الخميس، 26 يوليو 2012

سبب رئيسى فى فشل الخدمة




سبب رئيسى فى فشل الخدمة وتشتت الخراف وغرس روح الحقد والحسد والبغضة بينها هو محاباة خادم لواحد من المخدومين او بعضهم.


...المسيح كان يحابى الضعفاء والمذلولين والمطرودين والخطاة والمنبوذين ،لمثل هؤلاء تصير المحاباة شجاعة محبة وشجاعة تحمّل مسئولية.


الذى يحابى الخاطئ او المنبوذ هو فى الواقع يتحمل معه وزر خطيته ويشاركه بنصيب مقدس فى السمعة الرديئة "فلما رأى الجميع ذلك تذمروا قائلين انه دخل ليبيت عند رجل خاطئ" (لو 19 :7 )!!؟



فى الخدمة الروحية لايمكن ان نضحى بالغنمة الضعيفة او المريضة فى سبيل راحة القطيع وصحته . المسيح ترك 99 خروفا صحيحا وذهب يفتش عن خروف واحد اخطأ وزاغ .


اذا جنحت المحاباة ناحية انسان قوى او جميل او لطيف ، تصير اشارة خطيرة ان الخادم مريض ويحتاج الى شفاء سريع .


هناك محاباة فى الخدمة تكون على اساس ارضاء الرؤساء والسادة المتولين على الخدمة اكثر من اتّباع الحق وتطبيق الوصية وتكريم المسيح نفسه، هذه المحاباة خطرة لانها تخرج الخدمة عن حدود العبادة المقدسة لله " فلو كنت بعد ارضى الناس لم اكن عبدا للمسيح" (غل 1 :10 ).م


يلزم للخادم ان يكون منقادا بالروح القدس قبل ان ينقاد لاراء الناس " كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم ابناء الله " (رو 8 :14).!!


جوهر الخدمة شئ ومظهرها شئ اخر


مظهر الخدمة يتعلق بالنظام والترتيب وانواع العظات وكيفية الصلوات والخدمات المتعلقة بحاجات الضعفاء وتقسيم هذه المهام على المسئولين وتوجيه المسئولين لاستيفاء معرفتهم من خبرات السابقين ومن الكتب وتزويدهم بالحاجات الضرورية للخدمة .


اما جوهر الخدمة فهو توصيل الحياة الابدية للمخدومين الذين وضعهم الله فى مسئوليتنا "من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول توبوا لانه قد اقترب ملكوت السموات"(مت 4 :17 )

وتوصيل الحياة الابدية هو ان يقبل الانسان عمل المسيح الذى عمله من اجله والذى استودعه للكنيسة لتوصيله الى كل من يؤمن به بواسطة الانجيل والاسرار المقدسة .


من هذا يظهر ان القيام بمظاهر الخدمة امر سهل وممكن لكل انسان اما القيام بجوهر الخدمة فأمر مهول جدا وفوق قدرة اى انسان مهما سمت قدراته الشخصية ومواهبه الطبيعية لانه يتعلق بحياة الله نفسه ولا يمكن ان يتم بصورة منظورة . فجوهر الخدمة عمل سرى فائق لطبيعة الانسان .

فاذا تحققنا من طبيعة جوهر الخدمة جيدا لا نعود نخطئ فى استخدام الوسائل المتعلقة بها .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق