الثلاثاء، 29 مايو 2012

القديسة ثاؤغنسطا





القديسة ثاؤغنسطا
القديسة ثاؤغنسطا
نياحتها 17 توت
يبدو أنها هي القديسة نينو العذراء (رسولة جورجيا). نرجو الرجوع إلى سيرة هذه القديسة تحت حرف "ن". قصة فتاة أسيرة استطاعت بالحياة المقدسة التقوية أن تكسب الكثيرين للإيمان بالسيد المسيح، في محبة واتساع واتضاع. إذ مات الإمبراطور ثيؤدوسيوس سنة 395م استلم أركاديوس الشرق وهونوريوس الغرب فأرسل إليهما الملوك من كل بقعة هدايا، من بينهم حاكم الرها بسوريا أرسل إلى الملكين يهنئهما. وإذ عاد الرسل من روما يحملون شكر هونوريوس ومعهم هداياه أيضًا إلى حاكم الرها اجتازوا قرية بجوار روما بها دير للعذارى يُسمى أغاثونيكا، حيث وجدوا عذراء منفردة خارج الدير تسمى ثاؤغنسطا، أُعجبوا بها فخطفوها ليقدموها جارية لسيدتهم الملكة. صارت الراهبة المسبية تمارس عملها ببهجة قلب ورضى، فأنجح الرب طريقها، ووهبها نعمة في عيني الملكة فأقامتها رئيسة على العاملين والعاملات بالقصر، أما هي فكان قلبها متعلقًا بالحياة السماوية، تمارس نسكها وصلواتها بجهاد عظيم. شفاء ابن الحاكم وزوجته تعرض ابن الحاكم لمرض شديد أزعج كل من بالقصر، وقد فشلت كل إمكانيات الأطباء والسحرة، أخيرًا طلبت الملكة أن تستدعي ثاؤغنسطا الرومية لتصلي عليه، إذ كانت تشعر أنها إنسانة تقية متعبدة لله، وبالفعل جاءت القديسة وبسطت يديها على شكل صليب وطلبت من الله أن يتمجد في هذا الابن الوحيد لأجل خلاص الكثيرين. وإذ انتهت القديسة من صلاتها فتح الصبي عينيه وقفز من سريره، فدهش الحاضرون. أراد الوالي مكافأتها فحررها من العبودية، وأعطى لها مسكنًا منفردًا كطلبها، أقامت فيه تتعبد لله بلا انقطاع، وتطلب من أجل خلاص المحيطين بها. لم تمضِ إلا أيام قليلة حتى مرضت زوجة الحاكم فطلبت ثاؤغنسطا لتصلي من أجلها، ووهبها الله نعمة الشفاء. عندئذ فاتحت الزوجة رجلها انه يلزم قبول الإيمان بالسيد المسيح الذي تتعبد له ثاؤغنسطا لكنه خشيّ ثورة الجماهير ضده. إيمان الحاكم انطلق الحاكم مع رجاله إلى البرية ليصطاد لكن سحابة سوداء باغتتهم وهبت ريح عاصف بعدها فقدوا الطريق، وأحس الكل أن الهلاك يحلّ بهم لا محالة. عندئذ تذكر الحاكم ثاؤغنسطا وكيف تلتجئ إلى المسيح المصلوب وترشم ذاتها بعلامة الصليب فتنال قوة إلهية. صرخ الوالي طالبًا من السيد المسيح أن ينقذه، وإذا به يرى علامة صليب من نور تتقدمهم وتهديهم حتى دخلت بهم إلى المدينة. استقبله شعبه بشغف شديد إذ خشوا عليه أن يكون قد ضل الطريق، أما هو فروى لهم ما حدث معه ومع رجاله، ففرح الكل ومجدوا الله. استدعوا القديسة ثاؤغنسطا كي تبشرهم بالإيمان، فتهللت جدًا وطلبت من الوالي أن يرسل إلى هونوريوس ليرسل كاهنًا تقيًا. لعلها اختارت هونوريوس ملك روما لكونها من روما، أو لأن الشرق قد ملك عليه ثيؤدوسيوس الصغير بعد موت أركاديوس سنة 408م وكانت له ميول أريوسية، أو لمعرفتها هونوريوس واهتمامه بالعمل الكرازي. اختيار ثاؤفانيوس الحبيس للخدمة أرسل الحاكم إلى هونوريوس الذي فرح للغاية، وانطلق إلى راهب حبيس كان يحبه ويطلب مشورته، وإذ عرف ما للراهب من اتضاع حدثه أولاً عن الالتزام بالكرازة وعندئذ أراه رسالة الحاكم وطلب منه ألا يستعفي من خدمة كورة ابنوارس بالرها حيث يقيم هناك الحاكم وثاؤغنسطا. سيم الحبيس الناسك قسًا، وأخذ معه رسائل وهدايا من الملك، وهناك التقى بالقديسة ثاؤغنسطا الذي طوبها على جهادها، وصار يكرز مجاهدًا. سيم ثاؤفانيوس أسقفًا على إيبارشية ابنوارس بالرها كطلب الوالي والشعب، وكان الله يعمل به بقوة، إذ تزايد عدد المؤمنين من يومٍ إلى يومٍ. الراهبة ثاؤغنسطا الأم كانت القديسة ثاؤغنسطا اليد اليمنى للأسقف في الكرازة للنساء وخدمتهن. وإذ كانت المؤمنات يتعلقن بها جدًا التف حولها كثير من العذارى، حيث أقيم لهن دير لتعيش الأم ثاؤغنسطا معهن في حياة ملائكية. لم تعش طويلاً في الدير إذ سمح لها الرب بمرض لتتنيح في السابع عشر من شهر توت حيث يُحتفل بعيد الصليب المجيد.











ان كان المسيح هو الله كيف يقول الهي الهي لماذا تركتني




ان كان المسيح هو الله كيف يقول الهي الهي لماذا تركتني


ان كان المسيح هو الله كيف يقول الهي الهي لماذا تركتني
الرد للمتنيح الأنبا يؤنس اسقف الغربية
و نحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلاً إيلى إيلى لما شبقتنى أى إلهى إلأهى لماذا تركتنى ( تخليت عنى ) "

( مت 27: 46 ) . عبارة : " الهى الهى لماذا تركتنى " هى مطلع المزمور الثانى و العشرين لداود , و فيه يصف بروح النبوة بالتفصيل أحداث الصليب : ثقب يديه و رجليه , اقتراعهم على ثيابه و غير ذلك من الأمور التى تجعل الإنسان يحس و كأن النبى كان حاضراً بنفسه أحداث الصليب ... إن هذه العبارة تثير صعوبتين : الصعوبة الأولى ، كيف يكلم المسيح الله و يناديه بقوله الهى الهى ... و الصعوبة الثانية هى صعوبة الترك . فهل ترك اللاهوت الناسوت ؟!! و هذا التعبير يستند إليه القائلين بطبيعتين فى المسيح . أما عن الصعوبة الأولى فلها إجابتان : أولاً : إن المسيح بهذه العبارة يذكر اليهود بالمزمور الثانى و العشرين و فيه كل أحداث الصليب .و كأنه يقول لهم ارجعوا إلى هذا المزمور فتجدوا كل شئ عن صلبى لأنه من الواضح أن داود لم تثقب يداه و رجلاه و غير ذلك مما جاء فى المزمور . ثانياً : إن المسيح له المجد و إن كان هو الله ظاهراً فى الجسد . لكنه يمكنه أن يخاطب لاهوت الآب أو اللاهوت المتحد به بقوله إلهى . و هو نفسه قال لمريم المجدلية بعد قيامته " لا تلمسينى لأنى لم أصعد بعد إلى أبى . و لكن إذهبى الى اخوتى و قولى لهم انى أصعد إلى أبى و ابيكم و إلهى و إلهكم " ( يو 20: 17 ) . و لو كان المسيح مجرد إنسان لقال لها : " أصعد إلى أبينا و إلهنا " . و لكن قوله أبى و أبيكم و إلهى و إلهكم يظهر بوضوح أن صلته بأبيه غير بقية البشر و كذلك إلهى و إلهكم !! لا مانع من القول إن اللاهوت هو إله الناسوت , و إن كان متحداً به ... فالمسيح من حيث هو إنسان يمكنه أن يخاطب اللاهوت – سواء لاهوت الآب الذى هو لاهوت الابن الذى هو لاهوت الروح القدس – و هو اللاهوت الحال به و المتحد به بقوله إلهى .. لان سيدنا المسيح اتخذ له ناسوتاً كاملاً من جسد و نفس ناطقة و ناسوت المسيح ناسوت مخلوق و خالقه هو اللاهوت المتحد به الذى يملاْ السماء و الأرض ... فإذا خاطب الناسوت اللاهوت يخاطبه إلهى . و لا صعوبة فى ذلك لأن الناسوت كامل و له كل الصفات الناسوتية . و الاتحاد بين اللاهوت و الناسوت لم يبطل صفات الناسوت أو يعطلها . أما الصعوبة الثانية فنقول فيها إن الترك المشار إليه فى النص ليس تركاً جوهرياً و إنما هو ترك أدبى . و الآم الصليب وقعت على الناسوت طبيعياً , و فى نفس الوقت وقعت على اللاهوت أدبياً ... و معنى العبارة : لماذا تركتنى للألم بينما هو لم يتركه تماماً مثلما يقول طفل يحمله أبوه أ/ام طبيب يجرى له جراحة بسيطة . فيصرخ الطفل و يقول : يا بابا ليه سايبنى ؟ إن الأب لم يتركه بل هو ممسك به و يحتضنه ، لكن المعنى أنه تركه للألم ... و على أية الحالات فإن هذه العبارة تعنى أن، الآلام التى احتملها المسيح على الصليب كانت آلاماً حقيقية و شديدة ، و ليس كما ادعى بعض الهراطقة أن ناسوته كان خيالياً . و ان هذا الناسوت بعد اتحاده باللاهوت لازال ناسوتاً كاملاً محتفظاً بكل صفاته . و لو كان اللاهوت ترك الناسوت فى تلك اللحظة أو فارقه مفارقة جوهرية لكان معنى ذلك أن الفداء لم يتم , و أن الصلب كان صلباً واقعاً على الناسوت وحده . و من ثم يكون للصليب قيمة " كفارية " أبدية كالتى صارت له بالفعل . و لو ترك اللاهوت الناسوت لكان معنى ذلك الذى صلب من أجل البشر إنسان . و كيف يقول الكتاب المقدس عن دم المسيح انه أزلى ( عب 9: 14 ) , و انه دم الله كما يقول بولس الرسول لقسوس أفسس أن يهتموا برعاية كنيسة الله التى اقتناها بدمه (أع 30: 28 ) فإذا كان الدم الذى سال على الصليب يوصف بأنه دم الله فكيف يجوز قول ذلك ما لم يكن اللاهوت متحداً بالناسوت وقت الصلب أيضاً!!

تمجيد القديس الشهيد سيدهم بشاي




تمجيد القديس الشهيد سيدهم بشاي

توكلت عليك يا الهي فاغفر لي كثرة ذنوبي
بشفاعة والدة الاله والقديس سيدهم بشاي

كلنا اليوم مبتهجون من اجل تذكارك مجتمعون
في يوم عبدك يذكرون القديس سيدهم بشاي

كل أجناس المؤمنين يكرمون البطل الامين
حبيب المسيح الهنا المعين القديس سيدهم بشاي

تعال معنا يا داود اليوم لنسبح مع أولئك القوم
بكرامة أبينا المكرم القديس سيدهم بشاي

من في الحكماء يقدر يزيد كرامة ذلك الشهيد
تحمل العذاب الشديد القديس سيدهم بشاي

لك القوة مولي الأنام يا ربنا ملك السلام
نسألك اغفر لنا الآثام من اجل القديس سيدهم بشاي

رب الحكمة قد ملاه من كل نعمة وقواه
حتي أكمل كل مسعاه القديس سيدهم بشاي

كل اللغات والألسن والشعوب والطوائف في كل مكان
نعيد له كل الأزمان القديس سيدهم بشاي

فلنصل نحن المؤمنين بتسابيح وتراتيل مبتهجين
في عيد هذا البطل فرحين القديس سيدهم بشاي

اسمعنا يا الله وارحمنا وارفع غضبك عنا
في شدائدنا وضوائقنا من اجل الشهيد سيدهم بشاي

كان رجلا كهلا يبلغ من العمر خمسين عاما
قالوا عليه كذبا القديس سيدهم بشاي

تكلم معهم بكل سلام فظنوه يحارب الاسلام
لفقوا عليه الكلام القديس سيدهم بشاي

طوباك ايها السايح شابهت سيدك المسيح
اتهموك بكلام غير صحيح يا أبانا القديس سيدهم بشاي

طافوا بك بكل احتياط في كل مدينة آل دمياط
يضربونك بالعصا والسياط يا أبانا القديس سيدهم بشاي

أركبوك فوق جاموسة بجفاء أهانوك أولئك الحنفاء
هذا رفعك بين الشهداء يا أبانا القديس سيدهم بشاي

أجلسوك علي الحيوان بالمقلوب نتفوا اللحية مع الشارب
أطلقوا حولك جملة كلاب يا أبانا القديس سيدهم بشاي

جالوا بك كالطاحونة في كل البلدة الميمونة
صرخت وقلت يا حنونة يا أبانا القديس سيدهم بشاي

ظنوك تنادي امرأتك تدعوها تطلب من اجلك
كنت قريبا من منزلك يا أبانا القديس سيدهم بشاي

طلبت لصديقك مليكه يحضر كرسي من الحديقة
لأنك عاينت امرأة صديقة يا أبانا القديس سيدهم بشاي

رفعت وجهك نحو السماء شاهدت السيدة العذراء
أزالت عنك كل وجع وشقاء يا أبانا القديس سيدهم بشاي

السلام لك ايتها العذراء مريم الحمامة الحسنة
السلام للعظيم في الشهداء يا أبانا القديس سيدهم بشاي

صبرت بغير ضجر ورجوع صرخت وقلت طاهرة ويا يسوع
سيمسح عنك كل الدموع ايها الشهيد سيدهم بشاي

سيلبسك الملابس البيضاء ويرفع عنك كل عناء
هناك تفرح في السماء يا أبانا القديس سيدهم بشاي

حسنا جئت ايها الشهيد وظهرت اليوم بالتمجيد
من اجل جهادك الحميد يا أبانا القديس سيدهم بشاي

كل شعوب المسيحيين الحاضرين معنا والغائبين
يطلبون شفاعتك في كل حين يا أبانا القديس سيدهم بشاي

يارب اذكر بطركنا البابا المكرم الأنبا شنوده
والآباء أساقفتنا بشفاعة الشهيد سيدهم بشاي


كل شعوب المسيحيين الحاضرين معنا والغائبين
اجعلهم في ايمانك ثابتين بشفاعة الشهيد سيدهم بشاى

تفسير اسمك في أفواه كل المؤمنين
الكل يقولون يا اله ق. سيدهم بشاي أعنا أجمعين

القديسة إبراكسية



نشأتها:

وحيدة أبوين محبين للعبادة والرحمة، وكان والدها أندئكيانوس أميرًا يمت بصلة قرابة للملك هونريوس (395 ـ 423 م) إمبراطور الغرب. وإذ تنيح الأب وهو يوصي ابنته التي رباها على حفظ الوصية الإنجيلية سألها أن تهتم بخلاص نفسها وألا تحيد عن طريق الرب، بكاه الكل من أجل تقواه ومحبته. وإذ كان الإمبراطور يحب هذه الأسرة طلب من الأم والابنة أن يعيشا معه في القصر، وكانت الإمبراطورة تحبهما جدًا، معتنية بابراكسيا التي وهبها الله مع جمالها الفائق روح الوداعة والتعبد.


في مصر:

سألت الأم ابنتها ابراكسية التي كانت في سن التاسعة، أن تسافر معها إلى مصر لتتصرف في بعض ممتلكات أندئكيانوس التي هناك، فانطلقت الابنة وهي متألمة لمفارقة الإمبراطور وزوجته إذ كانت قد تعلقت بهما جدًا، ترد لهما حبهما بالحب.

في مصر بدأت الأم ومعها ابنتها تزوران بعض الأماكن المقدسة خاصة أديرة الراهبات لتنال بركة، فشاع خبرهما.

دخلت ابراكسية من دير إلى دير، وكانت تشعر كمن يهيم في السماء أو ينتقل بين جوانب الفردوس. فالتهب في داخلها الاشتياق للحياة النسكية، تكرس حياتها لعريسها السماوي الذي قدم دمه مهرًا لها.... خلال هذه الأحاسيس المتزايدة دخلت أحد الأديرة وقررت عدم الخروج منه.


مع الأخت يوليطة:

تعرفت على إحدى الراهبات تسمى يوليطة، فنشأت بينهما صداقة قوية على صعيد الروح، تسندان إحداهما الأخرى في الجهاد الروحي.

شعر الملك هونريوس وزوجته بالقلق تجاه ابراكسية ووالدتها إذ غابتا جدًا في مصر، فبعث رسلًا يبحثون عنهما، وبعد جهد شاق عرفوا مكانهما. عندئذ سألت الأم ابنتها أن تعود معها إلى الإمبراطور وزوجته، أما هي فأصرت ألاّ تخرج من باب الدير، ولا تتراجع عما عزمت عليه.... (ستجد المزيد عن هؤلاء القديسين هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام السير والسنكسار والتاريخ وأقوال الآباء). وإذ أدركت الأم صدق نية ابنتها أبلغت الرسل أنهما سيقضيان حياتهما معًا في الدير، ثم قامت بتوزيع كل ممتلكاتهما على المساكين.

عاشت الأم سنوات قليلة ثم انتقلت بسلام إلى الفردوس، وبقيت ابنتها تمارس الحياة النسكية بحب شديد وغيرة متقدة في الرب.


عطايا الله لها:

أظهرت ابراكسية غيرة صادقة في عبادتها ونسكها ومعاملاتها، فصارت تكرس وقتها للصلاة ودراسة الكتاب مع التسبيح المستمر، تصوم أيامًا بأكملها انقطاعيًا، تلبس المسوح عوض ثيابها الفاخرة وتفترش الأرض.... وكانت منفتحة القلب مع صديقتها يوليطة، تشتركان معًا في كل شيء.

دخلت في آلام جسدية، ومع هذا لم تتراخ في جهادها.... فتحنن الرب عليها وشفاها. وإذ رأى الله اتساع قلبها بالحب لله وهبها عطية الشفاء وإخراج الشياطين، فذاع صيتها وتحول الدير إلى مركز روحي حيّ يجد الكثيرون فيه راحتهم الروحية والنفسية والجسدية.

بقيت سنوات طويلة في الدير، يلجأ إليها المتألمون والمرضى بكل نوع يطلبون صلواتها.


نياحتها:

رأت رئيسة الدير في أحد الليالي كأن رجلين بهيين يلبسان ثيابًا بيضاء موشاة بالذهب عليها الصليب كبير يضيء كالنور، يطلبان منها ابراكسية، قائلين بأن الملك يود منها أن تأتي إليه، ثم أخذاها إلى موضع مجيد للغاية.

استيقظت الأم لتروي ما رأت لبعض الراهبات، فحزن الكل جدًا على فراقها، وقد طلبت الأم منهن ألا يخبرن إياها بشيء بل يصلين من أجلها. سمعت يوليطة فكانت تبكي بدموع لا تتوقف.... وكانت تصلي إلى الرب إلا يطيل غربتها على الأرض حتى تلحق بصديقتها.

مرضت ابراكسية بحمى شديدة، وإذ أدركت أن ساعتها قد اقتربت تهللت بالروح وكانت تسبح الله وتشجع الراهبات اللواتي جلسن بجوارها يبكين. أما يوليطة فكانت تجلس عند قدميها تقرأ لها الكتاب المقدس.... وإذ أدركت أن الوقت قد حان، بدموع قالت يوليطة: "أسألك أيتها الأخت المباركة ابراكسية من أجل المحبة التي جمعت بيننا والصداقة التي تأصلت فينا، إن كنت قد وجدت نعمة أن تطلبي منه لأجلي وأنتِ أمام عرشه لكي ينعم عليّ بالانتقال من هذا العالم".

تحولت الدموع إلى تسابيح الرجاء.... وإذ بها تنظر إليهن تشكرهن على محبتهن لها وتعبهن من أجلها.... وفي نظرة مملوءة حبًا تطلعت إلى رئيسة الدير والأخت الراهبة يوليطة، وما عجز لسانها عن الحديث به عبرت به بنظرتها الوداعية، ثم رفعت عينيها نحو السماء ورشمت نفسها بعلامة الصليب لتسلم روحها في يدي الرب في 26 برمهات.

بنيوت ابوفانا




فى مدينة قصر هور +++ على مدى العصور +++ قائم شيخ وقور

بنيوت ابوفانا

فى وسط القديسين +++ والنساك المجاهدين +++اب مرتفع امين

كان ابواة ابرار +++ غرس اخضر قد صار +++ نخلة حلوة الاثمار

عاش الشاب بعفاف +++ وبجهاد شديد اضاف+++ رصيد اضعاف اضعاف

كسا كل عريان +++ واطعم بيدة الجوعان +++ وزار السجين المهان

اشتهى الكنز الخلاب +++ فتش عنة باتعاب+++ فنال القديس واصاب

الوحدة كانت سكناة +++ وعلى باب المغارة +++ الله انبع مياة

بعرق ودموع البار +++ وصلاتة بكل اقتدار +++ وصوم ليل ونهار

وكان اكلة الكفاف +++ ولبسة من الالياف +++ فزاد كل الاوصاف

عطر ذكى فاح +++ جذب سائر الارواح +++ محب كل كفاح

سراج لمع وضاء +++ فى المكان قد جاء +++ وعلى الجبل اضاء

قلبة رقيق عطوف +++حنان على الملهوف +++ يجبر كل مقصوف

صار بستان مليان +++ باباء ابرار رهبان +++ يسبحون بنغم الحان

برج حمام عالى+++ النوع فية غالى +++ يهيمون فى الاعالى

وصايا وتعاليم بجلال +++حياتهم عاشوا بكمال +++ورفضوا محبة المال

نال مواهب شفاء +++ للمرضى دون عناء +++واقام ميتا بجلاء

عرف كشف الافكار +++ وعلى كل الاسرار +++ وشهد افرام اجهار

جسدة شاهد يحكى +++ بالنسك صار محنى +++ وبمدحة زاد فرحى

اطلب عنا يا ابانا +++ ليغفران خطايانا +++ من النها الذى فدانا

ويحفظ لنا ابانا +++ الساهر دائما عن +++ا انبا شنودة بطريركنا

وتسال عنا القدوس +++ يحفظ اسقفنا المحروس +++ الانبا داوود

بركة هذا القديس تكون مع جميعنا امين

القدّيسة كلارا



ولدت القدّيسة كلارا في مدينة أسّيزي في إيطاليا، حوالي سنة 1194. وصارت تشعّ بالبراءة منذ صغرها. فأخذت عن أمّها مبادئ الإيمان، واستسلمت للروح القدس ليصوغها كما يشاء فصنع منها إناءً نقيّاً قابلاً لاحتواء كلّ النعم. وكانت تمدّ يد العون إلى الفقراء بعفويّة، وتستعمل ثراءها للتخفيف من آلامهم. فكانت تحرم نفسها ألوان الطعام اللذيذة، وتحملها في الخفية للأيتام الفقراء. وهكذا نمت فيها المحبّة وهي بعد في بيتها ألوالدي، ونما فيها روح عطوف، فتشفق على البائسين التعساء. وكانت الصلاة أفضل ما تملأ به وقتها. وعندما شعرت بوثبات الحبّ الأكبر تصعد إلى قلبها، زهدت في مظاهر الجمال الدنيويّ.
سمعت كلارا بالقدّيس فرنسيس الذي ذاعت شهرته. وسرعان ما تمنّت السير على خطاه. فذهبت إليه، وفاتحته بسرّها وبرغبتها بتكريس ذاتها كليّاً لله، وبعيش الإنجيل بالفقر والصلاة.
وعندما وافق فرنسيس، مضت تاركةً وراءها بيتها وعائلتها، متّجههً نحو دير سيّدة الملائكة. وهناك استقبلها فرنسيس مع الإخوة، وودّعت كلارا العالم وداعاً نهائيّاً. وبدأت المسيرة !
انتشر الخبر بسرعة في أوساط العائلة، فشجب الجميع قرار كلارا، واتّفقوا على موعد يهرعون فيه جميعاً إلى الدير. لكن محاولتهم باءت إلى الفشل. وسرعان ما لحقت بها أختها أنياس، رغم المقاومة الشديدة للعائلة.
لم يطل الأمر حتى صارت النساء والفتيات يهرعن إليها. فصارت الجماعة تنمو بسرعة وتزدهر تحت إشرافها، رغم صغر سنّها. وكان الجميع يعيش فقراً مطلقاً، وطاعةً ساميةً، لأنّ محبّة الله كان محرّكها الأساسيّ.


"نحن معاونو الله"
كانت القدّيسة كلارا خادمةً ومسؤولةً عن أخواتها. فكانت توقظهم من النوم لصلاة منتصف الليل، وتقوم بالأعمال الوضيعة. كانت تؤمن إيماناً كبيراً بالإنسان: فكانت بمثابة مدرسةٍ حقيقيّة للتنشئة، مبنيّةٍ على نظرةٍ إيجابيّة للإنسان. فهي تقول أنّ المؤمن هو أكثر أهميّة من السماوات، لأنّ السماوات لا تسع الله، بينما المؤمن هو مسكنٌ للرب.
"لم يخلق الله ممتلكات، بل هدايا "
كانت ترغب القدّيسة كلارا في أن تعيش أخواتها في الدير، دون ممتلكات ودون الاهتمام بالغد. وكانت تريد امتيازاً واحداً: العيش دون امتيازات !
كان الفقر، بالنسبة لها، مسألة هويّة: اتّباع المسيح الفقير والمصلوب! لقد اعتنقت الفقر، لأنّ حبيبها اعتنقه أيضاً.


"النظر والتأمّل
كانت صلاة كلارا بصريّة جدّاً. فكانت تستعمل الحواس كثيراً: النظر، التأمّل، المشاهدة،... كي نصلّي، لا نحتاج لأن نغلق أعيننا وأن نختبى عن العالم. إنّما أن ننظر: ننظر إلى العالم بعينيّ الله وننظر إلى المسيح مرآتنا. لأنّ النظر يخلق شبهاً.
إنّ حضارتنا مليئة بالصور (التلفزيون، الإنترنت، الموضة،...) التي تؤثّر علينا وتغيّر حياتنا. لكنّ مرآة المسيح تحرّرنا وتحوّل كياننا. يكفي أن ننظر كلّ يوم وبصورة مستمرّة.


صلاتها تكون معنا . امين

تأملات فى حياة القديس يوسف النجار






تأملات فى حياة القديس يوسف النجار
نيافة الانبا سارافيم
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


 لعب هذا القديس دورا هاما فى حياة الاسرة التى تربى فيها الطفل يسوع . ولان الكتاب المقدس يركز على سر التجسد الالهى وعلى تعاليم السيد المسيح والخلاص الذى قدمه للبشرية لم يركز كثيرا على حياة القديس يوسف , ولا حتى على حياة القديسة العذراء مريم . فأكثر المعلومات التى نعرفها عن القديس يوسف او عن مريم العذراء جاءتنا فى ميمر هام كتبه القديس يعقوب الرسول ابن حلفى اول اسقف على اورشليم عن ( ميلاد السيدة العذراء) , واذا عرفنا ان القديس يعقوب ابن حلفى هو احد الاثنى عشر تلميذا وكاتب رسالة يعقوب وله صله وطيدة للسيد المسيح لقدرنا قيمة هذا الميمر الهام .
 كان يعقوب ابن حلفى واخوه يهوذا الرسول ( كاتب رسالة يهوذا ) ضمن اللذين تلقبوا باخوه المسيح ( يعقوب ويهوذا وسمعان ويوسى ) وهم فى الحقيقة اولاد خالة المسيح واولاد عم المسيح فى نفس الوقت اذا اعتبرنا ان يوسف النجار كان فى مقام اب المسيح امام الناس . ذلك ان الرب اعطى يواقيم وحنة ابنة ثانية بعد تقديمهم مريم العذراء الى الهيكل فأسمياها مريم ايضا . مريم الثانية هذه تزوجت برجل اسمة حلفا ( بالعبرية ) او كلوبا ( باليونانية ) وانجبت منه الاربعة اولاد السابق ذكرهم .
 ويقول يوسابيوس القيصرى المؤرخ الكنسى المشهور ان كلوبا كان اخ ليوسف النجار . من هنا جاءت اهميه الميمر الذى كتبه يعقوب الرسول كفرد عائلة المسيح .
 واذا عرفنا ان يواقيم والد العذراء مريم هو عم القديس يوسف النجار ، وبذلك تكون العذراء القديسة قد خطبت الى ابن عمها . لاتضحت الصورة اكثر .

نسب يوسف النجار
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

كان القديس يوسف النجار من عائلة متان ابن داود من سبط يهوذا . كان لمتان ولدان يعقوب ويواقيم ( ابو العذراء مريم ). اذا يرجع نسب السيد المسيح من جهة العذراء امه الحقيقة ومن جهة يوسف ابيه حسب العرف الى سبط يهوذا ، وذلك فى غاية الاهمية بحسب النبوات الورادة عنه فى العهد القديم . ان المسيه سوف يأتى من سبط يهوذا (تك10:49)، (اش1:11). انجب متان ولدين يعقوب ويواقيم ثم توفى . فتزوجت امراته باخر وانجبت منه هالى ، تزوج هالى ومات دون ان ينجب نسلا . فتزوج يعقوب بأمراة هالى اخيه حسب الشريعة (تث5:25) وانجب يوسف النجار . اذا كان يوسف النجار ابن ليعقوب حسب الطبيعة (مت16:1) وابن لهالى حسب الشريعة (لو23:3) ، وهذا يوضح اختلاف النسب الوارد فى انجيل معلمنا متى والنسب الوارد فى انجيل معلمنا لوقا .

يوسف النجار كان مختارا من الله
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ظل يواقيم وحنة عاقرين لمدة 31 عاما ثم اعطاهم الرب الدرة الثمينة مريم العذراء فوهبها لخدمة الهيكل بعد فطامها ولها من العمر 3 سنوات . ولما بلغت مريم 6سنوات توفى ابوها يواقيم ، ولما بلغت 8سنوات توفت امها حنة فصارت بذلك يتيمة الاب والام وكانت مريم قد نذرت ان تعيش عذراء طوال حياتها . فلما بلغت 12 سنة كان لابد ان تغادر الهيكل بحسب نظام الشريعة ، ففكر الكهنة فى اختيار شخص بار تخطب له مريم ويأخذها ليرعاها فى بيته بدون زواج فعلى . فجمعوا عصى بعض الشيوخ المعروفين بالتقوى وضعوها فى الهيكل وظلوا يصلون ، وفى يوم من الايام جاءت حمامة ووقفت على العصاة المكتوب عليها اسم يوسف النجار ثم طارت ووقفت فوق رأسه . فعلم الكهنة ان هذا الرجل قد اختاره الله للقيام بهذه المهمة فأخذ يوسف العذراء الى بيته وهو شيخ على انها خطيبته امام المجتمع وسخر نفسه لخدمة الفتاة الصغيرة دون ان يعرف سر هذه القديسة وانها سوف تصير ام الله . لم يقحم يوسف نفسه فى قصة الميلاد الالهى العجيب ولم يختار الدور الذى يلعبه فى هذه الاسرة المباركة وانما كان الاختيار من الله الفاحص القلوب والكلى والذى وجد يوسف مستحقا لاخذ هذه البركة الكبيرة وللقيام بهذا الدور الخطير فى حياة مريم والطفل الالهى .

كان يوسف بارا
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

يشهد الكتاب المقدس لبره وقداسته ( مت19:1) ويظهر بر هذا الشيخ القديس فى الموقف الذى كان على وشك ان يتخذه حيال حبل العذراء العفيفة . كان الموقف صعب وخطيرا جدا . اذ ربما يعرض العذراء للرجم اذ لم يتصرف بحكمة ولكونه ابن عمها ويشهد لطهارتها ويعرف حياتها عن قرب شديد . لم يعرف كيف يتصرف ، ولكونه كان بار ويحرص على مشاعر العذراء القديسة لم يتركه الله كثيرا فى حيرته . انما ارسل له ملاك يطمئنه ان هذا الحبل هو من الله ومن تلك اللحظة تغيرت حياته كلها وسار خادم لسر عجيب لم يسمع به احد من قبل ولم من بعد . صدق البار قول الملاك وحفظ العذراء تحت جناحه وسار حارس لها وخادم لابنها دون ان ينطق بكلمه . لم نسمع ليوسف النجار كلمه واحدة فى الكتاب المقدس ، الا ان حياته كلها كانت متشحة بالقداسة وبالعلاقة القوية بالسماء . اذ كان تحركاته كلها بأوامر من السماء .

كان يوسف متضعا جدا
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رضى بقبول العذراء اليتيمة فى بيته وهو شيخ وان يقوم بأعالتها وحفظها وخدمتها . رضى ان يكون خادم للاسرة المقدسة ينتقل معها من مكان لمكان رغم سنه وامراضه . لم يسأل ولما يستفسر ولم يحتج على شئ ، ولم يحاول قط ان يفرض رأيه فى الموضوع ، لم يطلب ضمانات فى اسفاره المتعددة . يكفيه ان الاوامر تأتيه من ملاك سماوى وكفى ، ولولا اتضاعه العجيب لما احتمل القيام بهذا الدور المجيد . اذ كان يسوع يناديه طوال 16سنة تقريبا ( يا ابى) ويقول الكتاب المقدس "كان خاضعا لهما " (لو51:2) اى لمريم ويوسف ... تأمل كلمة خاضعا لهما .
قام يوسف بدور الاب فى هذا الاسرة المقدسة (رب البيت) واشرف على تنشأة الطفل يسوع وتربيته وتعليمه وعلمه النجارة حرفته ...... كان ذلك وهو يعلم تماما ان هذا الطفل هو ابن الله . لم يتكبر ولم يتفاخر بهذا الدور . وكم من معجزات شاهد ، وكم من ايات راه ، وكم من مواقف عاصرها داخل البيت الصغير . وعلى ذلك حافظ على اتضاعه العجيب حتى رحل من هذا العالم فى هدوء وسلام بعدما قام بمهمته احسن قيام .

عرف يوسف من خلال تواضعه العميق سر الطفل الالهى انه برغم كونه الها حقيقيا كاملا الا انه ايضا انسانا حقيقيا كاملا ( بدون خطية ) . وكانسان كامل كان الطفل العجيب محتاج الى اب لتنشأته وام لتربيته . فكان ينمو قليلا قليلا فى القامه والنعمة والحكمة عند الله والناس (لو52:2).
كان منطق يوسف المتضع كمنطق يوحنا المعمدان "ينبغى ان ذاك يزيد وانا انقص"
ومن علامات اتضاعه الهدوء والطاعة :
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كان يوسف ميالا للصمت مثل العدراء . فلم نسمع له كلمة ، ينطبق عليه مجاء عن مريم " واما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكره به فى قلبها " ( لو19:2). كان رجل يتأمل بعمق شديد هذه الاسرار التى يراها امامه ، فلا يسعه الا ان يصيبة الدهشة والسكوت . كيف يعبر عن هذا السر العجيب بكلمات بشرية ؟ يوسف ومريم لم يسمعا عن سر التجسد الالهى ولم يقرأ عنه بل عاش هذا السر لحظة بلحظة .

ان القديسين اللذين يتأملون فى السماويات بعمق يصلون الى درجة اختطاف العقل ويصيبهم صمت مقدس ينسون معه كل شئ فى العالم فكم وكم يكون حال يوسف ومريم اللذان عايشا هذا السر بعمق لم يتمتع به شخص اخر فى التاريخ . كان صمت الرجل الحكيم العاقل المتأمل بعمق فى الاحداث .
وكان يوسف مطيعا جدا :
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مطيعا لتعليمات كهنة الهيكل ، ومطيعا لحركات ضميره تجاه العذراء القديسة ، ومطيعا لاوامر السماء والملاك الذى يحركه هنا وهناك ، ومطيعا لتعليمات الدولة بالاكتتاب ، ولاوامر الشريعة الخاصة بالختان والتقدمه فى الهيكل ، والذهاب الى اورشليم كل عام للاحتفال بعيد الفصح ( لو41:2) . كان يوسف مطيعا بلا تزمر وبلا استفسار .كانت طاعته الفورية تعكس ثقته فى الله ،وتسليمه ذاته بالكامل بين يدى الله بدون فحص ولا قلق ولا شكوك ولا ضمانات . وفى طاعته لم يحمل هم ولم يقلق ولم يتردد . كان يكفيه انه بقرب يسوع ، يراه امامه باستمرار ، يأكل معه ، يخرج ويدخل معه، يعمل معه ، ينام معه فى بيت واحد ، يسمع من شفتيه المباركتين كلمة ( يا ابى ) ، يتحدث معه ....

طوباك ثم طوباك ايها القديس العظيم يوسف النجار ، وربما من حنان الله عليك انه لم يسمح لعمرك ان يمتد لترى يسوع مصلوب ومهان . فاراحك الله من هذا السيف المؤلم على قلبك لتنتقل من هذا العالم قبل ان يخرج يسوع الى خدمته العلنية .

طوباك ثم طوباك. صل عنا ايها القديس العظيم يوسف النجار

مديحة ابونا ابراهيم البسيط




 
مع الكهنة الابرار *** واقف بكل وقار *** كاهن بسيط مختار

ابونا ابراهيم البسيط

مولود فى بنى صامت *** فى جو بسيط خالص *** نشأفى هدوء عجيب

كان اسكندر اسمه *** ميراث الله رسمه *** زيت النعمة رسمه

كان صباغ هدوم *** واصبح صباغ نفوس *** وفاز بالملكوت

دعى للكهنوت *** لمذبح رب الصباوؤت *** الحى الذى لايموت

ذاع صيته فى كل مكان *** وملا كل الاركان *** اعطاه الله سلطان

اعطاه الله معجزات *** وهبه كل البركات *** واستجابة الصلوات

صلى للمريض بفاه *** بسرعة ربنا عفاه *** ووضحت له رؤياه

امتاز بالشفافية *** وعمق الروحانية *** عرف امور اتية

وفى نياحة المعروف *** قابله بغير خوف *** فى الشاروبيم صفوف

ودفن بوقار *** بعد جهاد جبار *** لينال نور الانوار

مضى الى الفردوس *** ليلتقى بالقدوس *** ليسبح الثالوث

مع افراح السماء *** ترك ارض الغرباء *** واستوطن السماء

شفيع عظيم جبار *** امام رب الانوار *** كان وقور همام

اذكرنا على الدوام *** الى مدى الايام *** امام العرش المقام

اذكر رئيس الاحبار *** خادم كل الاسرار *** بطريركنا المختار

وشركاؤه اساقفتنا *** وسائر كهنتا *** وكل شمامستنا

اذكرنا اجمعين *** عندما نصرخ قائلين *** يااله ابونا ابراهيم

اعنا اجمعين

تعيدالكنيسه بعيد استشهاد القديس يوليوس الاقفهصي مدون سير الشهداء يوم 22توت




تعيدالكنيسه بعيد استشهاد القديس يوليوس الاقفهصي مدون سير الشهداء يوم 22توت

القرار 00 طوباك ياقديس يوليوس

مديحي في المأنوس ++ حبيب الرب ايسوس ++ مضىء في الفردو س اصله كان من اقفهص ++ سكنه الروح القدس ++ حياته عبره ودرس
سكن اسكندريه ++ بسيره مرضيه ++ ونعمه الهيه
قديسنا كان معين ++ لجميع المتعبين ++ هو الوكيل الامين ابو جميع الشهداء ++ نوره لنا اضاء ++ وغمر كل الانحاء
اختاره الله القدوس ++ يكتب تاريخ محسوس ++ ليعلمنا الدروس
يكتب سير الشهداء ++ قديسين انقياء ++ ابرار وعظماء
ابقاه رب العباد ++ طول زمن الاضطهاد ++ اعطاه نعمه وارشاد
كان دائم الاسفار ++ وفي كل الاقطار ++ مع الشهداء الابرار
يهتم بابدانهم ++ يرسلها لبلدانهم ++ ويدون سيرهم 300من ال***** ++ له في كل مكان ++ في ذلك الزمان في وقت الاستشهاد ++ يهتموا بالاجساد ++ ويسجلوا الامجاد
مثال لوقا الجليل ++ حبيب عمانوئيل ++ كاتب سير الرسل
ومثال نيقوديموس + + ويوسف القديس ++ كفنا جسد ايسوس
بعد زوال دقلديان ++ وبداية قسطنطين ++ طلبه الرب الامين ظهر له في المنام ++ يسوع رب الانام ++ واعطاه السلام اعطاه وعده الجزيل ++ سيصير شهيد جليل ++ يلبس ثلاثة اكاليل
اكليل للعباده ++ والثاني لجهاده ++ والثالث لاستشهاده
وقال له بيقين ++ افرح فرح ثمين ++ ياخادم القديسين
ستنتهي الاصنام ++ في ارض مصر تمام ++ ويحل السلام
وامر القديس يوليوس ++ يذهي الي ارقاتيوس ++ يظهر له اسم ايسوس
سحابه منيره حملته ++والي سمنود وجهته++ للوالي اوصلته
وقال بالتصريح ++ انا اعبد المسيح ++هذا ايماني الصحيح
بالهنبازين عصروه ++ وجسده احرقوه ++ ورماده قد ذروه
جاء الرب من سماه ++ وملائكته حوله ++ ناداه فاحياه
صلي الي الحنان ++فابتلعت الارض الاوثان ++ وكهنتها ايضا
كثيرا عذبوه ++وبالسيف ضربوه ++ وايضا قد صلبوه
ستة مرات اماتوه ++ والرب اقامه ++ ثابت علي ايمانه
في طوه اكمل جهاده ++ ونال الشهاده++ ادخله الرب امجاده
في الثاني والعشرين ++ من شهر توت بيقين ++ استشهد الامين
استشهد القديس يوليوس ++ ومعه ابنه تادرس ++ وايضا اخيه ينيوس
11 الف ومائتين ++ وثمانيه وستين ++ استشهدوا ذاك الحين
باسمه المعجزات ++وبصلواته الايات++ حبيب رب القوات
انقذ التائهين ++ وحملهم الحوت بيقين++ اوصل السفن سالمين
والصائغ الطماع ++ عمي وبصره ضاع ++ الي ان تاب ورجع
ساره ويوحنا مقار ++ بصلاة هذا المختار ++اعطاهما الرب ثمار
قبل منهما القرابين ++ اعطاهم النسل الامين ++ بشفاعة المعين
ادب الحاكم الشرير++ بالتنين الكبير++ ترك الخمروالدنانير
الاعمي قد شفاه ++ مفلوج ابراه ++ والشيطان اخرجه
يوليوس شهيد المسيح ++بذكرك نستريح ++ نهتف ايضا ونصيح

سلسلة 10 رسائل للخدام فى عيد القيامة




سلسلة 10 رسائل للخدام فى عيد القيامة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




الرسالة الأولى

سلام ونعمة ربنا يسوع المسيح تكون معك..
أرجو من الرب إلهى ومخلصى أن تكون مبتهجاً ومستمتعاً بسلام عميق.
لقد أردت أن اذكرك بفرحة القيامة .. ليتك تعيش معى حالة التلاميذ والمريمات وقد فاجأهم الخبر وأنعش قلوبهم .. أن يسوع حبيبى حى.
ألفى عام مضت على الحدث الذى قلب مفاهيم البشرية وغير فكر الإنسان.
شهوتى أن أفرحك أنت أيضاً بهذا لقدالخبر اليقينى .. أن يسوع حى .. أتدرى أين ؟ .. فيك !!
صدقنى يسوع حى فيك .. مهما كانت الحالة التى تمر فيها أحياناً .. فتور أو ضعف .. فأنا أيضاً مثلك.
ادخل مخدعك ونادى عليه .. صارحه بكل شئ .. إكشف له أوجاعك بلا خجل، ولا يمنعك ضعفك أن تطلب ما هو لخلاص نفسك بكل إيمان يقينى .. صدقنى ستجده قائماً فيك .. من شعرك، إلى قدميك، وقد حول حزنك إلى فرح، وبرودتك إلى إلتهاب وضعفك إلى جبروت.
ستخرج من مخدعك، وعيونك تنطق قبل لسانك أن "يسوع حى فىَّ". هذه هى القيامة التى لابد أن تختبرها. إنها ليست ذكرى حادثة ماضية. ولا إنتظار لحادثة ستأتى فى نهاية الزمان. ولكنها شخص متأجج الحيوية والطاقة وإمكانية تجديد الكيان البالى، وهذا الشخص هو فيك .. الآن !! من فضلك لا تتأخر عن أن تختبره ولا تضيع حقاً لك، تعب المسيح جداً حتى يهديه إليك.
وعندما نجتمع معاً فى الخدمة بالكنيسة وقد اختبر كل منا هذا الاختبار .. ماذا نتوقع لحال خدمتنا ؟! ألا تكون خدمة قوية .. نارية .. مزلزلة للقلوب ؟! سنحس جميعاً أن شخصاً غير منظور قائم كل حين بيننا يملأ جنبات الخدمة، وستتسابق ألسنتنا وهى تشهد بإندهاش وفرح شديدين جداً أن "يسوع حى فينا" حينئذ سنستطعم نفس مشاعر تلك الجماعة الأولى التى فجر فرحها حوائط حجرية علوية كانت بإحدى بيوت أورشليم منذ ألفى عام.
قلبى ساجد أمام الله .. أصلى لك لكى يملأ الرب كيانك بالقيامة .. وأكرر تهنئتى وأنا أصافحك فى نهاية مقابلتى هذه، متمنياً لك كل ما هو حلو وتشتاق إليه نفسك .. راجياً منك أن تسندنى دائماً بصلاتك، لأنى صدقنى .. أحتاجها فى فترات كثيرة. كما يحتاج صلواتك أيضاً كل إخوتك وأخواتك الخدام والخادمات ..

الرب معك


ماذا يقصد الكتاب بقوله ان يوحنا المعمدان جاء بروح ايليا وقوته " لو 1 : 17 " ............



 
ماذا يقصد الكتاب بقوله ان يوحنا المعمدان جاء بروح ايليا وقوته " لو 1 : 17 " ............

وقوله ان هذا هو ايليا المزمع ان يأتى " مت 11 : 14 " ... ......

فهل يعنى هذا تقمص ارواح ؟ وان روح ايليا تقمصت يوحنا ؟


والاجابة لقداسة البابا شنودة الثالث اطال الله لنا حياته
---------------------------------------------------------



مجىء يوحنا بروح ايليا , معناه انه اتى بأسلوب ايليا وطريقته ومنهجه وروحه فى العمل
فكيف ذلك ؟

1- كان ايليا ناسكا , وكذلك يوحنا المعمدان ....

ايليا كان " رجلا اشعر يتمنطق بمنطقة من جلد على حقويه " " 2 مل 1 : 8 "........
ويوحنا " كان لباسه من وبر الابل , وعلى حقويه منطقة من جلد " " مت 3 : 4 "....
نفس الشكل والمنظر .

ايليا كان يسكن البرية , فى جبل الكرمل " 1 مل 18 : 19 , 42 " او فى مغارة بجبل
حوريب " 1 مل 19 : 9 " , او فى علية " 1 مل 17 : 19 " او عند نهر كريث " ا مل
17 : 3 " ......

ويوحنا المعمدان كان فى البرية " مت 3 : 1 , لو 3 : 2 "والى جوار نهر الاردن ........
وكان صوت صارخ فى البرية " مر 1 :3 " ....


2- ايليا .. بدأ بحياة الوحدة والتأمل , واختاره الله للخدمة والنبوة .. ويوحنا هكذا ايضا
عاش حياة الوحدة فى البرية , ثم الكرازة بالتوبة .


3- ايليا كان شجاعا حازما فى الحق .. يقتل انبياء البعل " 1 مل 17 : 40 " ويقول
تنزل نار من السماء فتأكل الخمسين " 2 مل 1 :10 " .....

ويوحنا المعمدان كان شديدا فى توبيخ الخطاه .. وكان يقول " قد وضعت الفأس على
اصل الشجرة .. فكل شجرة لاتصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقى فى النار " لو 3 : 9 " ..


4- ايليا وبخ اخاب الملك , وقال له انت مكدر اسرائيل , انت وبيت ابيك بترككم وصايا
الرب وبسيرك وراء البعليم "1 مل 18 : 18 ....كذلك وبخه وانذره لقتله نابوت اليزرعيلى
" 1 مل 21 : 20 - 36 " ... وكذلك انذر بعقوبة الملكة ايزابل .

ويوحنا المعمدان وبخ الملك هيرودس .. وقال له " لايحل لك ان تكون لك امراة اخيك
" مر 6 : 20 " .. اذن يوحنا كان نفس روح ايليا واسلوبه .


وعبارة " روح ايليا " تذكرنا بطلبة اليشع النبى منه ...

كانت الطلبة التى طلبها اليشع من معلمه ايليا , قبل صعوده الى السماء , هى :

" ليكن نصيب اثنين من روحك على " " 2 مل 2 : 9 " .. وكان له كذلك .... فلما صنع
معجزات بنفس قوة ايليا , ورأه بنو الانبياء قالوا " قد استقرت روح ايليا على اليشع ..
فجاءوا للقائه وسجدوا له " 2 مل 2 : 14 , 15 " ...


فأن كان الامر مسألة تقمص . فما معنى عبارة " اثنين من روح ايليا " ؟ هل ايليا
له روحان ؟ وهل تقمصت روحه فى اليشع , قبل تقمصها فى يوحنا ؟

انما هى قوة مضاعفة , ضعف القوة التى كانت فى ايليا , حلت على اليشع ......
ونفس القوة كانت فى يوحنا ....


والرسول حينما يقول " مجتهدين ان تحفظوا وحدانية الروح ... روح واحد , كما دعيتم
الى رجاء دعوتكم الواحد " اف 4 : 3 , 4 " .... لايعنى حرفية الكلمة ... ان يكون للكل
روح واحد , وجسد واحد بل نفس المنهج والاسلوب ... وبنفس المعنى عبارة "قلب
واحد " التى قيلت عن جمهور الدين امنوا فى العصر الرسولى " اع 4 : 32 " ...


اما تقمص الارواح , فلا تؤمن به المسيحية ...

لان الروح عندما تخرج من الجسد , لاترجع مرة اخرى الى هذا الجسد او الى جسد
اخر , انما ان كانت بارة تدهب الى الفردوس , كروح اللص , .... وان كانت شريرة
تذهب الى الجحيم , كروح الغنى الذى عاصر لعازر .

ان التقمص تجده فى ديانة كالبراهمية , او فلسفة كالآفلاطونية ...


البراهميون :

يؤمنون بتجوال الروح , من جسد الى جسد .. وتكون هذه التقمصات ممثلة عقوبة او
ثوابا بالنسبة الة الروح .. وتظل هكذا الى ان تنطلق من هذه التجسدات الى الملآ
الاعلى .. وتسمى هذه بحالة النرفانا .. وتأتى بالنسك الشديد .


افلاطون

اما افلاطون فكان يرى ان عدد الارواح محدود .. لذلك استلزمت الضرورة ان تخرج
الروح من جسد الى جسد اخر .


وهذه العبادات والعقائد . .... لا علاقة لها بالمسيحية .

اسئلة الناس لقداسة البابا شنودة الثالث

أنت المسيح ابن الله الحي




أنت المسيح ابن الله الحي

بقلم المتنيح ‏الأنبا‏ ‏غريغوريوس



أنت المسيح ابن الله الحي



1-يسوع المسيح ينسب إلى ذاته الألوهية‏

عن موسوعة الانبا غريغوريوس المجلد رقم 6

اللاهوت العقيدى " الجزء الاول "


لاهوت السيد المسيح


إن التعليم بلاهوت المسيح لم يخترعه المسيحيون ولا ابتكره من عندياتهم، ولكنهم أخذوه أول ما أخذوه عن المسيح رأساً، ثم عن تلاميذه ورسله من بعده ممن أخذوا عنه وتتلمذوا عليه وكانوا امتداداً له في تعليمه.

لقد علم المسيح بألوهته على الرغم من أنه أخفى لاهوته عن الشيطان وعملائه من اليهود.

ففي أكثر من موضوع يوصي تلاميذه ويأمرهم بأن لا يظهروه على حقيقته اللاهوتية للناس إلا بعد أن يقوم من بين الأموات حتى لا يتعطل عمل الفداء.

من ذلك أنه بعد أن تجلى على الجبل بمجد لاهوته أمام تلاميذه:

«وَفِيمَا هُمْ نَازِلُونَ مِنَ ٱلْجَبَلِ أَوْصَاهُمْ يَسُوعُ قَائِلاً: «لاَ تُعْلِمُوا أَحَداً بِمَا رَأَيْتُمْ حَتَّى يَقُومَ ٱبْنُ ٱلإِنْسَانِ مِنَ ٱلأَمْوَاتِ» (متى 17: 9 مرقس 9: 9). ويقول الإنجيل «فَسَكَتُوا وَلَمْ يُخْبِرُوا أَحَداً فِي تِلْكَ ٱلأَيَّامِ بِشَيْءٍ مِمَّا أَبْصَرُوهُ» (لوقا 9: 36).

بل إنه بعد أن سأل تلاميذه: «وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟» وأجابه تلميذه الأكبر سناً سمعان بطرس بلسان جميع التلاميذ وقال «أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!» (متى 16: 15 و16) يقول الإنجيل في نهاية الحوار «حِينَئِذٍ أَوْصَى تَلاَمِيذَهُ أَنْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ إِنَّهُ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ» (متى 16: 20) بل «ٱنْتَهَرَهُمْ كَيْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ عَنْهُ» (مرقس 8: 30، لوقا 9: 21).

هذا إلى أنه كان يزجر بعض الشياطين إذا صرخوا وأعلنوا أنه ابن الله (مرقس 3: 11، 5: 7، متى 8: 29، لوقا 4: 41، 8: 28).


أو أنه قدوس الله (مرقس 1: 24، لوقا 4: 34). على الرغم من أنه مدح إيمان تلاميذه واعتراف القديس بطرس (متى 16: 16، يوحنا 6: 69)

واعتراف من سبقه إلى ذلك من أمثال يوحنا المعمدان، قال يوحنا المعمدان:

« وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ هٰذَا هُوَ ٱبْنُ ٱللّٰهِ» (يوحنا 1: 34، 3: 35، 36). ونثنائيل (يوحنا 1: 49) وهو برثولماوس الرسول وآخرين (متى 14: 33، يوحنا 11: 27، أعمال الرسل 8: 37، 9: 20، رومية 1: 4، 1يوحنا 4: 15، 5: 5 و13).

وعلى الرغم من أنه أعلنه صراحة للمولود الأعمى الذي شفاه (يوحنا 9: 35-38) وأعلنه لرئيس الكهنة عندما استحلفه أثناء المحاكمة أمام مجمع السنهدريم وقال له:

«أَسْتَحْلِفُكَ بِٱللّٰهِ ٱلْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللّٰهِ؟» قَالَ لَهُ يَسُوعُ:

«أَنْتَ قُلْتَ!» (متى 26: 63 و64 مرقس 14: 61 و62، لوقا 22: 70).

بل سبق الملاك جبرائيل وأعلنه للعذراء مريم «ٱلْقُدُّوسُ ٱلْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ٱبْنَ ٱللّٰهِ» (لوقا 1: 35، 1: 32).

من ذلك عندما طرد الرب يسوع الروح النجس من الرجل المصروع، وصرخ الروح النجس قائلاً:

«مَا لَنَا وَلَكَ يَا يَسُوعُ ٱلنَّاصِرِيُّ! أَتَيْتَ لِتُهْلِكَنَا! أَنَا أَعْرِفُكَ مَنْ أَنْتَ، قُدُّوسُ ٱللّٰهِ! فَٱنْتَهَرَهُ يَسُوعُ قَائِلاً: «ٱخْرَسْ وَٱخْرُجْ مِنْهُ!» (مرقس 1: 24 و25، لوقا 4: 34 و35).

ويروي الإنجيل أنه «أَخْرَجَ شَيَاطِينَ كَثِيرَةً، وَلَمْ يَدَعِ الشَّيَاطِينَ يَتَكَلَّمُونَ لأَنَّهُمْ عَرَفُوهُ» (مرقس 1: 34).

كما يقول الإنجيل أيضاً «وَٱلأَرْوَاحُ ٱلنَّجِسَةُ حِينَمَا نَظَرَتْهُ خَرَّتْ لَهُ وَصَرَخَتْ قَائِلَةً: «إِنَّكَ أَنْتَ ٱبْنُ ٱللّٰهِ! وَأَوْصَاهُمْ كَثِيراً أَنْ لاَ يُظْهِرُوهُ» (مرقس 3: 11 و12).


وكان لا بد للرب يسوع أن يخفي لاهوته عن الشيطان وعملائه من الناس الأشرار حتى لا يفشل تدبير الفداء للإنسان، إذ لو كشف الرب يسوع لاهوته كاملاً كيف كان يمكن للشيطان الذي يريد هلاك الناس، لا خلاصهم، أن يساعد خلاص الناس بتحقيق صلب المسيح وموته؟..


يقيناً لو عرف الشيطان ذلك لما هيّج قادة اليهود ليطلبوا صلب المسيح، ولكان على العكس سعى لتعطيل الصلب، وهذا ما يقوله الوحي عن الشيطان وعملائه:

«بَلْ نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ ٱللّٰهِ فِي سِرٍّ: ٱلْحِكْمَةِ ٱلْمَكْتُومَةِ، ٱلَّتِي سَبَقَ ٱللّٰهُ فَعَيَّنَهَا قَبْلَ ٱلدُّهُورِ لِمَجْدِنَا، ٱلَّتِي لَمْ يَعْلَمْهَا أَحَدٌ مِنْ عُظَمَاءِ هٰذَا ٱلدَّهْرِ لأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ ٱلْمَجْدِ» (الرسالة الأولى إلى كورنثوس 2: 7 و8، انظر متى 11: 25، ولوقا 23: 34، يوحنا 16: 3، أعمال الرسل 3: 17 الرسالة الثانية إلى كورنثوس 3: 14، 15).

ذاك هو السبب الأول لإخفاء الرب يسوع لاهوته عن الشيطان وعملائه، أعني لتحقيق تدبير الفداء.


أما السبب الثاني


لهذا الإخفاء فهو تحقيق تدبير التجسد لأنه لو نزل الله بكمال لاهوته على الأرض فمن كان يقوى على احتمال نوره؟ ومن كان من البشر يمكنه أن يعيش؟



لقد قال الرب لموسى:

«لأَنَّ ٱلإِنْسَانَ لاَ يَرَانِي وَيَعِيشُ» (خروج 33: 20) وقال الرسول بولس إن الله «لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ» (الرسالة الأولى إلى تيموثاوس 6: 16)


فلكي يجعل الله ذاته منظوراً كان لا بد أن يحجب لاهوته في جسد يتخذه ستراً له وحجاباً يخفي به لاهوته حتى لا يحترقوا به ويموتوا «لأَنَّ إِلٰهَنَا نَارٌ آكِلَةٌ» (عبرانيين 12: 29).



ومع ذلك وعلى الرغم من هذه الحقيقة الواضحة في الكتاب المقدس، والتي علم بها آباء الكنيسة (انظر كتاب «الشفا في كشف ما استتر من لاهوت سيدنا المسيح واختفى» تأليف أبو شاكر بن الراهب أبو الكرم بطرس بن المهذب شماس كنيسة المعلقة).


فإن الرب يسوع أعلن لنا لاهوته وكشف عنه من وقت إلى آخر بلمحات وومضات واضحة أحياناً، ومغلقة أحياناً أخرى، لكنها كانت في مجموعها كافية لأن تجعل حقيقة لاهوته حقيقة مؤكدة بتعليمه هو له المجد.


ولسوف نرى بيان ذلك بشيء من التفصيل بالدليل تلو الدليل والبرهان في أثر البرهان.


إن الرب يسوع إذن هو الذي نسب إلى ذاته الألوهية قبل أن ينسبها إليه تلاميذه ورسله من بعده.

فإذا لم يكن الرب يسوع صادقاً فيما نسبه إلى ذاته، كان مجدفاً على الله الواحد، لأنه نسب إلى ذاته ما لا ينسب إلا إلى الله وحده.


ولكن معاذ الله أن ننسب إلى المسيح أنه لم يكن صادقاً في تعليمه، وحاشا لنا أن نقبل أنه كان يدعي الألوهة لذاته من غير حق، وأنه - وهو المخلص - كان مضلاً ومدعياً وأنه جاء ليصرف الناس عن عبادة الله الواحد إلى شخصه هو، الأمر الذي يأبى أن يرتضيه لنفسه أي تقي يخاف الله.


إن أحد قادة اليهود، وواحداً من كبار علمائهم جاء إلى السيد المسيح يناقشه ولم يستطع أن ينكر إيمانه الكامل بصدقه المطلق:


«قَالَ لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ ٱللّٰهِ مُعَلِّماً، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هٰذِهِ ٱلآيَاتِ ٱلَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ ٱللّٰهُ مَعَهُ» (يوحنا 3: 2).


واعترف الفريسيون بل والهيرودسيون بذلك ولم ينكروا على المسيح صدقه في تعليمه على الرغم من حقدهم عليه. وأرسلوا إليه تلاميذهم قائلين:


«يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَتُعَلِّمُ طَرِيقَ ٱللّٰهِ بِٱلْحَقِّ، وَلاَ تُبَالِي بِأَحَدٍ، لأَنَّكَ لاَ تَنْظُرُ إِلَى وُجُوهِ ٱلنَّاسِ» (متى 22: 16، مرقس 12: 14، لوقا 20: 20).



لذلك فإن المسيح يسوع إذا نسب إلى ذاته الألوهة، فهذا تعليم حق، وتعليم السماء لأنه لم يطلب هذا التعليم مجد ذاته.


ولقد قال الرب يسوع:

« لِهٰذَا قَدْ وُلِدْتُ أَنَا، وَلِهٰذَا قَدْ أَتَيْتُ إِلَى ٱلْعَالَمِ لأَشْهَدَ لِلْحَقِّ» (يوحنا 18: 37) وقال: «وَإِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي حَقٌّ»(يوحنا 18: 14) وقال أيضاً: «أَنَا هُوَ ٱلشَّاهِدُ لِنَفْسِي، وَيَشْهَدُ لِي ٱلآبُ ٱلَّذِي أَرْسَلَنِي» (يوحنا 8: 18) «ٱلآمِينُ، ٱلشَّاهِدُ ٱلأَمِينُ ٱلصَّادِقُ، بَدَاءَةُ خَلِيقَةِ ٱللّٰهِ» (الرؤيا 3: 14، 1: 5، 19: 11، 22: 6، الرسالة الأولى إلى تيموثاوس 6: 13). كما يصفه بأنه «ٱلْقُدُّوسُ ٱلْحَقُّ» (الرؤيا 3: 7، 6: 10).







لا يوجد فى كنيسة البروستانت بخورا اطلاقا ولا يوجد مذبح ولا كاهن ولا بخور




لا يوجد فى كنيسة البروستانت بخورا اطلاقا ولا يوجد مذبح ولا كاهن ولا بخور

يعترضون على أش 19:19 ( يكون للرب مذبح فى وسط أرض مصر )

مذبح مسيحى مذبحنا الحالى

ولكن البروتوستانت يقولوا أن المسيح جاء ولكن لا يؤمنوا بالمذبح ولا الكاهن

اعتراض البروتوستانت قالوا كان البخور يقدم مع الذبائح الحيوانيه لازالة رائحتها

قالوا أن البخور يعمل لكى يطرد الرائحه الكريهه للذبيحه الحيوانيه

قالوا أن البخور مواد وليس رائحه وكان يقدمهه الكاهن

الرد عليهم:

الكنيسه معطره بكل أذرة التاجر بالمر واللبان كعروس المسيح

البخور خدمه طقسيه مستقله فى العهد القديم وانتقلت فى العهد الجديد كبخور

الكاهن وهو يمر بالبخور يعطى بخور للقديسين ويبارك الشعب بالبخور والشعب يجب أن يصلى مع البخور ليصعد صلواتهم مع البخور الى الله

فى سر بخور البولس يقول الكاهن سريا ( بخور يصعد يدخل الى الحجاب فى موضع قدس أقداسك)

فى سر الابركسيس يقول ( أرسل لنا عونا)

فى سفر العدد حدث وباء فى الشعب فيقول موسى لهارون اذهب وخذ نار من على المذبح وضع بخورا وارفع بخور قدام ربنا ليرتفع الوباء عدد 16: 41 + سفر الحكمه أخر اصحاحين
اذن البخور كان له طقس وله كاهن وله عمل

من محاضرات الكليه الاكليريكيه