الخميس، 26 يوليو 2012

تدب الشيخوخة المبكرة فى انسان فتهدم عافيته



كما يصاب القطيع بالعقم ،او كما تدب الشيخوخة المبكرة فى انسان فتهدم عافيته وتنحل حواسه وينحنى ظهره وهو مازال فى سن الشباب ،كذلك يحدث للرعية او المخدومين انما فى مجال الحيوية الروحية ،والنمو فى عشرة الله ،واكتساب القداسة .

...ربما يكون ذلك بسبب جفاف المرعى ، وربما يكون بسبب التعاليم الهزيلة و الأمثلة الميتة . وقد يكون بسبب الانصباب وراء الشهوات الجسدية التى تستنزف عصارة الحياة وتفسد طعم القداسة . وكثيرا ما يكون بسبب شدة الجرى وراء الاموال والتجارة فى الدنيويات او غواية العلم الكثير ،وتسخير كل الوقت وكل الصحة وكل الاهتمام للحصول على الدرجات العلمية التى ما ينالها ان الانسان الا ويكون قد فقد شباب الحياة وعافية العمر ، وعافت نفسه عن القراءة والبحث وكل اهتمام .

الشيخوخة الروحية معناها ان الاذن كلّت من سماع نداءات التوبة والرجوع الى الله بعزم القلب ،فيصرخ الواعظ والمعلم وكأن السامعين اشباح ميتة لاتتحرك، وكل انسان ينظر الى اخية وكأنه هو المقصود وليس نفسه .

الشيخوخة الروحية معناها ان العين كلّت من القراءة فى الكتاب المقدس ، وبقية الكتب الروحية . فالكلمات واقفة فى مكانها باردة ،والعيون سريعة النعاس لاقدرة لها على المتابعة واليقظة !!

الشيخوخة الروحية معناها ان القلب تحجر وفقد خاصية الالتهاب بالروح وماتت حساسيته من جهة مفاعيل النعمة ، فما ان يقف الانسان ليصلى او يسمع الصلاة الا ويتثاءب ويتثاءب ويتثاءب حتى يصير اضحوكة بين الواقفين !! وهو لا يحس ولا يشعر كأنه غير موجود !!

،الشيخوخة الروحية ان لا يعود الغذاء الروحى بذى نفع . فالأسرار ميتة بالنسية لحياته والخدمات روتينية باردة ،والعظات سقيمة ،والكتب الروحية لمجرد التسلية . لقد اصيبت الروح بالانطفاء ولم يبق داخل القلب الا تشويش ،وأثار نعمة لحياة ماضية يستخدمها الانسان فى تغطية المواقف .

الشيخوخة الروحية معناها ان الانسان يفقد القدرة على الرجوع الى الله بعزم القلب، فما انا يعزم ويتوب ويعاهد الله الا ويجد نفسه ينسحب قليلا قليلا حتى يصل الى حيثما كان اولا ، وبتكرار المحاولة يتضح العجز !!

أأأأه !! ليس من وسيلة للتغلب على الشيخوخة الروحية الا بصلب الذات ،وقطع كل الموارد التى يتغذى عليها الانسان العتيق ،وان ينفض الانسان عن نفسه كل اهتمام الا بخلاص نفسه !!
فأنه
"يجدد مثل النسر شبابك "












ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق