الأربعاء، 30 مايو 2012

خبر عاجل



خبر عاجل
.
.
.
.
... ... ... ... ... .
.
رب المجد شاف ان الحكومه الارضيه عاجزة عند تدبير شؤون مصر فقرر
تشكيل حكومه لحل الازمات

+اسماء الحكومه السمائية +++++
+
+
+
+
امر رب الجنود يسوع المسيح والدته السيدة العذراء رئيسة وزارة السماء بعقد اجتماع لتحديد التشكيل الوزارى و بعد نهاية الاجتماع الذى لم يطل كثيرا كانت النتائج متوقعة حيث تم تعيين ..

1- الشهيدالعظيم مارى جرجس ( وزير الدخلية ) ..

2- الملاك ميخائيل ( وزير الدفاع ) ..

3- بولس الرسول ( وزير الخارجية ) نتيجة لزيادة نشاط حركتة التبشيرية

4- البابا كيرلس السادس ( وزير التربية والتعليم ) لانه حبيب جميع الطلبة

5- القديس الانبا يوحنا القصير ( وزير الزراعة ) ومن اهم مشروعاتة مشروع شجرة الطاعة

6-القديس الانبا آبرآم ( وزير المالية ) نظرا لمحبتة وعطاياه الكثيرة للفقراء

7- سليمان الحكيم ( وزير العدل ) لحكمتة الزائدة

8- القديس لوقا ( وزير الصحة ) لتفوقة فى الطب

9- القديس نحميا ( وزير للانشاء والتعمير ) لما اثبتة من جدارة فى تشييد سور أورشليم ..

وقد فرحت السماء بهذا التشكيل الجديد و بدأت الاحتفالات حيث استمر فى تسبيح الجالس على العرش بغير فتور

ليس مستحيلا



 
ليس مستحيلا
وليس صعبا .. ولا بمستحيل أن نحيا حياة الطهارة والعفاف ..
وأن نسلك بالقداسة !!
وليس عسيرا على المؤمن القوى .. التمسك بشريعة إلهه وحافظا لوصيته التى هى حياة !!
ولا يليق بأبناء النعمة أن يعيشوا للعالم .. وكأنه مسكنا أبديا ..
تربى فيه الشهوات وتكنز به المقتنيات والغنائم !!
.............
.............................
كل الأشياء تحل لى .. لكن ليس كل الأشياء توافق..
كل الأشياء تحل لكن لا يتسلط على شيئ..
(1كو :12)
أبنائى الأحباء
لكل منا شبكته أو سنارته ..
يحملها قاصدا ما يلاقيه من البحور الممتدة أمام ناظريه ..
مختارا جلسة مريحة على شط هادئ أو جسورا مخاطرا على متن قارب يخوض به عباب البحر .. ويلقى بالشبكة ..
ممنيا النفس بعود حميد بحمل من أفضل الصيد وأوفره ..
وقد يخطئ القصد فيستقرب السير ..
وتكون الوجهة خاطئة ..لبحر راكد أو لمصرف نتن ..
يخرج له ما يلفظه من عفن جوفه و شوائب سطحه..
فالإختيار لك يا غالى ..!!
وليس كل من يحمل الشباك ويمتلك القارب صياد ..
وليس كل قاصد للبحرسابح أو غواص ..


فمن يجيد حرفته ويخضعها متجنبا كل النواهى والمحظورات

يغنى بها ويسعد ..
إذا ما أجاد القصد وتوكل على خالقه معطى الرزق وواهب النعم..
أبنائى الأحباء
نمضى فى بحور الحياة مشغولين وحالمين بأجمل حظ .. وأوفر صيد ..
وغالبا مالا تعطينا البحور ما نحلم به ونرجوه
وإن حملت إلينا الشباك ما يبدو بالغالى والنفيس ..
ونغنم من الكثير من رحلات الحياة مغنما وفيرا ..

لكن ..
ألا يجدر بنا أن نهتم ونمعن النظر ونقنن الإختيار ..
فيما حملناه فى مشالنا ؟؟
وعدنا به ..
لنجيد تنقيته
ونحسن فحصه
وعرضه ومضاهاته بوصية الرب وأحكامه ..
؟؟؟
ألا نتأنى قبل أن نعد ونفرد الموائد لإشباع بطوننا وشهواتنا
بما يبدو شهيا ومستساغا ..
ولائقا من وجهة نظر قاصرة
ترى الظاهر فقط ..
؟؟؟

قارئى الكريم ..
ما نحكم به على الأشياء لأول وهلة ..
يستحق المراجعة ..
وما تتجه به أيادينا لأفواهنا
يجب أن ينقى من الشائبة مهما صغرت وتضائلت ..
فالميكروبات قد لا ترى ..
والجراثيم المميتة تتناهى فى الصغر
بينما تهدد الحياة وقد تذهب بها ..!!
هل كل ما تحمله شباكنا نافع ؟؟
هل كل الصيد المحمل به قاربنا جيد ؟؟
أؤكد لك أنه ليس هكذا ..

البحر فيه الميت والسام والكريه ..
فكيف لا نعبأ ؟؟
وكيف نتهاون وتتسلط علينا غرائز الإمتلاك وشهوة الجمع والتكويم ؟؟
ليست كل رحلات الحياة صائبة ..

وما دمت سائرا فى الطريق ..
فلتقرأ ولتلاحظ اللافتات ..
والتحذيرات
وموانع السير ..
توقف .. ولا تتمادى ..
ولاتتعجل الوصول !!


ولم تزل تكلمنا وصايا الرب
مرسلة لنا

تحذيراتها ونهيها عن كل منكر وقبيح ..
ولا نستهين أبدا من حياة التناقض العجيب التى كثيرا ما نحياها ونعيشها ..

نفلسف الأشياء
ونكيف حادثات اليوم بما يكفل لنا نوما يبدو مريحا..
ولكن سرعان ما ينتصف ليلنا على كابوس مخيف من عذاب الضمائر وقومتها علينا ..!!
كثيرا ما تراودنا فكرة الإقامة فى عائمة فوق بحر ..
مفصول عن الدنيا الحقيقية ..
لا نرى اليابسة وما فيها من جمال الإختبارات
وعراك الحياة اليومى ..
فالرحلة الشاقة تستحق الوصول والتمتع بنتائج الإنتصار والسمو فوق كل ما يلاقينا .من الصعاب والمخاطر ..

أبنائى الأحباء ..
رفيقنا فى هذا الإرتحال رفيق أمين ..
وعد بحفظنا ورعاية مقصدنا ..
فوق الهضاب والمرتفعات يعبر بنا ..
محمولين ..

ومهما جفت معاصرنا .. وشح الزيت فى أجرانها ..
وفرغت الأجران من غلاتها ..
وإنقطع الغنم من الحظائر ..
لا ينالنا شر
ولا تضرب أبدا خيمتنا ..
يعظم إيماننا برفيق رحلتنا ....

نمتلك حبه ..
وهو يعلن محبته لنا..

أبنائى الأحباء ..
إن حجم محبة الله لنا تعظم من إيماننا ..
وتفعل إدراكنا ..
لما يمكن أن نرد به كصدى لهذه المحبة
فنحسن إختيار مكان الصيد ..
ونفرز محصول شباكنا ..

فليس الكل لنا !!
ما تسمعه الأذن ..
وما تراه العيون
ما يدخل القلوب
و يستقر فى الضمائر..
يحتاج إلى مراجعة ..!!

الكثيرون من ما يزالون طريدى راحة البال ..
وفاقدى سكينة الحال ..
وقد تعجبون ..
أن ما ألم بهم ليس من ضائقة بالعيش يواجهونها !!
ولا من شظفه وضيقته..
قد يكون ومع الوفرة غير الشاكرة..
ومع ثراء المال والثروة
غير المقننة
يتخفى الداء
ويصعب الدواء

أبنائى الأحباء ..
إن مزيج الحياة التى قد يحياها الكثيرون يحتاج إلى وقفة مصححة ..
ما تختاره
إستشر فيه إلهك ..
وتدرب على تفعيل وصية الرب فيه ..
فلا تسقط فى فخ الشهوة وتسهيل الخطأ ..
وإخفاء العورات ..

لن تجدى الأسمال البالية
فى
ستر أخطائنا
وسوء إختياراتنا !!
ولن تغنينا أقمصة أوراق التين
ولا تسترنا ..

الحمل الذبيح مات عنا ليحيينا ..
وبدم كريم ضخه فى عروقنا ..
أعادنا للحياة من جديد ..
إختار لنا طريق الحياة ..
وفرد لنا مائدة الهناء والشبع ..
فلماذا فتات الإختيارات ؟؟

لماذا لا نوفق فى تنقية الشباك ؟؟..
الصيد يبدو وفيرا
مغنما مثريا ..
ولكن هل كله يصلح .. لمائدة شبع رأسها إلهنا !!..

أترك معك يا غالى هذا الفكر ..
هل كل ما تجمعه شباكنا فى رحلة الحياة .. مشرفا ؟؟
هل نطمئن إلى صلاحيته ..
لا تجيبنى ؟؟
إستمع إلى الكلمة الحية وهى تعلن وتقول وترسم الطريق ..


كلمتك ممحصة جدا ..
وعبدك أحبها
صغير أنا وحقير ..
أما وصاياك فلم أنسها ..
عدلك عدل إلى الدهر وشريعتك حق !!
ضيق وشدة أصابنى ..
أما وصاياك فهى لذتى ..
عادلة شهاداتك
إلى الدهر فهمنى فأحيا ..
(مز119 :137)


دمتم بكل سلام ونعمة

الضيافة في الكتاب المقدس



الضيافة في الكتاب المقدس

عندما يقبل الانسان ان يجلس الى الطعام كي يأكل و يشرب مع اخيه الانسان ، فهو يقوم بفعل هام يجعله يلتزم تجاه الآخر بشكل واقعي يعبَر عن الثقة والاحترام المتبادل . وقد يستعمل بعضهم المائدة كوسيلة لسدَ الجوع ولجم العنف . كما انه باستطاعة الانسان من خلال عملية الاكل والشرب ان يدخل في طريق مصالحة صادقة ، كما فعل اسحق وابيمالك .
اذا ان موضوع إضافة الغرباء أو الضيافة مهم جدا . فهو التعبير العملي على المحبة الاخوية بين المؤمنين ، وتدعو اليه الحاجة خصوصا في اوقات التشتَت والاضطرار الى تغيير محل الاقامة . وقد كان من مميزات المؤمنين في كل زمان ومكان ، يشركون بواسطته بعضهم بعضا في الخيرات التي يغدقها عليهم الله .
لذلك الضيف هو الذي يطلب المأوى الذي يفتقر اليه ، وهذا يحتم علينا ان نقبل الضيف ونعامله بمحبة الله الذي يحبه " الصانع حق اليتيم وارملة والمحب الغريب ليعطيه طعاما ولباسا " ( تثنية الاشتراع 10: 18 – 19 ) . ولا يجوز التردد امام اي تضحية مهما كبرت في سبيل الدفاع عنه ايضا لا يجوز التردد في ازعاج الضيف عندما لا تتوفر لدينا الوسيلة المفترضة لسد احتياجات الضيف يفد دون ان يكون قدومه متوقعا .
هذا التركيز واهتمام بالضيف يعود الى زمن قديم والى حضارات قديمة، وخاصة في شرقنا وفي ثراثنا الديني المشرقي يأخذ الضيف او الضيافة المكانة المرموقة في حياتنا الاجتماعية والدينية ، المثل والنموذج المثالي لهذا الترحيب الاخلاقي والديني هو النبي ابراهيم نموذجه المثالي ( تكوين 18: 2- 8 ) وايضا ايوب 31: 32 ) . " غريب لم يبت في الخارج فتحت للمسافر ابوابي " .
ويعتبر ابراهيم اول من قدم ضيافة ( تكوين 18) ومن هنا تتجلى اهمية العلاقة بين ابراهيم والاعراف اجتماعية في منطقة الشرق القديم في عناصر ثقافية واجتماعية ودينية ولعل ابرزها عنصر الضيافة والكرم .
من المعلوم ان الضيافة عند الشرقيين ليست مجرد عرف او عادة وتقليد كغيره من التقاليد ، بل انها ترتقي لديهم الى مصاف الواجب الاجتماعي المقدس وعند المسيحيين هي فضيلة كبرى ومقدسة .
ان العلاقة بين الضيافة وابراهيم النبي نشاهدها في اصحاح الثامن عشر من سفر التكوين على النحو التالي : " وظهر له الرب عند بلوطات ممرا وهو جالس في باب الخيمة وقت احتداد النّهار. فرفع عينيه ونظر، فإذا ثلاثة رجال واقفون لديه، فلمّا نظر ركض لاستقبالهم من بابالخيمة وسجد إلى الأرض، وقال يا سيّد إن كنتُ قد وجدتُ نعمة في عينيك فلا تتجاوزعبدك، ليؤخذ قليل ماء واُغسلوا أرجلكم واُتكئوا تحت الشجرة، فآخذ كسرة خبز فتسدونقلوبكم ثمّ تجتازون، لأنكم قد مررتم على عبدكم، فقالوا هكذا تفعل كما تكلمت، فأسرعإبراهيم إلى الخيمة، إلى سارة وقال أسرعي بثلاث كيلات دقيقاً سميداً، اُعجنيواُصنعي خبز ملة، ثم ركض إبراهيم إلى البقر وأخذ عجلاً رخصاً وجيّداً وأعطاه للغلامفأسرع ليعمله، ثمّ أخذ زبداً ولبناً والعجل الذي عمله ووضعها قدّامهم، وإذ كان هوواقفاً لديهم تحت الشجرة أكلوا " .
تتضمن هذ المقطع الكتابيمن الكتاب المقدس عناصر أساسيّة تعكس أهميّة الضيافة في البيئة الشرقية من أهمّها:
الحركية التي أحدثها قدوم الضيوف إلى بيت إبراهيم الذي تحوّل بيته في طرفة عين منبيت كان يخيّم عليه السكون والهدوء والاسترخاء (كان إبراهيم جالساً في باب الخيمةواُمرأته في داخلها) إلى بيت أصبح يعج بالحركة:
  • ـ يستقبل ضيوفه " ركضا ".
  • ـيعود إلى الخيمة " مسرعاً " ليخبر زوجته " بالحدث السعيد".
  • ـ يأمرها " بالإسراع" فيإعداد الطعام.
  • ـ " يركض" إلى البقر ليأخذ عجلا… وغلامه " يسرع" في ذبحه وطهيهوإعداده.
ان طريقة اُستقبال إبراهيم ضيوفههي طريقة تكشف عمّا يستشعرهالرجل الشرقي إزاء ضيوفه من مشاعر الاحترام والتبجيل والتعظيم والإيثار والتواضع،إلى حدّ تتحوّل فيه الضيّافة من مرتبة الواجب الاجتماعي إلى مرتبة الطقس الديني.
يدلّ على ذلك ما جاء في النص من مواقف مثل:
  • ـ سجوده إلى الأرض عند اُستقبالضيوفه .
  • ـ إسراعه في خدمة ضيوفه وكأنه خادم أمام سيّده (" يا سيّد إن كنت قدوجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك".
  • ـ وقوفه في تواضع إلى جانبهم وهميأكلون.
من شخصيات الكتاب المقدس اقترنوا بالاخلاق الحميدة غير ابراهيم ابو المؤمنين لوط ابن اخيه ، اذ يستعيد لوط ( الطقوس ) ذاتها التي مرت في تجربة النبي ابراهيم في استقبال الضيوف مثل السجود والتواضع والاسراع في خدمة الضيوف .
يقول النص الكتابي:
" فجاء المَلاَكَان إلى سَدُوم، وكان لوط جَالِساً في بَاب سَدُوم، فَلَمَّارَآهُمَا لوطّ قامَ لاسْتِقبَالِهمَا، وسَجَدَ لِوَجْهِهِ إلى الأَرْض، وَقَالَ يَاسَيّدِيَّ مِيلاَ إلى بَيْتِ عَبْدِكُمَا وَبِيتَا فاُغْسِلاَ أرْجُلَكُمَا ثُمَّتُبَكِرّان وَتَذْهَبَان في طَرِيقِكُمَا، فَقَالاَ: لاَ بَل في السَّاحَةِ نبيتُ،فَألَحَّ عَلَيْهِمَا جداً، فَمَالاَ إلَيْهِ ودَخَلاَ بَيْتَه، فَصَنَعَ لَهُمَاضِيَافَةً وَخَبَزَ فَطيراً فأكلا" (التكوين: 19 )
ولا يحتاج الأمرههنا إلى بيان نقاط الالتقاء بين تجربة لوط وتجربة عمّه إبراهيم من قبله في أمرالضيافة ومكانتها ومستلزماتها. إلاّ أنّ ما يستوقف القارئ في تجربة لوطحقيقةً هو ما جاء بعد ذلك في النص الكتابي( التكوين19: 4 – 8 ) من عناصر جديدة يجدر التوقف عندها.
يقول النص: " وَقَبْلَمَا اُضْطَجَعَا (المَلاَكان) أَحَاطَبِالبَيْتِ رِجَالُ المَدِينَةِ رِجَالُ سَدُومَ مِنَ الحَدَثِ إلى الشَّيْخِ كُلُّالشَّعْبِ من أَقْصَاهَا، فَنَادَوْا لُوطاً وَقَالُوا لَهُ: أَيْنَ الرَّجُلاَنِاللّذَانِ دَخَلاَ إلَيْكَ اللّيْلَةَ، أخْرجْهُمَا إلَيْنَا لِنَعْرِفَهُمَا،فَخَرجَ إلَيْهمْ لُوط إلى البَابِ وأغْلَقَ البَابَ وَراءَهُ، وقال: لاَتَفْعَلُوا شَرّاً يَا إخْوَتِي، هُوذا لي اُبْنَتَانِ لَمْ تَعْرِفَا رَجُلاً،أخْرجُهمَا إلَيْكُمْ فَاُفْعَلُو بهما كمَا يَحْسُنُ في عُيُونكُمْ، وَأمَّا هذانِالرَّجُلاَنِ فَلاَ تَفْعَلُوا بِهِمَا شيْئاً لإِنهُمَا قَدْ دَخَلاَ تَحْتَ ظِلِسَقْفِي"
نفهم من هذا النّص أنّ الضيافة في تجربة لوطقيمة تبلغ درجة من القداسة تفوق قيمة الشرف والعرض، ويدلّ على ذلك أنّ لوطا كانمستعدّا للتضحية بقيمة العرض في سبيل المحافظة على قيمة الضيافة وهنا يطرح السّؤالالذي لا مفرّ منه: أيّ القيمتين أرفع وأوْلَى في ثقافة الشّرقيين: الضيافة أمالشرف؟ الحل الذي انتهى اليه من خلال الحسم في الامر بالتضحية بقانون الفضيلة لفائدة الواجب الاجتماعي المقدس ( الضيافة ) .
لذلك الضيافة تأخذ مكانة مقدسة في الكتاب المقدس واعتبرتها الكنيسة المقدسة فضيلة من فضائل الديانة التي امر بها الرب . وتعود هذه اهمية الدينية والروحية في الكتاب المقدس الى تاريخ شعب الله ، فصورة الضيف الباحث عن المأوى وملجأ وحماية تذكر بالشعب العبراني الذي كان غريبا بين الامم .
وجاء في سفر لاويين قول الرب: " وَإذَا نَزَلَعِنْدَكَ غَرِيبٌ في أرْضِكُمْ فَلاَ تَظْلِمُوهُ، كَالوَطَنِيّ منْكُمْ يَكُونُلَكُمْ الغَرِيبُ النَّازِلُ عِنْدَكُمْ وتُحِبُّهُ كَنَفْسِكَ لأنَكُمّ كُنْتُمْغُرَبَاءَ في أرضِ مِصْرَ" ( 19: 33 و 37 ).
ايضا تذَكر صورة الضيف او صورة الغريب بالمسيح في العهد الجديد ، اذ جعل المسيح الضيافة شهادة على حسن الايمان . واعتبر الضيف بمثابة حضور المسيح نفسه ( متى 25) وايضا صوَر المسيح ملكوت الله كضيافة ( لوقا 14 ) و ( رؤية 19 ) ، يدعى اليها الفقراء اكثر من الأغنياء وأيضا يوصي الرسول الإلهي بولس المؤمنين بإضافة الغرباء ( 1 تيموثاوس 3: 2 و 5 ) و ( 1 بطرس 4 : 9 ) و ( عبرانيين 13: 2 ) : " لا تنسوا إضافة الغباء لان بها أضاف أناس ملائكة وهو لا يدرون " .
ايضا جاء في رسالة رومية : " مشتركين في احتياجات القديسين . عاكفين على إضافة الغرباء" . انها تسمية من أجمل التسميات التي أطلقها الرسول الإلهي بولس على الفقراء ، فهم شهداء بخل الإنسان .
الرسول الالهي بولس لم يكن اول من رفع الفقراء الى درجة القديسين ، فالمسيح رفعهم الى درجته في الكرامة والمجد : " اقول لكم بما انكم فعلتموه بأحد اخوتي هؤلاء الاصاغر فبي فعلتم " ( متة 25: 40 ) . لقد اعتبر الرسول الالهي بولس الفقراء والمحتاجين والمغتربين اهله الخصوصيين ، وكرامتهم من كرامته ، جوعهم جوعه وعطشهم عطشه وعريهم عريه وغربتهم غربته.
أيضا فان كلمة " مشتركين " باليونانية تعني التزام العضو في نصيبه من الشركة ، الا ان الرسول الالهي بولس وضحها هذا الكلمة " مشتركين " اكثر في آية أخرى : " لان اهل مكدونية وأخائية استحسنوا ان يصنعوا توزيعا لفقراء القديسين الذين في اورشليم . استحسنوا ذلك وانهم لهم مدينون ، لانه ان كان الأمم قد اشتركوا في روحياتهم يجب عليهم ان يخدموهم في الجسديات أيضا " ( رومية 15: 26 – 27 ) .
هكذا اوضح الرسول الالهي بولس انه ليس مجرد استحسان منك ان تخدم القديسين الفقراء من مالك بل هو دين عليك . لذلك فان كلمة " مشتركين " تعني الشركة في احتياجات القديسين، وايضا تحمل معنى المدينونية لحفظ توازن الاعضاء في الشركة الواحدة وتعادل حياة الاعضاء في الجسد .
لذا فالرسول بولس الالهي لا يرجو ولا يطلب، ولكن يكشف لنا عن واجبنا المنسي وعن انسان يئن له حق علينا ، ويكشف ان الكنيسة يتحم ان تعترف قديسيها ( الفقراء) ولا تنساهم لئلا ينساها الله من رحمته، لانه لا ينبغي ان يفوت علينا معنى ( الشركة ). لان الكنيسة لا تعرف ولا تعيش الفردية ولكن الكنيسة شركة .
اما الجزء الثاني من الاية : " عاكفين على اضافة الغرباء" فالكلمة " عاكفين " تفيد بمعنى التتبع او الاقتناص . وكأنما الغريب غنيمة يبحث عنها المسيحي ، يتتبعها ويقتنصها لنفسه ليفوز بضيافة الرب : " كنت غريبا فآويتموني " ( متى 25: 35 ) .
لعل حادثة ابراهيم وإضافته للثلاثة الملائكة كان له تأثير كبير على الفكر المسيحي فالرسول الالهي بولس يذكرها في سفر العبرانيين : " لا تنسوا إضافة الغرباء لان بها أضاف أناس ملائكة وهم لا يدرون " ( عبرانيين 13: 2 ) . وخاصة ما تم على يدي هؤلاء الثلاثة الملائكة اذ اعطوا الوعد لسارة بميلاد اسحق . فاصبحت إضافة الغرباء فيها احتمال بركة للبيت .
لذا أصبحت إضافة الغرباء فضيلة عالية القدر تكشف عن ايمان الانسان المسيحي وسخائه وروحه المتسعة ومشاركته الوجدانية مع الاخرين وعطفه على الضعفاء ومقدار بذله ومحبته بالدرجة اولى لذلك كانت من الشروط اللازمة لاختيار أي إنسان للأسقفية ان يكون : " صاحيا عاقلا محتشما مضيفا للغرباء صالحا للتعليم .. " ( 1 تيموثاوس 3 : 2 ) .
ايضا ليس الاسقف فقط بان يكون مضيف للغرباء بل على كل درجات الكنسية تطالب بها ، حتى في اختيار الارملة لتكتتب في الكنيسة ، كما نصت التعاليم الرسولية. " مشهودا لها في اعمال صالحة ان تكن قد ربت الاولاد ، إضافت الغرباء ، غسلت أرجل القديسين ، ساعدت المتضايقين ، اتبعت كل عمل صالح . " ( ا تيموثاوس 5: 1 ) .
هكذا كان المسيحيون الاوائل يتممون هذه الفضيلة (الفريضة) إضافة الغرباء، بنوع اثار مديح الوثنيون لهم . وكانوا يأخذون رسائل توصية حتى يلقوا حيثما حلَوا احسن ضيافة بل كان المؤمنون يعدونه عارا عليهم ان ينزل احد من اخواتهم فندقا ، ولهم بيوت يغلون ابوابها دونه .

الصليب في حياتنا


 
الصليب في حياتنا

الصليب، خشبة الحياة، هو بحسب فعله السري في كيان الإنسان والجسد محيي حقاً، فإذا استطعت أن تحتوي الصليب في قلبك كهدية حياة من السماء، فلا الباطلالذي في العالم يستطيع أن يغشاك ولاظلمة العالم تستطيع أن تطفيء نور الحياة داخلك،ولا أي ضيقة في العالم أو خطية تستطيع أن تحصرك أو تربطك. هذا لو قبلت الصليب كقوةغلبة وخلاص في شخص المسيح المصلوب. وهذه هي حقيقة الإنجيل كله: " قوة الله للخلاص " و " قوة الله " و"حكمة الله " و " مجد الله ".

وهذه يقة هي التي انكشفت لجميع الشهداء والقديسين، فأقبلوا حاملين الصليب بفرح من أجل ما وراءه من سرور ونصرة. لهذا فإن كل من أدرك سر الصليب فإنه لايعود يتهرب من الضيق أو يخشى الظلم أويخور تحت الإضطهاد.

فسرُّ الصليب قوة وُهبت لنا لتسكن داخل قلبنا وأجسادنا لتحوِّل كل مافينا وكل ماهو خارجنا لحساب مجد الله.

وهي كهدية، تظل بلا قيمة إلى أن
ندخل الضيقة، أو إلى أن تتضافر ضدنا قوى الظلام، حيث يبدأ الصليب يعمل عمله ليتمجد الله في موتنا وحياتنا.

فلو أنت تصورت معي موقف إنسان مظلوم بشبه ظلم المسيح أمام حنَّان وقيافا أو أمام بيلاطس وجنوده، وابتدأ هذا الإنسان المظلوم يرفض الظلم ويثور مطالباً بحقه ومهدداً باستخدام القوة والقانون، إذا كان لأحد حق وأراد أن يأخذه بالقانون والمحاكم، فهذا ليس خطية ولا عيباً، ولكن لن يكون للمسيح المصلوب مكان في هذه المحكمة، بل سيقف بعيداً ويترك يطالب به المحامي الشاطر وعلى قدر فلوسك، والقضية تسير وفقاً لرأي القاضي والقانون وعدل الإنسان. أما إذا تُرك الضائع للمسيح فهو يستطيع أن يردَّه ويزيده دون أن ينجرح الصليب.

إذا رضينا بالنكران والخسارة حباً في صليب المسيح، فلن يرضاها لنا القائم من الأموات، بل سيعطي عوض النكران كرامة وعوض الخسارة بركة، ويظل الصليب هو المحكمة الإلهية العليا التي تنصف المظلومين والمنسحقين تحت حد السيف أو المنشار خبرة الصليب هذه، أعتقد أنه لايوجد أحد منا لم يذُقها، فكلنا ظُلمنا، وكلنا قبلنا المرض والتعب والإهانة والمهانة وإنكار حقوقنا وكرامتنا. ولكن قليلُّ منا من سار في درب الصليب حتى النهاية، لم يشتكِ أو لم يتظلَّم أو لم يئن. هذه هي قوة الصليب الفعالة في جسم الكنيسة الحاملة عار المسيح والمرشحة للمجد الأسنى.

وقوة الصليب ومفاعيله متعددة وكثيرة،نأخذ منها
كنموذج
:
كيف ينقلنا الصليب من البغضة إلى المحبة :

إنسان مظلوم يحقد ويبغض ويهدد، هذا في يقة انحصر عنه نور الصليب لأن روح العالم استطاع أن يحتويه. والإنسان الذي ينفتح كيانه لحركة العداوة ود يلبسه روح العالم في الحال، لأن العداوة تتغلغل النفس والجسد والعقل والأعصاب ويصير وكأن سحابة مظلمة تخيِّم عليه. وكما يقول القديس يوحنا الرسول:
" في الظلمة يسلك
ولايعلم أين يمضي " (1يو11:2).
أكبر حاجز يحجز نور الحب الإلهي عن الإنسان هو العداوة والبغضة حينما تكون دفينة في القلب. الصليب وحده هو القوة الإلهية التي هدمت العداوة التي جاء المسيح لكي يرفعها في جميع صورها، سواء بين الإنسان والله أو بين الإنسان والإنسان.

" هكذا أحب الله العالم حتى بذلإبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية " (يو16:3).
هنا
حب الله للعالم لم يكمله إلا صليب المسيح، فالحب لايملك القلوب إلا بالصليب. ففي يقة إن الحب والصليب لايمكن أن يفصلهما عن بعض إلا العداوة. والعداوة والبغضة تلغيان قوة الحب وقوة الصليب معاً، لذلك حينما تدخل البغضة تفصل الإنسان نهائياً عن الصليب، وبالتالي عن كل ما يختص بالفداء والخلاص.

الله حينما أراد أن يصالح الإنسان بنفسه، صالحه بالصليب!! لايمكن أن ترتفع البغضة من قلب الإنسان إلا إذا قَبِلَ أن يموت عن مبغضيه – أي قَبِلَ الصليب. لابد أن يكون الإنسان في استعداد هذا الموت دائماً وكاملاً عن العالم وكل ما في العالم، لينفتح أمامه باب الحياة.

فإنسان يترك قلبه للبغضة معناه أنه لم يمت عن العالم بعد، لم يذُقْ هِبة محبة الآب للعالم أي الصليب!! هبة الآب للعالم هي بذل إبنه الوحيد على الصليب. فالصليب بحقِّ هو قوة حوَّلت حالة العالم كله من تحت الغضب الإلهي إلى محبة أبوية فائقة. الله الآب استطاع بالصليب أن يصالح كل العالم لنفسه بالمسيح على الصليب متغاضياً عن جهالة الإنسان (2كو19:5).

لكن حينما يتجاهل الإنسان ذبيحة المسيح على الصليب التي أكمل بها المصالحة وأسِّس بها الحب ثم يعود ويُملِّك العداوة والبغضة في قلبه، فإن هذا يكون بمثابة إعطاء تصريح رسمي للشيطان ليعود بنا مرة أخرى إلى حالة الغضب الإلهي.
إذن، فغياب المحبة معناه غياب الصليب وبالتالي غياب محبة الله وسلامه.

لقد عبَّر القديس بولس الرسول عن قوة المصالحة الكامنة في الصليب هكذا: " يصالح الإثنين في جسد واحد مع الله بالصليب قاتلاً العداوة به " (أف16:2).

كما لمَّا أراد الله أن يحب العالم، بذل إبنه على الصليب، هكذا إن أردت أن تُحب، فلابد أن يكون حبك على أساس البذل لتحيا نفسك والعالم حولك.

من أجل هذا كان همُّ القديس بولس الرسول الأول من جهة ثبوت الكنائس في إيمان المسيح أن يكون الصليب حقيقة حيَّة وقوة محرِّكة: " لم أعزم أن أعرف شيئاً بينكم إلا يسوع المسيح وإياه مصلوباً " (1كو2:2) ،ليس يسوع المسيح فقط وإنما يسوع المسيح مصلوباً.

ممكن أن تكون مسيحياً ولاتحتمل الظلم والإضطهاد والإهانة فتكون حينئذ غير مدرك لمعنى الإيمان بالمسيح المصلوب – " لم أعزم أن أعرف شيئاً بينكم إلا يسوع المسيح وإياه مصلوباً " معناها أني أريد أن يكون إيمانكم قائماً على أساس المسيح الذي مات من أجلكم وأن يكون ثمر هذا الإيمان فيكم استعدادكم أيضاً للموت حباً له وللآخرين.

إن كان إنسان ما قد استطاع أن يُظهِر ولو قليلاً جداً من رائحة المسيح الذكية، فهذا يكون بسبب وجود المحبة الباذلة. لو ارتفع معيار هذه المحبة للمستوى الذي صُلب به المسيح الذي وهبه لنا في سر الكنيسة سواء في سر المعمودية أو التناول أو بقية الأسرار، لاستطعنا أن نقدم المسيح للعالم كله دون أن نتحرك من مكاننا!!
لأن كل من حاز على سر الصليب في قلبه وحياته، صار هو بدوره قوة في العالم لا تنتهي لتحويل البغضة إلى المحبة. لأن الذي يصنع سلاماً ويصالح إثنين، إبن السلام يُدعى. ولكن من ذا الذي يستطيع أن يصالح إثنين متخاصمين إلا من كان على استعداد أن يبذل حياته عنهما؟العالم اليوم محتاج لإنسان المصالحة، إنسان الصليب، الذي يستطيع أن يكرز بالحب والصلح والسلام والحياة.
إني أتكلم يا أخوة بروح الإنجيل؛ هذا صوت القديس يوحنا الرسول: يا أحبائي من هو الإنسان الذي انتقل من الموت إلى الحياة؟ أليس هو الذي أحب الإخوة؟!! (راجع1يو14:3).
أليس هذا عجيباً، وأليس هذا هو ما تحتاجه الكنيسة والعالم اليوم؟ عندما نُحب الإخوة ننتقل من الموت إلى الحياة. نعم، ومن يستطيع أن يحب الإخوة إلا الذي هو على استعداد أن يموت كل يوم على صليب ربنا يسوع المسيح،الذي أخذ في نفسه قوة أن يغلب الشر بالخير وقدرة أن يقتل العداوة بالحب؟ هذا هو الذي انتقل من الموت إلى الحياة، واستطاع بالتالي أن يحوِّل الموت في الآخرين إلى حياة.

هل رأيتم كم نحن في إحتياج لنعيش في سرّ الصليب وقوته اليوم ليست الحاجة كما قيل في القديم:
" لا
جوعاً للخبز ولا عطشاً للماء بل لاستماع كلمة الرب " (عا11:8).
هذا كان قديماً،
ولكن ليست الحاجة اليوم تبدو كما كانت قديماً إلى كلمة الله، وإنما الحاجة ماسة جداً إلى الصليب – ضياع الصليب هو السمة الشاهدة على ضعفنا ، إذ لا يوجد قبول عملي للصليب. كل إنسان يتململ من تجربته، كل إنسان يشتكي من ضيقته، كل إنسان يصرخ من الظلم الواقع عليه، والكل يلوم الله.

هذه السمة هي سمة الجيل كله. ورئيس هذا العالم بدوره ينتهز هذه الفرصة النادرة فيبدأ بتخطيط ماهر للغاية لكي يذيق كل أولاد الله أنواعاً متعددة من الإضطهادات والمظالم والأمراض والأوبئة والجوع، لكي يرتفع صراخ الكنيسة وشكواها وتذمرها. وهكذا يتقلص معنى الصليب وتتبدد قوته من داخل القلوب ومن الأرض كلها،وينشغل المؤمنون بالمطالبة بوق الضائعة!
ولكن متى كان العالم أو بالحري رئيس هذا العالم مستعداً أن يرد حقوقاً هو هو الذي ضيَّعها؟، أو متى كان الله نفسه مستعداً أن يوسع طريق الخلاص ويفرشه بالراحات وبالخيرات الزمنية ؟
لقد كاد يتلاشى من حياتنا معنى الصليب وضرورته، الإحتمال، الصبر، طول الأناة مع الشكر والحب رغم الظلم والإضطهاد والضيق،حتى يتجلى المسيح وتأتي المعجزات.
نحن كلنا يعوزنا اليوم أن نحمل صليب المسيح بالروح و

نحن من نحب؟




 
بينما كان القديس مكاريوس الكبيرمارا مع الاخوة بضواحى مصر سمع طفلا يقول لامة (ياأمى ان غنيا يحبنى وانا اكرهة وفقيرا يكرهنى وانا احبة)
فلما سمعة القديس تعجب فى نفسة
فقال لة أخ (مامعنى هذا يا ابانا ؟)
فقال الشيخ(حقا ان ربنا غنى وهو يحبنا ولا نريد ان نسمع لة اما عدونا _الشيطان_فهو فقير ويكرهنا ونحن نحب اعمالة الكريهة )
وهو الحادث اليوم فى العالم للاسف

نصيحة إلى شاب يعيش حياة الوحدة




نصيحة إلى شاب يعيش حياة الوحدة
القديس باسيليوس

حيث إنك تعيش حياة انفرادية مليئة بالإيمان والتقوى، لابد أن تتعلم كيف تعيش كما يحق لإنجيل يسوع المسيح.

درب نفسك بالتحكم في جسدك، واخضع أهوائك، و أسعى إلى نقاوة فكرك، وكيف تتحكم في غضبك.


إذا تجندت للمسيح له المجد، فضع أمامك هذه الأمور لخدمة الله:


لو سُرقت فلا تلجأ لمحاكم العالم.

اظهر محبتك تجاه الذين يكرهونك، وتحمل الذين يضطهدونك.

وإن افترى عليك أحد فتعامل معه برفق.

كن كميت للخطية، وأصلب نفسك لله.

ركّز كل طلباتك تجاه الله وأنت تصلى، حتى يمكنك أن تجد مكاناً وسط الأعداد التي لا تحصى للقديسين، وفى أماكن الأنبياء وبين عظمة الآباء، وأكاليل الشهداء، ومدح المستحقين، أنت أيضاً لابد أن تظهر كل اشتياق، وتتأكد من أنك ستصبح معدوداً مع المستحقين في المسيح يسوع إلهنا، له المجد إلى الأبد آمين .

الإيـمــان الحـقـيـقـي فكر الرب في عقولنا وقلوبنا



الإيـمــان الحـقـيـقـي
فكر الرب في عقولنا وقلوبنا

يقول داود النبي: "الرسول: أفكارك يا الله عندي، ما أكثر جملتها " ( مز139: 17 ).
ويقول معلمنا بولس الرسول : " لأنه من عرف فكر الرب فيعلمّه، وأما نحن فلنا فكـر المسيح " (1كو 2 : 16 ).
إنه حقاً شيء جيد إن نحتفظ بفكر الله العلىّ في عقولنا، وأي إنسان مسيحي حقيقي لا يتوقف عن أن يفعل هذا.
ولكن لكى نعبّر عن هذا الفكر في كلمات، فهذه مخاطرة صعبة جداً، لأن ذكاؤنا غير كاف ليتعامل مع هذا الموضوع، واللغة التي نستطيع أن نعبر بها هي قاصرة وفقيرة عن وصف ذلك.
لكن الرغبة في تمجيد الله هي طبيعة موجودة في كل مخلوق عقلاني، إلا أن القدرة للتعبير عن هذا الموضوع بكفاءة ليست متساوية.
لا يوجد إنسان إلا ويرى في نفسه أنه قاصر وعاجز تماماً عن إدراك هذا، وكلما تعمق في الفهم في هذا الاتجاه فإنه يشعر أكثر بالجهل.
فبالرغم من أن الاثنان إبراهيم وموسى وصلا إلى أعلى قامة ممكن أن يصل إليها فهم البشر، إلا أنهما شعرا بضآلتهما أمام وجه الله، فقال إبراهيم " أنى فقط تراب "، وموسى فكّر في أن صوته ضعيف ولسانه متلعثم، لأنه وجده غير قادر على التعبير عن كنه القوة العقلية.
ولكن لأن جمهور المستمعين لي قد جاءوا ليسمعوا ما أتكلم به عن الله، ولأن الكنيسة دائما مستعدة أن تسمع، كما هو مكتوب " لا توجد نهاية للسمع " ( جا 1: 8 )، أنا أشعر إنني مرغم أن أتكلم بأكبر قدر من قدراتي، وسوف لا أتكلم عن الله كما هو، بل سأتكلم عن الله كما نفهم نحن فقط.
ولذلك فإذا أردنا أن نتحدث، يعتبر هذا فوق طاقة قدرتنا، لأنه حتى لو كان لدينا لسان الملائكة في كل طبيعتهم الذكية، فلا نستطيع أيضا أن نقدم إلا جزيئات صغيرة في هذا الموضوع لو أردت أن تتكلم عن الله أو تستمع إلى الله فلابد أن تسمو بجسدك وحواسك، وتعلو بعيدا فوق الأرض والبحر، وتترك الغلاف الجوى السفلى ورائك وتسافر فيما وراء الزمن والإيقاع الطبيعي للأرض ونظامها، وتحلّق في الجو فوق الكواكب مع أشكالهم وأحجامهم المذهلة، وكل شيء يجعلها تسير في انسجام، وضوءها والوضع والحركة في التجاذب والتنافر مع بعضهم البعض، وعندما تذهب فيما وراء هذا ارتفع فوق في السماء وزد ارتفاعا وانظر حولك، وعقلك يفكر في هذا الجمال الذي هناك. الجموالله:ائية وجموع المرنمين من الملائكة ورؤساء الملائكة، ومجد هذه المنطقة، صفوف العروش، القوة، السلطة، الكرامة، وبعد أن مررت بكل هذا تأمل كل واحد منهم بعقلك.
في النهاية ستصل إلى الطبيعة الإلهية التي مازالت ثابتة، وهادئة، لا تتغير، بسيطة، نقية، واحدة لا تتجزأ، قوة تفوق الوصف، ومقدار غير محدود من المجد الذي لا يعبّر عنه، جمال لا يمكن أن تتصوره، الذي هو أداة جذابة حقيقية لأرواحنا المجروحة، ولكن لا تعبر عنها بالكلمات.

الإيمان للقديس باسيليوس الكبير




الإيمان
للقديس باسيليوس الكبير
إن ذكر الله دائماً هو من التقوى، وليس للنفس المحبة لله شبع منه. أما أن تصف الله بالكلام، فذاك أمر جريء. ذلك أن العقل هو دون هذا المستوى، ويعجز عن تقدير الحقائق. أما الكلام فيرسم المدركات رسماً غامضاً. وإذا كان عقلنا دون حجم الحقائق، والكلام أقل من هذا العقل نفسه، أفليس الصمت أجدر بنا حتى لا نغامر ونرى عجب اللاهوت وروعته في كلام فقير؟ إن الرغبة في تمجيد الله تعالى، هي رغبة موجودة بالطبع في كافة المخلوقات العاقلة، إلا أن جميعها تعجز عن التكلم عن الله كما يجب. ومع أن هناك تبايناً بين الواحد والآخر في حرارة التقوى، فل يبلغ أحد درجة العماوة، ليخدع ذاته فيتصور أنه ارتفع إلى أعلى ذروة من الوعي. ولكن كلما رأى نفسه ينمو في المعرفة كلما أحسَّ بضعفه. هكذا كان إبراهيم وهكذا كان موسى. عندما استطاعا أن يريا الله وعلى قدر ما يستطيع الإنسان أن يرى.

الصلاة المقبولة والسهر الروحى _ للعلاَّمة القديس يوحنا الدرجى السينائى




 
الصلاة المقبولة والسهر الروحى _ للعلاَّمة القديس يوحنا الدرجى السينائى

عن موسوعة سُلَّم الفضائل

بقلم : دياكون
د. ميخائيل مكسى اسكندر


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أولاً عايز أعرفكم بالقديس يوحنا الدرجى
( John Calimacus ) (كليماخوس) من آباء الكنيسة العظام والحكماءفى ديره فى سيناء . وقد ترهب فى سن السادسة عشرة فى دير بجبل سيناء , وتتلمذ على يد أحد شيوخه . وهو الأب مارتيريوس ( Martyrios )

وقد تنبأ له القديسان يوحنا سابا ( الشيخ الروحانى ) وانسطاسيوس رئيس الدير المذكور , بأنه سيصير رئيساً له , فيما بعد . وهو ماحدث بالفعل .

وفى سن العشرين تّوحد , فى الصحراء على مسافة 5 أميال من الدير. وقد قضى 40 سنة فى خلوته , ظل يجاهد فيها فى حياة التوبة والصلاة الدائمة . وتعرَّض لحروب الشياطين , وعرف خداعهم , وكان يتحدث مع الملائكة , وزوار أحد الأديرة بالقرب من الأسكندرية .

وكان يذهب إليه كثير من الزوار من الرهبان والعلمانيين للأستفادة بحكمته والأسترشاد بمشورته . فحسده إبليس وأثار عليه بعض الرهبان , بسبب الغيرة والحسد من نموّه فى النعمة والقامة الروحية , ووصفوه بأنه كثير الكلام . فظل صامتاً لمدة عام كامل , إلى أن عادوا يرجونه الحديث معهم من أجل ربح النفوس الوافدة إليه , فاستجاب لرجائهم.

وبعد مرور أربعين سنة فى الوحدة , إنتخبوه رئيساً للدير . وأمتاز بعمل المعجزات , ثم ترك رئاسة الدير لأخيه جرجس , وعاد الى خلوته حتى ساعة إنتقاله للفردوس عن 79 عاماً (570 - 649 ).

وقد طلب منه الأب يوحنا رئيس دير ريثو بفلسطين أن يسجّل خبرته الروحية , فكتب كتابه هذا باسم : " سُلَّم الفضائل " باليونانية . وتمت ترجمته الى عدة لغات قديماً وحديثاً . ويضم 30 مقالة روحية

+ انا اخترت منهم مقالتين اللى بيختصوا بالصلاة
وبصلى يكون الموضوع سبب بركة ليكم


آميـــــــــــــــن

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أولاً الصلاة المقبولة ( أم الفضائل
)


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(1) الصلاة فى طبيعتها هى عِشرة المؤمن مع الله والاتحاد به . وأما فى فعلها , فهى مًصالحة الله , وطلبالرحمة من الخطايا , وجسرلإجتياز التجارب , وسور فى وجه الأحزان.

وهى تًوقِف قتال العدو للنفس , وشًغل الملائكة (فى السماء) وغذاء للروح , وينبوع الصالحات , ومصدر للمواهب (الروحية) وأستنارة للعقل . وكنز للمتوحدين الصامتين.

* وهى تسكين للغيظ , ومرآة للتقدم الروحى , وإيضاح لحالنا , وإعلان المستقبل , وعلائمة وإعلان المستقبل , وعلامة المجد , وباب للحكمة .

(2) فالصلاة تدعو الجميع المتعبين وثقيلى ّ الأحمال لكى يأتوا إلى الرب ويستريحوا " (مت 11 : 28 - 30 ) , لأن نيرها هّين , وشاف للجراح.

(3) ليكن قلبك خالياً من الحقد , وإلاَّ لن تستفيد من صلاتك شيئاً .

(4) لتكن طلبتك بسيطة , وخالية من التكلُّف والتزويق , لأن العشار , والأبن الشاطر , قد صالحا الله بكلمة واحدة .

(5) يجب أن نكون مستعدين (بتوبة صادقة ) لكى نقف أمام ملكنا ويُرحب بنا , لئلا يبصرنا الملك - من بعيد - ونحن غير لا بسين الحُّلة اللائقة للمثول بها أمامه , فيطلب من خُدامه طردنا من أمامه .

(6) إن هيئة جميع الماثلين للصلاة واحدة , ولكن طلبة واحدة تختلف عن طلبة آخر. فالبعض يُصلون إلى حبيب وسيد , ويسبحونه ويتضرعون اليه , من أجل غيرهم , لا من أجل أنفسهم فقط.



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

* وآخرون يريدون الغِنَى الروحى ( النمو فى النعمة ) والمجد , والدالة لديه.

* وآخرون يرغبون النجاة من يد عدوهم.

* وقوم يسألون للحصول على نعمة ( أو بركة أو فضيلة ما ).

* وآخرون يريدون سداد ديونهم , أو إطلاقهم من سجنهم .

* وغيرهم يطلبون الصفح عن آثامهم وشرورهم.



(7) ينبغى أن نقدم الشكر أولاً , قبل طلب أى شئ أخر , ثم نعترف بشرورنا , ونندم عليها , وبعد ذلك نقدم سؤالنا للرب.

* هذه هى طريقة الصلاة المقبولة , كما أوضحه ملاك الرب لأحد الأخوة.

(8) إن كنت قد وقفت - مرة - أمام قاض أرضى , فلن تحتاج إلى مثال آخر لوقوفك فى صلاتك (أمام الله) .

أما إذا لم تقف مُتهّماً أمام الناس (فى محكمة ) ولا شاهدت آخرين يحققون معهم , فتعلّم حرارة الصلاة - على الأقل - من تضرع المرضى إلى الأطباء , حينما يلجأ الأطباء الى شق البطن أو الكى بالنار.

(9) لا تتأنَّق فى ألفاظ صلاتك , فإن كلمات أطفال - بسيطة - كثيراً ما استعطفت أباهم السمائى (صلاة بدالة وبإتضاع ).

(10) لا تتعمد الى الإكثار من الأقوال فى الصلاة , لئلا يتشتَّت عقلك فى الصلاة فى البحث عن ألفاظ مُعينة للتضرع .

* فإن كلمة واحدة من العشار , قد استرضَّت الله.
وصرخة إيمان واحدة خلّصت اللص . فالثرثرة فى الصلاة ( ترديد عبارة مكررة أو جملة واحدة ) تجعل النفس تتشتت (تسرح فى الصلاة ) , بينما الكلام الموجز يجمع الفكر.

(11) إذا أحسست بحلاوة (لذة الصلاة ) أو تخشُع فى لفظ من ألفاظ صلاتك , فأثبت فيه , فإن ملاكنا الحارس يصلى معنا حينذاك.


(12) حتى ولو صعدت سُلِّم الفضائل كلها (مارستَّها ), فصّلِ من أجل غفران خطاياك , لأن القديس بولس اعتبر نفسه أول الخُطاة (1تى 1 : 15).


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(13) الطعام يحتاج لزيت وملح , والصلاة تحتاج لجناحين ( للصعود للسماء) هما العفة والدموع (ورأى كثيرون أن هذينالجناحين هما الصوم والصدقة ).

(14) إذا تدرَّبتَ على الوداعة وعدم الغيظ , فلن تتعب كثيراً فى تحرير ذهنك من التشتيت (فى الصلاة ).


(15) بداية الصلاة بطرد الهواجس ( الأفكار )الواردة لنا بالأستعانة بالله فور ظهورها , ومنتصفها أن نحصر فكرنا فى ألفاظ الصلاة , أما كمالها فهو انخطاف عقلنا فى الرب (كما يحدثمع كبار القديسين ).

(16) يجب ترويض الذهن على عدم الشرود - أثناء الصلاة - وعدم تركه يتيه , كما فعلالقديس بولس الذى أعلن أنه يصلى كلمات قليلة بالذهن (1كو 14 : 19).

* ونحن غير الكاملين نحتاج الى كثرة ألفاظ الصلاة العميقة , وهى تقود الله الى نقاوتها , بناء على وعده :
" هو المُعطى صلاة نقية للمُصلى " (1مل 21 :9 حسب الترجمة السبعينية ) , رغم ما بها من عكارَة , وتعب!!

(17) * والصلاة العكرة (الغير نقية ) : هى أن نقفأمام الله , ويخطر لنا فيها أفكار غريبة عن الصلاة.

* والصلاة المتلاشية : هى أن نُسبَّى - أثناء الصلاة - غارقينفى اهتمامات لا جدوى منها.

* والصلاة المسلوبة : هى أن تشرُد أفكارنا - أثناء الصلاة - دون أن نشعر بذلك.

* الصلاة المستوجبة للدينونة : هى أن ننقاد الى أية تجربة شيطانية تداهمنا - أثناء الصلاة - ونهتم بها , بدلاً من الأستمرار فى الصلاة.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

منقول









سلام الشهداء

 

سلام الشهداء



يقول القديس كبريانوس أسقف قرطاچنة الشهيد ”إنَّ سلام الشهيد هو من سلام الله، وكل من ينال سلاماً من شهيد كأنه قد ناله من الله“.

وفي سلام الشُهداء يقول القديس باسيليوس الكبير سنة 329 م في عِظته الشهيرة عن الأربعين شُهداء سبسطية:

”هؤلاء الأربعون يُدافِعون عن بلدنا كخط دِفاع من حصون وقِلاع لكنهم لا يُغلِقون على أنفُسهُم، إنما يجولُون في كل موضِع، والعجب أنهم يزورون البيوت غير مُتفرقين كلما يستضيفهُم أحد من الذين يتشفعون بهم فهم يسيرون معاً كخورس واحد مُتحِد!! أيتها الجُوقة المُقدسة.. أيتها الزُمرة الطاهِرة.. أيها الحُرَّاس العموميون للجنس البشري، والشُّفعاء المُشارِكون في همومنا، الذين لهم دالَّة عظيمة جداً“.

ويستغيث القديس مارأفرآم السُرياني طالِباً السلام فيقول ”السلام لكم أيها الشُهداء جزيلوا القداسة.. صلُّوا إلى الرب من أجلِنا نحن الخُطاة البائِسين، ليسكُب علينا الله نِعمته الإلهية ويُنير قلوبنا على الدوام بأشعة محبته المُقدسة“.

وسلام الشهيد يجعلنا نتلمس معونتهُم وبَرَكَتهُم وهِبَتهُم وصلواتهُم، ونحيا عبادتنا وعقيدتنا بروحانية، ونتسلَّم وديعة الإيمان مُخضبَّة بالدِماء مصونة مختومة بالآلام والجِهاد والدموع والعذابات، فعندما نُعطي السلام للشُّهداء، نأخذ معونة من الذي أعانهُم.


منقول

التجلى للقديس كيرلس الاسكندرى




التجلى للقديس كيرلس الاسكندرى

" ولكن الحق أقول لكم ، إن قومًا من القيام ههنا لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله. وبعد هذا الكلام بنحو ثمانية أيام ، أخذ بطرس ويوحنا ويعقوب ، وصعد إلى الجبل ليصلى. وفيما هو يصلى صارت هيئة وجهه متغيرة ، ولباسه مبيضًا لامعًا مثل البرق. وإذا رجلان يتكلمان معه وهما موسى وإيليا، اللذان ظهرا بمجد وتكلما عن خروجه الذى كان عتيدًا أن يكمله فى أورشليم. وأما بطرس واللذان معه فكانوا قد تثقلوا بالنوم. فلما استيقظوا رأوا مجده والرجلين الواقفين معه. وفيما هما يفارقانه قال بطرس ليسوع يا معلم جيد أن نكون ههنا . فلنصنع ثلاث مظال . لك واحدة ولموسى واحدة ولإيليا واحدة وهو لا يعلم ما يقول. وفيما هو يقول ذلك كانت سحابة فظللتهم . فخافوا عندما دخلوا فى السحابة . وصار صوت من السحابة قائلاً هذا هو ابنى الحبيب . له اسمعوا. ولما كان الصوت وُجد يسوع وحده . وأما هم فسكتوا ولم يخبروا أحدًا فى تلك الأيام بشىء مما أبصروه . " (لو27:9ـ36) .



إن أولئك الماهرون فى المصارعة يفرحون حينما يصفق المشاهدون لهم، ويرتفعون إلى مستوى عالٍ ومجيد من الشجاعة بواسطة رجاء الحصول على أكاليل النصر ، وهكذا أيضًا أولئك الذين يرغبون أن يُحسبوا أهلاً للمواهب الإلهية، والذين يتعطشون أن يصيروا شركاء الرجاء المعد للقديسين ، فإنهم يدخلون المعارك لأجل التقوى من نحو المسيح ، ويسلكون حياة زكية ، ولا يركنون إلى الكسل فى عدم شكر ، ولا يغرقون فى جبن وضيع ، بل بالحرى ، يقاومون برجولة كل تجربة ، ويبطلون عنف الاضطهادات ، إذ هم يحسبونه ربحًا أن يتألموا من أجله، لأنهم يتذكرون أن بولس المبارك يكتب هكذا : " آلام الزمان الحاضر لا تُقاس بالمجد العتيد أن يُستعلن فينا " (رو18:8) .

لذلك ، لا حظوا كيف هى جميلة جدًا الطريقة التى يستعملها هنا أيضًا ربنا يسوع المسيح لمنفعة وبنيان جماعة الرسل . لأنه قال لهم : " إن أراد أحد أن يأتى ورائى ، فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ، ويتبعنى ، لأن من يخلص نفسه يهلكها، ومن يضيع نفسه لأجلى يجدها " (مت24:16،25) . الوصية هى حقًا لأجل خلاص القديسين ولأجل كرامتهم معًا، وهى تؤدى لأعلى مجد ، وهى طريق الفرح الكامل ، لأن اختيار التألم لأجل المسيح، ليس واجبًا لا شكر فيه ، بل بالعكس يجعلنا مشاركين فى الحياة الأبدية وفى المجد المُعد . ولكن لأن التلاميذ لم يكونوا قد حصلوا بعد على القوة من الأعالى ، فربما يكون من المحتمل ، أنهم هم أيضًا سقطوا فى ضعفات بشرية ، وحينما فكروا فى أنفسهم فى قول كهذا ، ربما سألوا أنفسهم : " كيف ينكر الإنسان نفسه؟ ، أو كيف يجد الإنسان نفسه بنفسه ثانية إذ يكون قد ضيعها ؟ وأى مكافأة يعوض بها أولئك الذين يتألمون هكذا ؟ أو ما هى الهبات التى سيصيرون شركاء فيها؟. لذلك فلكى ينقذهم ، من مثل هذه الأفكار الجبانة، ولكى يصوغهم ـ كما لو كان ـ فى قالب الرجولة ، بأن يُوَّلد فيهم رغبة فى المجد العتيد أن يُمنح لهم ، لذلك يقول : " أقول لكم ، إن من القيام ههنا ، قومًا لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله " (مت28:16). هل هو يقصد أن حياتهم ستمتد جدًا حتى تصل إلى ذلك الوقت الذى سينزل فيه من السماء فى نهاية العالم ، ليمنح القديسين الملكوت المُعد لهم؟ وحتى هذا كان ممكنًا عنده، لأنه كلى القدرة ، وليس هناك شئ غير ممكن أو صعب بالنسبة لإرادته الكلية القوة . ولكنه يقصد بملكوت الله : رؤية المجد الذى سيظهر به عند ظهوره لسكان الأرض ، لأنه سيأتى بمجد الله الآب وليس فى الحالة المتواضعة التى مثل حالتنا . لذلك، كيف جعل أولئك الذين قد نالوا الموعد مشاهدين لأمر عجيب كهذا ؟ .

إنه يصعد إلى الجبل آخذًا معه ثلاث تلاميذ مختارين ، ويتغير إلى مثل هذا اللمعان الفائق والإلهى ، حتى أن ثيابه كانت تتألق بأشعة من نار ، وبدت تضئ مثل البرق . وأكثر من ذلك ، وقف موسى وإيليا إلى جوار يسوع ، وتكلم أحدهما مع الآخر عن خروجه ، الذى كان عتيدًا أن يكمله فى أورشليم ، والذى يقصد به سر " التدبير فى الجسد " (tÕ must»rion tÁj met¦ sarkÕj o„konom…aj) ، وآلامه الخلاصية على الصليب المُكرّم .

لأنه حق أيضًا أن شريعة موسى وكلمة الأنبياء القديسين ، أشارت مسبقًا " لسر المسيح " (tÕ Cristoà must»rion): فالأول منهما بواسطة أمثلة وظلال ، راسمًا إياه ـ كما لو كان ـ فى صورة ، بينما الآخر بطرق متنوعة معلنة قبل موعدها ، وكلاهما يفيد أنه فى الوقت المعين سيظهر فى صورتنا ، ولأجل خلاصنا وحياتنا كلنا ، يرضى أن يعانى الموت على الخشبة . لذلك ، فوقوف موسى وإيليا أمامه ، وكلاهما الواحد مع الآخر ، كان نوعًا من التمثيل مظهرًا بصورة رائعة ـ ربنا يسوع المسيح ، وله الشريعة والأنبياء ، كحارسين لجسده ، باعتباره رب الشريعة والأنبياء ، وكما يرى مسبقًا فيهما بواسطة تلك الأمور التى سبق أن بشرا بها باتفاق متبادل . لأن كلمات الأنبياء ليست مختلفة مع تعاليم الشريعة. وهذا هو ما أتخيل أن موسى الكهنوتى الأعظم وإيليا العظيم جدًا فى الأنبياء، كانا يتكلمان عنه أحدهما مع الآخر .

ولكن التلاميذ المباركين ينامون فترة قصيرة ، بينما استمر المسيح طويلاً فى الصلاة ـ لأنه مارس هذه الواجبات البشرية باعتبارها خاصة بالتدبير ـ وبعد ذلك عند استيقاظهم صاروا مشاهدين لتغيرات باهرة ومجيدة جدًا ، إذ ظن (بطرس) حينئذ أن زمن ملكوت الله قد أتى الآن فعلاً، فاقترح إقامة مساكن على الجبل ، وقال إنه من اللائق أن يوجد هناك ثلاث مظال : واحدة للمسيح ، والمظلتان الأخريتان للشخصين الآخرين موسى وإيليا ، ولكنه كما يقول الكتاب : " وهو لا يعلم ما يقول " (لو33:9). لأنه لم يكن هو وقت نهاية العالم ، ولا الوقت الذى فيه يمتلك القديسون الرجاء الموعود لهم به ، لأنه كما يقول بولس ، " سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة الذى له ، أى صورة جسد مجد المسيح " (فى22:3). ولذلك ، إذ أن التدبير كان لا يزال فى بدايته ، ولم يكن قد تحقق بعد، فكيف يكون مناسبًا للمسيح أن يتخلى عن محبته للعالم ، ويتحول عن غرض التألم لأجله ؟ لأنه فدى كل ما تحت السماء ، باحتماله الموت فى الجسد ، وبإبادته الموت بالقيامة من الموت معًا . لذلك فبطرس لم يكن يعلم ما يقول [2].

ولكن إلى جانب منظر مجد المسيح العجيب والذى يفوق الوصف ، حدث شئ آخر ، نافع وضرورى لتثبيت إيمانهم به ، وليس نافعًا للتلاميذ فقط بل حتى لنا نحن أيضًا ، لأن صوتًا أعطى من السحابة من فوق من الله الآب ، قائلاً : " هذا هو ابنى الحبيب له اسمعوا . وحينما كان الصوت ، وجد يسوع وحده " (لو36:9) كما يقول الكتاب . فماذا يقول المجادل والعاصى إذن أمام هذه الأمور ؟ هاهو موسى هناك ، فهل يأمر الآب الرسل القديسين أن يسمعوا له ؟ لو كانت إرادته هى أنهم ينبغى أن يتبعوا وصايا موسى ، لكان قد قال ، كما أظن ، أطيعوا موسى ، احفظوا الناموس ولكن ليس هذا هو ما قاله الله الآب هنا، بل فى حضور موسى والأنبياء ، فإنه يأمرهم بالحرى أن يسمعوا للمسيح .

ولكن لا يقلب أحد الحق ويقول إن الآب طلب منهم أن يسمعوا لموسى وليس للمسيح مخلصنا جميعًا ، فإن البشير ذكر بوضوح قوله : " وحينما كان الصوت . وجد يسوع وحده " (لو36:9) لذلك حينما أمر الله الآب الرسل القديسين من السحابة التى ظللتهم ، قائلاً : " له اسمعوا " (لو35:9) كان موسى بعيدًا جدًا ، وإيليا أيضًا لم يعد قريبًا ، ولكن كان هناك المسيح وحده ، لذلك فإياه وحده أمرهم الآب أن يطيعوا .

لأنه هو أيضًا غاية الناموس والأنبياء : ولهذا السبب صرخ بصوت عال لجموع اليهود: " لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقون كلامى ، لأنه هو كتب عنى " (يو46:5) . ولكن لأنهم استمروا إلى النهاية يحتقرون الوصية المعطاة بواسطة موسى الحكيم جدًا ، وبرفضهم كلمة الأنبياء القديسين ، فقد استُبعدوا بعدل وطًردوا من تلك البركات التى وعد بها لآبائهم . لأن " الطاعة أفضل من الذبائح ، والاستماع أفضل من شحم الكباش " كما يقول الكتاب (1صم22:15) .

وهكذا قد منحت كل هذه البركات بالضرورة لكثيرين من اليهود ، كما منحت لنا نحن أيضًا الذين قد قبلنا الإعلان الإلهى بواسطة المسيح نفسه كهبة منه لنا ، الذى به ومعه لله الآب التسبيح والسلطان مع الروح القدس ، إلى دهر الدهور . آمين


يوجد مُحب ألزَقُ منَ الأخِ



يوجد مُحب ألزَقُ منَ الأخِ
يحتاج الإنسان في مختلف مراحل حياته إلى الصداقة والصديق، من عمر الطفولة إلى سن الشباب وحتى إلى المشيب. ففي الطفولة هو صديق اللعب والمنافسة، وفي الشباب هو رفيق الدراسة والنجاح، شريك الفرح والمرح وأحياناً في الحزن والإكتئاب. وفي المشيب لا غنى عن الصديق والرفيق وحتى الشريك، ففي الجلسات والسهر يحلو الحديث عن الكثير من الذكريات وما مضى، والحديث عما حصل اليوم، وحتى ما بقي من مستقبل وأمل. أنت وأنا نحتاج إلى صديق إلى رفيق لا يتغير ولا يتبدل، يبقى وفيّ مخلص يسمع لنا، يشعر معنا يفهمنا، ونستطيع أن نثق به نشاركه كل أسرارنا وأحمالنا واحتياجاتنا، وقادر أن يحتملنا ويحملنا فوق همومنا ونستريح إذ يسمع لنا ولا يُعيرنا. وأهم شيء إنه يحبنا كما نحنُ فلا نحتاج للتظاهر أمامه أو لبس أيّ من
الأقنعة.
يا تُرى هل يوجد عندك صديق بهذه الصفات؟
أو، هل أنتَ نفسكَ صديقٌ وفيّ ومحب لشخص آخر؟
مكتوب في الكتاب المقدس، كلمة الله أن "المُكثرُ الأصْحابِ يُخربُ نفسهُ، ولكن يوجد مُحبُّ ألزقُ من الأخ" أمثال 18: 24
من هو المُحب والصديق الأقرب إليك؟
اظهر يسوع صداقة مميزة وفريده لعائلة من قرية بيت عنيا حيثُ سكنت مرثا ومريم وأخوهم لعازر، وجد يسوع في بيتهم اجمل الاستقبال والترحاب في كل مرةٍ زارهم فيها.
مرثا إمرأة نشيطة مليئة بالحيوية والخدمة تقوم بإعداد الطعام اللذيذ لضيفها العزيز مرحبة به، وهي مشغوله دائماً.
أما مريم فلم تكن ترتبك بالأعمال المنزلية خاصةً عند زيارة المُعلم، فكانت تفضل الشركة الحلوة المباركة المقدسة معه، وقد اعطته المكانة الأولى، فكانت تجلسُ في مكانها المفضل عند قدميه بكل هدوء وتأمل تأخذ المعرفة والفهم والبركة.
اختين لهما شخصيتين مختلفتين، ولكلٍ منهم موهبتها الخاصة التي تُلفت الإنتباه وتستحق الإعجاب. كتب الوحي المقدس
"أن يسوع كان يُحب مرثا واختها ولعازر."
يوحنا 11: 5

وفي يومٍ من الأيام أرسلت الأختان إلى يسوع تقولان:"يا سيد، إن الذي تحبه مريض."
يوحنا 11: 3
طلبوا حضور يسوع لأن مرض أخيهما كان شديداً، كانتا مؤمنتين بأن صديق العائلة المُميزْ المُحب قادر أن يشفي أخاهم لأنهما شاهدتا معجزاته. ولما تأخر يسوع كان لعازر المحبوب قد مات وله أربعة أيام في القبر، لكن يسوع كان يعلم أن "هذا المرض ليس للموت بل لأجل مجد الله، ليتمجد ابن الله به". انظروا واسمعوا إيمان الفتاتين بيسوع وثقتهم الكبيرة فيه، "فقالت مرثا ليسوع: يا سيد، لو كُنتَ ههنا لمْ يَمُتْ أخي! لكني الآن أيضاً أعلمُ أنَّ كُلَّ ما تطلبُ من الله يُعطيك اللهُ إياه. قال لها يسوع سيقومُ أخوك، قالت له مرثا: أنا أعلمُ أنه سيقوم في القيامةِ، في اليوم الأخير. قال لها يسوع: (أنا هو القيامةُ والحياةُ، منْ آمنَ بي ولوْ مات فسيحيا) وكل من كان حياً وآمن بي فلن يموت إلى الأبد. أتؤمنين بهذا؟ قالت له: نعم يا سيّد. ( أنا قد آمنتُ أنكَ أنتَ المسيحُ ابنُ الله، الآتي إلى العالم.)" يوحنا 11: 21-27
أما مريم عندما رأت يسوع "خرتْ عند رجليه كعادتها، ولمّا رآها تبْكي، انزعج بالروح واضطرب، وتحركت أحشائه بالحزن والألم وظهرت عليه مشاعر الشفقة والحنان، حتى بكى يسوع تعاطفاً معهم لأنه كان يفهم الآلامهم وكان يحب لعازر. فأمر أن يدحرج الحجر ونادى بصوت عظيم: لعازر، هلُمَّ خارجاً! فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة، ووجهه ملفوفٌ بمنديل، فقال لهم يسوع: حُلوهُ ودعوه يذهب.
أيها القارىء العزيز،
لم يحضر يسوع ليُعزيهم بأخيهم، بل جاء يسوع لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل. هذا هو يسوع الذي نستطيع أن نعهد له بهمومنا ومسئولياتنا وأحزاننا ويكون معنا في أفراحنا وهو قادر ان يهتم بنا. قد داس الموت هو بنفسه يوم رُفع على صليب الجُلجُثة ، قدم لنا جسده حتى نحصل على غفران لخطايانا، وحتى يوصلنا بالسماء ويصالحنا مع الله القدوس، نحنُ اللذين ملنا إلى طرقنا الخاصة بعيداً عن الله الآب.
ألا تقبله كأفضل صديق قريب إليك! وهو اليوم حيٌّ جالس عن يمين الاب يشفع فيك، ويقول كل من يقبل إليَّ لا اخرجه خارجاً بل تكون له الحياة الأبدية.
ويقول للكل، تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم، احملوا نيري عليكم وتعلموا مني لأن نيري هين وحملي خفيف فتجدوا راحةً لنفوسكم.

أعمال الإيمان العجيبة



 
أعمال الإيمان العجيبة
الإيمان قدراته كثيرة جدًا. الإيمان أصعد (أخنوخ) إلى السماء، وغلب الطوفان. جعل العاقر تنجب. إنه نجىٌَ من السيف، وأصعد من الجب، أغنى الفقراء، وحلٌ الأسرى، وخلص المضطهدين، وأطفأ النار، وشق البحر، وزعزع الصخر، وأعطى العطاش ماءً للشرب، وأشبع الجياع. إنه أقام الموتى وأخرجهم من الجحيم، وهدٌأ الأمواج، وشفى المرضى. قهر الأعداء وحطم الحصون. سدٌ أفواه الأسود، وأطفأ لهيب النار. أنزل المتكبرين وكرَّم المتواضعين. كل هذه الأعمال القديرة صنعها الإيمان