الاثنين، 6 أغسطس 2012

- أمنا القديسة العذراء




كتاب السيدة العذراء مريم - البابا شنودة الثالث

1- أمنا القديسة العذراء


لا توجد إمرأة تنبأ عنها الأنبياء واهتم بها الكتاب، مثل مريم العذراء.. رموز عديدة عنها في العهد القديم. وكذلك سيرتها وتسبحتها والمعجزات: في العهد الجديد.

ما أكثر التمجيدات والتأملات، التي وردت عن العذراء في كتب الآباء.. وما أمجد الألقاب، التي تلقبها بها الكنيسة مستوحاة من روح الكتاب...

 
St-Takla.org Image: Our Mother Virgin Mary, and the Holy Spirit
صورة في موقع الأنبا تكلا: العذراء مريم أمنا، و رمز الروح القدس
إنها أمنا كلنا، وسيدتنا كلنا، وفخر جنسنا، الملكة القائمة عن يمين الملك، العذراء الدائمة البتولية، الطاهرة، المملوءة نعمة، القديسة مريم، الأم القادرة المعينة الرحيمة، أم النور، أم الرحمة والخلاص، الكرمة الحقانية.

هذه التي ترفعها الكنيسة فوق مرتبة رؤساء الملائكة فنقول عنها في تسابيحها وألحانها:

علوتِ يا مريم فوق الشاربيم، وسموت يا مريم فوق السرافيم.


مريم التي تربت في الهيكل، وعاشت حياة الصلاة والتأمل منذ طفولتها، وكانت الإناء المقدس الذي اختاره الرب للحلول فيه.

أجيال طويلة انتظرت ميلاد هذه العذراء، لكي يتم بها ملء الزمان (غل 4: 4)...
هذه التي أزالت عار حواء، وأنقذت سمعة المرأة بعد الخطية. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). إنها والدة الإله، دائمة البتولية.

إنها العذراء التي أتت إلى بلادنا أثناء طفولة المسيح، أقامت في أرضنا سنوات، قدستها خلالها، وباركتها...

وهى العذراء التي ظهرت في الزيتون منذ أعوامًا قريبة (1968)، وجذبت إليها مشاعر الجماهير، بنورها، وظهورها، وافتقادها لنا...

وهي العذراء التي تجري معجزات في أماكن عديدة، نعيد لها فيها، وقصص معجزاتها هذه لا تدخل تحت حصر...

إن العذراء ليست غريبة علينا، فقد اختلطت بمشاعر الأقباط في عمق، خرج من العقيدة إلى الخبرة الخاصة والعاطفة. ما أعظمه شرفًا لبلادنا وكنيستنا أن تزورها السيدة العذراء في الماضي، وأن تتراءى على قبابها منذ سنين طويلة.

لم توجد إنسانة أحبها الناس في المسيحية مثل السيدة العذراء مريم.

في مصر، غالبية الكنائس تحتفل بعيدها.

وفي الطقوس، ما أكثر المدائح والتراتيل، والتماجيد والأبصاليات والذكصولوجيات الخاصة بها، و بخاصة في شهر كيهك. ولها عند أخوتنا الكاثوليك شهر يسمى الشهر المريمي...

وفي أديرة الرهبان في مصر يوجد على اسمها: دير البراموس، ودير السريان، ودير المحرق، أي ربع الأديرة الحالية (التسعينات من القرن العشرون).

ويوجد دير للراهبات على اسمها في حارة زويلة بالقاهرة. وما أكثر الأديرة والمدارس التي على اسمها في كنائس الغرب.










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق