخدام احد البرامج المخصصة لتنظيف حاسبك الشخصى من جميع الملفات المؤقتة والتى قد تتسبب فى بطىء حاسبك ونرشح لك برنامج CCleaner

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

كنز اقوال الاباء القديسين

كل يوم مقولة من كنز اقوال الاباء القديسين , من اشهر الاقوال التى تطمئن القلب , تعالى شوف البابا شنودة هيقولك ايه 25-9-2012













ربـنـــــــا مــــوجـــــــود ،، كــــــلــه لـلــخــــيــر ،، مــســـيـرهــا تـنـتـهــــي

البابا شنودة الثالث

ربنا ...

ربنا ...








عم ( يوسف جيد ) مرض ابنة ( عيد ) واشتد علية المرض فضاق بة الامر ماذا يفعل ؟ ! ..
فقال في نفسة اذهب الي البابا كيرلس في البطريركية بالازبكية واطلب منه ان يصلي من اجلي ومن اجله واحضر منة قطنة زيت ادهنه بيها يخف ...
وذهب عم يوسف الي المرقسية بكلوت بك وعند ا لباب الخارجي سالة البابا كيرلس فقالوا لة انه في الدير ولن يحضر قبل ثلاثة اسابيع ... فتضايق ولكنه وقف في فناء المرقسية بكلوت بك بل وقال : انا هاطلب من ربنا اللي يشفيه ...
وعاد عم يوسف ادراجة الي منزله بالجيزة وهو يرفغ عينيه الي الله ويقول انت هو الشافي ... لنفوسنا واجسادنا وارواحنا واستجاب اللة لصلواته وتم شفاء ابنه ( عيد ) بخير
وبعد شهرين كان البابا كيرلس قد عاد الي مقره البابوي بالمرقسية الكبري بالازبكية ... فذهب عم يوسف لينال بركة البابا كيرلس وما ان راة البابا كيرلس الا وقال له: كويس يا ابني طلبت من ربنا علشان يشفي ابنك ..احنا كمان بنطلب من ربنا يقبل صلواتكم .. كان قلبي معاك.
كيف وهو في مريوط يشعر بما يقوله عم يوسف علي باب المرقسية با لازبكية .. هذا هو البابا العظيم الانبا كيرلس السادس

الأحد، 23 سبتمبر 2012

سوف تعيشين حياة أخرى

سوف تعيشين حياة أخرى


"وتعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8 : 32)
"لستم انتم اخترتموني بل أنا اخترتكم"(يوحنا 15:16)


أولا أود أن أعطي المجد للرب يسوع المسيح  الألف والياء. الكلمة الذي جاء إلى العالم ليفدي خاطئة مثلي. أيها القارئ هذا هو المخلص الذي يريد أن يفديك ومحبته دائمة إلى الأبد. لا تستطيع الكلمات أن تصف كيف أصبحت مسيحية وما قد اختبرته في هذا الشأن. لقد أصبحت إنسانة جديدة وتحررت من وهم كبير ، عندما رأيت النور وعشت حياة جديدة مع المسيح. "من سيفصلنا عن محبة المسيح؟ أشده أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عري أم خطر أم سيف؟"   (روميه 8 : 35 )  "ولكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي أحبنا"  (روميه 8 :37 )          
ولدت ببلد في الشرق الأوسط من عائلة مسلمة تتكون من 11 طفل، وكل ما تعلمه والدي في حياتهما هو كيفية قرأه القرآن . أما والدتي فلم تأخذ أي قسط من التعليم وذلك طبقاً للمبدأ الإسلامي المعروف أنه لا يحق للمرأة أن تتعلم. و على ذلك تزوجت أمي في الرابعة عشرة من عمرها إلى رجل يكبر عنها بكثير.
كما هو معروف في الإسلام أن رأى المرأة وحقوقها غير مكترث به، على عكس ما تتمتع به المرأة  في المسيحية واليهودية. وكنت الوحيدة في اخوتي التي توفر لها شيء من التعليم. ولم يكن لي اختيار إلا أن  اكبت مشاعري واقبل الطريقة التي  عاش بها أهلي. لم يخطر ببالي يوما أنني سأعيش في بلد غربي . ولكنه حدث أنني عندما انتقلت مع أهلي إلى بلد جديد والتي أصبحت فيما بعد وطني الذي أعيش فيه.
بالإضافة إلى ذلك لم اعرف شيئا عن المسيحية أو اليهودية لأن الإسلام تركني في الظلام. علمني القرآن أن اليهود والمسيحيين هم كفار.كما تعلمت أيضا أنني إذا أنكرت الإسلام سوف أحسب من الكفار، أما المبدأ الأخر فهو أن لا يحق للمرأة أن تذهب إلى الجامع وإذا ذهبت فيجب أن تعزل عن الرجال.
هذا هو نظام الإسلام في الشرق الأوسط والدول الإسلامية. وأما إذا وجدته أيها القارئ، مختلفا عن ذلك في الغرب فهذا ليس إسلام  حقيقي.وإن كان الإسلام قد اختلف في الغرب وذلك فقط ليلائم الغربيين حتى يحثهم ويجذبهم إلى إتباع تعاليمه.
وعند بلوغي السابعة عشرة من عمري أصبت باكتئاب وإحباط شديدين بسبب حياتي الجديدة في هذا البلد الغربي. وأثناء سيري في الطريق بمفردي في أحد الأيام، شعرت بأنه لا يفهمني أحد إلا الله وحده الذي احبه و أخافه، ولكنني شعرت أيضا أنني مليئة بالشكوك والفراغ.  ورأيت على الطرف الآخر من الشارع منزل جيراننا  وعندما وجدته مفتوحا أسرعت و دخلت  إليه وأنا كلي خجل  تقدمت إلى سيدة مسنة لتستقبلني، مملوءة بالسلام والفرح وهذه السيدة تسكن بمفردها وحين سألتني عن اسمي فأجبتها " سهام".
ودار في فكري مقارنة بينها وبين أمي فوجدت السلام والنعمة  يشعون على وجهها في حين أنني لم  أر ذلك في والدتي. سألتني السيدة :هل تذهبين إلى الكنيسة؟ فأجبتها بالنفي.ثم سألتني هل تعرفين يسوع المسيح.؟وعندها صمت. ولكن من كثرة اشتياقي لمعرفة ما تقوله طلبت منها أن  تخبرني   في بضعة كلمات عن يسوع المسيح.
وأخبرتني السيدة عن المسيح ومجيئه الثاني ثم أعطتني الكتاب المقدس ونبذة عن مجيء الثاني للمسيح وعليها صورته.وعندما أعطتنى هذا طلبت مني أن أشارك اخوتي أيضا في قراءة هذه الكتب.
وفي هذه اللحظة شعرت أنني أريد أن اعرف المسيح ،على الرغم من أنني لم أبال إطلاقا بمعرفة اسم  هذه السيدة المسيحية .وبدون أن يراني أحد من أسرتي  تصفحت الإنجيل بكل شغف وأنا بمفردي بالحجرة، ولكنني أرجأت قراءته فيما بعد.
ولأنني كنت أريد إجابة  ومعونة سريعة من يسوع ،  أمسكت بين يدي النبذة التي تتحدث عن المجيء الثاني والتي لم أريد أن اقرأها في وقتها، وبكثير من الدموع والتضرعات طلبت من يسوع أن يساعدني.وبعد ذلك  شعرت أنني متعبة جدا، حتى استسلمت للنوم. وعندما أفقت من نومي شككت أن الله قد يسمعني. فأغمضت عيني ورأيت أغرب رؤية في حياتي؛ أن السماء فجأة أظلمت وعندما حلقت بنظري إلى فوق رأيتها مفتوحة وفي الحال ركعت في ذهول حيث رأيت نوراً براقاً يقف في وسطه رجل يرتدي جلباباً بأكمام طويلة وشعره يتدلى على كتفيه وله لحية صغيرة.  نظرته كانت تشع قوة ، وخلفه صف من الرجال بملابس بيضاء  بشعر ولحى صغيرة بيضاء، ولكن كان نظري مثبت  على الرجل العظيم الذي يتوسطهم.
كما رأيت عرشاً جميلاً ، وشعرت بان هذا الرجل له قوة وسلطان.  وبدأ يتوجه ناحيتي وهو محمول على سحاب . وعلى يمينه ويساره رجلان كل منهما ملتح بلباس أبيض ،بلحية صغيرة ،لهما جناحين ويركبان فرساً ابيضاً. ولكن هذا الرجل كان  في الوسط يتقدمهم.وعندما توقف الرجل توقفوا هم أيضا ثم نظر إلى. وعندها قلت في نفسي لابد انه يسوع.
قال لي في جدية وهيبة " ماذا تريدين؟"
أصابني الذهول والرعب وقلت "من أنا حتى يحضر إلي هذا الرجل العظيم؟"
 ثم أكمل حديثه معي قائلا:"سوف تعيشين حياة أخرى"بعد أن فتح ذراعيه وسقطت منهم قطرات ماء . عاد هذا الرجل إلى الوراء بعد أن توقف لفترة وجيزة على بعد مسافة مني، ولكن لم افهم لماذا فعل هكذا ‍‍؟ وعندما عاد هذا الرجل، أغلقت  السماء وتزلزلت الأرض التي كنت اقف عليها وأنا جاثية على ركبتي.
وفي الصباح كنت واثقة تماما أن ما رأيته كان شيئا غير عادي وتأكدت انه يسوع المسيح بلا شك! وقررت أن لا أبلغ أحد بهذه الرؤية لأنه  لن يصدقني أحد. حتى أنني لم اذهب إلى هذه السيدة لأقص عليها ما رأيته ، والسبب هو الحرب الروحية التي كنت أعيشها.
وعادت حياتي إلى مجراها الطبيعي ، في محاولة نسيان هذه الرؤية ، حتى لا تتأثر معتقداتي الإسلامية، لأنني إذا تقربت من المسيحية سأحسب من الكافرين.
وفي أحد الأيام قررت أن  القي بالكتيب والإنجيل  اللذان معي منذ فترة، حتى لا أتأثر بهم وأصبح مسيحية. ولكنني شعرت بعدم ارتياح لهذا العمل.
وعلى الرغم من هذا ،كلما قرأت القرآن كانت تنتابني حالة  من الخوف والشك  لا أستطيع تفسيرهما . وظننت أن هذا الشعور بسبب عبادتي  وتقربي إلى الله.
وعلى مر السنين ظلت هذه الرؤية تؤرقني  وأثناء زيارتي لقريبة لي حيث كنا نشاهد التلفزيون سويا ،سمعنا شخصاً يلقي بحديث فبدأنا نضحك ونستهزئ به ،على الرغم من هذا كان هناك شعور بداخلي أنني  أريد سماع شيئاً عن يسوع والإنجيل.
وفجأة سمعنا هذا الرجل يقول "السيدة التي تشاهد التلفزيون  الآن اسمها "سهام" وتبلغ من العمر ثلاث وثلاثون عاما وسوف يتعامل معها الرب".
وعندما سمعنا ذلك  اندهشنا جدا وتوقفنا عن الضحك ، ولكن هذا الكلام لم يؤثر في قريبتي مثلما اثر فيّ. وبعدها قلت في نفسي لا يمكن أكون أنا المعنية لأنني مسلمة، لعله تشابه في الأسماء والصفات..ثم تناسيت الأمر كلية.
وبعد مرور بضعة سنوات ،شعرت بيأس شديد وان هذا العالم زائل، ‍‍ ودارت في ذهني خواطر تقول لي لماذا لا ابحث عن يسوع؟ ولكن كيف؟ وقررت أن اذهب إلى أي كنيسة ، وبالفعل ذهبت إلى الكنيسة التي كنت اعرفها منذ فترة بعيدة.
ودخلت وأنا مندهشة لأن الباب كان مفتوحا، حيث كانت الكنيسة خالية من الناس و هادئة. واستقر نظري على صليب كبير فركعت أمامه  وأنا ابكي قائلة:"يا يسوع لقد افتقدتني" وفي هذه اللحظة  أحسست أنني وهبت قلبي إلى  الرب يسوع المسيح، ولكن كلي ندم لأنني انتظرت كثيرا لأعرفه..
شعرت بسلام عجيب وان هناك حاجزاً ما قد سقط وهموم كثيرة قد أزيلت لأنني تحررت  "وتعرفون الحق والحق يحرركم" ( يوحنا 8: 32 ).
كما شعرت أيضاً أن محبة المسيح تملأني وتملأ كل ما حولي، كانت هذه الحياة والبداية الجديدة.  " لأنه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية"
( يوحنا 3 : 16).
أرشدني الرب أن أفتح الكتاب المقدس على صفحة كانت تتحدث عن المعمودية. وحيث أنني راغبة في تنفيذ كلام الإنجيل ، قادني الرب إلى سيدة لم اعرفها من قبل حتى أنها اندهشت عندما اتصلت بها. وتقابلت مع " هالة" وفي ذاك الوقت لم اعرف أن هناك عدة طوائف في المسيحية ولكن كل ما يعنيني هو أن اتبع المسيح.
ذكرت لي " هالة" أنها تنتمي إلى الكنيسة الأرثوذكسية ، فلم اعترض على ذلك، طالما هذه مشيئة الله. وقامت بتحديد ميعاد مع الأب الكاهن. ولكن قبل المعمودية قامت علىَ حروب شيطانية لتعطيل المعمودية.
وبعد أن تمت المعمودية ساعدني الأب الكاهن كثيراً في جهادي. كان الرب يقويني في هذه الرحلة إضافة إلى الإنجيل كان يرشدني إلى كثير من الإجابات التي كنت كثيراً ما أتسائلها.
"ونظر إليهم يسوع وقال لهم ن هذا عند الناس غير مستطاع ولكن عند الله كل شيء مستطاع" ( متى 19 : 26)
" ها أنا أرسلكم كغنم في وسط ذئاب فكونوا حكماء كالحيات وبسطاء كالحمام" ( متى  10 : 16 ).
" اسألوا تعطوا؛ اطلبوا تجدوا؛ اقرعوا يفتح لكم. " ( متى 7 : 7)
" وها أنا آ آتى سريعاً ولأجازي كل واحد كما يكون عمله" ( رؤيا 22 : 12 ).