الجمعة، 25 مايو 2012

عيد أحد الشعانين...A Palm Sunday festival


                                                      
د أحد الشعانين
عيد أحد الشعانين
 
وهو عيد دخول السيد المسيح إلى أورشليم كحمل حقيقي تحت الحفظ من اليوم العاشر من نيسان إلى اليوم الرابع عشر حيث يذبح (مثلما كان يحدث مع خروف الفصح) وكلمة شعانين مأخوذة من كلمة هوشعنا أي خلصنا وهي كلمة عبرية يقابلها باليونانية أوصانا وكلها بمعنى خلصنا...


أسماء أخرى للعيد:
 أحد الأغصان أو أحد السعف أو أحد أوصانا حيث يطوفون البيعة وفي أيديهم أغصان السعف وأغصان الزيتون كما حدث في استقبال الرب لدخوله...

لماذا السعف؟
 إشارة للنصرة كما ورد في (رؤ 7: 9) حسبما رأى يوحنا الرائي المنتصرون...

لماذا أغصان الزيتون؟
 اشارة للسلام والأمان والحياة الدائمة (مثلما حدث مع نوح).

مكانة العيد في الكنيسة:
هو عيد سيدي كبير تحتفل به الكنيسة متذكرة هذا الحدث المهم الذي فيه تحققت النبوات وبدأت الأحداث الفعلية للخلاص الذي تم على الصليب... (1كو 5: 7) "لأن فصحنا أيضاً المسيح قد ذبح لأجلنا"... فخروف الفصح كان مجرد رمزاً للمسيح.


وللعيد بعد تاريخي:
 إذ كان يسمى أحد المستحقين (للعماد) فيغسلون رؤوسهم للتطهير وكان يتم التنصير (المعمودية) في يوم سبت النور... وفي ذلك تحقيق لمعنى الخلاص. وهذا يدل على تدقيق الكنيسة في أسرارها لمن يستحق وليس لكل أحد.....

مع ملاحظة إرتباط هذا بأحداث (خميس العهد والجمعة العظيمة وأحد القيامة) ومعناها للخلاص.

تظهر قيمة العيد هذا في حضور الجميع بالكنيسة ( يكتظ الكنيسة بعدد المصلين أكثر من أي يوم آخر).

 

البُعد اللاهوتي - البعد الروحي لعيد احد الشعانين

أولاً: البعد اللاهوتي للعيد:
 من أحداث ذلك اليوم يظهر ما يدل على لاهوت السيد المسيح...

1) معرفة السيد المسيح بالغيب:
 إذ هو الإله الحقيقي الذي يعرف المستقبل...

+ (مت 21: 2، 3) "إذهبا إلى القرية التي أمامكما فللوقت تجدان أتاناً مربوطه وجحشاً معها فحلاها وإتياني بهما. وإن قال لكما أحد شيئاً فقولا الرب محتاج إليهما فللوقت يرسلهما"... وقد تم كل ذلك.. مع ملاحظة تعبير (الرب) دلالة على لاهوته...

+ (لو 19: 42 – 44) أعلن الرب ما سيحدث لأورشليم فقال (إنك لو علمت أنت أيضاً حتى في يومك هذا ما هو لسلامك ولكن الآن قد أُخْفِيَ عن عينيك فإنه ستأتي أيام ويحيط بك أعداؤك بمترسة ويحدقون بك ويحاصرونك من كل جهة ويهدمونك وبنيك فيك ولا يتركون فيك حجراً على حجر لأنك لم تعرفِ زمان إفتقادك"... وقد حدث كل ذلك على يد تيطس القائد الروماني سنة 70 ميلادية... أي بعد حديث الرب بحوالي 40 عاماً...

2) تحقيق النبوات عن هذا اليوم:
 نبوة (زكريا 9: 9) "ابتهجي جداً يا ابنة صهيون إهتفي يا بنت أورشليم هوذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وجحش ابن أتان"...

وكما ورد في (لو 19: 45، 46) عن تطهير الهيكل وقول الرب للناس "ان بيتي بيت الصلاة وأنتم جعلتموه مغارة للصوص"... نرى نبوة (إش 56: 7) "آتي بهم إلى جبل قدسي وأخرجهم في بيت صلاتي وتكون محرقاتهم وذبائحهم مقبولة على مذبحي لأن بيتي بيت الصلاة يدعى لكل الشعوب".. وهكذا في نبوة (إرميا 7: 11) "هل صار هذا البيت الذي دعي اسمي عليه مغارة لصوص في أعينكم". وكذلك ما ذكر في (يو 2: 17) عن عبارة أنه مكتوب أن غيرة بيتك أكلتني...

3) تطهير الهيكل:
 طرد الباعة والمشترين وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام مت 21: 12 ولم يدع أحد يجتاز بمتاع (مر 11: 16) وهذا سلطان غير عادي سأله الفريسيون عنه... وقد صنع الرب ذلك معلناً عن وجوده كذبيحة حقيقية فلماذا الرمز إذن..؟! كما قال أحد القديسين: إن طرد باعة الحمام يحمل عملاً رمزياً فقد جاء السيد المسيح فصحنا ليبذل نفسه فدية عنا لذا كان يجب إبطال الذبيحة الحيوانية الدموية فلا حاجة للبيع والشراء... وفي سؤال الفريسيين عن السلطان وإجابة الرب (مت 21: 24 – 27) ما يؤكد أنه هو المخلص فقد شهدت السماء عنه من خلال معمودية يوحنا المعمدان ولم يستطيعوا انكار ذلك وهذا دليل آخر على لاهوت السيد المسيح...

 4) حديث الرب عن نفسه:
 "بيتي بيت الصلاة يدعى" – "من أفواه الأطفال والرضعان هيأت تسبيحاً" – "مملكتي ليست من هذا العالم" (يو 18: 26)... "ان سكن هؤلاء لنطقت الحجارة" (مت 21: 16)...

 5) كذلك شهادة الأطفال والرسل والناس:
 "أوصانا لابن داود" – "أوصانا في الأعالي" – "مبارك هو الآتي باسم الرب" – "مباركة هي مملكة داود أبينا" – (مت 21: 9)

 6) شهادة من خلال طقس اليوم:
 إذ نقرأ البشائر الأربعة في أركان الكنيسة الأربعة شهادة أن ذبيحة المسيح كافية للعالم كله وأن الكرازة بالإنجيل وبالخلاص للعالم كله... وكفاية الذبيحة إشارة إلى لاهوت المسيح... (ملاحظة بناء القبة على 4 عمدان ورسم الأربع مخلوقات غير المتجسدين على أركان القبة بطريقة فيها ترتيب عكس اتجاه عقارب الساعة ومدلول ذلك لاهوتياً)...



ثانيا: البعد الروحي للعيد:
 المعنى الانتصاري للعيد في دخول الرب ليحقق النصرة على الموت وعلى الخطية..
. وهذا هو مفهوم الخلاص الذي ذُبح الرب من أجله... لذلك في التسابيح يذكرون مملكة داود لأنه رمز للسيد المسيح حين انتصر على الشيطان (جليات / جلياط)... ويعلق ق. أغسطينوس على لو 19: 10 قائلاً عن لأن إبن الإنسان قد جاء ليطلب ويخلص ما قد هلك لقد جاء الرب يبحث عن المفقودين الذين اختفوا بين الأشواك وتشتتوا بين الذئاب لذلك حمل الأشواك في جبينه فخلصهم منها بذبحه لأجلهم...

والمعنى الثاني: التسبيح:
 دليل الفرح الحقيقي الذي ينتج عن الخلاص... ويقول الأنبا موسى: "لا يقدر على التسبيح إلا من تمتع بالخلاص والحياة الأبدية... أما من دخلوا في مملكة إبليس فلا يقدرون على التسبيح بل يرفضونه... ليس في الجحيم من يشكرك ولا في الهابطين إلى الجب... أما نحن الأحياء فنباركك إلى الأبد"..

فكرة التطهير:
 التطهير من الخطية والشكلية والعبودية المرة للشر... يقول القديس امبروسيوس الله لا يريد أن يكون هيكله موضعاً للتجارة لأن هيكله مقدس مؤكداً على خدمة الكهنوت أنها لا تتم بالاتجار بالدين بل بالبذل الإرادي مجاناً... فالتجارة تشير إلى روح العالم (مغارة لصوص)، والتطهير يتم بالتوبة والاعتراف، والحِل والتناول (الحياة السرائرية) بالمسيح من خلال خدمة الكهنوت... والتطهير له بعد الصلوات، والعبادات لتقديس الهيكل، وبالصوم كذلك.

 

البُعد الرعوى - البعد الطقسي لعيد احد الشعانين
ثالثاً: البعد الرعوي:

صورة الرب وسط تلاميذه والجموع (الفرحين به كمخلص) هي صورة للرعاية من خلال عمل المسيح الخلاصي لكل من يؤمن به ويحيا معه من خلال الأسرار فقد جاء الرب ليعيد ملكية الله على الإنسان... وينقذ مملكته من يد الشيطان... إنها صورة الخدمة في كل الأجيال وهدف الرعاية السامي جداً... وبركات الرعاية في الآتي:

فرش القمصان:
 يشير لخلع المظاهر الخارجية لتكون الحياة مع الله من الأعماق... مز 129: 1، 2 كو 10: 5 مستأثرين كل فكر لطاعة المسيح، مز 119 لصقت بالتراب نفسي...

مسك الأغصان:
 للإعلان عن الداخل الحي الأبيض النقي الدائمة الحياة من الرب... ودليل الإثمار الحقيقي نتيجة عمل الروح القدس في الداخل (غلا 5) ثمر الروح...

إرتجاج المدينة:
 إحساساً بقوة المخلص الذي ملك على خشبة منتصراً على الموت...

مظاهر هذه القوة:
 هدم الشر مثل الهرطقات والنجاسات كما رأينا في سير القديسين الذين سلكوا في العفة... النصرة على الخيانة... (ممثلة في يهوذا ورؤساء الكهنة والفريسيون)... والخيانة سمة في مملكة الشيطان... لقد بكى الرب (كأمانه) على أورشليم (التي خانته)... النفوس الأمينة تنتصر على الخوف (مثل ساكبة الطيب على تذمر يهوذا) (إنجيل عشية الشعانين).



رابعا: البعد الطقسي للعيد:

يتميز هذا العيد بعدة أمور:

1. اللحن الشعانيني:
 الذي يحمل روح التهليل والفرح في كمال صورته (لحن افلوجي مينوس).

 2. دورة الشعانين:
 والتي تشمل: باب الهيكل الكبير – أيقونات العذراء – البشارة – الملاك ميخائيل – مارمرقس – مارجرجس – شفيع الكنيسة – الأنبا أنطونيوس – الباب البحري – اللقان – الباب القبلي – يوحنا المعمدان... (12 صلاة وإنجيل) إرتباط دور الشعانين: بالخلاص – بالألم – بالعمل الخدمي والشركة مع الله في العمل – الحياة الأبدية (الأبواب إشارة لأبواب أورشليم السمائية). والاتجاه في الزفة (عكس عقارب الساعة)...

3. تلاوة الفصول الأربعة من البشاير الخاصة بالشعانين: (مت 21: 1 – 17، مر 11: 1 – 11، لو 19: 29 – 46، يو 12: 12 – 23)... مما يدل على أهمية حدث يوم الشعانين...

4. الجناز العام: وفكرته انشغال الكنيسة بآلام المسيح.

 

طقس عيد احد الشعانين
 طقس العيد

العشية:
 إبصالية خاصة بالعيد (موجود بدلال أسبوع الآلام) من النوع الذي له 3 طرق فقط (سنوي – كيهكي – الفرايحي) مما يدل على ارتباط كيهك بالشعانين (الولادة أو التجسد لأجل اتمام الفداء ودخول أورشليم) فيها الربط بين بداية الخلاص بالتجسد وبدايته بدخول أورشليم...

والشيرات بالطريقة الشعانيني... وبداية العشية حيث الصلاة بالطريقة الفرايحي (الفرح بالخلاص) الشكر – أرباع الناقوس – أوشية الراقدين – الذكصولوجيات – إفنوتي ناي نان – أوشية الإنجيل ثم المزمور والإنجيل – ثم الأواشي – ثم التحاليل – ويلاحظ بعد افنوتي ناي نان يرتل الشعب كيرياليسون باللحن الكبير 3 مرات ثم بلحن افلوجي مينوس حتى صورة الشعانين وليس زفة كاملة ثم الطرح بلحنه ثم تكملة العشية كما ذكرنا... (ويقال لحن راشي أونوف سيون ثي فاكي) وترجمتها (إفرحي وتهللي يا ابنه صهيون – يا صهيون المدينة) في الختام ثم البركة والانصراف...



في تسبحة نصف الليل:
 توجد 3 ذكصولوجيات (الذكصولوجية الأولى للشعانين، ذكصولوجية 2 لأحد الزعف، ذكصولوجية ثالثة لأحد السعف، ابصالية أيكوتي تقال باللحن الفرايحي ويقال الطرح (بكتاب دلال اسبوع الآلام)، اللحن الشعانيني لكل من يتأثر به في التسبحة.


في باكر:
 يصلى بالطريقة الفرايحي – إفنوتي ناي نان بصليب كبير بالسعف وكيرياليسون الطويلة -ثم دورة الشعانين كما ذكرنا- والدورة تشير على موكب المنتصرين في الأبدية... وفيه تنفيذ لدخول الرب أورشليم كتذكار لهم... ثم تكمل صلوات رفع بخور باكر...


في القداس الإلهي:
 تصلي الساعة الثالثة والسادسة – يقدم الحمل – لحن ني سافيف تيرو – طاي شوري – الهيتينيات – وبعد الإبركسيس يقال لحن افلوجي مينوس – أوشية الإنجيل فالمزمور بالحن السنجاري وإنجيل متى ومرقس ولوقا – ثم أوشية الإنجيل ثانية ثم مزمور وإنجيل يوحنا الحبيب.. ويكمل القداس ويصلى المزمور 150 باللحن الشعانيني... ثم صلاة الجناز العام...


الجناز العام:
بعد التوزيع لا يرش الماء ولكن يصرف ملاك الذبيحة فقط....

مقدمة البولس (إزفيتي أناستاسيس) ثم قراءة البولس ثم أوشية الإنجيل ثم المزمور والإنجيل والثلاث أواشي الكبار ثم قانون الإيمان ثم أوشية الراقدين وأبانا الذي ثم التحاليل الثلاثة ثم قانون اسبوع الآلام في الختام ثم البركة والانصراف لتبدأ البصخة...

في مساء اليوم... يرش الماء المصلى عليه صلوات الجناز العام للشعب وليس للسعف...

 

قراءات عيد احد الشعانين

 قراءات العيد

العشية:
 (مز 88: 26، 27) "مبارك الآتي باسم الرب باركناكم من بيت الرب رتبوا عيداً في الواصلين إلى قرون المذبح"... وفي هذا إشارة لبيت عنيا التي بقرب أورشليم وسماها قرون المذبح (الذبيحة)... (الإنجيل يو 12: 1 – 11) سكب مريم الطيب على السيد المسيح وتذمر يهوذا الخائن)

باكر:
 (مزمور 68: 19، 25) "مبارك الرب الإله – مبارك الرب يوماً فيوماً – إله اسرائل هو يعطي قوة وعزاءاً لشعبه – مبارك هو الله"... يتضح نداءات الناس أمام خروف الفصح – البركة – قوة وعزاءً.

الإنجيل (لو 19: 1 – 10) (لقاء المسيح مع زكا عند الجميزة التي تشير للصليب) حدث خلاص لهذا البيت.



القداس:
 مزمور الأناجيل الثلاثة: (مز 81: 1، 2، 3) "بوقوا في رأس الشهر بالبوق – وفوا عيدكم المشهور – ابتهجوا بالله معيننا – هللوا لإله يعقوب – خذوا مزماراً واضربوا دفاً – مزماراً مطراً مع قيثار".

الأناجيل:
 مت 21: 1 – 17، مر 11: 1 – 11، لو 19: 29 – 48 (أحداث الدخول لأورشليم)... ويلاحظ هتاف الجماهير: "أوصانا لابن داود – مبارك الآتي باسم الرب، أوصانا في الأعالي – مباركة مملكة أبينا داود الآتية باسم الرب، سلام في السماء ومجد على الأرض"...

مزمور الإنجيل الرابع:
 (مزمور 65: 1، 2) (لله ينبغي التسبيح يا الله في صهيون – ولك نوفي النذور في أورشليم – استمع يا الله صلاتي لأنه إليك يأتي كل بشر)

الإنجيل:
 (يو 12: 12 – 19) (وهو الإنجيل الوحيد الذي ذكر الأتان والجحش إبن أتان كرمز لليهود والأمم... انه شمولية الخلاص المقدم للجميع)...

الرسائل:

البولس:
 (1 كو 15: 1 – 27) (عب 9: 11 – 28) يتكلم عن الخلاص بدم المسيح وليس بدم تيوس وعجول بسبب القيامة – فالذبيحة الحقيقية مرتبطة بقوة القيامة وليس بمجرد سفك الدم فقط والموت...

الكاثوليكون:
 (1 بط 4: 1 – 11) (الخدمة كوكلاء صالحين على نعمة الله – فالمسيح مصدر الخلاص ونحن خدامه. فإذ قد تألم المسيح بالجسد فلنتسلح بهذه الآلام فنستحق عمل النعمة ونخدم بها كوكلاء صالحين)

الابركسيس:
 (أع 28: 11 – 31) (وهنا يقدم الفارق بين قساوة الشعب الرافضين لخلاص المسيح طمسوا عيونهم وأصموا أذانهم لئلا يبصروا ويسمعوا فيرجعوا وأشفيهم يقول الرب).

وهكذا تقدم القراءات وصفاً تفصيلياً لتسابيح الفرحين ورفض الآخرين الخلاص في دخول الرب لأورشليم...


38- صلاة الجناز العام
البولس: (1 كو 15: 1 – 27) القيامة، المزمور (65: 1، 4) "طوبى لمن اخترته وقبلته ليسكن في ديارك إلى الأبد – ستشبع من خيرات بيتك – قدوس هو هيكلك وعجيب بالبر) مختلف عن الجنازات العادية.

الإنجيل: (يو 5: 19 – 29) ارتباط القيامة بالدينونة (وهذا تحذير وجب التنبيه إليه).

مجمل قراءات اليوم كحدث هو (الخلاص الذي قدمه الرب مبتدئاً بدخوله أورشليم) وفرح الأبرار به ورفض الأشرار له... وكأنها دينونة مبكرة...

 

عيد الختان ...Holiday circumcision



عيد الختان
عيد الختان هو عيد سيدي صغير يخص ختان السيد المسيح بالجسد في لحم الغرلة حسب وصية الله المقدسة التي جاءت في ( تك 17: 9 – 14) إذ يقول الله:
 "هذا هو عهدي الذي تحفظونة بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك، يختن منكم كل ذكر، فتختنون في لحم غرلتكم فيكون علامة عهد بيني وبينكم إبن ثمانية أيام يختن كل ذكر في أجيالكم.. فيكون عهدي في لحمكم عهداً أبدياً.. وأما الذكر الاغلف الذي لا يختن في لحم غرلته فتقطع تلك النفس من شعبها إنه قد نكث عهدي".

من هذه الوصية التي أعطاها الله لأبينا إبراهيم يتضح أهمية الختان كطقس يميز أولاد الله عن بقية الناس الذين في العالم.. ويتضح أيضاً خطورة عدم الختان لأن الاغلف الذي لا يختن يقطع من الشعب أي يحرم من حق البنوة لله التي ينالها المختتن.. لأنه نكث عهد الرب..

ورغم أن السيد يسوع المسيح لم يكن محتاجا للختان لأن إبن الله الحقيقي والوحيد الذي من طبيعة الاب السماوي ومولود منه قبل كل الدهور أي من الأزل.. إلا أنه أختتن لأسباب كثيرة سندرسها في هذا الموضوع بنعمة الرب..

لقد ذكر في الوصية التي سبق الاشارة اليها في ( تك 17) أن الختان طقس خاص بالذكور فقط دون الاناث..
 لذلك لا توجد في الوصايا ما يخص ختان المرأة.. بل ممنوع ختانها حتي علي مستوى القانون المدني ونريد أن يعي الجميع أن ختان المرأة خطية روحياً "لأنه يفرض العفة علي المرأة بدون إرادتها. ولا توجد في العلاقة مع الله ما يفعله من خير بإرادته وبدون إرغام من أحد.. حتي الله نفسه لا يرغم أحد على الحياه معه أو علي اقتناء أيه فضيلة.. أما من الجهة الطبية فختان البنت ممنوع لأنه أحياناً يعرضها للخطر والنزيف لذلك أوصت وزارة الصحة بمنع ختان الاناث تماماً.. بل يعتبر جريمة قانوناً". لأنه يعرض حياتهن للموت والضياع.. تماماً كالاجهاض الذي هو قتل للجنين وخطر علي الام.. ولكن ختان الرجل شئ صحي لا يضر.. إذ بقطع جزء الغرلة من عضو الذكورة في الرجل يتحاشى متاعب صحية كثيرة..

ولقد أوصى الله بالختان حتي للعبيد المبتاعين بفضه:
 "إبن ثمانية أيام يختن كل ذكر في أجيالكم، وليد البيت والمبتاع بفضه من كل إبن غريب ليس من نسلك"
( تك 17: 12) وهكذا الله لا يفرق في العهد الذي يقيمه مع البشر بين الغني والفقير فهو يحب الجميع ويريد أن يخلصهم من الخطية ومن الموت الابدي ويمنحهم الحياه الابدية..؟

لذلك كان من سمات التوبة في العهد القديم ثلاثة أمور:
 ختان كل ذكر لم يسبق له الختان وقراءة الشريعة لأن كلام الله ينقي الفكر والنفس، وأيضاً حفظ السبت إشارة للراحة الابدية.
 
المعنى الروحي للختان

الختان كطقس ديني لا يقتصر علي الختان الجسدي بل يمتد روحياً إلي القلب والضمير والفكر.. ألخ

 فيقول موسى النبي:
 " ويختن الرب إلهك قلبك وقلب نسلك لكي تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك فتحيا" (تث 30: 6).

 ويؤكد هذا المعني القديس بولس في العهد الجديد فيقول:
 "وختان القلب بالروح هو الختان، الذي مدحه ليس من الناس بل من الله" (رو 2: 29)

 وفي حديث القديس إسطفانوس لليهود وصفهم بالكلمات الاتية:
 (يا قساه الرقاب وغير المختونين بالقلوب والآذان، أنتم دائماً تقاومون الروح القدس كما كان آباؤكم كذلك أنتم) (أع 7: 51).

والمعني الروحي لقطع جزء الغرلة من عضو الذكورة في الرجل هو قطع شهوة النجاسة ليس من العضو المختون فقط بل ومن القلب والاذان والفم ومن أعضاء الجسد كلها ليكون الانسان طاهراً من خارج ومن داخل ويصبح بالايمان بفعل هذا الطقس علي عهد قداسة مع الله.

والطاعة معني آخر للختان..
 فطاعة الله ووصاياه لها المعني الروحي للختان..
 كما يقول معلمنا بولس الرسول: "إن كنت متعدياً الناموس فقد صار ختانك غرلة".. (رو 2: 25)
 أما في (غلا 5: 3) فيقول: "أشهد أيضاً لكل إنسان مختتن أنه ملتزم أن يعمل بكل الوصايا".
. لذلك فاسحق هو أول من إختتن في اليوم الثامن في عهده..
 لهذا فهو رمز للطاعة الكاملة إذ رضي أن يقدم ذبيحه عن طريق والده وأطاع بدون أي مقاومة موافق أن يربط كذبيحة ووضع في قلبه ان يقبل الموت طاعة لابيه وتنفيذ لامر الرب..
من هنا كان رمزاً للسيد المسيح الذي أطاع الاب وضع نفسه وأطاع حتي الموت موت الصليب..

 
لماذا الختان في اليوم الثامن؟

وهذا يتبع المعني الروحي أيضاً للختان الذي هو عهد مع الله كما ذكرنا وينال حياه أبدية إذ هو ختان أبدي..

مع أن عملية الختان الجسدي في حد ذاته زمني ولكن لأنه عهد لذلك يعطي حياه أبدية.. وهذا ما يعنيه اليوم الثامن إذ رقم (8) رقم يشير إلي الحياة الجديدة..
 لذلك قام الرب في اليوم الثامن للخلقة (الاحد)
وحل الروح القدس في اليوم الخمسين في بداية الاسبوع الثامن للقيامة..
 ورمز هذا نجده في خلاص نوح وأرسته وكانوا ثمانية أنفس.. ونوح نفسه هو الثامن (من آدم)..…… إلخ.

ومن هنا كان إختيار رقم (8) في الايام من الولادة يشير إلي الحياة الجديدة أو البداية الجديدة وهذا معني روحي رائع للختان أنه مرتبط بالروح وليس بمجرد قطع غرلة الجسد.. ومرتبط بالعبور من الحياة الزمنية التي يرمز لها بالغرلة الي الحياة الابدية التي يرمز لها بالختان.. مما يقودنا إلي خلع محبة الزمنيات والعبور الي محبة ربنا يسوع المسيح لنعبر به للأبدية السعيده..

لذلك يقول القديس مكاريوس الكبير:
 "ينال شعب الله علامة الختان في قلبهم من الداخل لأن السيف السماوي يقطع غلف الخطية النجسة من العقل والقلب"..

لهذا فالختان يعني خضوع النفس لعمل الروح القدس..
 فكما تموت الغرلة المقطوعة من الجسد هكذا تموت الشهوة في النفس.. وكان موت الغرلة يمثل قطع ما يخص الشهوة من الجسد حتي يصير جسداً مقدساً ويشير إلي الحياة النقية الطاهرة..
 لذلك يقول العلامة ترتيلتان في خطة إله الناموس أن يكون ختان للقلب لا للجسد فقط وكذلك ختان بالروح لا بالحروف (رو 2: 3).. حتي قال موسى (فاختنوا غرلة الله بختان القلب حتي لا يتحول.. علي اعتبار أنه ختان يوصل الإنسان إلي الله..

ويقول أحد الاباء:
" تختن الاذن إن كانت لا تسمع الشتائم وكلمات المجدفين والنمامين وقد أغلقت أمام الوشاية الخاطئة والكذب والغضب كما لا تنفتح لسماع الاغاني الفاسدة وأهواء المسارح.. ولا تطلب الامور السفلية بل تبتعد عن كل تجربة زائلة.. هذا هو ختان الاذن الذي تقدمة الكنيسة لأولادها.. لعل هذه الاذن هي التي قال عنها الرب يسوع "من له آذنان للسمع فليسمع" (مت 13: 9).. إذ لا يستطيع أحد أن يسمع كلام الرب النقي.. كلام الحكمة والحق.. بإذن غير مختونة وغير طاهرة..

ويؤكد ذلك أب آخر بقولة:
 إننا إعترفنا بالمسيح يسوع بشفاهنا ولم نظهر عهده في لحمنا خلال حياتنا اليومية العملية نكون في ذلك كاليهود الذي يفتخرون بختان الجسد بينما ينكرونه بأعمالهم.. فيتحول الامر إلي طقس عقيم أو عمل جسدي لا قيمة له..

بينما يقول ثالث عن ختان القلب:
 عندما نشتعل بشهوات جسدانية نكون زناه في القلب وبالتالي نكون غير مختوني القلب.. وعندما نرحب في داخلنا بأفكار الهراطقة تهيج في داخلنا أفكار التجديف وفي قلوبنا ضد معرفة ربنا يسوع المسيح فنكون أيضاً غير مختوني القلب.. أما عندما نحتفظ بنقاوة الايمان في إستقامة الضمير فنكون مختوني القلب ونستحق سماع ذلك الصوت القائل "طوبى لانقياء القلب لأنهم يعاينون الله" (مت 5: 8).

من خلال هذه الاقوال نري أن الجسد ليس شراً في ذاته ولكنة من الممكن أن يقع تحت تأثير الشهوات.
 ونجد في التعبيرات اليونانية ما يؤكد ذلك.. كيف؟!


كلمة سوما:
 تعني الجسد الذي ينعم بمفاعيل الحياة الروحية وخاضع خضوعاً كاملاً لعمل الروح القدس، ويصل في ذروته إلي جسد القيامة.. لذلك حينما يحمل لكاهن جسد الرب علي يديه يقول: بي سوما إثؤاب أي الجسد المقدس الذي بتناوله ننال حياه أبدية..

ولكن كلمة ساركس:
تعني الجسد القابل للتأثر بالحرب ومن الممكن أن يخضع التيار الاثم.. فيفرق بين العقل النقي والعقل الخاضع للشر هكذا.. لذلك يقول الكاهن عن تجسد إبن الله "تجسد وتأنس و علمنا طرق الخلاص" لأنه أخذ جسداً قابلاً للموت مثلنا لأنه مكتوب شابهنا في كل شئ ما خلا الخطيئة وحدها لأنه قدوس بلا شر.. وهذه نقله كبيرة بارك بها الرب طبيعتنا إذأعطانا نعمة التحول من الساركس إلي السوما..
 لذلك نري القديسين وقد إرتفعوا إلي الدرجات الروحية بعمل الروح القدس فيهم وشركته معهم في حياتهم.

أن السيد المسيح أول من تمم الختان في العهد الجديد علماً بأنه ليس بحاجة إلي الختان لكن شابهنا في كل شئ ما خلا الخطية وحدها.. في إتضاع تام تمم ذلك ليكون لنا مثالاً حياً نفتقي آثاره إذ أنه:

1- أطاع الشريعة التي تأمر بالختان (لا 12: 3) ليعلمنا حفظ الوصايا.
2- ليتمم كل بر ولولا أنه إختتن لما قبله اليهود أو سمعوا كلامة كمعلم.
3- ليتشبه بإخوته في كل شئ (عب 2: 17)
 4- سيراً علي عادته في تواضعه إذ بولادته أخذ صورة إنسان أما بختانه أخذ صورة الخاطئ هو وحده الذي بلا خطية.. لقد قدموا عن السيد عند ختانه ذبيحة متضعه حسب الشريعة فرخي حمام إذ كان أبواه فقيرين:

 أما ذبائحنا التي نقدمها لله فهي ذبائح روحية نلتزم بها ما دمنا في غربة هذا العالم وأهمها:
- ذبيحة الشكر: (اللهم علي نذورك أوفي ذبائح شكر لك) (مز 56: 12)

- ذبيحة الحمد: ( فلك أذبح ذبيحة حمد وباسم الرب وأدعوا) (مز 116: 17)

- ذبيحة التسبيح: (فلنقدم به في كل حين لله ذبيحة التسبيح أي ثمر شفاه معترفة باسمه) (عب 13: 15)

- ذبيحة الصلاه: (فأطلب اليكم أيها الاخوة برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية) (رو 12: 1)

- ذبيحة رفع الايدي في الصلاه: ( لتستقم صلاتي كالبخور قدامك ليكن رفع يدي كذبيحة مسائية) (مز 141: 2)

- ذبيحة المحبة: ( وإسلكوا في المحبة كما أحبنا المسيح أيضاً وأسلم نفسه لأجلنا قرباناً وذبيحة لله رائحة طيبة) (أف 5: 2)

- ذبيحة الصدقة: ( صلواتك وصدقاتك صعدت تذكاراً أمام الله (أع 10: 4) (لا تنسوا فعل الخير والتوزيع لأنه بذبائح مثل هذه يسر الله).

- ذبيحة الانسحاق: ( ذبائح الله هي روح منكسرة القلب المنكسر والمنسحق يا الله لا تحتقره) (مز 51: 17)

- ذبيحة الطاعة: ( وإذ وجد في الهيئة كانسان وضع نفسه وأطاع حتي الموت موت الصليب (في 2: 8) ليعطنا الرب وحواسنا لتكون جديده في المسيح يسوع إلهنا الذي له المجد الدائم إلي الابد آمين.
 
لماذا اختتن السيد المسيح؟

1- الختان يعطى البنوة وهو الابن الحقيقي.

2- الختان عهد مع الله والابن ثابت في عهد أبيه. فلماذا الختان إذاً؟

3- الختان فيه سفك دم والرب سيسفك دمه.

إذاً فلماذا الختان؟؟

 1- أن الختان لم يضف شيئاً للسيد المسيح ولكنه كان لأجل البشر، فختان ابن الله الوحيد هو اعتماد لبنوة كل من أختتن فى العهد القديم، بمعنى أن العطية قديماً كانت مستمدة من هذا الحدث لأن "عطايا الله فوق الزمن". إذاً البنوة عطية متجدده عبر الأجيال لكل جيل بما يناسبه من طقس، سواء الختان قديماً أو المعمودية جديداً.

 2- الختان الجسدى هو طاعة للشريعة لذلك أُختيرت البشرية المطيعة لتنفيذ هذا من ابراهيم الذى أطاع حتى تسليم ابنه. والسيد المسيح يمثل البشرية الكاملة فى طاعتها، لذلك ألتقى ابراهيم مع المسيح من خلال تقديم ابنه اسحق ذبيحة. "ابراهيم تهلل أن يرى يومى فرأى وفرح".

3- الختان الجسدى كان يدل على الختان الروحى، ختان القلب.(تث 30: 6) "ويختن الرب الهك قلبك وقلب نسلك لكى تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك فتحيا ".

(روميا 2: 9 –20) "وختان القلب بالروح هو الختان الذى مدحه ليس من الناس بل من الله" (أع 7: 51) القديس إسطفانوس وبخ اليهود وقال لهم "يا قساة الرقاب وغير المختونين بالقلوب والآذان أنتم دائماً تقاومون الروح القدس كما كان أبائكم كذلك أنتم". مقاومة الروح القدس هنا يتكلم عن ختان القلب وفي رومية عن ختان الروح ويتكلم عن قساوة القلب برفض الختان.

 لماذا الختان فى اليوم الثامن؟

(رقم 8) يشير إلى الحياة الجديدة لأن الزمن يقف عند رقم 7 فالأسبوع 7 أيام ولكن الثامن هو فى الأبدية ويرمز لها، لذلك رقم 8 يشير للولادة الجديدة. القديس مقار الكبير يقول " ينال شعب الله علامة الختان فى قلبهم من الداخل لأن السيف السماوى يقطع غلف الخطية النجسة من العقل والقلب".

الخلاصة:

إن ختان السيد المسيح لم يكن لأحتياجه الشخصى ولكن لمآزرة البشر فى تحقيق معانى الختان الروحى القلبى الجديد للحياة الجديدة، لأنه هو رأس الكنيسة التى سيسلمها للآب السماوى فى الأبدية. لذلك يقول (أفسس) "ويخضع للذى خضع له الكل".


هذا يجعلنا نفكر فى الجملة الفرق بين كلمتى (سوما وساركس):

سوما: أى جسد

ساركس: أى جسد

الفرق:

كلمة (سوما) تعنى:

جسد ينعم بكل مفاعيل الحياة الروحية وخاضع تماماً اعمل الروح القدس. ويصل فى ذروته إلى جسد القيامة.
أما كلمة (ساركس) تعنى:

جسد قد يتأثر بتيار الأثم ويخضع له. لذلك نستخدمها فى القداس بمعنى أخذ جسد مثلنا وممكن أن يخضع للشر لكن طبعاً اللاهوت عصمه لأن اللاهوت والناسوت معاً فى نفس الأتجاه.

التحول من الساركس إلى السوما هذا هو عمل الله فى الانسان والخلاص الممنوح لنا.


فوائد الختان (ختان السيد المسيح):

1- أطاع الشريعة: (لا 12: 3) لكى يعلمنا حفظ الوصية

2- ليتمم كل بر: رغم أنه أختتن لم يقبله اليهود

3- ليتشبه بأخوته فى كل شيئ:

4- ليمنح للبشرية الاستعداد للطبيعة الجديدة غير الفاسدة:

5- ليعتمد بنوة من أختتن ويجعل الختان رمزاً للمعمودية إذ جمع الاثنين فى شخصه.

(القديس كيرلس الكبير) قال تشبيه "أن الختان يخرج الإنسان من دائرة الفساد بقطع لحم الغرلة والمعمودية تمنح القيامة مع المسيح فنخرج من دائرة فساد الطبيعة".

موت الجزء في الختان يشير إلى موت الكل في المعمودية والجزء لحم الغرلة (العضو الذكرى في الرجل) الذى يشير إلى النجاسة فهذا دليل قطع النجاسة. لكن لم يذكر إطلاقاً عن ختان الإناث إطلاقاً لا قديماً ولا جديداً. (فختان الإناث ممنوع تماماً لأنه لا يوجد لحم غرله، فيكون قطع جزء من الجهاز التناسلى وهذه جريمة). يا ليتنا فى الخدمة نقاوم هذه الفكرة بكل قوة.

البعد الرعوى لختان المسيح:

لختانه كتب فى سفر البشر ليكتب البشر فى سفر الحياة.

البعد الروحى لختان المسيح:

هو التبنى من خلال السيد المسيح + منحة ختان القلب والروح.

البعد الطقسى:

تُصلى مزامير الثالثة والسادسة قبل الحمل، ويُصلى باللحن الفريحى مع الابصاليات الواطس والآدام فى التسبحة. والمزمور باللحن السنجارى أى لحن الفرح مع الأسباسموس وتصلى قسمة الأعياد السيدية مذكورة فى الخولاجى.

 
الختان و المعمودية

الختان كان رمزاً للمعمودية: كيف ذلك؟

وفي هذا يقول القديس كيرلس الكبير عمود الدين:
 إن الختان الروحي يتم الان في المعمودية وهذا ما أكده القديس بولس الرسول بقول: " وبه أيضاً ختنتم ختاناً غير مصنوع بيد بخلع جسم خطايا البشرية بختان المسيح مدفونين معه في المعمودية " (كو 2: 11، 12)

وهذا ربط بين الختان والمعمودية إذ بنزولنا في المعمودية نقبل ختاناً روحياً عمل الروح القدس في المعمودية.. وبعد خروجنا من المعمودية نجاهد لكي نحفظ أنفسنا مختونين في كل أعضائنا الداخلية حتي ننعم بالوعد الالهي ونكون في عهد أبدي مع الله..

ومن هنا كانت أوجه الشبه بين الختان والمعمودية في الامور التالية:
1- كما أن الختان كان يمنح البنوة لله في العهد القديم هكذا بالمعمودية ننال البنوة لله.. لذلك يجمع الكل أن الختان رمز المعمودية لأن كلاهما منح البنوة لله بطريقة تناسب العهد.

 2- كلاهما دخول في عهد مع الله.. فكما أن الختان عهد هكذا المعمودية أيضاً "لذلك نجحد الشيطان قبل المعمودية ونعلن إيماننا بالسيد المسيح.. هذا عهد وتعهد أمام الله.

 3 - كلاهما إماته للقديم ليخرج بالجديد الذي بحسب صورة خالقة في البر والقداسة فموت الجزء (غرلة عضو الذكورة في الرجل) إشارة الي الموت الكلي عن عن العالم في المعمودية مع المسيح.. "أما تجهلون أننا كل من إعتمد ليسوع المسيح إعتمدنا لموته، فدمنتا معه بالمعمودية للموت حتي كما أقيم المسيح من الاموات بمجد الاب هكذا نسلك نحن أيضاً في جده الحياه، لأنه إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير أيضاً بقيامته، عالمين هذا أن إنساناً العتيق قد صلب معه ليبطل جسد الخطية كي لا نعود نستبعد أيضاً للخطية" (رو 6: 3 – 6).

ونتيجة هذا الموت مع المسيح والقيامة معه يفعل البر فينا فلا تملك الخطية في أجسادنا فلا نطيع شهواتنا، ولا نقدم أعضاءنا آلات إثم للخطية بل نقدم ذواتنا لله أحياء من الاموات وأعضاءنا نقدمها أعضاء بر الله..

ويؤكد أحد الاباء تأثير الختان الروحي فينا بقوله: عندما نمتنع عن كلام النميمة ونمسك لساننا ونقمعه يكون لنا الفم المختون ختاناً روحياً..

ويمكننا القول أيضاً بأن أيدينا وأرجلنا ونظراتنا وحواسنا تحتاج أيضاً لهذا الختان الروحي لكي نكون أناس اللة الكاملين بنعمتة فلا نخدمة الخطية بل البر والقداسة.
تشبية مهم نعرف من خلالة فعل الموت الذي يخرج الحياة.. وهو مثلاً لبيضة.. لان البيضة جسم ميت لكنة يحوي حياة (الكتكوت الذي بداخلها)..
ففي خارج البيضة تجد القشرة السميكة التي تفصل الكتكوت الذي بداخل البيضة عن كل الجو المحيط فلا يسمع احد صوت الكتكوت وهو لا يسمع احد خارج البيضة وهي تشير الي اطار الخطية والخضوع للشر فيرمز الي الانسان العتيق.
(+) القشرة وتشير الي اطار الخطية ويمثل (الخضوع للشيطان)

(+) في الدخل خليقة جديدة (الكتكوت)

وهذا الإطار السميك يمثل تسلط الشيطان علي الانسان بالخطية فيميتة ويحجبة عن اللة فلا يسمع كلامة ولا يستطيع ان يصلي الية.0 لذلك فحقا الخطية هي انفصال عن الله.. فحينما تنكسر القشرة ويكتمل نمو الكتكوت يخرج الي الحياة بدون معونة من احد.. لان قلة الحياة تؤثر علية وتبتلع الموت الذي يخيم علية..

ويخرج الكتكوت حياً خليقة جديدة غير الجسم المصمط الذي هو البيضة كخليقة مختلفة تماما من الكتكوت. لذلك فجحد الشيطان في المعمودية يعني الرغبة في تحطيم هذا الحاجز السميك ليخرج ما بداخلة انسانا جديدا وخليقة جديدة بدلا من الانسان العتيق الذي يموت بالمعمودية.
البعد اللاهوتي والرعوي للعيد

اختتن السيد المسيح ليس لانة محتاج للختان ولكن ( بختانه وهو الابن الوحيد بالطبيعة للاب السماوى) صير واعتمد كل من اختتن قبل مجى السيد المسيح لانه فوق الزمن، وختانة فى الجسد وإن كان قد حدث فى لحظة معينة إلا أنة يمتد فى كل الأزمنة بحسب لاهوتة لذلك إعتمد بنوة من إختتنوة فى العهد القديم.

كيف؟ لان الرب يسوع أخذ جسم بشريتنا وصار يمثل البشرية.. لذلك ما يفعلة فى جسدة يفيد البشرية كلها.. فختانه أفاد الذين إختتنوا قديما وصاروا أبناء، لان الابن الوحيد سيأتى ويمارس الختان فالعطية كانت لهم بحسبما سيتم بتجسد إبن اللة الوحيد.. فاخذوا البنوة بالختان لان الابن الوحيد سيتجسد ويختتن..

إن كفاية الرب يسوع لكل من أتي قبله ومن سيأتي بعده تدل علي لاهوته لأن اللاهوت غير محدود.. لذلك فهو إنسان غير محدود ولا يحده ماضي ولا حاضر ولا مستقبل.. لهذا أفاد كل الاجيال..
الذين قبله بالختان واللذين بعده بالمعمودية
 فختانه عيد سيدي صغير لأنه رمز وأفاد من أخذوا البنوة بالختان في العهد القديم ومعموديته كإبن الله في الماء والروح القدس حال عليه بحسب التدبير لخلاصنا ليعلنه مخلصاً لنا جعل الصورة الدائمة للمعمودية أن من ينزل في الماء والروح القدس حال علي الماء يولد إبناً له بالتبني.. لأنه نزل مكان الابن الحقيقي ودفن معه ليرث الخلاص والحياة الابدية وثياب البر والقداسة التي ينالها..

أنه فعل اللاهوت الذي يجعل ما يتم من عمل خلاصي مباشر أو غير مباشر مع السيد المسيح يمتد ليفيد البشر ليس في المستقبل فقط (كما يحدث في المعمودية) ولكن بالختان أيضاً لكل من أختتن في العهد القديم بحسب العهد الالهي.



البعد الرعوي للختان:

إننا نحتفل بعيد ختان ربنا يسوع المسيح الذي فيه سمى باسم يسوع أي مخلص وكتب هذا الاسم للسيد المسيح كإنسان مولود من إمرأه.. فاتحاً بكتابة إسمة سفر الحياه الذي في السماء.. تلك السماء التي كانت مغلقة فترة طويلة.. ولكن بتجسد إبن الله الكلمة علي أرضنا وتسجيل إسمه علي الارض بين البشر.. فتح لنا سجل السماء أسماءنا معه في العلاء...

إنه بعد رعوى يوضح عمل السيد الرب العجيب بيننا.. فهو المالك الحياه جاء ليأخذ موتنا ويهبنا حياته الابديه لنحيا معه.. وأخذ موقعاً علي الارض لكي به يصير لنا موقعاً في السماء التي دعينا اليها ولولا تجسده ما استطعنا نوالها..

حقاً إنه نعم الراعي الذي يسعى ليهب غنماته ما تحتاجه من حياه بدل الموت وبالعلوية بدل السفلية التي هبطنا اليها بالمعصية..

إن سجل الحياة الابدية ملئ بأسماء نفوس أمينه أحست بفعل الرب لأجلها فجاهدت لتحفظ لنفسها مكاناً في هذا السفر المقدس (سفر الحياة)..

العجيب يا إخوتي في عمل الرب لأجلنا إنه عمل فيه التنازل والنزول الينا لكي يرفعنا إليه.. فقد إرتضي أن يصير إنساناً كاملاً غير محدود لكي بكتابة اسمه في سجل الارضيين يهبهم جميعاً، حق كتابة إسمهم في سفر الحياة السماوي إن آمنوا به وثبتوا في محبته.. فكم كانت فرحته حين فتح أبواب الجحيم وكسر متاريسه ليخرج اللذين ماتوا علي رجاء القيامه ليدخلهم إلي فردوس الفرح تمهيداً لدخولهم داخل الابواب الدهرية حيث سنقضي الابدية السعيده بنعمته علينا في ملكوته الدائم إلي الابد.. وقد دخل الي الاقداس هذه سابقاً لنا لكي نتبعه في يوم القيامه حيث نعبر به وبنعمته إلي الحياه الابدية في كنفه حتي نتمتع بصحبته إلي الابد.

 
البعد الروحي للعيد

قد أوضحنا المعني الروحي للختان وفعله بالجسد وتنقيته..
 لذلك نحتفل بعيد الختان لكي ندرج الختان الروحي الذي نلناه بالمعمودية فنحفظ أنفسنا من الخطية التي تفصلنا عن الله مصدر حياتنا.. فيظل القلب مختوناً فلا يشتهي الشر مهما كان إغرائه وتظل الحواس مختونه ومحفوظة من الخطية حتي لا تفقد ختانها الروحي.. لأننا وإن كنا قد خرجنا أحياء من المعمودية كالكتكوت الذي خرج من البيضة وكسر القشرة الخارجية السميكة التي تشير للإنسان العتيق وسلطان الخطية.. إلا أننا بخضوعنا للشر نسمح للشيطان أن يحيطنا مرة أخري بهذه القشرة السميكة ويفرض علينا سلطان الانسان العتيق مرة أخري.. ولكن بالتوبة نقوم مرة ثانية ونكسر هذه القشرة ونتخلص من السلطان الشيطاني.. وهكذا نحتاج أن نعى جيداً فعل الختان الروحي الذي نلناه بالمعمودية ونعيشه من خلال التوبة الدائمة والمتجدده.

كما أن البعد الروحي أيضاً لختان الرب في طاعته للوصية نيابه عن البشر..
 ففي شخص آدم حين عصى الوصية عصت البشرية كلها فيه..
 كذلك في الرب يسوع قد أطاعت البشرية كلها..
 وخاصة أن وصية الختان ليست وصية عادية ولكنها عهد
 ولذلك بطاعة الرب نيابة عنه أنتفعنا نحن بالعهد ونلنا ثمرته فيه..

 
طقس عيد الختان

تصلي عشية العيد بالطقس الفرايحي مع ملاحظة عدم وجود اختلاف إلا في الابصالية الخاصة باليوم السابق أو بيوم العيد نفسه حيث يوجد للعيد ابصاليتين ( واطس وآدام) موجوداتان بكتاب الابصاليات والطروحات الواطس والآدام وكذلك له ذكصولوجية بالابصلمودية السنوية ..

وفي رفع بخور عشية العيد المردات تكون بالفرايحي مع مراعاة الاتي..
 بعد صلاة الشكر تقال أرباع الناقوس.. ويراعي أن تقول أرباع العيد وفي الذكصولوجيات وتقال أوشية الراقدين وإذا كان هناك مرد للمزمور والانجيل ينبغي أن يكون كذلك في ختان العشية ويلاحظ الجملة الخاصة بالعيد..

ويلاحظ أنه لا يوجد للعيد من آلحان خاصة سوى مرد مزمور ومرد إنجيل وجمله في التوزيع..

تصلي تسبحة العيد نفسه.. باللحن الفرايحي
 والذي يتأثر بالطريقة الفرايحي والآلحان الاتية.
. تين أوية أنثوك.. المجمع.. الذكصولوجيات.. الابصالية.. اللبش الذي يقال بعد الثيؤطوكية.. ختام الثيؤطوكيات الواطس.. (كذلك لبش ثيؤطوكيات الايام الواطس فقط).. وبالنسبة للمجمع لا يقال كله ولكن يقال حتي ربع (كيري إكلاف ذي أوس..) ثم يختم (بقديس اليوم والبابا والمطران أو الاسقف) يقدم الحمل بدون مزامير.. يقال الليلويا فاي بي بي.. ني سافيف تيرو.. طاي شوري.. الهيتينيات الخاصة بالعيد في مكانها.. مرد الإبركسيس.. مرد المزمور والانجيل.. المزمور طرح باللحن السنجاري.. الاسبسمين (الآدام والواطس) وهم علي نغمة أفرحي يا مريم.. وأيها الرب.. ثم التوزيع الذي يراعي فيه الجملة الخاصة بالعيد (مرد إنجيل قداس العيد) تقال كل ربع من مزمور التوزيع.. كذلك يراعي وجود المديحة الخاصة بالعيد.. إلي جانب أي ألحان أخري إضافية خاصة بالعيد.

إذا وقع عيد سيدي كبيراً أو صغيراً في يوم أحد فتقرأ الفصول الخاصة به بدلاً من فصول الاحد – ويعتبر عيد الصليب كالاعياد السيدية وتكون طريقة طقسه شعانيني.

إذا جاء أحد الاعياد السيدية الصغري يوم أربعاء أو جمعة فلا يجب فيه الفطر وانما يحل الصوم الانقطاعي بأطعمة صيامي.

لا يكون فيه مطانيات إذ أن المطانيات من رتبطة بالصوم الانقطاعي.

حيثما تصلي بالطقس الفرايحي تقال الساعة الثالثة والسادسة فقط قبل تقديم الحمل.

يصلي الكاهن في الاعياد السيدية الصغري.. ( قسمة الاعياد السيدية) ( نسبح ونمجد إله الآلهه) ما عدا خميس العهد يقال فيه قسمة ذبح إسحق.

الفترة من عيد الميلاد إلي عيد الختان ( من 29 كهيك علي 6 طوبة) تؤدي فيها الصلوات بالطقس الفرايحي وتقام القداسات بعد مزامير الساعة الثالثة والسادسة.. صوم الأربعاء والجمعة في هذه الفترة ينتهي بعد القداس مباشرة ويكتفي فيها بالاطعمة الخالية من الدسم الحيواني دون انقطاع طويل لأنها أيام فرح.

الفترة بين عيد الختان وعيد الغطاس. تؤدي فيها الصلوات بالطقس السنوى ويصام الاربعاء والجمعة كالمعتاد.

وقد ورد في كتاب ترتيب البيعة المخطوط في طقس عن الختان عن ما يحدث في كل قداس من حمل البشارة والصليب والدوران حول المذبح كما يلي:
 بعد قراءة إنجيل القداس قبطياً و عربياً يلف الانجيل المقدس في ستر حرير ويحمله الكاهن كمثل ما حمل سمعان الكاهن المخلص علي يديه ثم يطوف موكب الكهنة والشمامسة أرجاء الهيكل والكنيسة وهو يرددون لحن (جليل الامم) وبعدها يقف الكاهن أمام باب الهيكل ويسجد كل واحد ويتبارك من الانجيل المقدس.

 
 قراءات العيد

عشية:
 (مز 116: 16، 17، 18، 19).
 الانجيل، (لو 2: 15 – 20)

 باكر: (مز 66: 13 – 15)..
 الانجيل: (لو 2: 40 – 52)..

 القداس:
 البولس: في (3: 1 – 12)
الكاثوليكون: (2 بط 1: 12- 21)
 الابركسيس: (أع 15: 13 – 21)
 المز (50، 14، 15، 23)
 الانجيل (لو 2: 21 – 39)



ارتباط القراءات:

تدور قراءات هذا اليوم المبارك كلها حول موضوع واحد هو ختان الرب يسوع كاتمام لوصية العهد القديم.

المزامير الاناجيل:

مزمور العشية: (مز 116: 16 – 19)

ويحمل فعل وتأثير الختان في النفس التائبة إذ يحدث عن إنهاء الماضي بقطع القيود.. وإيفاء النذور ( وهو ما تم إذ تم إيفاء نذر الزوجي يمام أو فرخي الحمام في بيت الرب في وسط أورشليم) فيقول ( شهواتي فلك أذبح قيودي فلك أذبح ذبيحة التسبيح أفي للرب نذوري في ديار بيت الرب قدام كل شعبه في وسط أورشليم).



انجيل العشية: (لو 2: 15 – 20)

يربط الميلاد والختان إذ يتحدث عن حضور الرعاه واخبارهم بما سمعوه من الملائكة وتعجب الناس مما قيل عن الصبي.


مزمور باكر: (مز 66: 13 – 15)

يتكلم مثل مزمور العشية عن الدخول الي بيت الله وتقديم النذور وهو ما عملوه عند دخوله إلي الهيكل.. فيقول (ادخل الي بيتك بالمحرقات وأوفيك النذور التي نطقت بها شفتاي أقرب لك محرقات شحماً بغير عظم مع بخور وكباش هللويا) وتحمل الذبيحة هنا إشارة لذبيحة السيد المسيح علي الصليب التي قطعت الشهوات من النفس والذي بصليبه أدان الخطية بالجسد وأكثر من مرة يتحدث عن دخوله الهيكل وهو إبن أثنتي عشر سنة وجلوسه بين الحكماء والمعلمين يعلمهم.. وبحث أبواه عنه ونزوله معهما إلي الناصرة وخضوعه لهما.. ثم يختم "وأما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس".

مزمور القداس: (مز 14، 15، 23)

يتمم ما قالة في العشية وباكر عن الذبيحة وإيفاء النذور فيقول "إدخلوا الله بيحة التسبيح أوف العلي نذورك ذبيحة التسبيح تمجدني، وهناك الطريق أريك خلاص الله هللويا".


إنجيل القداس: (لو 2: 21 – 39)

يتحدث عن قصة ختان السيد المسيح وتسميته يسوع كما تسمى من الملاك ودخوله الهيكل وسمعان الشيخ يحمله علي يديه قائلاً "الان يا سيدي تطلق عبدك بسلام لأن عيني قد أبصرتا خلاصك الذي أعددته قدام وجه جميع الشعوب ومجداً لشعب إسرائيل".. ونبوة سمعان الشيخ عن الصبي والعذراء.. والنبية حنه بنت فنوئيل.


الرسائل:

يتكلم بولس الرسول عن الختان وكيف يكون الايمان أهم من ختان الجسد وعن أنه لم يعد له نفع الان.. إذ أنه قد حسب كل الاشياء نفاية لكي يربح المسيح ويوجد فيه..


الكاثوليكون: (2 بط 1: 12 – 12)

عن خلع القديم والعتيق وتثبيت الجديد في المسيح الابن الحبيب وعن مجد المسيح وعظمته وصوت الاب "أنت ابني الحبيب الذي سررت به".


الابركسيس: (أع 15: 13 – 21)

دخول الامم الايمان وعدم تثقيلهم بأعباء كثيرة (لذلك أنا أري أن لا يثقل علي الراجعين إلي الله من الامم)

بركة هذا العيد المبارك فلتكن معنا أمين.
 

- عيد التجلي المجيد.....Glorious festival of the Transfiguration



عيد التجلي المجيد
 - عيد التجلي المجيد (البعد اللاهوتي والروحي)
عيد سيدى صغير فيه المجد ولكن علاقته بالخلاص غير مباشرة، نشعر أنه عيد مهم لأنه ذُكر فى البشائر الثلاثة متى، ومرقس، ولوقا.

البعد اللاهوتى:

+ واضح من مجد الرب الذى ظهر ليس مجداً عادياً.

+ الشخصيات التى تجمعت فى الجبل، روح بدون جسد (موسى النبى)، إيليا (حى فى السماء بالجسد)، التلاميذ الثلاثة (بطرس ويعقوب ويوحنا). لا يستطيع أحد يجمع كل هذه الشخصيات إلا إذا كان هو الله نفسه. (كيف يأتى موسى من الجحيم، وإيليا من السماء؟ موضوع يريد سلطان). والعجيب أنه كان موسى وإيليا يتحدثان مع الرب عن خروجه المزمع أن يكون.

والثلاث تلاميذ أختيروا لحكمة، بطرس استشهد بأصعب ميته مصلوب منكس الرأس، ويعقوب أول الشهداء من الرسل، ويوحنا أول من وقف فى وجه الهراطقة فلهم وضع متميز فآراهم مجده، ويوحنا هو الوحيد الذى تبع المسيح حتى الصليب.

+ صوت الآب يشهد للإبن، "هذا هو ابنى الحبيب له اسمعوا".

البعد الروحى:

+ نبدأ المجد المُعد للأبرار "جيد يارب أن نكون ههنا".

+ أهمية الجبل فى حياة أولاد الله، دائماً أولاد الله يوصفوا بالجبال "رفعت عينى إلى الجبال من حيث يأتى عونى معونتى من عند الرب".

هناك أربع أشياء مهمين فى حياة أولاد الله:

الخلوة، الجبل، الصلاة، التأمل.

"مجرد النظر إلى القفر يُميت من النفس الحركات الشهوانية" بالإضافة إلى الهدوء وحفظ الوصية. "بالهدوء والسكون تخلصون" (أش 30: 15).

+ القداسة هى التى تجمع بين المجاهدين والمنتصرين، مبدأ روحى مهم (موسى وإيليا كانوا فى حكم المنتصرين) والتلاميذ مازالوا يجاهدوا.

ولإلهنا المجد الدائم إلى الأبد أمين.

عيد البشارة المجيد..Glorious Feast of the Annunciation

عيد البشارة المجيد

عيد البشارة المجيد
عيد البشارة المجيد
عيد البشارة وهو أول الأعياد، أول الأعياد من حيث ترتيب أحداث التجسد فلولا البشارة وحلول السيد المسيح في بطن العذراء ما كانت بقية الأعياد، لذلك الآباء يسمونه رأس الأعياد والبعض يسمونه نبع الأعياد أو أصل الأعياد.

ملحوظة 1:

الله أرسل رئيس الملائكة جبرائيل للسيدة العذراء ليخبرها بتجسد إبنه منها، وبعض الأباء يصلون بتعبير "ليخبرها" إلى مدى أكبر فيقولون "ليستأذنها"، هل ترى مثل هذا إتضاع من الله أن يستأذن من السيدة العذراء أن يحل فيها ويأخذ منها ناسوتاً وهى جبلة يديه، وهذا طبعاً شرف كبير للسيدة العذراء هى فرحت به، فهى بشارة مفرحة تتضمن خبراً سعيداً وأيضاً إستئذان بلطف شديد مع عطايا جزيلة. فهى أولاً بشارة، ثانياً خبر، ثالثاً إستئذان.

ويؤكد الآباء أن السيد المسيح حل فى بطن العذراء بعد أن قالت "هوذا أنا أمة الرب ليكن لى كقولك"، هذه نقطة تأمل أن ربنا أحترم حرية صنعة يديه.

ملحوظة 2:

نالت العذراء هذه النعمة لأنها متضعه ومنسحقه فرفعها الرب فوق السمائيين "قريب هو الرب من المنسحقى القلوب، يقاوم الله المستكبرين أما المتواضعين فيعطيهم نعمة" "نظر إلى إتضاع أمته". لا تقصد فضيلة الإتضاع لكنها تقصد الوضاعه أى أنها حقيرة؛ أى نظر إلى حقارة أمته هذه هى نظرتها لنفسها بينما نظرت ربنا لها كانت نظرة كلها تقدير ظهرت فى تحية الملاك "السلام لك أيتها الممتلئة نعمة الرب معك". وهذه لعلاقتها الخاصة بالله ومعدنها الثمين وهى مُنعم عليها من جهة تجسد الإبن الكلمة لا شك أن هذا إنعام لكن قبل أن يخبرها بالإنعام أعلن أنها ممتلئة نعمة.

ملحوظة 3:

كيف تم التجسد؟

هنا لابد أن ننتبه لخطوات مهمة:

1- البشارة للقبول من جهة العذراء وللتجهيز وللإخبار،

 2- حلول الروح القدس ليكون ناسوتاً أو طبيعة بشرية، لابد أن نعرف أن الطبائع تتحد أما الأشخاص فلا تتحد. بمعنى أن أقول ملاك، ما هو الملاك؟ هو شخص له طبيعة ملائكية، الإبن الكلمة كإله هو شخص له طبعه إلهية، مطلوب أنه يتحد بالطبيعة البشرية إذاً شخص الإبن الكلمة له طبيعتان إتحدوا فكونوا طبيعة واحدة. نسطور وقع فى خطأ قال إن الذى داخل بطن العذراء هو إنسان أى يحمل طبيعه بشرية والأشخاص لا تتحد. فى حالة الزواج لا يقولوا شخصاً واحداً لكن جسداً واحداً. لازالوا شخصين لكن اتحدوا فى الجسد، مثل حواء عندما أتخذت من جسد آدم. فالروح القدس عندما يحل فى السر يجعل هذه العروس مأخوذه من ضلع من هذا العريس من جسده، هى معه جسد واحد لكن ليس شخص واحد بحيث بعد الوفاه لا يكون هناك ارتباط زيجى. "لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بإمرأته ويكون الأثنان جسداً واحداً".(تك 2)

بطن العذراء هى معمل الإتحاد بين اللاهوت والناسوت فى شخص ربنا يسوع المسيح.

الجنين الذى تكون فى بطن العذراء هل نستطيع أن نصفه أم لا؟

تكون الجنين بعد أن "تشخصنت" (أى أتحدت بشخص ربنا يسوع المسيح) فى إتحادها بالإبن الكلمة فصار فى البطن الإبن الكلمة المتجسد.

فى الولادة سُمى "يسوع" أى المخلص "أنا أنا هو الرب وليس غيرى مخلص" (أش 43)

فى العماد سُمى "المسيح" أى الممسوح من الروح القدس فأصبح أسمه يسوع المسيح إبن الله الحى.

ملحوظة 4:

إيمان العذراء بصورة فائقة للطبيعة وهى فتاه صغيرة صدقت ما لم يُصدقه زكريا الكاهن وهو شيخ ومتزوج.

س) لماذا نحتفل بهذا العيد؟

ج) + للتعبير عن فرحة الكنيسة بهذه البشارة، أى أننا نشارك العذراء فرحتها بهذه البشارة المفرحة التى أتت إليها من السماء من خلال رئيس الملائكة جبرائيل. ونشاركها لأنها بشارة للخلاص للبشرية كلها.

+ لأن الرب شاركنا كل مراحل حياتنا قبل الولادة وبعدها حتى النضوج، "باركت طبيعتنا فيك"

+ لأن هذا العيد باكورة الأعياد التى هى مناسبات خلاصنا فلولا التجسد ما كانت الآلام والموت والقيامة والصعود...

+ أول عيد ترتبط فيه السماء بالأرض فى مناسبة تخص البشر على الأرض بعد مقاطعة طويلة لم تصل فيها السماء بالأرض.

 
بعض ملاحظات طقسية على العيد:

بعض ملاحظات طقسية على العيد:

 29 برمهات يوم عيد البشارة عادة يأتى فى الصوم الكبير، ونظرا لأن عيد القيامة متغير لذلك نراعى ما يلى:

1- الفترة من 29 برمهات وحتى 29 كيهك يحتفل بكل يوم 29 فى الشهر القبطى كتذكار للبشارة والميلاد. (مدة الحمل 9 شهور)

 2- لا يُفطر يوم عيد البشارة لأنه لا يكسر الصوم الكبير لكن يُعيد فيه باللحن الفريحى وعدم الصوم الإنقطاعى.

3- إذا جاء عيد البشارة فى إسبوع الآلام لا يُحتفل به لأن البداية قد كمُلت.

4- العيد له قراءاته وألحانه فى التسبحة والقداس فى مواضعها.

البعد الرعوي:

1- في العيد يُعلن إعلان حب الله للبشر إذ أخذ صورتهم وطبيعتهم، (لماذا حل الروح القدس ولم تتزوج السيدة العذراء لكى لا يولد السيد المسيح بالخطية الجدية) إعلان حب الله للبشر بعد رعوي مهم جداً وأدى هذا لشيئين مهمين:

+ إعادة ملكية الله على الإنسان وطرد الشيطان، أدى هذا إلى غفران الخطية الجدية والفعلية من آدم إلى نهاية الدهور بالفداء، وإعلان حب الله للبشر.

2- ارتباط الكنيسة بالعذراء والدة الإله أم جميع المؤمنين والشفيعه في الجنس البشرى. القديس جيروم يقول (إن العذراء صنعت من صوف ابنها الحمل ثياباً لتغطى عُرى آدم وبنيه).

البعد الروحي:

1- قداسة الجسد، إذا كان الجسد شر في ذاته لم يكن المسيح أخذ جسد.

2- إمكانية تحقيق القداسة ونحن في الجسد.

3- محبة الله للخاطئ وقبوله له بالتوبة، والتوبة هي أول خطوة نحو القداسة.

4- السماء هي مصدر الفرح فمنها أتت البشارة.

ولإلهنا المجد الدائم إلى الأبد أمين.

ما هو العيد؟ - أقسام الأعياد السيدية..What is the celebration? - Types of feasts of the Lord ..




مقدمة عامة
 ما هو العيد؟ - أقسام الأعياد السيدية


إن الأعياد السيدية هي فرص تعبدية تخص السيد المسيح وتعيش فيها الكنيسة أحداث هذه التذكارات الفائقة..
 إذ نتذكر فيها إحسانات الله محب البشر وإنعاماته علينا..
 فكل عيد يحمل في طياته الكثير من المعاني الروحية العميقة التي لو عشانها لزدنا إرتباطاً بالرب يسوع وتحولت حياتنا الي إنجيل معاش.. مختبرين ذلك المبدأ الروحي الفائق:
"ذوقوا وإنظروا ما أطيب الرب" (مز 34: 80).

وأيضاً قول القديس يوحنا الحبيب:
 "الذي كان من البدء الذي سمعناه الذي رأيناه بعيوننا الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياه، فان الحياة أظهرت ونشهد ونخبركم بالحياه الابدية التي كانت عند الآب وأظهرت لنا".. (1 يو 1: 1، 2).

ذلك لأن الاعياد السيدية تعطينا أن نعيش نفس الاحداث التي تحتفل بها..
إذ من خلال الطقس الكنسي نعيش أحداث هذه المناسبات السيدية الهامة ونشترك مع الرسل القديسين ومع كل من عاصر هذه الاحداث.. "الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكن أيضاً شركة معنا" (1يو 1: 3)..
إن هذا الهدف يتحقق من خلال هذه الفرص الروحية الطقسية..



مفهوم العيد:

إن كلمة عيد تعني إحتفال بمناسبة هامة أثرت في تاريخ البشرية، يتعود الناس تذكرها كل عام بكل ما فيها من خير ومن فوائد عامة وخاصة.. فالعيد يعاد كل عام ويتعود الناس علي الاحتفال به.. والله نفسه أمر بذلك ورتب هذه المناسبات كتذكارات ثابتة حتي لا ينسى الناس أعمال الله العجيبة التي صنعها لأجلهم..

ولا شك أن روح الله قاد الكنيسة لترتب طقوس هذه الأعياد بترتيب وتنسيق عجيب.. نحاول في هذه الورقات أن نتأملها ونتفهم تلك الحكمة الإلهية الفائقة التي يقف أمامها الإنسان عاجزاً عن التعبير عما في قلبه من فرح بعمل الله وحب لله الذي صنع كل هذا لأجله..
وهذا سر الفرح الذي نعيشه في الأعياد.. الفرح الروحي الذي يملأ الفكر بتأملات روحية في هذه الأعياد السيدية، والفرح الملموس للجسد أيضاً بالملابس والمأكولات لأن الإنسان يحيا في الجسد ويشرك الجسد في الفرح بالأعياد كتلامس عملي واقعي للفرح الروحي..

 فالروح تصلي والعقل يتأمل والجسد يشارك في العبادة والتأمل متحلياً بالملابس الجديدة كتجسيد للفرح الروحي بهذه المناسبات.. لذلك نهتم بالفقراء من حيث إطعامهم ومنحهم كل جديد في الملابس مع التأملات والعبادات الروحية.. ليستوعب الناس ما حولهم من بركات روحية فائقة..



الأعياد السيدية تنقسم إلي نوعين:

النوع الاول:

الاعياد السيدية الكبرى وهي تمس خلاصنا بصورة مباشرة كأعياد البشارة - الميلاد - الغطاس - الشعانين - القيامة - الصعود - العنصرة..

النوع الثاني:

الأعياد السيدية الصغرى وهي تذكارات لأحداث تخص السيد المسيح مثل: الختان - عرس قانا الجليل - دخول الرب الهيكل بعد 40 يوماً من ولادته- منحه العشاء السري لتلاميذه - أحد توما المعروف بالأحد الجديد بعد القيامة بأسبوع- دخوله أرض مصر لهروبه من هيرودس - تجليه علي الجبل.

 
التذكارات في الكنيسة القبطية
وقبل أن ندرس هذه الأعياد بالتفصيل.. نتأمل أولاً في التذكارات في كنيستنا القبطية:

التذكارات في الكنيسة القبطية: وهي عدة أنوع لعل أولها الذكري التاريخيةHistorical .

النوع الاول:

الذكرى التاريخية: أي التي تخص القديسين المعترف بهم بصورة رسمية في الكنيسة..

إذ تسجل سيرهم المقدسة في السنكسار الكنسى والدفنار أيضاً وهما كتابان رسميان في الكنيسة يذكران حياه القديسين المسجلين فيهما.. فنتعرف علي أسلوب حياتهم وجهاداتهم والمستويات الروحية الفائقة التي وصلوا إليها.. بل يصل الأمر أن الكنيسة رتبت قراءات القداسات اليومية في كتاب القطمارس الدوار (القطماروس) بحسب أعياد قديسي كل يوم.. إيماناً من الكنيسة أن حياتهم كانت تنفيذاً لتعاليم الكتاب المقدس.. حتي لا يظن أحد أن المسيحية ديانه نظرية كما يدعى البعض، لما يشتهر عنها من مبادئ سامية يصعب علي البعض تنفيذها..

في هذه التذكارات نلمس من خلال القراءات الكنسية المختارة فكر هؤلاء القديسين، وكيف إنتصروا في حروبهم الروحية، وما هي عوامل القوة في حياتهم، وكيف ثبتوا أمام كل التجارب التي سمح الله أن يمروا بها.. إلخ.. إنه تاريخ حافل بالسيرة الروحانية المقدسة وطاعة الوصية الإلهية ومحبتهم الكاملة لله وللكنيسة وأعمالهم المملوءة بالخير للجميع..

إنها ذكري تاريخية من حيث أنها دخلت بطون التاريخ ولكنها لازالت تؤثر في كل من يسمعها ويختبرها.. إن حياتهم مستمرة ولم تنتهي بإنتهاء وجودهم علي الارض بل مستمرة في كل من يسير علي هديهم منتفعاً بخبراتهم الحية المختزنة لصالح الكنيسة كلها..



النوع الثاني:

التذكارات التعبدية: المعروفة بالليتورجيات.. (Liturgical)

وهي العبادات المرتبطة بأحداث تخص السيد المسيح سجلت في كتب العبادة مثل الأجبية المقدسة والأبصلمودية السنوية والكيهيكية.. والتي فيها نعبد الله متذكرين أحداث صنعها لأجلنا..

 ففي كتاب الأجبية المقدسة نصلي سبع صلوات كل يوم متذكرين في كل ساعة حدثاً معيناً يستحق التسبيح والتمجيد من جانبنا نحو الله..

فمثلاً الساعة الأولى نذكر القيامة، الساعة الثالثة نذكر حلول الروح القدس، الساعة السادسة نذكر صليب الرب، الساعة التاسعة موت السيد المسيح على الصليب، الساعة الحادية عشر نزول جسد السيد المسيح من على الصليب، الساعة الثانية عشر دفن جسد المسيح في القبر، وكل ساعة لها مزاميرها وإنجيلها وطلباتها تذكارات تعبدية نعيشها خلال اليوم، طول اليوم ننشغل بالسيد المسيح، وهناك صلاة نصف الليل التي تذكرنا بالمجئ الثاني.

الأبصلمودية
 نتذكر عبور موسى النبي والشعب في البحر الأحمر على مثال خلاص المؤمنين بالمعمودية، عبور موسى بالشعب على مثال المعمودية وعصا موسى تشير إلى خشبة الصليب التي بها عبرنا من الهلاك إلى الخلاص، وهذا نسميه (الهوس الأول).

قصة رعاية الله لشعبه في البرية في (الهوس الثاني) ونجاة الثلاث فتية من الأتون في (الهوس الثالث) وهكذا.

وانتصار داود على جليات وتسابيحه في (الهوس الرابع).

خلاصة هذا الجزء:
 أنها أحداث تحولت إلى تسابيح لأنها تعكس عمل الله العجيب بين شعبه.وهذه هي الأعياد السيدية التي نذكرها، ومهم أن نعرف إنه إذا أردت أن أشبه التذكارات السيدية أشبهها بالمثلث له ثلاث رؤوس، الرأس العُليا المناسبة الأصلية والرأس الثانية الأحداث التي صاحبت المناسبة، والرأس الثالثة القراءات أو الطقوس التي نمارسها، وهناك ثلاث أضلاع، الضلع الأول الخلفية اللاهوتية والضلع الثاني الأهداف الرعوية والضلع الثالث الفوائد الروحية لكل عيد. نحن ندرس المناسبة وما لها من أحداث رافقت المناسبة والقراءات التي تحكى لنا عن هذه المناسبة.

أما نقاط دراستنا نتعرض للخلفية اللاهوتية للعيد والأهداف الرعوية من دراسته والفوائد الروحية من معايشة هذا العيد.


النوع الثالث:

التذكارات السرائرية: (Sacramintal & Syntifical)

وكلمة سرائرية أي فوق الزمن، وهي ما تعرف بالذكري العينية والتي فيها ننال العطية ذاتها كما في سر الأفخارستيا وأحياناً يسميها بعض اللاهوتيين دعوة للوجود بنفس القوة (Recalling).
. ففي القداس الإلهي ننعم بحلول الروح القدس لتحويل الخبز والخمر إلي جسد الرب ودمه بطريقة فائقة سرائرية، وهما نفس الجسد ونفس الدم الذين سلمهما الرب لتلاميذه الأطهار في يوم الخميس الكبير الذي فيه أتم الرب عمل العشاء السري مع تلاميذه الأطهار..



النوع الرابع:

التذكارات السيدية: (For The Lord):

أي الأعياد السيدية السيدية التي تخص السيد المسيح له المجد كإله متجسد صنع خلاصنا علي الصليب..
قانونية الأعياد

قانونية الأعياد من خلال الكتاب المقدس وأقوال الآباء و البروتستانت:

لقد شهد البروتستانت أيضاً بالغرض الذي ترمى إليه الكنيسة من هذه الأعياد فقد قال صاحب كتاب ريحانة النفوس: "إن الأعياد التي كانت عند المسيحين الأولين كانت تحتفظ بإعتبار وإحترام عظيمين وكان المقصود بها إنتشار روح التقوى بواسطة مراجعة الحوادث والتعاليم العظيمة المدلول عليها بهذه الأعياد، ولا ريب أنه قد حصل من ذلك منفعة في تلك العصور الاولي.. وكذلك من عيد الميلاد قبل أن صار حفظه عمومياً.
 فكأن الأعياد تاريخ فعلي منظور محسوس ناطق يساعد التاريخ المكتوب المطوى في سطور الكتب المجهول من العامة وقليل العلم من بني الإنسان..
 بل هو تاريخ يقرأه البسطاء والعامة بما يرونه ممثلاً أمامهم في تلك الحفلات المقدسة التي تقام في أوقاتهاالمعينة من كل عام.. ولا نظن أن واحداً من العقلاء أو البسطاء من المؤمنين ينكر فائدة هذه الأعياد ما دام الرب أمر بها وباركها والرسل مارسوها.. وما دام هذه غرضها وما زالت ترمي إلي هذا القصد المقدس من التعليم وإحياء ذكري تلك النعم والبركات التي نزلت من عند أبي الأنوار..
 
الطقوس العامة للأعياد السيدية


1- طريقة التسبحة والمردات والألحان بالطريقة الفرايحي.

 2- بالنسبة للبرامون وعشيته.. طريقته سنوية عادية تماماً.. ويراعي فيه ملاحظة إذا كان هناك أي أبصاليات أو ذكصولوجيات أو ألحان ينبغي أن تقال كل في مكانها.

 3- بالنسبة لتسبحة عشية بالطقس الفرايحي مع ملاحظة عدم وجود إختلاف إلا في الإبصالية الخاصة باليوم السابق أو بيوم العيد نفسه.. حسب ترتيب الأعياد كما سيرد ذكره.

4- في رفع بخور عشية العيد المردات بالفرايحي مع مراعاة الاتي:

بعد صلاة الشكر تقال أرباع الناقوس.. ويراعي أن تقال أرباع العيد.. كذلك في الذكصولوجيات وتقال أوشية الراقدين وإذا كان هناك مرد للمزمور والانجيل ينبغي أن يقال كذلك في ختام العشية يلاحظ الجملة الخاصة بالعيد.

 5- في تسبحة العيد نفسه.. باللحن الفرايحي.. الذي يتأثر بالطريقة الفرايحي والالحان الاتية
 تين أوية انثوك.. المجمع.. الذكصولوجيات والابصالية.. اللبش الذي يقال بعد الثيئوطوكية..ختام الثيؤطوكيات الواطس.. (كذلك لبش ثيئوطوكيات الايام الواطس فقط).. بالنسبة للمجمع لا يقال كله وإنما بقال حتي ربع (كيري أكلاف ذي أوس..) ثم يختم (بقديس اليوم والبابا والمطران أو الاسقف).

 6- هناك بعض الأعياد لها هوس كبير يقال بعد تين ثينو وقبل الهوس الاول.. كذلك.. هناك بعض الأعياد لها إبصاليات إضافية تقال قبل الهوس الأول والثاني والمجمع والهوس الرابع والثيئوطوكية.. ولها نظام خاص.. سيرد في تفصيل طقس هذه المناسبات.

7- تصلي صلاه باكر فقط دون ذكصولوجيات التي لها نظام خاص سنورده في مكانه.

 8- في رفع بخور باكر بعد صلاة الشكر تقال أرباع الناقوس ولها ترتيب الاتي:
 ذكصولوجية باكر القطعة الاولي (تين أو أوشت.. حتي.. هيتينو أفشي) ثم يكمل بباقي الارباع الخاصة بالعيد والموجودة في باب أرباع الناقوس بالابصلمودية ثم الربع الخاص بشفيع الكنيسة ثم (إيسوس أخرستوس إنساف نيم فوأو.. نم أبؤرو) مع ملاحظة أن الطريقة مختلفة عن الطريقة السنوية التي تتلي بها خلال السنة وفي العشية فالطريقة هنا فرايحي.. ثم تقال أوشية المرضى.. ويعدها تقال باقي ذكصولوجية باكر كالمعتاد فيما عدا (القطعة الثانية التي تبدأ بها: ولها نظام يسمى بالسبع طرائق.. حيث يقال العشرون ربع منها كل أربعة بطريقة ثم آخر ربعين بطريقة.. ويكمل باقي الذكصولوجية بطريقتها العادية ثم ختام الثيئوطوكيات الآدام.. ويختم بلحن إبؤرو وهي الطريقة السابقة) يقال بعد ذلك أوشية القرابين ثم الذكصولوجيات ويراعي فيها أن تكون ذكصولوجية العيد هي أو الذكصولوجيات أي قبل ذكصولوجية العذراء.. ثم يقال بعض الذكصولوجيات ويختم كالمعتاد.. مع مراعاة الطريقة الفرايحي.

 9- يقدم الحمل بدون مزامير.. يقال هللويا فاي بي بي.. ني سافيف تيرو.. طاي شوري.. الهتينيات الخاصة بالعيد في مكانها.. مرد الإبركسيس.. مرد المزمور والانجيل.. المزمور يطرح باللحن السنجاري.. الاسبمس (الآدام والواطس) وهما علي نغمة إفرحي يا مريم.. وأيها الرب.. ثم التوزيع الذي يراعي فيه الجملة الخاصة بالعيد (مرد إنجيل قداس العيد) يقال كل ربع من مزمور التوزيع.. كذلك يراعي وجود المديحة الخاصة بالعيد.. إلي جانب أي ألحان أخري أضافية خاصة بالعيد.

 10- إذا وقع عيد سيدي كبير أم صغيراً في يوم أحد فتقرأ الفصول الخاصة به بدلاً من فصول الاحد – ويعتبر عيد الصليب كالاعياد السيدية وتكون طريقة طقسية شعانيني.

11- يجب أن يصلي بالطقس الفرايحي في كل يوم 29 من كل شهر قبطي ما عدا شهري طوبة وأمشير لأنهما يرمزان إلي الناموس والانبياء الذين تنبأوا عن السيد المسيح ويكون مرد التوزيع خاصاً للأعياد الثلاثة (البشارة والميلاد والقيامة).

 12- تصلي الاعياد السيدية الصغري بالطقس الفرايحي ما عدا خميس العهد الذي له طقس خاص إذ يقع في أسبوع البصخة المقدسة (أعياد الرب يجب أن نفرح فيها فرحاً روحانياً ولا نحزن) (ب31 دسقولية).

 13- إذا جاء الاعياد السيدية الصغري يوم أربعاء أو جمعة فلا يجب فيه الفطر وإنما يحل الصوم الإنقطاعي بأطعمه صيامي.

14- لا يكون فيه مطانيات إذ أن المطانيات مرتبطة بالصوم الإنقطاعي.

15- حيثكما نصلي بالطقس الفرايحي تقال الساعة الثالثة والسادسة فقط قبل تقديم الحمل.

 16- يصلي الكاهن في الاعياد السيدية الصغري.. (قسمة الاعياد) السيدية (نسبح ونمجد إله الآلهة) ما عدا خميس العهد تقال فيه قسمة ذبح إسحق.

17- الفترة من عيد الميلاد إلي عيد الختان (من 29 كهيك إلي 6 طوبة) تؤدي فيه الصلوات بالطقس الفرايحي وتقام القداسات بعد مزامير الساعة الثالثة والسادسة.. وصوم الاربعاء والجمعة في هذه الفترة ينتهي بعد القداس مباشرة ويكتفي فيها بالاطعمة الخالية من الدسم دون إنقطاع طويل لأنها أيام فرح.

 18- الفترة بين عيد الختان وعيد الغطاس. تؤدي فيها الصلوات بالطقس السنوى ويصام الاربعاء والجمعة كالمعتاد.

19- الفترة بين عيد الغطاس وعبد عرس قانا الجليل (11 طوبة إلي 13 طوبة) تؤدي فيها الصلوات بالطقس الفرايحي ويمنع فيها الصوم الإنقطاعي.

20- يحتفل بعيد الصليب المجيد في 17 توت لمدة ثلاثة أيام (17، 18، 19 توت) وقراءتها (18، 19) حول عيد الصليب أيضاً.. وعيد الصليب يعتبر كالاعياد السيدية الصغري وطريقته فرايحي وطقسه شعانيني.. كذلك يحتفل بعيد الصليب يوم 10 برمهات شرط أن يكون قبل جمعة ختام الصوم المقدس.. وما يتم عمله في يوم 17 توت يتم عمله يوم 10 برمهات سواء من الدورة والالحان أو التسبحة أو القراءات حيث رتبت الكنيسة أن تتلو فصول يوم 17 توت كلما أحتفل بتذكار الصليب أو تملك الملك البار قسطنطين.. لذلك فقراءات يوم 17 تقرأ يوم 10 برمهات (تذكار ظهور الصليب المجيد) 12 مسري (تملك الملك البار قسطنطين الذي ظهر له صليب من الكواكب عليه عبارة (بهذا تغلب).

21- فترة الخماسين المقدسة بها بعض الطقوس الخاصة وهي:

· الطقس فرايحي دائماً.

· طقس التجنيز في هذه الفترة يخلو من أي لحن حزين ولكنه طقسه فرايحي لأن هذه الأيام أيام فرح.

· لا يجوز فيها صيام الاربعاء والجمعة لأنها أيام فرح وإبتهاج.

· تخلو هذه الفترة من الميطانيات لنفس السبب.

· لا تتلي في أيام الخماسين السنكسارات (تواريخ نياحة القديسين) لأن إشراق القيام تحجب فيه الكواكب والنجوم حيث إشراق قيامة شمس البر.

 
 الفوائد الروحية و أهمية العيد


الفوائد الروحية التي نعيشها من خلال هذه الأعياد المقدسة: (الأعياد في فكر الله)

1-هذا العنوان يؤكد أن الله كان حريص على هذه الأعياد وهذا لأنها هي فُرص للتوبة، لتذكر إحسانات الله.

2-تربية روح التقوى في المؤمنين:

مقصود بالتقوى التقرب لله والإحساس به والالتصاق به ومخافته مخافة الأبناء.

3-هي وسيلة لحفظ وصايا الله:

بمعنى أن وصية ربنا تصير بالنسبة لأولاد الله موضع اهتمام، لأن حياتي ارتبطت بعطايا إلهية نالتها البشرية مصحوبة بوصايا، من حفظ الوصايا نال العطايا.

الخلاصة:

أن الأعياد مناسبات تُنمى الحياة الروحية للمؤمنين.



أهمية الأعياد والمناسبات:

1- هي مناسبات تعبدية:

من خلالها تُقدم عبادة لله، لكل مناسبة تقدم طقس خاص به يتميز به عن بقية الأعياد، عيد الشعانين به دورة الشعانين في باكر + دورة أحداث اليوم من الأربع بشائر، هذا طقس يميز هذا العيد، عيد القيامة له طقس يميزه مثل تمثيلية القيامة من خلالها نحيا هذه المناسبة، وهكذا بقية الأعياد.

14 عيد 7 كبار و7 صغار، السبعة الكبار تخص المناسبات التي تمس خلاصنا مساساً مباشراً، أما السبعة الصغار فهي تخص المناسبات التي تمس خلاصنا بطريقة غير مباشرة.

أحداث مارسها السيد المسيح وتلقى بظلال على خلاصنا بطريقة غير مباشرة، السيد المسيح وهو الابن الوحيد للآب ليعتمد بنوة كل من أختتن في العهد القديم، بسبب لاهوته كانت الشمولية، أي أن الذين كانوا يختتنوا في العهد القديم يكونوا أبناء بقطع لحم الغرلة من عضو التذكير في الرجل علامة الموت ويدخلوا في عهد مع الله كانوا يحسبوا أبناء والابن الوحيد أختتن ليعتمد هذه البنوة التي صارت لهم باختتانهم في العهد القديم. والسيد المسيح أعتمد ليؤسس معموديتنا، ماء الأردن والروح القدس يحل والابن الكلمة في الماء، الروح القدس حل على المسيح ليمسحه وهو في الماء لكي من خلال السيد المسيح يحل على الماء فيما بعد في معمودية العهد الجديد، إذاً هنا السيد المسيح هو حجر الزاوية أي بارك العهدين، باختتانه أعطى كل من أختتن في العهد القديم نعمة البنوة، وبمعموديته أسس معمودية العهد الجديد إذاً هو بارك العهدين بنعمة البنوة قديماً وجديداً.

واضح هنا أننا نحتفل بمناسبات السيد المسيح لكي نُعلن أنه هو حجر الزاوية التي ببنوته الطبيعية للآب أعطى للعهدين نعمة البنوة.

الخلاصة:

إذاً الأعياد السيدية هي مناسبات تعبدية لها طقس نعيشه من خلاله المناسبة بنفس قوتها ونفس عطاياها من خلال طقس الاحتفال بهذه الأعياد، وهى أيضاً مناسبات خلاصية نفرح من خلالها بالخلاص الذي منحه الرب لنا في هذه الأحداث التي نحتفل بها.

 

عيد حلول الروح القدس (عيد العنصرة)...Holiday Holy Spirit (Pentecost festival)




 عيد حلول الروح القدس (عيد العنصرة)

عيد (البنتكسطى) أو حلول الروح القدس، عيد الصعود وعيد حلول الروح القدس أعياد سيدية كبرى،
 وكان يرمز لعيد حلول الروح القدس، وكان يرمز له عيد الأسابيع أو عيد الحصاد، وأيضاً اليوبيل، عيد الخمسين هم (49 + 1) (7 فى 7 + 1) فيكون أول الأسبوع الثامن. لأن رقم 8 يُشير إلى الحياة الجديدة، (10 فى 5) 10 رقم سماوى والـ5 تشير للإنسان، 40 = 10 فى 4 العشرة رقم سماوى والأربعة تُشير للأرض لذلك الأربعين يقولون عنها السماء فى الأرض، واليوبيل رقم الخمسين،
 لذلك يوم الجمعة العظيمة نعمل 50 ميطانية ناحية الشرق بعد ال400، هذه إشارة للحرية التى نلناها. الأربعة يشير إلى أركان الأرض الأربعة والخمسة تشير إلى الحواس الخمسة.

س) ماذا حدث يوم الخمسين؟

(أع 2: 1-6) "ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع بنفس واحده وصار بغته من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة وملأت كل البيت حيث كانوا جالسين وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار، واستقرت على كل واحد منهم وامتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا، فلما صار هذا الصوت اجتمع الجمهور وتحيروا لأن كل واحد كان يسمعهم يتكلمون بلغته". وأيضاً (أع 2: 7 – 11).واضح أن الجميع صاروا يفهمون بعضهم البعض، عودة البشرية إلى ما قبل بابل.

سمع الجمع من 14 مكان بلغتهم ما يُصلى التلاميذ به، وكان هذا حصاد فعل الخلاص الذى تممه الرب يسوع للبشرية، نقل البشرية إلى حالة ما قبل بابل أى ما قبل بلبلة الألسن، بالإضافة أيضاً إلى المواهب التى أعطاها الروح القدس للتلاميذ وللكنيسة عموماً، "أنواع مواهب موجوده ولكن الروح واحد وأنواع خدم موجوده لكن الرب واحد وأنواع أعمال موجوده ولكن الله واحد الذى يعمل الكل فى الكل ولكن لكل واحد يُعطى إظهار الروح للمنفعه، واحد يُعطى بالروح كلام حكمة ولآخر كلام علم بحسب الروح الواحد ولآخر إيمان بالروح الواحد ولآخر مواهب شفاء الروح الواحد ولآخر عمل قوات ولآخر نبوة ولآخر تميز أرواح ولآخر أنواع ألسنة ولآخر ترجمة ألسنة ولكن هذه كلها يعملها الروح الواحد بعينه قاسماً لكل واحد بمفرده كما يشاء لأن كما أن الجسد هو واحد وله أعضاء كثيرة وكل أعضاء الجسد الواحد إذا كانت كثيرة هى جسد واحد كذلك المسيح أيضاً " (1 كو 12: 4 – 12).

س) لماذا تُصلى صلاة السجدة يوم عيد حلول الروح القدس؟

فكرة اليوبيل أو الحرية كانت تُقدم ذبيحة صباحية وذبيحة مسائية، ولذلك نعمل القداس صباح يوم عيد حلول الروح القدس ونحتفل بعيد حلول الروح القدس، ثم من وقت الساعة التاسعة أى الساعة 3 بعد الظهر نبدأ صلاة السجدة وهى الذبيحة المسائية.

س) لماذا نبدأ فى وقت الساعة التاسعة؟

+ لأن حلول الروح القدس مرتبط بالفداء. الغفران ثم الحلول والفداء بدأ بالصليب، والمسيح مات على الصليب فى الساعة التاسعة ثم دخل الأقداس. نعمل ثلاث سجدات 2 خارج الهيكل والثالثة فى الهيكل، والهيكل يُشير إلى السماء، بمعنى أن الروح القدس أدخلنا إلى المقدسات ألذلك نبدأ خارج الهيكل ثم ندخل إلى الهيكل. وارتبطت السجدة بالبخور علامة حلول الله فى المكان.

+ يوم حلول الروح القدس كل القراءات بتكون على المسحة المقدسة التى مُسحنا بها بفعل الروح لكى نصير هياكل لله وروح الله ساكن فينا.

+ معروف فى التاريخ أنه ساعة صلاة السجدة كان يحدث هبوب ريح، ولا يسكت هبوب الريح إلا إذا سجدوا، لذلك سموها صلاة السجدة يصلوا فيها الصلوات وهم ساجدين.


+ السجدة الأولى: وصلاة يسوع الشفاعية (يو 17)

+ السجدة الثانية: هى وعده للتلاميذ بارسال الروح القدس وفعلاً حل الروح القدس.

+ السجدة الثالثة: عن بركات الروح القدس، الماء الحى الذى وُهب للكنيسة.

العشرة أيام من بعد الصعود إلى حلول الروح القدس جلسوا فى خلوة فى الهيكل، يصلون الصلوات إلى أن حل الروح القدس وهم يصلون.


والمجد لله دائماً أبدياً أمين.

موضوع عن (التوبة و النقاوة) لقداسة البابا شنودة الثالث..Subject of (repentance and purity) His Holiness Pope Shenouda III














تعريف التوبة :
+ ما دامت الخطية هي انفصال عن الله ، فالتوبة إذن هي رجوع إلى الله .و الرب يقول في ذلك " ارجعوا إليّ ، أرجع إليكم " ( ملا 3 : 7 ) . و الابن الضال حينما تاب ، رجع إلى أبيه ( لو 15 : 18 – 20 ) . حقاً إن التوبة هي حنين الإنسان إلى مصدره الذي أُخذ منه . و هي اشتياق قلب ابتعد عن الله ، ثم شعر انه لا يستطيع أن يبعد أكثر ...
+ و ما دامت الخطية خصومة مع الله ، تكون التوبة هي الصلح مع الله
+ التوبة أيضاً يقظة روحية ، لأن الإنسان الخاطئ هو إنسان غافل ، لا يحس ما هو فيه . لذلك يخاطبه الكتاب قائلاً " إنها الآن ساعة لنستيقظ من النوم " ( رو 13 : 11 ) .
+ و ما دامت الخطية تعتبر موتاً روحياً ، كما يقول الكتاب المقدس عن الخطاة إنهم " أموات بالخطية " ( أف 2 : 5 ) ، تكون التوبة إذاً انتقالاً من الموت إلى الحياة حسب تعبير القديس يوحنا الإنجيلي ( 1 يو 3 : 14 ) . التوبة هي قلب جديد طاهر يمنحه الرب للخطاة ، يحبونه به . فهي عمل الهي يقوم به الرب في داخل الإنسان .
+ التوبة هي التحرر من عبودية الخطية و الشيطان ... و من أغلال العادات الخاطئة ، و من السير وراء الشهوات ، و لا يمكن أن ننال هذه الحرية بدون عمل الرب فينا . لذلك يقول الإنجيل " إن حرركم الابن ، فبالحقيقة تكونون أحراراً " ( يو 8 : 36 ) . إذن التوبة هي ترك الخطية ، و لكن من أجل محبة الله و من أجل محبة البر . لأنه ليس كل ترك للخطية يعتبر توبة . فقد يبتعد الإنسان عن الخطية بسبب الخوف ، أو الخجل ، أو المشغولية مع بقاء محبتها في القلب . فلا تعتبر هذه توبة .
نمو التوبة :
التوبة كأية فضيلة ، ينمو فيها الإنسان و يتدرج . و يظل ينمو حتى يصل إلى كمالها .
فهناك نقطة قبل ترك الخطية ، و هي الرغبة في التوبة لأن كثيرين لا يريدون أن يتوبوا . بل يجدون لذة في الخطية تدعوهم للبقاء فيها . أو إن طباعهم جميلة في أعينهم لا يريدون أن يغيروها ...
أحبائي .. أهم من ترك الخطية بالفعل ، تركها بالقلب و الفكر فهناك من يترك الخطية بالعمل و لكن محبتها ما تزال في قلبه ، و كمال التوبة هي كراهية الخطية أي يصل إلى الوضع الذي يكره فيه الخطية من كل قلبه و يشمئز منها و لا يحتاج أي جهد في مقاومتها لأنها لم تعد تتفق و طبيعته ، و هنا يصل الإنسان إلى حافة النقاوة .
التوبة إذن ليست مرحلة و تنتهي ، إنما تستمر معنا . لأنه ليس أحد بلا خطية و لو كانت حياته يوماً واحداً على الأرض . فكلنا نخطئ و نحتاج إلى توبة . و هكذا تصير التوبة بالنسبة إلينا عملاً يومياً ، لأننا في كل يوم نخطئ . " إن قلنا إننا لم نخطئ ، نضل أنفسنا و ليس الحق فينا " ( 1 يو 1 : 8 ) . إذن التوبة لازمة لكل منا ، و في كل يوم من حياتنا .
دعوة إلى التوبة :
إن الله المحب للبشر ، بدافع من محبته لأولاده ، يدعوهم للتوبة . ذلك لأنه " يريد أن الجميع يخلصون " ( 1 تي 2 : 4 ) . و هو لا يشاء أن يهلك أحد ، بل أن يقبل الجميع إلى التوبة ( 2 بط 3 : 9 ) . و هو من أجل خلاصهم مستعد أن يتغاضى عن أزمنة الجهل ( أع 17 : 30 ) . هو يحبنا ، و يريدنا بالتوبة أن نتمتع بمحبته .
كانت الدعوة للتوبة ، أهم موضوع في الكتاب المقدس لكي يتنقى الناس و يخلصوا ... و لما كانت التوبة لازمة للخلاص أرسل السيد المسيح له المجد قدامه يوحنا المعمدان يهيئ الطريق أمامه بالتوبة فنادى بالتوبة قائلاً " توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السموات " ( مت 3 : 2 ) . وقدم للناس معمودية التوبة . وهكذا عمل التوبة سبق عمل الفداء . و المعمدان سبق السيد المسيح .
أهمية التوبة :
أهم ما في التوبة ، أنه بدونها لا يتم الخلاص . يقول الرب " إن لم تتوبوا ، فجميعكم كذلك تهلكون " ( لو 13 : 3 ) . و قد " أعطى الله الأمم التوبة للحياة " ( أع 11 : 18 ) .
إن التوبة هي التي تنقل استحقاقات دم المسيح في المغفرة . فالخلاص مقدم للكل و دم المسيح كاف للكل و لكن لا ينال منه إلا التائبون . حقاً إن " دم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية " ( 1 يو 1 : 7 ) ... و لكنه لا يطهرنا إلا من كل خطية نتوب عنها . و قد اشترط الرسول لهذا التطهير أمرين و هما " إن سلكنا في النور " ( 1 يو 1 : 7 ) ، و أيضاً " إن اعترفنا بخطايانا " ( 1 يو 1 : 9 ) . وهذان الشرطان متعلقان بحياة التوبة .
عوائق التوبة :
لا يوجد شيء يحاربه الشيطان أكثر من التوبة وذلك لأنها تضيع كل تعبه السابق . لذلك تبدو أحياناً صعبة على البعض . فالشيطان دائماً يضع العراقيل و العثرات التي تعطل التوبة ، و منها :
+ العثرات ، سواء كانت إغراءات أو فرص غير متاحة من قبل .
+ مقارنة الخاطئ نفسه بمستويات ضعيفة فيظن أنه في حالة حسنة لا تحتاج إلى توبة .
+ ضعف الشخصية ، بحيث يمكن أن تنقاد للوسط المحيط بها .
+ تأجيل التوبة .
+ اليأس والشعور بأن التوبة صعبة وغير ممكنة .
+ البر الذاتي ، الذي فيه لا يشعر الإنسان أنه مخطئ . كذلك لا يتوب من لا يبكت نفسه و من يرفض تبكيت الآخرين . فالتوبة سهلة للمتواضعين ، وصعبة على الأبرار في أعين أنفسهم .
+ من عوائق التوبة أيضاً عدم وجود مخافة الله في القلب .

التوبة و الكنيسة :
الكنيسة لها عمل كبير في توبة كل إنسان : يدخل في نطاقه عمل التعليم و الإرشاد ، و عمل الرعاية و الافتقاد ، و نقل أعمال الروح القدس و عطاياه من أجل خلاص كل أحد و نقل استحقاقات الدم الكريم . و الكنيسة هي الوسط الروحي الذي يساعد على حياة التوبة و هي التي تقدم للتائب سر الاعتراف و تمنحه الحل و الغفران . و في الكنيسة يجد التائب القلب الذي يأتمنه على أسراره .
وسائل التوبة:
قد يكون لكل إنسان الأسلوب الذي يصل به إلى التوبة ، و الذي تراه النعمة مناسباً له أو لظروفه ... على أن هناك قواعد عامة – في الطريق إلى التوبة – تناسب الكل و لعل من أهمها :
+ اجلس مع نفسك ، حاسبها ، و اخرج بقرار .
+ لا تلتمس لنفسك الأعذار .
+ لا تؤجل التوبة. ابدأ من الآن وانتهز الفرصة .
+ اهتم بخلاص نفسك .
+ ابعد عن الخطوة الأولى للخطية .
+ ابعد عن قساوة القلب عند عمل النعمة فيك.
+ أعد تقييم سلوكك .
+ ابعد عن الثعالب الصغار المفسدة للكروم .
+ اهتم بالاعتراف و التناول .
+ اهتم بعلاج نقاط الضعف التي فيك ، و بالذات الخطايا المحبوبة منك .
+ اهتم بمحبة الله لتطرد منك محبة الخطية .
+ صارع مع الله و خذ منه قوة ، لكي بهذه القوة تتوب و تحيا حياة التوبة.

( اذكروني في صلواتكم )






كاريكتير